روي كين للاعبيه: لسنا في نزهة.. فتحلوا بالرجولة والشجاعة

مساعد مدرب آيرلندا يطالب فريقه باستخدام «الفنون السوداء» في المباراة الحاسمة ضد إيطاليا اليوم

منتخب آيرلندا يبحث عن بطاقة التأهل لدور الـ16 عن طريق الطليان (أ.ف.ب)
منتخب آيرلندا يبحث عن بطاقة التأهل لدور الـ16 عن طريق الطليان (أ.ف.ب)
TT

روي كين للاعبيه: لسنا في نزهة.. فتحلوا بالرجولة والشجاعة

منتخب آيرلندا يبحث عن بطاقة التأهل لدور الـ16 عن طريق الطليان (أ.ف.ب)
منتخب آيرلندا يبحث عن بطاقة التأهل لدور الـ16 عن طريق الطليان (أ.ف.ب)

قال روي كين مساعد مدرب منتخب آيرلندا إن الفريق بحاجة «للحنكة» والاستعداد «لمباغتة» منافسه، وذلك قبل خوض آخر مبارياته ضمن المجموعة الخامسة لبطولة أوروبا لكرة القدم 2016 أمام إيطاليا اليوم. وتتذيل آيرلندا المجموعة الخامسة برصيد نقطة واحدة عقب تعادلها 1 - 1 مع السويد وهزيمتها 3 - صفر أمام بلجيكا. ويحتاج منتخب آيرلندا للفوز بشدة في مدينة ليل ليمتلك فرصة بلوغ مراحل خروج المهزوم.
كانت لدى روي كين نصيحة يريد أن يقدمها، ولأنه روي كين، فقد جاءت مغلفة بأكثر من التلميح.. بالتهديد. هل على منتخب جمهورية آيرلندا أن يعرف متى وكيف يوقف المباراة؟ سئل مساعد المدرب خلال استعدادات بلاده للمباراة الأخيرة والحاسمة ضد إيطاليا اليوم. يرد كين: «هل تقصد اللجوء للخشونة وارتكاب الأخطاء؟ نصيحتي ستكون: حسنًا، فلتباغتوهم. لسنا هنا لإقامة صداقات. الجماهير ستقوم بذلك. يجب أن نتسم بالحنكة في هذه المباراة». وتابع لاعب الوسط السابق لمانشستر يونايتد الذي اشتهر بصلابته وشدته: «إذا شممت رائحة الخطر وكنت تحدث نفسك قائلا: (نحن الآن في مأزق)، إذن، نعم، ستفعل كل ما بوسعك لتحصل على النتيجة المناسبة. إذا كان هذا يعني عرقلة، إذن قم بعرقلة المنافس. إنها ليست جريمة. قد تنال بطاقة صفراء أو حتى حمراء، لكن فريقك قد يفوز. التضحيات. عليك أن تقدم تضحيات من أجل فريقك. هل يجيب هذا عن سؤالك؟».
أجل، صحيح. كانت لدى كين وجهة نظر إضافية. قال: «ماذا تظن أني سأفعل؟»، كان سؤالاً آخر، بلاغيًا تمامًا، من نوع الأسئلة التي يميل كين إلى أن يصاحبها بنظرة من تلك النظرات التي تمتد لمسافة 100 ياردة. وأحيانا لا يجد المرء مفرا من التساؤل عما إذا كان فريق لتفكيك المتفجرات سيكون مستعدا بشكل أفضل للتعامل مع ما يقوله في مؤتمراته الصحافية.
كان كين في أوج حالته الفنية في ملعب تدريب آيرلندا، يضبط الإيقاع ويقود من الأمام كالمعتاد. كان لديه نصائح أخرى، مع محاولة فريق مارتن أونيل أن يتخلص من مشاعر خيبة الأمل بعد الهزيمة 0 - 3 من بلجيكا، وأن يهتم بشكل أفضل بالكرة، وتقليل الأخطاء الفردية، والتأكد من تمام الاستعدادات من الناحيتين الذهنية والبدنية.
لكن شيئا واحدا أكد على كل شيء. قال كين: «عليكم أن تلعبوا بشجاعة وأن تستحوذوا على الكرة». والشجاعة، كما أوضح كين، لا تعني العرقلة أو اللعب الخشن، بل تعني السعي للاستحواذ على الكرة، حتى في المناطق المغلقة، وتقديم مثال إيجابي. يجب أن يكون هناك لاعبون يمكنهم وضع أقدامهم على الكرة، وإظهار قدر من الهدوء، وقدر من الشجاعة، وأن تسعى لاستعادة الكرة. أحيانًا يستعرض اللاعبون بالكرة لكنهم لا يستعرضون لمجرد الاستعراض. عليك أن تكون قريبًا جدًا منهم. هل تريد الكرة؟ من هنا تأتي الشجاعة. الشجاعة جزء كبير من أن تكون لاعب كرة قدم. ولا تعني الشجاعة أن تدهس لاعبا. بل أن تسعى لامتلاك الكرة عندما لا تريد الكرة في واقع الأمر، إذا كان هذا مفهومًا. الجرأة. الشجاعة. نحتاج إلى هذا في مواجهة إيطاليا.
