كاميرون وكوربن يكرمان «شهيدة أوروبا».. ومعسكر البقاء يتقدّم في الاستطلاعات

10 من حائزي جائزة نوبل للاقتصاد يحذرون من الخروج

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وزعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن بعد تكريم النائبة الراحلة جو كوكس في البرلمان أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وزعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن بعد تكريم النائبة الراحلة جو كوكس في البرلمان أمس (أ.ف.ب)
TT

كاميرون وكوربن يكرمان «شهيدة أوروبا».. ومعسكر البقاء يتقدّم في الاستطلاعات

رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وزعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن بعد تكريم النائبة الراحلة جو كوكس في البرلمان أمس (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون وزعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن بعد تكريم النائبة الراحلة جو كوكس في البرلمان أمس (أ.ف.ب)

دعا رئيس الوزراء البريطاني المحافظ ديفيد كاميرون النواب، أمس، إلى «الاتحاد ضد الكراهية التي قتلت» زميلتهم العمالية جو كوكس، وذلك في تكريم الضحية في البرلمان قبل ثلاثة أيام من الاستفتاء حول عضوية بريطانيا في الاتحاد الأوروبي.
وقال كاميرون أمام البرلمان الذي عقد جلسة استثنائية: «فلنكرّم ذكرى جو عبر الإثبات أن الديمقراطية والحرية اللتين ناضلت من أجلهما راسختان، وعبر مواصلة النضال من أجل ناخبينا وعبر اتحادنا ضد الكراهية التي قتلتها».
من جانبه، دعا زعيم المعارضة العمالية جيريمي كوربن، الذي وضع وردة بيضاء على بدلته أسوة بجميع النواب، إلى أن تكون الحياة السياسية «أكثر تسامحا». وقال في حضور زوج جو كوكس وطفليها (ثلاثة وخمسة أعوام) «نتحمل جميعا مسؤولية عدم تأجيج الكراهية أو زرع الانقسام».
في هذه الأثناء، أظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة ميلا طفيفا نحو تقدم معسكر البقاء بعد اغتيال النائبة التي وصفتها بعض المنابر الإعلامية بـ«شهيدة أوروبا»، وعليه سجل الجنيه الإسترليني تحسنا ملحوظا صباح أمس، إذ تجاهلت الأسواق، أقله مؤقتا، مخاوفها من خروج بريطانيا. وسجّلت سوق لندن ارتفاعا قارب الثلاثة في المائة في منتصف تداولات أمس.
وعلّق جو باندل من «آي تي إكس. كابيتال» بأن مختلف الاستطلاعات «أظهرت تغيرا ملموسا لصالح معسكر البقاء.. ويبدو أن المستثمرين يتفاعلون مع هذه الأرقام». وأظهر أول استطلاع أجراه معهد «سورفيشن» بعد المأساة تقدّم معسكر البقاء بـ45 في المائة مقابل 42 في المائة لمعسكر الخروج، بينما كان الاستطلاع الأسبق قد أعطى نتيجة معاكسة تماما. كما يتبيّن من الاستطلاعات الستة الأخيرة أنّ معسكر البقاء يتساوى مع معسكر الخروج.
ومثل توماس ماير (52 عاما) القاتل المفترض لكوكس مجددا أمام محكمة «أولد بيلي» في لندن بعد ظهر أمس، وكان ماير، الموقوف في سجن بلمارش (جنوب شرقي لندن) الذي يخضع لحراسة مشددة، هتف عند مثوله للمرة الأولى أمام المحكمة السبت الماضي «الموت للخونة.. الحرية لبريطانيا». وأمرت القاضية بإخضاعه لفحص نفسي. وأثارت الجريمة صدمة عارمة في البلاد وتعليق حملة الاستفتاء لثلاثة أيام، ويتوقع المحللون أن تفرض أجواء من الهدوء على النقاش.
