ألمانيا تواجه آيرلندا الشمالية.. وبولندا أمام أوكرانيا في صراع مفتوح بالمجموعة الثالثة

كرواتيا تبحث عن نقطة وتخشى شغب جماهيرها أمام إسبانيا.. والفوز هدف تشيكيا وتركيا في المجموعة الرابعة

TT

ألمانيا تواجه آيرلندا الشمالية.. وبولندا أمام أوكرانيا في صراع مفتوح بالمجموعة الثالثة

تشهد بطولة كأس أوروبا لكرة القدم اليوم أربع مباريات مثيرة في المجموعتين الثالثة والرابعة، حيث يلتقي المنتخب الألماني منتخب آيرلندا الشمالية وتلعب بولندا مع جارتها أوكرانيا، فيما يلتقي المنتخب الكرواتي نظيره الإسباني وتلعب تركيا مع التشيك.
وتبدو أبواب التأهل إلى الدور ثمن النهائي مفتوحة على مصراعيها بين ثلاثة منتخبات في المجموعة الثالثة قبل خوض الجولة الثالثة الأخيرة من دور المجموعات، حيث تتصدر ألمانيا الترتيب برصيد 4 نقاط بفارق هدفين عن بولندا، في حين تملك آيرلندا الشمالية 3 نقاط وخرجت أوكرانيا تماما من المعادلة لعدم حصولها على أي نقطة. وتستطيع المنتخبات الثلاثة الأولى إنهاء هذا الدور في الصدارة أو المركز الثاني أو حتى الثالث.
وتملك كتيبة المدرب الألماني يواكيم لوف الأفضلية لكن مصيرها ليس بيدها. وإذا كان التعادل يضمن لألمانيا بطلة العالم أحد المركزين الأولين المؤهلين مباشرة، فإن الفوز لن يضمن لها المركز الأول، لأن بولندا قادرة على تخطيه بفارق الأهداف في حال حققت فوزًا كبيرًا على أوكرانيا التي لم تعد تأمل في أي شيء.
ولا تريد ألمانيا التفريط بالمركز الأول، لأن احتلالها المركز الثاني يعني مواجهتها سويسرا في الدور الثاني وإسبانيا حاملة اللقب في آخر نسختين في ربع النهائي أغلب الظن، في حين يلتقي صاحب المركز الأول مع أحد ثلاثة منتخبات تحتل المركز الثالث في المجموعات الأولى أو الثانية أو السادسة.
أما صاحب المركز الثالث، فيمكن أن يواجه في ثمن النهائي فرنسا أو صاحب المركز الأول في المجموعة الثانية (إنجلترا أو ويلز أو سلوفاكيا). وكان الفوز غير المتوقع لآيرلندا الشمالية على أوكرانيا الأحد بعد خسارة بفارق ضئيل أمام بولندا في مباراتها الافتتاحية جعلت حلم آيرلندا التي تشارك للمرة الأولى في النهائيات القارية يصبح قريب المنال ببلوغ دور ثمن النهائي وضرب عصفورين بحجر واحد وقد يكفيها التعادل في مواجهة ألمانيا لاحتلال أفضل المراكز الثلاثة في المجموعات الست. ويعتبر المنتخب الألماني اختصاصيًا في المباراة الثالثة في دور المجموعات، حيث نجح في الفوز فيها منذ أن تولى الإشراف عليه لوف بعد نهائيات كأس العالم عام 2006، كما أن تاريخ لقاءات المنتخبين يصب بدرجة كبيرة في مصلحة الفريق الألماني الذي فاز على منافسه 8 مرات مقابل 4 تعادلات وخسارتين. وتعهد المنتخب الألماني بأن يكون خط هجومه في أقوى حالاته في مواجهة آيرلندا الشمالية بعد أن واجه صعوبات في أول مباراتين، إذ سجل هدفين فقط.
وقال المهاجم توماس مولر الذي أحرز 20 هدفًا الموسم المنصرم مع بايرن ميونيخ في الدوري الألماني في أعلى معدلاته التهديفية: «لم نحقق النجاح التهديفي المنشود على صعيد الهجوم.. يقاس عطاؤنا بقدرتنا على تسجيل الأهداف.» وتوقع مولر ألا تشهد مباراة آيرلندا الشمالية تسجيل الكثير من الأهداف، وقال: «لا أتوقع أن تكون مباراة غزيرة الأهداف. يجب أن نتحلى بالواقعية. آيرلندا الشمالية ستفكر في الدفاع حتى الدقيقة الأخيرة».
وأضاف: «سيكون هناك كثير من اللاعبين حول منطقة الجزاء لذا لن يكون لمهاراتك بالكرة أهمية كبيرة. لن تكون نزهة». ولم يسجل مهاجمو ألمانيا أهدافا في نهائيات البطولة حتى الآن، إذ إن قلب الدفاع شكودران مصطفي ولاعب الوسط المدافع باستيان شفاينشتايغر سجلا هدفي الفوز على أوكرانيا في المباراة الافتتاحية قبل أن تتعادل سلبيا مع بولندا في اللقاء الثاني.
