بدأ الأتراك الإدلاء بأصواتهم اليوم (الأحد) في انتخابات بلدية حاسمة للمستقبل السياسي لرئيس الوزراء رجب طيب إردوغان الذي يواجه فضيحتي فساد وتنصت هاتفي.
ودعي 52.7 مليون ناخب إلى التصويت لاختيار رؤساء البلديات في اقتراع بدأ عند الساعة الخامسة بتوقيت «غرينتش» في مناطق شرق البلاد ويفترض أن يستمر حتى الساعة 15.00 «تغ».
ويفترض أن تعرف نتائج هذه الانتخابات البلدية مساء اليوم، بينما يدور جدل سياسي حاد منذ أسابيع بين مؤيدي إردوغان الذين يرون فيه مهندس التنمية الاقتصادية المدهشة، ومعارضيه الذين ينتقدون ميوله التسلطية والإسلامية.
وتحول هذا الاقتراع إلى استفتاء على شعبية الحكومة الإسلامية المحافظة التي يقودها إردوغان حاكم تركيا بلا منازع منذ 2002.
من جانبه، توقع لوج فاروق أوغلو، نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري المعارض أن يحصد حزبه الكثير من المقاعد في إسطنبول وأنقرة، في الانتخابات، وأن يحافظ على وجوده في أزمير.
وشدد على أن حزب العدالة والتنمية الحاكم بزعامة رئيس الوزراء رجب طيب إردوغان في تراجع، وأن حزبه في تقدم، نتيجة ممارسات الحزب وأخطائه، حسبما أفادت وكالة الصحافة الفرنسية. وقال إنه يمكن أن تصل نسبة التصويت لصالح حزب الشعب الجمهوري إلى نحو 30 في المائة، «بينما يمكن أن ينخفض إجمالي نسبة التصويت لحزب العدالة والتنمية ليصل إلى أقل من 40 في المائة».
واتهم نائب رئيس حزب الشعب الجمهوري حزب العدالة والتنمية باستغلال الإسلام من أجل تمرير سياساته، و«استغلال الأكراد الذين يتذكرهم قبل الانتخابات وينساهم بعدها»، ونفى وجود تحالف مع جماعة الداعية فتح الله غولن، لكنه أكد أن الحزب يريد أصواتهم بصفتهم مواطنين أتراكا.
وانتقد أوغلو سياسات الحزب الحاكم الخارجية، عادا أن الحزب «تبنى سياسة تدخلية في مصر من خلال الانحياز للإخوان المسلمين. وصار الحزب في عزلة عن الشعب المصري بسبب إهانة شيخ الأزهر»، مطالبا بـ«منهج غير تدخلي تجاه كل من سوريا ومصر».
وأكد أن الحزب سوف يقدم مرشحا للانتخابات الرئاسية، عادا أن إردوغان «انتهى على المستوى السياسي، وليست لديه فرصة للفوز بانتخابات الرئاسة في ضوء التورط في مشكلات الفساد والرشوة، بالإضافة إلى تقييد وانتهاك الحريات الأساسية».
أما إردوغان، فقد قال عن معارضيه خلال تجمع في إسطنبول، العاصمة التجارية لتركيا، أمس (السبت): «كلهم خونة». وأضاف: «فلندعهم يفعلون ما يريدون. اذهبوا إلى صناديق الاقتراع غدا ولقنوهم جميعا درسا.. دعونا نعطيهم صفعة عثمانية».
واستبعد إردوغان نحو سبعة آلاف شخص من السلطة القضائية والشرطة منذ مداهمات مكافحة الفساد في ديسمبر (كانون الأول) الماضي التي استهدفت رجال أعمال قريبين من إردوغان وأبناء وزراء. وينحي إردوغان باللائمة في هذه التحقيقات على فتح الله غولن، وهو رجل دين إسلامي كان حليفا له سابقا ويقول إردوغان الآن إنه يستخدم أنصاره في الشرطة في محاولة لإسقاط الحكومة.
ووصل حزب العدالة والتنمية إلى السلطة في 2002 بناء على برنامج للقضاء على الفساد الذي تعاني منه الحياة في تركيا، ويأمل اليوم أن يحقق النسبة نفسها التي حققها في انتخابات 2009 أو يتجاوزها، وهي 38.8 في المائة.
وأي تصويت بأقل من 36 في المائة، وهو أمر يعد غير مرجح، سيكون صفعة قوية لإردوغان وسيثير صراعا على السلطة في حزب العدالة والتنمية. والتصويت بأكثر من 45 في المائة قد يبشر بفترة من تصفية الحسابات مع المعارضين في السياسة وأجهزة الدولة.
وقال سنان أولجين، رئيس «معهد آدم البحثي» في إسطنبول، إنه قد يثبت عدم صحة الآمال بأن تحقق هذه الانتخابات الاستقرار والوضوح، وأضاف: «وصلنا إلى المرحلة التي تتحدى فيها المعارضة الآن شرعية إردوغان للحكم ليس على أساس الدعم الانتخابي ولفقده الدعم الشعبي، ولكنها تجادل بأنه لم يعد مؤهلا ومناسبا للحكم إلا إذا أجاب بشكل كامل عن الاتهامات الموجهة له بالفساد.. هذا عهد جديد في تركيا»، وذلك حسبما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.
9:41 دقيقه
الأتراك يقترعون في انتخابات بلدية حاسمة
https://aawsat.com/home/article/67086
الأتراك يقترعون في انتخابات بلدية حاسمة
نائب رئيس حزب المعارضة التركي الرئيس: إردوغان انتهى سياسيا
الأتراك يقترعون في انتخابات بلدية حاسمة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
