«داعشو ألمانيا» يرفضون الإرهاب في بلدهم.. والتنظيم يبحث عن متطوعين أوروبيين

بدء محاكمة متطرف عائد غدا بعد قتاله في سوريا

«هاري س» يواجه تهمة العضوية في منظمة إرهابية أجنبية
«هاري س» يواجه تهمة العضوية في منظمة إرهابية أجنبية
TT

«داعشو ألمانيا» يرفضون الإرهاب في بلدهم.. والتنظيم يبحث عن متطوعين أوروبيين

«هاري س» يواجه تهمة العضوية في منظمة إرهابية أجنبية
«هاري س» يواجه تهمة العضوية في منظمة إرهابية أجنبية

تبدأ غدًا الأربعاء محاكمة أحد أهم «الداعشيين» الألمان العائدين، الذي انضم إلى الوحدات الخاصة في التنظيم الإرهابي، وكان أحد حاملي راياتها في سوريا والعراق. أتاحت السلطات الألمانية في الأيام الأخيرة للصحافة اللقاء مع «هاري س» (27 سنة)، الذي يقبع في زنزانة خاصة بالمتهمين الخطرين في سجن أولدنبورغ.
ويواجه «هاري س» تهمة العضوية في منظمة إرهابية أجنبية، إضافة إلى تهم السطو على محل تجاري في ألمانيا، والسطو على ألمانيين عجوزين قبل شهرين فقط من سفره إلى سوريا في أبريل (نيسان) 2015 للانضمام إلى التنظيم الإرهابي. وينتظر أن تستمر المحكمة حتى نهاية هذا العام بواقع ملف الادعاء الذي يملأ 84 صفحة، بحسب مصادر النيابة العامة الألمانية.
وقال «هاري س»، المولود في ألمانيا (بريمن) من أبوين غانيين كاثوليكيين، إنه غادر إلى سوريا بصحبة إسلامي متشدد آخر هو عدنان س. في عام 2015. وأضاف أمام عدسات برنامج «فرونتال»، الذي تبثه قناة التلفزيون الألمانية الثانية «ز.د.ف»، أنه تم ضمه إلى وحدة للعمليات الخاصة في «داعش» بعد إنهائه دورة على استخدام السلاح بنجاح. وكان أحد حاملي راية التنظيم في العمليات التي ينفذها التنظيم، كما أشار إلى صورته في أحد أفلام الدعاية التي يبثها التنظيم الإرهابي على الإنترنت وهو يحمل الراية على متن سيارة بيك آب. وحضر «هاري س» مرة إعدام معارضين اثنين، لكنه لم يشارك في القتل، ولم يشارك بالسلاح في أي عملية مسلحة، بحسب ادعائه.
وبعد صمت تام لعدة أشهر، تحدث «هاري س» لأول مرة عن «بيت خاص بالانتحاريين» يعيش فيه أوروبيون من ألمانيا وفرنسا أيضًا في سوريا. ويجري في هذا البيت إعداد الشباب، والقاصرين بوجه خاص، لتأدية أدوارهم كقنابل بشرية. وذكر الإرهابي، الذي تحول إلى متشدد في سجن ألماني، أن أعضاء في قيادة التنظيم سألوا عن استعداده لتنفيذ عمليات إرهابية في ألمانيا، لكنه رفض ذلك وفق ادعائه. وأضاف أن الذين سألوه كانوا فرنسيين، وأنهم قالوا إنهم يأسفون لكونهم ليسوا في فرنسا الآن كي ينفذوا العمليات الإرهابية هناك. ولأن المتطوعين الألمان في «داعش» يرفضون تنفيذ العمليات الإرهابية في بلدانهم، ويبحث التنظيم حاليًا عن متطوعين أوروبيين لتنفيذ هذه المهمات. وبرأيه أن الفرنسيين في تنظيم داعش كانوا على استعداد دائم لتنفيذ العمليات الإرهابية في فرنسا، إلا أن الألمان كانوا على العكس من ذلك.