في سياق متّصل، خرجت المساعدة السابقة لوزير الخارجية، سعيدة وارسي، من معسكر الخروج بعد احتجاجها خصوصا على ملصق من حملة نايجل فاراج، زعيم حزب يوكيب المشكك بأوروبا، الذي شبّهه وزير المالية جورج أوزبورن بـ«الدعاية النازية في ثلاثينات القرن الماضي». وصرحت وارسي في مقابلة مع «تايمز» نشرت أمس: «هل نحن مستعدون لقول أكاذيب وبث الحقد ومعاداة الأجانب فقط لنكسب حملة؟ برأيي، لقد تمادينا كثيرا».
من جهته، حذّر وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند أمس، من أن المملكة المتحدة لن تتمكن من العودة إلى الاتحاد الأوروبي إذا خرجت منه، وتوقّع أن تكون نتائج التصويت في «معركة الاستفتاء» بين المعسكرين «متقاربة جدا».
وقال هاموند عند وصوله إلى اجتماع مع نظرائه الأوروبيين في لوكسمبورغ: «إنه قرار لا رجعة فيه. إذا قرروا المغادرة، فلن تكون هناك عودة. لن يعود بإمكان بريطانيا الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في وقت لاحق، إلا بشروط غير مقبولة»، مثل الالتزام بالانضمام إلى منطقة اليورو أو إلى منطقة شنغن.
بدوره، قال رئيس الاتحاد الأوروبي، دونالد توسك، أمس، إن الاستفتاء على خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يجب أن يعتبر «مؤشرا تحذيريا» لباقي دول التكتل، مكررا دعوته البريطانيين إلى الإبقاء على عضويتهم.
وقبل ثلاثة أيام على توجّه البريطانيين إلى مراكز الاقتراع للتصويت على بقاء أو خروج بلادهم من الاتحاد، كتب توسك على «تويتر» أنه «مهما كانت نتيجة التصويت في بريطانيا، علينا أن نلقي نظرة عميقة على مستقبل الاتحاد. سيكون من الحماقة تجاهل مثل هذا المؤشر التحذيري». وأضاف: «أدعو المواطنين البريطانيين إلى البقاء معنا (..) نحن نحتاجكم. معا نستطيع أن نواجه تحديات المستقبل. ومن دونكم سيكون الوضع أصعب».
وعقب اجتماع في لشبونة مع رئيس الوزراء البرتغالي أنطونيو كوستا، حذر توسك كذلك من التبعات السياسية والجيوسياسية «التي لا يمكن التنبؤ بها» في حال خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وصرّح في مؤتمر صحافي: «لا أشك في أن أعداءنا الداخليين والخارجيين سيحتفلون في حال كانت نتيجة الاستفتاء سلبية بالنسبة لنا».
وفي رسالة إلى صحيفة «ذي غارديان»، حذّر عشرة من حائزي جائزة نوبل للاقتصاد من أن خروج البلاد سيضع اقتصاد البلاد في وضع هش «لسنوات عدة»، ويمكن أن يؤدي إلى تراجع سعر صرف الجنيه الإسترليني الذي يبلغ 1.29 يورو حاليا.
وفي معسكر مؤيدي الخروج، كرّر الرئيس السابق لبلدية لندن بوريس جونسون في مقابلة مع صحيفة «ذي صن» أول من أمس، أن البريطانيين ليس لديهم ما يخشونه من الخروج، وأن أمامهم على العكس «فرصة فريدة لاستعادة زمام الأمور». في المقابل، أقر فاراج في مقابلة مع شبكة «آي تي في» أن معسكر الخروج «كان على خط دينامي حتى وقوع هذه المأساة الرهيبة»، ملمحا بذلك إلى أن هذا التقدم توقّف.



سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»
TT

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

سوريا: أستراليا ترفض إعادة عائلات من مخيم يضم أشخاصاً على صلة بتنظيم «داعش»

أشار مسؤولون سوريون، اليوم الأربعاء، إلى أن السلطات الأسترالية رفضت السماح بعودة مجموعة من النساء والأطفال الأستراليين إلى بلادهم، بعدما غادروا مخيماً في سوريا يضم أشخاصاً لهم صلات مزعومة بمسلحي تنظيم (داعش).