ويضيف كين: «ومن الغرابة بما يكفي، أن في اللعب الدولي يكون لديك وقت تمتلك فيه الكرة، ومن ثم فالأمر يتعلق باتخاذك للقرارات، ما الذي تفعله في أول أو ثاني لمساتك. لقد سمعت من قبل من مدربين كبار أن المدرب يحكم على اللاعب بناء على ما يفعله عندما يمتلك الكرة وقتًا كافيًا، بناء على قراراته، وكم يستغرق لاتخاذها من أول أو ثاني لمسة له. وهذه نقطة علينا أن نحسن من أدائنا فيها».
ليس لدى كين وقت للحديث عن ذكريات مسيرته الكروية العظيمة، وهو أمر مخجل، لأنه كان موجودا وفعل هذا. جاءت أفضل لحظاته مع النادي أو منتخب بلاده ضد الفرق الإيطالية. كان من أفراد منتخب آيرلندا الذي هزم إيطاليا في كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة وكان ملهمًا لمانشستر يونايتد في نصف نهائي دوري الأبطال عام 1999، خلال الفوز الذي حققه على يوفنتوس في تورين في مباراة الإياب. قال كين: «لا أعرف إذا كنت بحاجة لأن تتذكر، لكني توقفت عن اللعب قبل 10 سنوات. أتحدث مع اللاعبين قليلا عن خبرتي لكن ليس كثيرا كما تظن، فهي غير ذات صلة بالمستوى الذي وصلت إليه اللعبة».
ومع هذا، ففي الوقت نفسه أشار كين إلى الانتصار الشهير على إيطاليا في كأس العالم، عندما صنع هدف راي هوتون الفارق، كمثال على كيف يمكن أن تحدث تلك النتائج. تحتاج آيرلندا للفوز على إيطاليا في ليل يوم الأربعاء، ليكون لديها فرصة في الوصول إلى دور الـ16. كما صنع كين الفوز على ألمانيا 1 - 0 خلال تصفيات تلك البطولة. راي هوتون.. لاعب آيرلندي مميز شد أنظار العالم كله عامة وجماهير الكرة الإنجليزية في حقبة الثمانيات من القرن الماضي، فقد لعب هذا اللاعب في منتصف الملعب كصانع ألعاب في فريق ليفربول ومنتخب آيرلندا، واستطاع أن يحرز الكثير والكثير من الأهداف، كما اعتمد عليه المدرب المشهور كيني دالغليش مدرب ليفربول، ليكون هو الورقة الرابحة له وفرس الرهان في معظم المباريات.
كان إعجاب كين بالكرة الإيطالية واضحًا. سلط الضوء على كيف أن المهاجم، إيدر، جذب لاعب الوسط البلجيكي، دريس ميرتنز، بشكل مثير للسخرية، في الدقيقة 74 من المباراة التي انتهت بفوز إيطاليا 2 - 0 في افتتاح مباريات دور المجموعات، قبل أن يسدد الكرة بعيدًا. نال إيدر بطاقة صفراء وضاعت على بلجيكا فرصة التسجيل في وقت كانت متأخرة فيه بهدف. يستمر كين في الحديث عن كيف سقطت آيرلندا بالهجمات المرتدة في الهدفين الأول والثالث، أمام بلجيكا.
يقول: «بالنسبة لي، كان الفريق الإيطالي مرشحًا دائمًا لاعتلاء قمة المجموعة. وفكرة أن فوزهم على بلجيكا في المباراة الأولى كان مفاجأة غير صحيح.. لا. لديهم كل الإمكانات. لديهم خبرة كبيرة من حارس المرمى إلى الظهيرين إلى دانييل دي روسي في وسط الملعب، الذي أحب طريقة لعبه فعلا. لقد ذكرنا محاربين. حسنًا، هو واحد منهم. سنكون بحاجة لأن نكون في أفضل حالاتنا لكننا هزمنا إيطاليا من قبل، لذا فهذا ممكن».
ضمنت إيطاليا التأهل متصدرة للمجموعة، وسيجري المدرب أنطونيو كونتي تغييرات واسعة على التشكيل الأساسي، ولدى آيرلندا أمل بأن يكون المنتخب الإيطالي الذي سيواجهونه في المتناول لأن تركيزه سيكون منصبا على دور الـ16. أشار كين إلى هذه الفكرة بشكل موجز وشدد على ألا تنتظر آيرلندا أي مجاملات. على اللاعبين أن يقدموا أداء على مستوى مباراة ستكون حاسمة في مسيرتهم الدولية. وحذر كين منتخب بلاده من الشعور بالفزع من إيطاليا التي ضمنت بالفعل التأهل لدور الستة عشر عقب تصدرها لمجموعتها بفوزها على بلجيكا والسويد.
قال: «نلنا عقابا ضد بلجيكا ويعجبني هذا كثيرا في الرياضة. أحب هذا الجانب من اللعبة. إذا لم تكن في أفضل حالاتك فستنال عقابك. كنا في يوم بغاية السوء لكننا تعرضنا لانتكاسات من قبل، وعليك أن تتعامل معها واعتقد أننا سنفعل. أتطلع إلى التحدي المقبل، وهذا هو معنى الرياضة. إنها أشبه بملاكم عندما يتلقى ضربة. تنهض من جديد وتوجه الضربات الساحقة».



تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
TT

تثبيت مايكل كاريك مدرباً دائماً لمانشستر يونايتد بعقد لمدة عامين

كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)
كاريك يستمر في تدريب مانشستر يونايتد حتى عام 2028 (رويترز)

سيبقى مايكل كاريك مدرباً لمانشستر يونايتد بعدما نجح في انتشاله من كبوته وقيادته إلى المشاركة الموسم المقبل في دوري أبطال أوروبا، وفق ما أعلنه، (الجمعة)، ثالث الدوري الإنجليزي لكرة القدم. وقال النادي في بيان: «يسعد مانشستر يونايتد الإعلان عن أن مايكل كاريك سيواصل مهامه مدرباً للفريق الأول للرجال، بعد توقيعه عقداً جديداً يمتد حتى عام 2028». وعاد كاريك (44 عاماً) إلى يونايتد مدرباً مؤقتاً في يناير (كانون الثاني) خلفاً للبرتغالي روبن أموريم المقال من منصبه بسبب تراجع النتائج.

وحسم يونايتد تأهله إلى دوري أبطال أوروبا قبل ثلاث مباريات من نهاية الدوري الممتاز الذي يختتم (الأحد)، وعاد إلى المسابقة بعدما غاب عنها لموسمين على التوالي. ومنذ تعيينه في 13 يناير للمرة الثانية، بعد أولى لفترة مؤقتة أيضاً بين نوفمبر (تشرين الثاني) 2021 وأوائل يناير 2022، حقق كاريك 11 انتصاراً في 16 مباراة في مختلف المسابقات، مقابل خسارتين فقط، وقاد يونايتد من المركز السابع إلى الثالث في ترتيب الدوري.

