السودان يعلن دعمه لمرشحة أوغندا لرئاسة مفوضية الاتحاد الأفريقي

لجنة الترشيحات اقترحت 3 أسماء لخلافة زوما

السودان يعلن دعمه لمرشحة أوغندا لرئاسة مفوضية الاتحاد الأفريقي
TT

السودان يعلن دعمه لمرشحة أوغندا لرئاسة مفوضية الاتحاد الأفريقي

السودان يعلن دعمه لمرشحة أوغندا لرئاسة مفوضية الاتحاد الأفريقي

أعلن السودان دعمه للمرشحة الأوغندية لرئاسة مفوضية الاتحاد الأفريقي، بديلاً للرئيسة الحالية ديلاميني زوما، التي أعلنت قبل شهر عدم نيتها الترشح لولاية جديدة. وبالمقابل أعلنت أوغندا عن دعمها للمرشحين السودانيين لمفوضيتي الشؤون السياسية والاجتماعية، وذلك بعد زيارة مبعوث الرئيس الأوغندي الخاص للرئيس السوداني بهدف حشد التأييد لمرشح بلاده لتولي الوظيفة الرفيعة بالاتحاد الأفريقي.
وقال أوريام أوكيلو، مبعوث الرئيس الأوغندي الخاص، في تصريحات بالقصر الرئاسي في الخرطوم، عقب استقبال الرئيس السوداني له أمس، إن الهدف الرئيس لزيارته للبلاد هو أن يطلب من الرئيس عمر البشير تأييد الخرطوم لمرشحة بلاده لرئاسة مفوضية الاتحاد الأفريقي، بديلاً للرئيسة للجنوب أفريقية ناكاسوني ديلاميني زوما التي أعلنت عدم رغبتها الترشح مجددًا.
وأوضح المبعوث أوكيلو أن الرئيس البشير أبدى ترحيبه بالزيارة وتقديره للرئيس موسيفيني، وأعلن عن دعمه حكومته للمرشحة اليوغندية لرئيسة مفوضية الاتحاد الأفريقي نائبة الرئيس السابقة سابسوزا كازبي، بقوله إن «السودان سيدعم ترشيح المرشحة الأوغندية، ونحن سعداء بهذه الاستجابة»، فيما قال أوكيلو «ستدعم أوغندا ترشيح السودانيين المرشحين لمفوضيتي الشؤون السياسية والاجتماعية»، وأضاف موضحا أن «الرئيسين البشير وموسيفيني يعدان من أقوى رؤساء دول شرق ووسط أفريقيا، ويمكن أن يلعبا أدوارًا مهمة في أمن واستقرار وتنمية الإقليم، وتوظيف نفوذهما لتحقيق هذه الأدوار»، مشيرا إلى أنه بحث في زيارته أيضا سبل تنشيط عمل اللجنة الوزارية المشتركة، واللجنة الأمنية، وقضايا التجارة والاقتصاد، وإمكانية استفادة أوغندا مما سمته خبرات السودان في تطوير مواردها الزراعية والمعدنية والبترول المكتشف حديثًا في أوغندا.
ونقلت تقارير صحافية عن لجنة الترشيحات في الاتحاد الأفريقي أنها اقترحت أسماء ثلاثة لخلافة زوما، وهم وزير الخارجية الغيني أجابيتو أمبا موكي، ووزيرة خارجية بتسوانا بيلونومي فينسون مواتوا، ونائبة الرئيس الأوغندي السابقة سابسوزا كازبي.
وأعلنت الخارجية السودانية في وقت سابق الدفع بكل من وكيل الخارجية السابق السفير رحمة الله محمد عثمان لمنصب مفوض الشؤون السياسية بالاتحاد الأفريقي، ووزيرة الرعاية الاجتماعية السابقة أميرة الفاضل لمفوضية الشؤون الاجتماعية.
ويتوقع أن يحتدم التنافس على المنصب الأفريقي الرفيع، بعد بإعلان وزير خارجية غينيا الاستوائية أجابيتو أمبا موكي ترشحه، وبدء حملته لكسب تأييد الدول الأفريقية، وتدشين كينيا لحملتها بكسب التأييد لمرشحها في كل من السودان والجزائر. وسيختار رئيس المفوضية الجديد في القمة الأفريقية المقبلة يوليو (تموز) المقبل في العاصمة الرواندية كيغالي، وينتخب نائب رئيس المفوضية، والمفوضين الثمانية.