ويوم الجمعة الماضي، غادر 13 من النساء والأطفال، ينتمون لأربع عائلات، مخيم «روج»، وهو منشأة نائية بالقرب من الحدود مع العراق تؤوي أفراد عائلات من يشتبه في أنهم من مقاتلي «داعش»، وتوجهوا إلى العاصمة السورية دمشق.

وقال مسؤول في المخيم حينها إنه كان من المتوقع أن تبقى العائلات في دمشق لمدة 72 ساعة تقريباً قبل إرسالهم إلى أستراليا.

وفي ردها على استفسار من وكالة «أسوشييتد برس» حول وضعهم، قالت وزارة الإعلام السورية في بيان إنه بعد مغادرة العائلات للمخيم، تم إبلاغ وزارة الخارجية بأن «الحكومة الأسترالية رفضت استقبالهم».


ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
TT

ترمب: على إيران إعلان الاستسلام الآن

جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)
جانب من لقاء بين ترمب وبوتين عام 2019 (أرشيفية - رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، اليوم الأربعاء، إن ما يتعيّن على إيران فعله الآن هو إعلان الاستسلام، لافتاً إلى أن ⁠المحادثات ​مع إيران ⁠تجري عبر الهاتف بعد ⁠أن ‌ألغى ‌زيارة ​مفاوضين ‌أميركيين ‌إلى باكستان ‌مطلع الأسبوع لإجراء محادثات مع ⁠مسؤولين ⁠إيرانيين.

وأجرى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اتصالاً هاتفياً بنظيره الأميركي، اليوم، حيث تركزت المحادثات بشكل رئيسي على تطورات الحرب في الشرق الأوسط، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال مستشار بوتين، الدبلوماسي يوري أوشاكوف، إن الاتصال الذي استمرّ أكثر من 90 دقيقة، كان «صريحاً وعملياً»، وإن «الرئيسين أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج»، فيما وصف ترمب المكالمة بأنها «جيدة جداً».

«الرئيسان أوليا اهتماماً خاصاً للوضع المتعلق بإيران وفي الخليج».

وأضاف أن «بوتين يعدّ قرار ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران قراراً صائباً، إذ من شأنه أن يتيح فرصة للمفاوضات ويساعد عموماً على استقرار الوضع».

لكن بوتين «شدّد أيضاً على العواقب الحتمية والبالغة الخطورة، ليس على إيران وجيرانها فحسب، بل على المجتمع الدولي بأسره، في حال قرّرت الولايات المتحدة وإسرائيل العودة مجدداً إلى الحرب»، وفق أوشاكوف.

وأوضح أن روسيا «ملتزمة بقوّة بتقديم كل مساعدة ممكنة للجهود الدبلوماسية» المتعلقة بالحرب في الشرق الأوسط، لافتاً إلى أن المكالمة جرت بمبادرة من موسكو.

كذلك، ناقش الزعيمان الحرب في أوكرانيا، التي دخلت عامها الخامس. وقال أوشاكوف: «بناء على طلب ترمب، عرض فلاديمير بوتين الوضع الراهن على خط التماس، حيث تحتفظ قواتنا بالمبادرة الاستراتيجية».

وأضاف: «أعرب الرئيسان عن تقييمات متقاربة عموماً لسلوك نظام كييف بقيادة (فولوديمير) زيلينسكي، الذي، وبتحريض الأوروبيين ودعمهم، ينتهج سياسة تهدف إلى إطالة أمد النزاع».

وبحسب أوشاكوف، أبدى الرئيس الروسي استعداده «لإعلان وقف لإطلاق النار طوال فترة احتفالات يوم النصر»، مضيفاً أن «ترمب دعم هذه المبادرة بنشاط، معتبرا أن العيد يرمز إلى نصر مشترك».