وقال كاريك وفق ما نقل عنه موقع النادي: «منذ اللحظة التي وصلت فيها إلى هنا قبل 20 عاماً، شعرت بسحر مانشستر يونايتد. أشعر بفخر عظيم أن أتحمّل مسؤولية قيادة نادينا الكروي العريق». وتابع: «خلال الأشهر الخمسة الماضية أظهرت هذه المجموعة من اللاعبين أنها قادرة على بلوغ معايير الصلابة وروح الجماعة والعزيمة التي نطالب بها هنا»، مضيفاً: «والآن، حان الوقت للمضي قدماً معاً من جديد، بطموح وإحساس واضح بالهدف. مانشستر يونايتد وجماهيره الرائعة يستحقان المنافسة مجدداً على أكبر الألقاب».

وأفاد موقع «The Athletic»، في وقت سابق، بأن الرئيس التنفيذي للنادي رجل الأعمال المغربي عمر برادة، ومدير كرة القدم جايسون ويلكوكس، سيوصيان الشريك في الملكية جيم راتكليف بمنح كاريك المنصب. ورغم بحث النادي عن خيارات أخرى، ظل كاريك المرشح الأوفر حظاً لتولي المنصب، في توجه حُظي بدعم علني من عدد من اللاعبين. ويُعد كاريك أحد أنجح وأكثر لاعبي يونايتد تتويجاً، إذ خاض 464 مباراة بقميص النادي، وأحرز خمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقباً في كأس الاتحاد الإنجليزي، واثنين في كأس الرابطة، إضافة إلى لقب في كل من دوري أبطال أوروبا و«يوروبا ليغ» وكأس العالم للأندية.

وقال جايسون ويلكوكس، مدير الكرة في يونايتد، إن «مايكل استحق تماماً فرصة الاستمرار في قيادة فريق الرجال. خلال الفترة التي تولى فيها هذا الدور، شاهدنا نتائج إيجابية على أرض الملعب، لكن الأهم من ذلك شاهدنا نهجاً يتماشى مع قيم النادي وتقاليده وتاريخه». وشدد: «لا ينبغي التقليل من شأن إنجازات مايكل في إعادة النادي إلى دوري أبطال أوروبا. لقد كوّن علاقة قوية مع اللاعبين، ويمكنه أن يفخر بثقافة الانتصارات في كارينغتون (مقر النادي) وداخل غرفة الملابس، وهي ثقافة نواصل العمل على ترسيخها».


صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
TT

صراعا البقاء في الأضواء والبطولات القارية يشعلان الجولة الأخيرة للدوري الألماني

يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)
يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضلية التأهل لدوري أبطال أوروبا (أ.ف.ب)

تحمل الجولة الختامية من الدوري الألماني لموسم 2025 - 2026 إثارةً استثنائيةً تتجاوز حسم اللقب الذي استقرَّ في خزائن بايرن ميونيخ، حيث تتحوَّل الأنظار، السبت، إلى صراعات محتدمة في مستويات الجدول كافة، بدءاً من معركة البقاء في دوري الأضواء، وصولاً إلى حلم المشارَكة في دوري أبطال أوروبا والبطولات القارية الأخرى، ما يجعل جميع المباريات، التي تنطلق في توقيت واحد، بمثابة نهائيات كؤوس مصيرية للأندية المعنية.

في صراع الهبوط الذي يحبس الأنفاس، تبدو المعادلة مُعقَّدةً للغاية لوجود 3 أندية هي فولفسبورغ وهايدنهايم وسانت باولي، برصيد متساوٍ يبلغ 26 نقطة، حيث تتصارع جميعاً على احتلال المركز الـ16 الذي يمنح صاحبه فرصةً أخيرةً للبقاء عبر خوض ملحق فاصل من مباراتين أمام صاحب المركز الثالث في دوري الدرجة الثانية، بينما يواجه صاحبا المركزَين الأخيرين شبح الهبوط المباشر.