وسيكون على المدرب لوف اتخاذ قرار إما بمواصلة الاعتماد على ماريو غوتزه في خط الهجوم رغم أنه لم يقدم الأداء المنتظر، أو الدفع بالمهاجم الصريح الوحيد في تشكيلته وهو ماريو غوميز هداف الدوري التركي أو حتى توظيف الجناح أندريه شورله في قلب الملعب. وقال غوتزه: «بالطبع نريد أن نتحلى بمزيد من الفعالية في الهجوم. في المران وفي التحليل نبحث عن بعض الحلول ولكننا في مركز جيد».
وإذا كان الهجوم الألماني يؤرق مدربه لعدم وجود قلب هجوم من الطراز العالمي خصوصًا بعد اعتزال الهداف ميروسلاف كلوزه، فإن قلبي الدفاع جيروم بواتنغ وماتس هوملز العائد من إصابة بتمزق عضلي أبليا بلاء حسنا في مواجهة بولندا. في المقابل، يفكر مدرب آيرلندا مايكل أونيل ما إذا كان سيمنح الفرصة مجددا إلى هدافه في التصفيات برصيد 7 أهداف كايل لافيرتي. وكان لافيرتي شارك في المباراة الأولى لكنه لم يلق الدعم من زملائه وكان معزولا في الخط الأمامي، ليضعه المدرب على مقاعد اللاعبين الاحتياطيين في المباراة الثانية ضد أوكرانيا. واعترف لافيرتي بروح رياضية بأنه لا يستحق الوجود في التشكيلة الأساسية بقوله: «لا أحد من اللاعبين الذين شاركوا في المباراة ضد أوكرانيا يستحق الخروج بعد العروض الرائعة التي قدموها. إنهم يستحقون فرصة جديدة في مواجهة أبطال العالم». وستكون آيرلندا الشمالية على موعد مع كتابة صفحة جديدة في تاريخها الكروي في حال حققت الإنجاز أمام ألمانيا.
وفي المباراة الثانية، تدخل بولندا مباراتها ضد جارتها أوكرانيا مرشحة لانتزاع النقاط الثلاث بعد خروج الأخيرة من المنافسة تماما بخسارتيها مباراتيها أمام ألمانيا صفر - 2 وأمام آيرلندا الشمالية بالنتيجة ذاتها. ويسعى هداف بولندا روبرت ليفاندوفسكي إلى افتتاح سجله التهديفي في هذه البطولة بعد أن صام في المباراتين الأولين. يذكر أن نقطة واحدة تكفي بولندا لاحتلال أحد المركزين المؤهلين مباشرة.
> (المجموعة الرابعة): حجزت إسبانيا التي تواجه كرواتيا اليوم البطاقة الأولى في المجموعة بفوزين على تشيكيا 1 - صفر وتركيا 3 / صفر، بفارق نقطتين أمام كرواتيا و3 نقاط أمام تشيكيا التي ستلاقي تركيا صاحبة المركز الأخير من دون رصيد. ويبحث المنتخب الكرواتي عن نقطة وتفادي شغب جماهيره عندما يلاقي نظيره الإسباني بطل النسختين الأخيرتين اليوم من أجل ضمان المرور للدور الثاني.
وكانت كرواتيا في طريقها إلى انتزاع بطاقتها إلى الدور ثمن النهائي عندما كانت متقدمة 2 - 1 على تشيكيا حتى الدقيقة 86 بيد أن شغب جماهيرها المتشددة والتي رمت بالمقذوفات والمفرقعات النارية تسبب في توقف المباراة لأكثر من 10 دقائق، ثم استؤنفت لينجح المنتخب التشيكي في إدراك التعادل لينعش آماله في التأهل ويؤجل بالتالي تأهل الكروات. وأثار ما حصل في مباراة الجمعة غضب الكثيرين من الكروات ومن بينهم مدرب المنتخب انتي ساسيتش الذي وصف الجمهور المشاغب بـ«إرهابيي الرياضة»، فيما اعتبرت رئيسة البلاد كوليندا غرابار - كيتاروفيتش أن مرتكبي هذه الأعمال هم «أعداء كرواتيا».