وتنص لوائح الاتحاد على أن فترة دورة رئاسة المفوضية 4 سنوات، ويمكن الترشح لها لفترتين فقط، وتتم عن طريق تقديم الدول مرشحيها للمفوضية، لتختار منهم اجتماعات المجلس الوزاري الفائز بأغلبية الأصوات ثم تصادق عليها قمة الرؤساء.
وجدد المبعوث الرئاسي موقف بلاده من المحكمة الجنائية الدولية، ومذكرة القبض الصادرة ضد الرئيس عمر البشير، بقوله إن «الموقف الأوغندي من تلك المحكمة ثابت ولن يتزعزع، والرئيس عمر البشير يجب ألا يحاكم في هذه المحاكمة، ونحن متمسكون بالموقف الذي أعلنه موسيفيني أثناء تنصيبه».
وكشف أوكيلو عن عقد لقاءات استشارية بين حكومة بلاده والسودان، تتعلق بنشاط الحركات المسلحة والسالبة على الحدود، وقال في هذا السياق: «أثناء اجتماعي مع البشير تحدثنا عن إعادة تشكيل اللجنة الأمنية المشتركة، وتفعيلها لتوفير الأمن والاستقرار والتشاور بشأن التعامل مع الحركات المسلحة والسالبة». وقال المسؤول الأوغندي إن بلاده تتوقع موافقة قمة كيغالي على مقترح الرئيس موسيفيني بتكوين قوة أفريقية لحفظ الأمن في القارة، استنادًا إلى خيبة الأمل الأفريقية من أداء القوات الأممية بشكل عام، وفي دارفور السوداني بشكل خاص، وتحولها إلى مجرد مجموعات مشاهدة ومراقبة لا تفعل شيئا رغم ميزانياتها الضخمة، مشيرا إلى أن الرئيس موسيفيني أعرب عن أمله في وجود قوات أفريقية تحفظ السلام، وتوقع أن تتبنى قمة كيغالي مقترحه لقمة أنغولا بتكوين قوة حفظ سلام أفريقية. وتحسنت العلاقات بين أوغندا والسودان على نحو مفاجئ بعد أن ظلت تشهد حالة من التوتر الطويل، وبلغت التوتر ذروته برفض كمبالا لمشاركة الرئيس البشير في قمة الاتحاد الأفريقي 2010.
لكن زيارة الرئيس يوري موسيفيني للسودان في سبتمبر (أيلول) الماضي، التي لقي خلالها ترحيبًا حارًا في الخرطوم، أدت إلى تحسن مفاجئ في علاقات الدولتين، أعلنت على إثره كمبالا تخليها عن دعم المتمردين ضد الخرطوم.
ورد الرئيس البشير التحية بعد أشهر قليلة بمشاركته في تنصيب الرئيس الأوغندي لدورة رئاسية جديدة مايو (أيار) الماضي، وهي الزيارة التي أعلنت خلالها الرئاسة الأوغندية تخليها عن موقفها الداعم لمحكمة الجنايات الدولية، وعن عدم رضوخها للضغوط الغربية العنيفة التي تطالبها بإنفاذ مذكرة القبض ضد الرئيس البشير.



إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
TT

إسرائيل تعلن عزمها السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان حتى الليطاني

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الثلاثاء، أن قواته ستسيطر على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني.

وقال أثناء زيارة إلى مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها حزب الله لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته وكالة الصحافة الفرنسية.

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومترا عن الحدود الإسرائيلية.
وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.