«سعر الأسهم» ليس المعيار الأفضل لتقييم الرئيس التنفيذي

تستخدم الشركات مجموعة مربكة وصعبة من المعايير لقياس الأداء

«سعر الأسهم» ليس المعيار الأفضل لتقييم الرئيس التنفيذي
«سعر الأسهم» ليس المعيار الأفضل لتقييم الرئيس التنفيذي
TT

«سعر الأسهم» ليس المعيار الأفضل لتقييم الرئيس التنفيذي

«سعر الأسهم» ليس المعيار الأفضل لتقييم الرئيس التنفيذي
«سعر الأسهم» ليس المعيار الأفضل لتقييم الرئيس التنفيذي

يعرف الجميع أن الرؤساء التنفيذيين يحصلون على رواتب ضخمة بالطبع. في عام 2015، على سبيل المثال، كان متوسط راتب الرئيس التنفيذي في مائتين من الشركات الأميركية الكبرى 19.3 مليون دولار أميركي.
ومع هذا، فالأمر الذي لا يلتفت إليه كثيرا، هو من هم أكثر الذين كسبوا أجورهم فعليا بزيادة قيمة الشركات التي يديرونها بقدر متناسب؟ إن مثل هؤلاء المجتهدين لا يجب الخلط بينهم وبين التنفيذيين الآخرين الذين يعملون على رفع سعر سهم شركتهم. يمكن لهذا المسعى أن يأتي بمكاسب عابرة وعواقب كارثية، كما أظهرت شركة العقاقير التي تحاصرها الأزمات: «فالينت الدولية».
ومن الأسباب لكونه من الصعوبة بمكان بالنسبة إلى المساهمين لتحديد قيمة رئيس تنفيذي، هو أن وصف الشركات لحزم أجورها معقد. على سبيل المثال، استغرق بحث جنرال إلكتريك لممارسات الأجور أكثر من 20 صفحة من وثيقتها المالية هذا العام، التي جاءت في 65 صفحة.
إن أي مستثمر ينقب بين طيات وثائق الأجور هذه سوف يدرك موضوعا مشتركا بين الشركات: حجم الأموال المعطاة للرئيس التنفيذي يدعم مصالح المساهمين لأن الأجر يستند إلى أداء الشركة.
غير أن الشركات تستخدم مجموعة مربكة من المعايير في قراراتها الخاصة بتعويضات الرؤساء التنفيذيين. وفي كثير من الأحيان تتفاوت هذه المقاييس، حتى داخل الصناعة نفسها، مما يجعل مقارنة أوجه الشبه صعبة ويعيق قدرة المستثمر على تحديد ما إذا كان أحد المسؤولين التنفيذيين يتلقى راتبا مبالغا فيه.
وقال ستيفن إف. أوبراين، رئيس شركة «شيرهولدر فاليو أدفيزورز»، المتخصصة في تحديد قيمة الرواتب وقياس الأداء: «من المدهش إلى أي مدى تجعل الشركات الوثائق المالية معقدة، وكيف يواظبون على تجنب العرض البسيط والدال على الأجر النسبي مقابل الأداء النسبي».
ويمكن أن تكون هناك إشكاليات متعلقة بمعظم قياسات الأداء الشائعة التي تستعملها الشركات. ووفقا لدراسة صدرت حديثا عن شركة «إكويلار»، لتحليل التعويضات المالية في ريدوود سيتي، في ولاية كاليفورنيا، فإن العائد الإجمالي للمساهمين هو أكثر القياسات شيوعا، فيما يتعلق بالأجور في الشركات الحكومية الكبرى.
تحب الشركات العائد الإجمالي للمساهمين، وهذا جزئيا، لأن من السهل حسابه. لكن سعر السهم الخاص بشركة من الشركات يمكن أن يرتفع بشكل جنوني، حتى عندما تتعثر عملياتها. ومن ثم فبناء الأجور على العائد الإجمالي للمساهمين يمكن أن يشجع رئيسا تنفيذيا على تخصيص مزيد من الجهد الإداري لصالح سعر سهم الشركة أكثر من سلامة موقفها العام.
قال مارك فان كليف، المدير الإداري في «إم في سي أسوسييتس إنترناشونال»، الاستشارية: «عندما تنظر إلى العائد الإجمالي للمساهمين وعلاقته بالأجور، فأنت لا تنظر إلى العائدات الخفية للشركة. يمكن لهذا أن يقود المستثمرين إلى المسار الخطأ».
وهناك طريقة أفضل لقياس ما إذا كان رئيس تنفيذي ما خلق قيمة في شركة من الشركات، وذلك من خلال النظر إلى عائدات رأس مالها على مدار فترة تمتد لسنوات. ويكشف هذا إلى أي مدى تستخدم الشركة أموالها بفعالية لتوليد الأرباح في عملياتها.
وعندما تقارن تلك العائدات بتعويض رئيس تنفيذي، فإنك ترى ما إذا كان الأجر له ما يبرره أم لا.
طلبت من السيد أوبراين والسيد فان كليف أن يحللا العائدات على رأس المال بين أكبر مائتي شركة، التي نشرت جريدة «النيويورك تايمز» تقريرا عنها قبل 3 أسابيع. كان الهدف هو رؤية كيف تتسق أجور التنفيذيين في كل شركة مع أداء أعمالها، ويسلط الضوء على أي الشركات تدفع أموالا مبالغا فيها للتنفيذيين، وأيها يدفع القيمة المستحقة.
بدأ السيد أوبراين والسيد فان كليف بمراجعة عائد رأس المال لكل شركة على مدى الخمس سنوات الماضية، ثم مقارنتها مع الشركات في الصناعة نفسها. وأسفر هذا عن عائد نسبي على رأس المال لكل شركة. بعد ذلك قارن الخبراء أجور كل من الرؤساء التنفيذيين لهذه الشركات العام الماضي. وأنتج هذا رقما نسبيا للأجور يمكن أن يوضع في مقابل عائده النسبي لرأس المال على مدار 5 سنوات. وكان يجري تعديل الحسابات تبعا لحجم الشركة.