المهم أيضًا، أن «هاري س» درس في الجامعة التقنية بلندن وأنهى دراسته فيها، ويقول إنه «كان ينوي في العاصمة البريطانية التحول إلى لاعب كرة قدم محترف، وأنه كان من مشجعي فريق توتنهام هوتسبرز». وأضاف: «اسألوا من تريدون في لندن، لأن هذه هي الحقيقة». وذكر أن أمه طردته من البيت بعد أن عرفت بتحوله إلى الإسلام، لأنها كانت كاثوليكية متزمتة. ويفترض، وفق اعترافاته، أنه كان مسلمًا معتدلاً إلى أن دخل السجن لأكثر من سنتين، وهو شاب يافع، بسبب عملية سطو على مركز تجاري. تعرف هناك إلى سجين إسلامي متشدد متهم بدعم الإرهاب، كان يرافقه دائمًا في حركته ونشاطه وتأدية فروض الدين. وتتهم النيابة العامة المتطرف العائد بالسطو في الشارع على زوجين عجوزين في مدينة أويتن في فبراير (شباط) من عام 2015، أي قبل شهرين فقط من رحيله إلى سوريا، إلا أن الشرطة لاحقته بتهمة السطو بعد رحيله.
ونجح هاري بالهرب من معسكرات «داعش» في يونيو (حزيران) 2015، وهذا يعني أن فترة انضمامه إلى «داعش» لم تستمر لأكثر من ثلاثة أشهر. وتم اعتقاله حال وصوله مطار مدينة بريمن من قبل الشرطة بتهمة التحضير لتنفيذ عمليات إرهابية في ألمانيا. وقال إنه يريد أن يعرف الشباب كيف سيجري التلاعب بعقولهم من قبل إرهابيي «داعش»، وأضاف أنه «شهد ذلك بأم عينه».
تعليقًا على المقابلات، قال هانز - جورح ماسن، رئيس دائرة حماية الدستور (الأمن العامة)، أن التصدي للإرهابيين العائدين إلى ألمانيا تحدٍ كبيرٍ للقوى الأمنية. وأضاف أنه لا يستطيع استثناء احتمال أن يكونوا قد دربوا لتنفيذ عمليات إرهابية في بلدهم.
في العاصمة برلين بدأت اليوم تحقيقات مكثفة لأجهزة الأمن الألمانية في قضية تهديد بوجود قنبلة على متن طائرة «إير برلين» مساء أول من أمس. وكانت الطائرة من طراز إيرباص 320 تستعد للإقلاع من ميونيخ إلى هامبورغ، حينما تلقت تهديدًا بودود قنبلة على متنها.
وقالت متحدثة باسم الشرطة الجنايات في ميونيخ إن لجنة تحقيق ستبدأ التحقيقات اليوم حول مصدر التهديد إلى بلغ إلى سلطات المطار عبر البريد الإلكتروني باسم «الخلافة الإسلامية لأوروبا». وكانت الشرطة أعلنت هبوط الطائرة بأمان في مطار هامبورغ مساء الأحد بعد أن تم تفتيشها بدقة، وباستخدام الكلاب المدربة، للتأكد من عدم وجود القنبلة المزعومة. وقالت متحدثة باسم إدارة التفتيش التابعة للشرطة الاتحادية في مطار هامبورغ إن كل الركاب وعددهم 170 راكبًا، وطاقم الطائرة المكون من ثمانية أفراد، في حالة جيدة.



محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.


متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
TT

متظاهرون صرب يطالبون بمقاطعة مسابقة «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل

أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)
أشخاص يتظاهرون أمام مقر التلفزيون الحكومي في بلغراد بصربيا في 28 أبريل 2026 احتجاجاً على مشاركة إسرائيل في مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» (أ.ب)

تجمّع عشرات المتظاهرين أمام هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية الحكومية، الثلاثاء، للمطالبة بانسحاب الدولة الواقعة في البلقان من مسابقة الأغنية الأوروبية «يوروفيجن» بسبب مشاركة إسرائيل.