وفتح الاتحاد الأوروبي لكرة القدم تحقيقًا بحق المنتخب الكرواتي بسبب ما حصل وسيتخذ قراره بشأن هذه المسألة خلال ساعات. وأكد الاتحاد الكرواتي الذي يرأسه النجم السابق دافور سوكر، أنه حذر نظيره الأوروبي والشرطة الفرنسية بأن المشاغبين سيعطلون المباراة، مشيرا إلى أن جمهور نادي هايدوك سبليت كان خلف ما حصل الجمعة. وسبق لكرواتيا أن عوقبت في التصفيات بخصم نقطة من رصيدها وأجبرت على خوض مباراتين على أرضها دون جمهور وغرمت بمبلغ 100 ألف يورو بسبب رسم شعار يمثل النازية على أرضية الملعب قبل مباراتها مع ضيفتها إيطاليا (1 - 1) في يونيو (حزيران) 2015. وهناك تخوف الآن من تكرار هذا السيناريو في مباراة اليوم في بوردو، وذلك بعدما نشرت مجموعة «تورسيدا سبليت 1950» تصميما للملعب مع جملة تقول: «مخطط جديد». وسبق للمجموعة ذاتها أن نشرت خريطة مشابهة لملعب «جوفروا غيشار» في سانت إتيان قبل أن تنفذ مخططها التخريبي في الدقائق الأخيرة من اللقاء بسبب «احتفالات» جمهوره الذي رمى بالمفرقعات إلى أرضية الملعب ودخل جزء منه في عراك مع جزء آخر، مما دفع الحكم إلى إيقاف المباراة ثم بعد معاودتها أدرك التشيكيون التعادل من ركلة جزاء في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع.
ويدخل المنتخب الكرواتي مباراة القمة أمام الإسبان والشك يحوم حول مشاركة نجمه وصانع ألعابه وريال مدريد الإسباني لوكا مودريتش الذي تعرض للإصابة في الدقيقة 62 أمام تشيكيا وكان لذلك تأثير كبير على مستوى منتخب بلاده الذي كان وقتها متقدما بثنائية نظيفة. وأكد المدرب ساسيتش أن «مشكلتنا الرئيسية أمام تشيكيا كانت خروج مودريتش، لأننا فقدنا تركيزنا».
والأكيد أن غياب مودريتش عن المباراة أمام إسبانيا سيكون له تأثير كبير على منتخب بلاده، خصوصا أنه تألق بشكل لافت منذ بداية البطولة، فكان صاحب هدف الفوز على تركيا في المباراة الأولى، قبل أن يبلي البلاء الحسن أمام تشيكيا ويتعرض للإصابة ويضطر إلى ترك مكانه إلى زميله في النادي الملكي ماتيو كوفاسيتش.
لكن ساسيتش أبدى ثقته في التشكيلة التي يملكها، بقوله: «صحيح أن مودريتش عنصر أساسي ولا غنى عنه في التشكيلة، ولكن يجب تقبل الأمر في حال عدم تمكنه من خوض مباراة إسبانيا، وبالتالي الاعتماد على العناصر البديلة والتي لا تقل شأنا»، مضيفا: «نتمنى الشفاء العاجل لمودريتش وأن نراه معنا، سنرى تطور إصابته وعلى ضوئها سنقرر مشاركته من عدمها». في المقابل، يدخل رجال المدرب فيسنتي دل بوسكي المباراة بمعنويات عالية بعدما حسموا تأهلهم بامتياز بفوزين متتاليين ومقنعين على التشيك والأتراك.
وخلافًا لمشاركته الأخيرة في بطولة كبيرة عندما ودع مونديال 2014 بفقدانه اللقب بعد جولتين فقط، حجز الفريق الإسباني بطاقته إلى الدور الثاني بعد جولتين فقط.
ويكفي إسبانيا الساعية إلى تحقيق إنجاز غير مسبوق بالظفر بثلاث نسخ متتالية والانفراد بالرقم القياسي في عدد الألقاب في القارة العجوز والذي تتقاسمه حاليًا مع ألمانيا بطلة العالم (3 لكل منهما)، التعادل أمام كرواتيا لضمان صدارة المجموعة. ويرجح أن يقوم دل بوسكي بأربعة تعديلات على التشيكية لإراحة نجومه في أفق الأدوار الإقصائية بينهم القائد سيرجيو راموس الذي حصل على بطاقة أمام تركيا وقد يفضل المدرب عدم الدفع به تفاديا لتلقي إنذار ثان يحرمه من خوض ثمن النهائي.
وفي المجموعة ذاتها، تلتقي تشيكيا وتركيا في مباراة الفرصة الأخيرة لكل منهما لتخطي الدور الأول. ويملك المنتخب التشيكي فرصة إنهاء الدور الأول في المركز الثاني في حال فوزه على تركيا وخسارة كرواتيا، لكنه تلقى ضربة موجعة بإصابة صانع ألعابه نجم آرسنال الإنجليزي توماس روزيسكي في فخذه أمام كرواتيا وسيغيب حتى نهاية البطولة. في المقابل، تحتاج تركيا إلى الفوز وبفارق كبير من الأهداف وانتظار نهاية الدور الأول لمعرفة مصيرها بين أصحاب أفضل مركز ثالث. وقدمت تركيا عروضا مخيبة حتى الآن في ظل ابتعاد نجومها عن مستواهم المعهود خصوصا لاعبي وسط برشلونة اردا توران وباير ليفركوزن هاكان جالهان أوغلو، ويأمل مدربها «الإمبراطور» فاتح تيريم أن يعود منتخب بلاده إلى الطريق الصحيح أمام تشيكيا.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.