ومن بين أكبر مائتي شركة، خلصت الدراسة إلى أن 71 في المائة بالغت في أجور رؤسائها التنفيذيين في 2015، استنادا إلى 5 سنوات من تدني أداء عائد رأس المال. وكان إجمالي الأموال المدفوعة الزائدة عن الحد العام الماضي، التي حصل عليها الرؤساء التنفيذيون في هذه الشركات، 835 مليون دولار.
أما الصناعات التي شهدت أكثر الأجور المغالى فيها، فكانت الطاقة والتكنولوجيا والإعلام والرعاية الصحية والمنتجات الاستهلاكية، بحسب الدراسة.
وشملت الشركات التي تصدرت قائمة الأجور المغالى فيها، سيلزفورس دوت كوم، وهي شركة برمجيات، وفيرتيكس لمنتجات الأدوية، وفيكتور غروب، المتخصصة في صناعة التبغ.
كان لكل من الشركات الثلاث عائدات على رأس المال أقل من نظرائها العام الماضي، بحسب ما بين التحليل. ومع هذا، فالرواتب التي حصل عليها الرؤساء التنفيذيون لهذه الشركات كانت كبيرة.
على سبيل المثال، هوى عائد رأس المال لشركة سيلزفورس دوت كوم بواقع 25 في المائة على مدار السنوات الخمس الأخيرة. ونتيجة لهذا، حصل مارك بينيوف، رئيسها التنفيذي على تعويضات تزيد بواقع 31 مليون دولار عما يشير إليه أداء الشركة مقارنة بالشركات المناظرة لها.
وتلقى جيفري إم. لايدن، من شركة فيرتكس أموالا أكثر من أجره المستحق بـ27 مليون دولار، وذلك بناء على عائد رأس المال للشركة، الذي كان سالب 35 خلال تلك الفترة. أما هوارد إم لوربر، رئيس فيكتور غروب، فحصل على 35 مليون دولار أكثر من أجره المستحق العام الماضي استنادا إلى الانخفاض بنسبة 4.5 في عائد رأس المال للشركة خلال السنوات الخمس الماضية.
طعن ممثلون لكل الشركات في فكرة أن عائد رأس المال يمثل أفضل طريقة لقياس عملياتهم.
قالت تشي هيا تشو، متحدثة باسم سيلزفورس دوت كوم، إنه «لأن نموذج شركتها بني على الدخل المتكرر، فإن عائد رأس مالها المستثمر ليس الطريقة الصحيحة لقياس الأداء». وأضافت: «لقد أنشأنا هيكل تعويضات تنفيذية مدروسا بعناية بناء على العائد الإجمالي للمساهمين، الذي يجعل مصالح التنفيذيين تدعم مباشرة مصالح مساهمينا، وعلى مدار السنوات الخمس الأخيرة، قدمت سيلزفورس عائدات بلغت 111 في المائة، وهو أكبر بمقدار الضعف من مؤشر ستاندرد آند بورز 500».
وقال بول كامينيتي، المتحدث باسم فيكتور غروب، في بيان: «من 2010 إلى 2015، أنتج سهم فيكتور المشترك عائدات سنوية إجمالية بلغت 12.6 في المائة، مقارنة بـ12.6 في المائة بالنسبة إلى ستاندرد آند بورز 500 على مدار فترة الخمس سنوات نفسها».
وقالت هيثر نيكولز، وهي متحدثة باسم فيرتكس، في بيان، إن شركات التكنولوجيا الحيوية الناجحة في المراحل الأولى كانت تقاس إلى حد بعيد اعتمادا على بحث الإنتاجية وعائدات المساهمين. وقالت: «على مدى خمس سنوات قدمت فيرتكس 3 أدوية مهمة للناس الذين يعانون أمراضا خطيرة، وعائدا إجماليا للمساهمين بلغ 259 في المائة».
كما وحد التحليل أكثر من 70 شركة، كان رؤساؤها التنفيذيون يحققون عائدات أكبر من المتوقع على رأس المال، مقابل أجور عادلة أو حتى أقل من المستحقة.
شملت هذه المجموعة ماستركارد، التي يشرف عليها أجايابال بانغا، التي حققت زيادة بنسبة 40 في المائة مقارنة بنظيراتها من الشركات الأخرى، وشركة التجزئة «تي جيه إكس كومبانيز» التي يديرها كارول ميرويتز، بزيادة في عائدات رأس المال بلغت 36 في المائة.
وولدت فيليب موريس إنترناشونال، وهي شركة تبغ يرأسها أندريه كلانتزوبولوس، زيادة في عائدات رأس المال بلغت 30 في المائة مقارنة بنظيراتها.
قال غاري لوتين، وهو مستثمر مصرفي سابق، إنه كان من المهم جدا بالنسبة إلى المستثمرين تقييم ما إذا كانت شركاتهم تولد ثروة أكثر لإداراتها، أكثر من مساهميها. وبصفته مشرفا على «منتدى المساهمين»، وهي شركة مستقلة تقدم برامج لتوفير المعلومات التي يحتاج إليها المستثمرون لاتخاذ قرارات دقيقة، فإنه عقد ورشة عمل لتركيز اهتمام المستثمرين على الإجراءات الأساسية لقياس أداء الشركات التي تولد ثروة للمساهمين على المدى الطويل.
وقال السيد لوتين: «يحتاج المستثمرون ومديرو الشركات على السواء إلى قياس الأداء بناء على الأرباح التي تولدها الشركات من إنتاج تنافسي ناجح للبضائع والخدمات. هذا هو الأساس الوحيد لقيمة الاستثمار، وللازدهار على الصعيد الوطني».