وتبرز مواجهة سانت باولي وفولفسبورغ بوصفها لقاء كسر عظم حقيقي، إذ إنَّ الخسارة تعني الوداع الرسمي للدرجة الأولى، في حين أنَّ التعادل قد يطيح بالفريقين معاً إلى الهاوية في حال تمكَّن هايدنهايم من تحقيق الفوز على ملعبه أمام ماينز، ما يجعل فارق الأهداف عاملاً حاسماً في تحديد هوية الناجي الوحيد من هذا الثلاثي.

أما على جبهة النخبة الأوروبية، فإنَّ المقعد الرابع المؤهِّل لدوري أبطال أوروبا يظلُّ معلقاً بين 3 أندية ترفض الاستسلام، حيث يدخل شتوتغارت الجولة الأخيرة وهو يمتلك أفضليةً بفارق الأهداف عن هوفنهايم بعد تساويهما في الرصيد بـ61 نقطة، بينما يتربص باير ليفركوزن بالمركز الرابع رغم تأخره بفارق 3 نقاط أملاً في تعثُّر منافسيه.

وتنتظر شتوتغارت رحلة محفوفة بالمخاطر لمواجهة آينتراخت فرانكفورت، في حين يخرج هوفنهايم لملاقاة بروسيا مونشنغلادباخ، في حين يستضيف ليفركوزن فريق هامبورغ، مع وجود فرصة إضافية لفرايبورغ للتأهل لدوري الأبطال في حال تتويجه بلقب الدوري الأوروبي بغض النظر عن مركزه المحلي.

وبالنسبة لتوزيع مقاعد الدوري الأوروبي ودوري المؤتمر، فإنَّ الخاسرَين من سباق المربع الذهبي بين شتوتغارت وهوفنهايم وليفركوزن سيضمنان الوجود في المركزَين الخامس والسادس، لكن التوزيع النهائي سيتأثر بنتيجة نهائي كأس ألمانيا بين بايرن ميونيخ وشتوتغارت، حيث تمنح الكأس مقعداً مباشراً للدوري الأوروبي.

وفيما يخص دوري المؤتمر الأوروبي، يشتعل الصراع بين فرايبورغ صاحب الـ44 نقطة، وكل من آينتراخت فرانكفورت وأوغسبورغ صاحبَي الـ43 نقطة، حيث يمنح المركز السابع فقط بطاقة العبور لهذه البطولة، مع ملاحظة أنَّ فوز فرايبورغ بنهائي الدوري الأوروبي أمام أستون فيلا في 20 مايو (أيار) قد يحرم ألمانيا من مقعد دوري المؤتمر تماماً إذا أنهى الأخير الموسم في المركز السابع، نظراً لأن القوانين لا تنقل البطاقة لصاحب المركز الثامن.

إنَّ هذا التشابك في الحسابات والنتائج المرتقبة يجعل من السبت يوماً مفصلياً سيعيد تشكيل خريطة الكرة الألمانية للموسم المقبل.


مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
TT

مصر تتوّج ببطولة أفريقيا في المصارعة الرومانية

منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)
منتخب مصر للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة (وزارة الشباب والرياضة)

تُوِّج المنتخب المصري للمصارعة الرومانية تحت 17 سنة بلقب بطولة أفريقيا 2026، بعد تصدّره الترتيب العام وحصول لاعبيه على 10 ميداليات متنوعة. وعدّت وزارة الشباب والرياضة المصرية، في بيان لها الأحد، أن هذا الإنجاز يؤكد قوة الجيل الصاعد وقدرته على المنافسة قارياً ودولياً.

