تشيلي تسعى لمواصلة رحلة الدفاع عن اللقب.. وكولومبيا لاستعادة الأمجاد الغابرة

مواجهة ساخنة في المربع الذهبي بـ«كوبا أميركا»

المنتخب التشيلي على أعتاب الظهور في نهائي كوبا أميركا للمرة الثانية على التوالي (إ.ب.أ)
المنتخب التشيلي على أعتاب الظهور في نهائي كوبا أميركا للمرة الثانية على التوالي (إ.ب.أ)
TT

تشيلي تسعى لمواصلة رحلة الدفاع عن اللقب.. وكولومبيا لاستعادة الأمجاد الغابرة

المنتخب التشيلي على أعتاب الظهور في نهائي كوبا أميركا للمرة الثانية على التوالي (إ.ب.أ)
المنتخب التشيلي على أعتاب الظهور في نهائي كوبا أميركا للمرة الثانية على التوالي (إ.ب.أ)

يتطلع المنتخب التشيلي لكرة القدم إلى التقدم خطوة جديدة في رحلة الدفاع عن لقبه القاري عندما يلتقي نظيره الكولومبي في المربع الذهبي لبطولة كأس أمم أميركا الجنوبية (كوبا أميركا 2016) المقامة حاليا بالولايات المتحدة. ويصطدم الفريقان اليوم في شيكاغو بمواجهة متكافئة على بطاقة التأهل للمباراة النهائية المقررة يوم الأحد المقبل.
وفيما يحلم المنتخب التشيلي بقطع خطوة جديدة على طريق الدفاع عن اللقب، يسعى المنتخب الكولومبي إلى الوصول للنهائي، وهو ما لم يحققه منذ أن توج بلقبه الوحيد في البطولة عندما استضافت بلاده نسخة 2001. وتطور مستوى منتخب تشيلي من مباراة لأخرى في البطولة الحالية حتى قدم الفريق إنذارًا هائلاً لمنافسيه من خلال الفوز الكاسح 7 / صفر على المنتخب المكسيكي في دور الثمانية. وفي المقابل، بدأ المنتخب الكولومبي مسيرته في البطولة بشكل جيد، ولكنه احتاج إلى ركلات الترجيح لإنهاء مغامرة منتخب بيرو في دور الثمانية، وبلوغ المربع الذهبي للبطولة. ولم يكن مستوى كل من المنتخبين التشيلي والكولومبي على نفس الوتيرة في المباريات الأربع التي خاضاها في البطولة حتى الآن، مما يجعل المستوى المتوقع من كل منهما في مباراة اليوم أمرًا غامضًا.
واستهل المنتخب التشيلي حملة الدفاع عن لقبه في البطولة بالهزيمة أمام نظيره الأرجنتيني، لكنه نفض عن نفسه الغبار سريعا وحقق الفوز على بوليفيا وبنما في المباراتين التاليتين بالدور الأول، ثم اكتسح نظيره المكسيكي في دور الثمانية.
وفي المقابل، استهل المنتخب الكولومبي مسيرته في البطولة بفوز ثمين على نظيره الأميركي صاحب الأرض في المباراة الافتتاحية للبطولة، ثم أتبعه بفوز ثمين على باراغواي ليضمن التأهل لدور الثمانية قبل أن يخسر أمام كوستاريكا، ليحتل المركز الثاني في مجموعته أيضا مثلما كان منتخب تشيلي في الدور الأول.
واحتاج المنتخب الكولومبي إلى ركلات الترجيح لتحقيق الفوز على نظيره البيروفي في دور الثمانية للبطولة. وساهم الفوز الكاسح على المكسيك بدور الثمانية في إخفاء ملامح البداية المتذبذبة لمنتخب تشيلي في البطولة، لا سيما وأن دفاع الفريق بدا مهتزا في المباريات الثلاث التي خاضها في مجموعته بالدور الأول للبطولة. وقال إدواردو فارغاس نجم هجوم منتخب تشيلي: «لم نبدأ البطولة بشكل رائع، ولكنني أرى أن ثقتنا تزايدت من مباراة لأخرى، حتى أصبحنا الآن مثلما كنا في النسخة الماضية (التي توج بها الفريق على أرضه منتصف العام الماضي)». ويتصدر فارغاس قائمة هدافي البطولة حاليا برصيد ستة أهداف بعد أهدافه الأربعة (سوبر هاتريك) في مرمى المكسيك. ويفتقد المنتخب التشيلي في هذه المباراة اليوم جهود نجمه الكبير أرتورو فيدال لاعب خط وسط بايرن ميونيخ الألماني بسبب الإيقاف للإنذارات.
ولكن ما يطمئن الفريق هو المستوى الرائع لباقي لاعبي الفريق، وفي مقدمتهم أليكسيس سانشيز مهاجم آرسنال الإنجليزي. ويقدم المنتخب التشيلي منذ سنوات أسلوب لعب مميز يتسم بالضغط الهجومي القوي على المنافسين والتحركات الجيدة لدى الاستحواذ على الكرة. وقال مارسيلو دياز لاعب الفريق: «نثق في أسلوب اللعب الذي منحنا السعادة الهائلة، وجعلنا فريقا مهما للغاية على الساحة العالمية». ويأمل المنتخب التشيلي في أن يواصل غدًا النجاح الذي حققه الجيل الحالي، والذي توج باللقب القاري في العام الماضي ليكون الأول للفريق في تاريخ بطولات كوبا أميركا.
وفي المقابل، وبعد بداية قوية في البطولة وتأهل مبكر لدور الثمانية، ضل المنتخب الكولومبي طريقه بعض الشيء بالخسارة أمام كوستاريكا، ثم اجتياز عقبة بيرو في دور الثمانية بصعوبة وعبر ركلات الترجيح، ليفرض حارس المرمى الكولومبي ديفيد أوسبينا نفسه نجما لتلك المباراة. وكان المنتخب الكولومبي وضع نفسه في بؤرة الضوء خلال كأس العالم 2014 بالبرازيل، من خلال مجموعة من العروض المتميزة قبل أن يودع البطولة بالهزيمة أمام نظيره البرازيلي بصعوبة في دور الثمانية. ومنذ ذلك الحين، لم يظهر المنتخب الكولومبي بنفس المستوى العالي الذي كان عليه في المونديال البرازيلي، حيث سقط الفريق في دور الثمانية بكوبا أميركا 2015 في تشيلي كما يحتل الفريق المركز الخامس حاليا في التصفيات المؤهلة لكأس العالم 2018.
ورغم هذا، لا يزال الفريق واثقًا بإمكانياته وقدرته على العبور للنهائي والمنافسة على اللقب، من خلال ما تضمه صفوف الفريق من لاعبين متميزين بقيادة جيمس رودريجيز نجم ريال مدريد الإسباني. وقال كارلوس باكا مهاجم ميلان الإيطالي والمنتخب الكولومبي: «لدينا مجموعة رائعة من اللاعبين تعمل في تواضع، وتقدم جهدا كبيرا منذ المونديال البرازيلي. نتطور ذهنيا بشكل مستمر.. وكل ما نفكر فيه الآن هو بلوغ النهائي في بطولة كبيرة». وقال أوسبينا: «هذا الفريق يؤدي دوره على أكمل وجه». وبغض النظر عن هوية المتأهل من مباراة اليوم، سيكون هذا الفريق على بعد خطوة واحدة من إحراز لقبه الثاني فقط في تاريخ كوبا أميركا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.