ومن المقرر إقامة المسابقة الرئيسية لهذا العام بمشاركة 35 دولة في الفترة من 12 إلى 16 مايو (أيار) في فيينا. وستمثل صربيا فرقة «لافينا»، وهي فرقة «ميتال» مكونة من ستة أعضاء.

ولوّح المتظاهرون في وسط بلغراد بالأعلام الفلسطينية، ورفعوا لافتات تتهم إسرائيل بارتكاب فظائع خلال الحرب في غزة. ودعوا هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية إلى عدم بث المسابقة، وحثوا الصرب على الامتناع عن مشاهدتها.

وجاء في بيان لمنظمي الاحتجاج: «إن (يوروفيجن) دون إسرائيل تعني الدفاع عن المثل العليا التي يعلنها هذا الحدث».

ولم يصدر رد فعل فوري من هيئة الإذاعة والتلفزيون الصربية. وترتبط صربيا بعلاقات وثيقة مع إسرائيل.

وتسعى مسابقة الأغنية الأوروبية إلى تقديم موسيقى البوب على السياسة، لكنها انخرطت مراراً وتكراراً في الأحداث العالمية، فقد طردت روسيا في عام 2022 بعد غزوها الشامل لأوكرانيا.

وقرر منظمو المسابقة في ديسمبر (كانون الأول) السماح لإسرائيل بالمنافسة، ما أدى إلى انسحاب سلوفينيا وآيسلندا وآيرلندا وهولندا وإسبانيا. وقالت إذاعة سلوفينيا العامة إنها ستبث برنامجاً فلسطينياً في وقت مسابقة «يوروفيجن».


ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

ترمب: المستشار الألماني لا يفقه شيئاً فيما يتعلق بإيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلتقي بالمستشار الألماني فريدريش ميرتس في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 3 مارس 2026 (د.ب.أ)

انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب المستشار الألماني فريدريش ميرتس بسبب حرب إيران، الثلاثاء، وذلك بعد يوم من تصريح ميرتس بأن الإيرانيين يذلّون الولايات المتحدة في المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب.

وكتب ترمب في منشور على منصة «تروث سوشيال»: «يرى مستشار ألمانيا فريدريش ميرتس أنه لا مانع من أن تملك إيران سلاحاً نووياً. إنه لا يفقه ما الذي يتحدث عنه!».

ونادى ميرتس بضرورة عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وأدلى ميرتس بسلسلة مواقف في شأن حرب الشرق الأوسط خلال زيارته الاثنين مدرسة في مارسبرغ (غرب ألمانيا)، حسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال ميرتس: «من الواضح أن لا استراتيجية لدى الأميركيين. والمشكلة دائماً في حروب كهذه هي أنك لا تحتاج فقط إلى الدخول، بل عليك أيضاً أن تخرج مجدداً».

وأضاف: «لقد رأينا ذلك بطريقة مؤلمة جداً في أفغانستان طوال 20 عاماً. ورأيناه في العراق».

وتابع قائلاً إن «كل هذا الأمر... هو في أحسن الأحوال انعدام للتروّي».

وقال ميرتس إنه لا يستطيع أن يرى «أي مخرج استراتيجي سيختار الأميركيون، وخصوصاً أن من الواضح أن الإيرانيين يتفاوضون بمهارة شديدة، أو لا يفاوضون بمهارة شديدة».

وأضاف: «أمّة كاملة تتعرض هناك للإذلال على أيدي القيادة الإيرانية، وأكثر من ذلك على أيدي ما يُسمّى (الحرس الثوري)».

وقال ميرتس، الاثنين، إن القيادة الإيرانية تتلاعب بالولايات المتحدة وتجبر المسؤولين الأميركيين على السفر إلى باكستان ثم المغادرة دون نتائج، في توبيخ لاذع غير معتاد بشأن الصراع.

هذه التعليقات تبرز الانقسامات العميقة بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين في حلف شمال الأطلسي (ناتو) التي تفاقمت بالفعل بسبب الحرب في أوكرانيا، ومسألة غرينلاند، والرسوم الجمركية، وآخرها حرب إيران.