* خدمة «نيويورك تايمز»



تراجع غير متوقع في العجز التجاري للهند رغم ضغوط حرب الطاقة

رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)
رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)
TT

تراجع غير متوقع في العجز التجاري للهند رغم ضغوط حرب الطاقة

رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)
رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية، صادرة يوم الأربعاء، تراجع العجز التجاري الهندي في السلع إلى 20.98 مليار دولار في مارس (آذار) الماضي، في ظل تقلبات في التجارة العالمية ومخاوف من تأثير الحرب مع إيران على الصادرات إلى دول الخليج، إلى جانب ارتفاع تكاليف الطاقة والواردات.

كان اقتصاديون قد توقعوا اتساع العجز إلى 32.75 مليار دولار في مارس، وفقاً لاستطلاعٍ أجرته «رويترز»، مقارنة بعجز بلغ 27.1 مليار دولار في الشهر السابق.

وأظهرت البيانات ارتفاع صادرات الهند من السلع إلى 38.92 مليار دولار في مارس، مقارنة بـ36.61 مليار دولار في فبراير (شباط)، في حين تراجعت الواردات إلى 59.9 مليار دولار، من 63.71 مليار دولار خلال الفترة نفسها.

وفي السياق الجيوسياسي، أعلنت الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، أن قواتها أوقفت، بشكل كامل، حركة التجارة البحرية من وإلى إيران، رغم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إمكانية استئناف المحادثات مع طهران، هذا الأسبوع، لإنهاء الحرب.

وقد أدى الصراع إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي لنقل النفط والغاز، ما انعكس على إمدادات الطاقة إلى الهند، التي تُعدّ مستورداً صافياً للطاقة، وأثّر على حجم تجارتها مع دول الشرق الأوسط.

كما تواجه الهند، بخلاف اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، اعتماداً كبيراً على ممرات الشحن الخليجية لنقل صادراتها التي شهدت ارتفاعاً حاداً في تكاليف الشحن والتأمين، خلال الآونة الأخيرة.


الإسترليني يكسر سلسلة مكاسبه وسط ضغوط اقتصادية ناتجة عن حرب الطاقة

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الإسترليني يكسر سلسلة مكاسبه وسط ضغوط اقتصادية ناتجة عن حرب الطاقة

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

تراجع الجنيه الإسترليني يوم الأربعاء، بعد أطول سلسلة مكاسب له في عام، متأثراً بعمليات جني أرباح، مع تزايد التفاؤل في الأسواق حيال إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب الإيرانية، مما ضغط أيضاً على الدولار الذي تراجع إلى أدنى مستوياته في ستة أسابيع.