جاء هذا التتويج بالتزامن مع إشادة الاتحاد الدولي للمصارعة بالمستوى التنظيمي المتميز للبطولات التي استضافتها مصر في الإسكندرية، وما يعكسه ذلك من مكانة رياضية رائدة ودعم متواصل لتطوير اللعبة، وسط أجواء عالمية تتحدث عن المصارعة المصرية بعد انتشار لقطات بطل الترند العالمي، عبد الله حسونة، صاحب الـ16 عاماً، الذي أذهل العالم بحركة أسطورية وُصفت بـ«الجنونية» من الاتحاد الدولي للمصارعة، وتخطت ملايين المشاهدات، ليُلقب بـ«الفرعون المعجزة»، ما ينبئ بولادة نجم مصري جديد يخطف أنظار العالم.

ويرى الناقد الرياضي المصري محمد البرمي أن فوز منتخب مصر الأولمبي للمصارعة الرومانية باللقب القاري وحصده 10 ميداليات يُعد إنجازاً كبيراً يُضاف إلى سلسلة من الإنجازات المصرية في رياضات أخرى مشابهة، لكنها -على حد تعبيره- لا تحظى بالدعم الكافي أو بالرعاة المناسبين.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «المشكلة أن مثل هذه البطولات تعطي مؤشراً غير حقيقي للواقع، بمعنى أن دورة البحر المتوسط أو بطولات الناشئين والبطولات القارية أو غيرها لا يكون هناك اهتمام كبير بها من قبل الاتحادات، ويكون الاهتمام الأكبر بالأولمبياد».

وأشار إلى أنه رغم بروز أسماء لعدد من الأبطال في البطولات القارية، فإن هذه الأسماء لا تظهر بالقدر نفسه عند المشاركة في الأولمبياد؛ حيث لا ينجحون في تحقيق ميداليات. وأضاف البرمي أن هذه البطولات تُمثل فرصة لبدء تشكيل لجان داخل الاتحادات الرياضية المصرية المختلفة، بهدف إعداد أبطال بارزين يمكن الرهان عليهم لتحقيق إنجازات أولمبية مستقبلية.

مباراة المصارع المصري عبد الله حسونة ومنافسه التونسي (الاتحاد الدولي للمصارعة)

وكان الاتحاد الدولي للمصارعة الرومانية قد أبرز مباراة اللاعب المصري عبد الله حسونة خلال هذه البطولة، والذي استطاع الفوز على منافسه التونسي بطريقة وصفت بـ«الجنونية»، وحصل حسونة على إشادات وخطف الاهتمام وقتها.

وعدّ الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، سيطرة المنتخب الأولمبي على ميداليات البطولة الأفريقية «نتيجة لمشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة، وترعاه ليكون نواة للاعبي المصارعة الرومانية»، وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «نتمنى في دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في لوس أنجليس أن تكون المصارعة من ضمن الاتحادات المصنفة، ويكون لها حظ وافر من الميداليات».

البطل الأولمبي المصري كرم جابر مع أحد اللاعبين الناشئين (الاتحاد الدولي للمصارعة)

ولفت صديق إلى أن البطولة الأفريقية التي اختُتمت شهدت بروز أكثر من لاعب، من بينهم عبد الله حسونة الذي قدّم أداءً مميزاً. وأوضح أن «مشروع البطل الأولمبي الذي تتبناه الدولة ينبغي أن ينطلق من رؤية واضحة لصناعة الأبطال في هذه اللعبة وغيرها، عبر التخطيط السليم، والإعداد الجيد، وتعزيز التنافس الشريف، وتوفير مناخ مناسب للتطوير، مشيرًا إلى أنه عند توافر هذه العناصر ستظهر كوادر قادرة على تحقيق إنجازات في مختلف الألعاب».

وحققت مصر ميداليات في المصارعة الرومانية على فترات متباعدة، كان أحدثها في عام 2012 حين حصل اللاعب كرم جابر على الميدالية الفضية في أولمبياد لندن، وهو نفسه البطل الذي حصد الميدالية الذهبية في أولمبياد آثينا عام 2004.