وتُحيي روسيا يوم النصر في 9 مايو (أيار) إحياء لذكرى انتصار الاتحاد السوفياتي على ألمانيا النازية في الحرب العالمية الثانية، ويُقام في هذه المناسبة عرض عسكري سنوي في وسط موسكو.

ويسري منذ نحو ثلاثة أسابيع وقف لإطلاق النار تم التوصل إليه بعد أكثر من 40 يوماً من الحرب التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران.

وعقدت واشطن وطهران جولة مفاوضات أولى في إسلام آباد في وقت سابق من أبريل (نيسان). وفي ظل تعثّر الجهود لاستئناف المباحثات، تأتي جولة عراقجي الخارجية التي زار خلالها روسيا أول من أمس.

والتقى عراقجي الرئيس بوتين الذي أكد أنّ موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وأضاف أن «روسيا، على غرار إيران، تعتزم مواصلة علاقاتنا الاستراتيجية»، مشيداً بـ«مدى شجاعة وبطولة الشعب الإيراني في نضاله من أجل استقلاله وسيادته».


محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
TT

محاكمة 3 بتهمة الإحراق العمد لممتلكات مرتبطة بستارمر

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

أفاد ‌ممثلو ادعاء أمام محكمة في لندن اليوم (الأربعاء)، بأن ثلاثة رجال لهم صلات بأوكرانيا نفذوا سلسلة من ​هجمات الحرق العمد على ممتلكات مرتبطة برئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك بتكليف من شخصية غامضة تُدعى «إل موني»، وفق ما نشرت «رويترز».

على مدى خمسة أيام في مايو (أيار) الماضي، تم إبلاغ الشرطة باندلاع حريق في منزل بشمال لندن مرتبط بستارمر، وآخر في عقار قريب كان يسكنه ‌سابقاً، بالإضافة ‌إلى حريق شمل سيارة ​«تويوتا» ‌كانت مملوكة أيضاً ⁠لرئيس ​الوزراء البريطاني.

وقال ⁠المدعي العام دنكان أتكينسون إن الرجل المتهم بإشعال الحرائق، رومان لافرينوفيتش، تلقى عرضاً مالياً للقيام بذلك من شخص يُدعى «إل موني».

وأضاف أتكينسون لهيئة المحلفين في محكمة أولد بيلي بلندن: «لا يدخل ضمن نطاق مهامكم تحديد هوية (إل موني) والأسباب التي ⁠دفعته إلى تنسيق أفعال هؤلاء المتهمين ‌ضد هذه العقارات ‌وهذه السيارة المرتبطة برئيس الوزراء».

وأوضح أن ​اندلاع ثلاثة حرائق ‌في نفس المنطقة خلال خمسة أيام أمر ‌غير معتاد، لكن كونها جميعاً تتعلق بممتلكات مرتبطة بشخص واحد يتجاوز حدود الصدفة.

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يغادر مقر رئاسة الوزراء (إ.ب.أ)

وتابع: «كانت سيارة من طراز (راف فور) مملوكة في السابق لرئيس الوزراء، ‌السير كير ستارمر. أما المنزل الواقع في شارع ألينغتون فتديره شركة كان رئيس ⁠الوزراء ⁠مديراً ومساهماً فيها في وقت سابق. وبالنسبة للمنزل الواقع في كاونتيس رود، فلا يزال مملوكاً لرئيس الوزراء، وتسكنه شقيقة زوجته».

ويواجه الأوكراني لافرينوفيتش، البالغ من العمر 22 عاماً، ثلاث تهم بإشعال الحرائق عمدا بهدف تعريض حياة الآخرين للخطر أو عدم الاكتراث بما إذا كانت تلك الأفعال ستعرض حياتهم للخطر.

ويُتهم هو واثنان آخران، وهما الأوكراني بيترو بوتشينوك (35 عاماً) والروماني ستانيسلاف ​كاربيوك (27 عاماً) المولود ​في أوكرانيا، بالتآمر لارتكاب جريمة الحرق العمد.