وقال محللون إن قوة الجنيه الأخيرة قد تكون مؤقتة، في ظل المخاطر المتصاعدة على آفاق النمو والتضخم في المملكة المتحدة نتيجة تداعيات الحرب، وفق «رويترز».

وكان صندوق النقد الدولي قد خفّض بشكل حاد توقعاته للنمو الاقتصادي البريطاني، في أكبر تعديل هبوطي بين الاقتصادات المتقدمة، إذ توقع نمواً لا يتجاوز 0.8 في المائة في 2026، مقارنة بـ1.3 في المائة سابقاً، عازياً ذلك بشكل رئيسي إلى تداعيات الصراع.

واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.357 دولار، بعد مكاسب شبه متواصلة بنحو 3 في المائة منذ بلوغه أدنى مستوى في أربعة أشهر نهاية مارس (آذار). كما سجلت العملة سبعة أيام متتالية من الارتفاع، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ أبريل (نيسان) الماضي.

وفي أسواق السندات، أدت الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الغاز، الذي قفز بنحو 40 في المائة منذ بدء الحرب، إلى زيادة تكاليف الاقتراض الحكومي، لترتفع عوائد السندات البريطانية لأجل عامَين بنحو 70 نقطة أساس منذ أواخر فبراير (شباط) إلى 4.2 في المائة، مما جعلها من الأسوأ أداءً بين الاقتصادات الكبرى.

كما عززت هذه التطورات تسعير الأسواق لاحتمال رفع «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة خلال العام، قبل أن تتراجع هذه التوقعات نسبياً مع تحسّن شهية المخاطرة، وسط آمال بتهدئة التوترات حول تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وقال الاستراتيجي في بنك «آي إن جي»، فرانشيسكو بيسول، إن التطورات الأخيرة تدعم توقعاته بأن أسعار الفائدة القصيرة الأجل في المملكة المتحدة ستنخفض بوتيرة أسرع مقارنة بمنطقة اليورو، ما يوفّر دعماً متوسطاً لزوج اليورو/الجنيه على المدى الأطول.

وأضاف أن تحسن المعنويات في الأسواق قد يضغط على الجنيه مؤقتاً، لكن فروقات أسعار الفائدة ستعود لتكون المحرك الرئيسي بمجرد استقرار الأوضاع.

وفي أسواق الصرف، استقر اليورو عند 86.94 بنس، منخفضاً بنحو 1 في المائة مقابل الجنيه منذ بداية الحرب.

من جانبها، حذرت عضوة لجنة السياسة النقدية في «بنك إنجلترا»، ميغان غرين، من أن تقييم الأثر الكامل لارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد البريطاني قد يستغرق شهوراً، مؤكدة أن مخاطر التضخم لا تزال «ذات أولوية قصوى» في قرارات السياسة النقدية.

وقالت ميغان غرين: «لا يمكننا انتظار البيانات النهائية بالكامل، لأن الوقت قد يكون قد فات، لذلك علينا الاعتماد على التقدير الاستباقي في اتخاذ القرار».


النحاس يقترب من قمة 6 أسابيع مدعوماً ببوادر استئناف محادثات السلام

نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)
نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)
TT

النحاس يقترب من قمة 6 أسابيع مدعوماً ببوادر استئناف محادثات السلام

نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)
نحاس خام من زامبيا ينتظر التصدير في مستودع بمحطة نيويلن في بايهد داخل ميناء ديربان (رويترز)

واصلت أسعار النحاس ارتفاعها يوم الأربعاء، لتُتداول قرب أعلى مستوى لها في ستة أسابيع، مدعومة بتزايد الآمال في إمكانية استئناف محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وما قد يترتب عليها من تهدئة للتصعيد في الشرق الأوسط.

وأغلق عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة مرتفعاً بنسبة 1.38 في المائة عند 102 ألف و90 يواناً (14974.70 دولار) للطن المتري، بعدما لامس خلال الجلسة أعلى مستوى له منذ 3 مارس (آذار) عند 103 آلاف و130 يواناً، وفق «رويترز».

كما ارتفع سعر النحاس القياسي لثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.24 في المائة إلى 13 ألفاً و317 دولاراً للطن، بعد أن سجل بدوره أعلى مستوى منذ 2 مارس عند 13392.5 دولار خلال التداولات.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، يوم الثلاثاء، إن المحادثات مع طهران لإنهاء الحرب قد تُستأنف هذا الأسبوع، مما عزّز شهية المخاطرة في الأسواق، ودفع أسعار النفط إلى التراجع، في ظل تراجع المخاوف من تأثيرات تضخمية أو ركود محتمل قد يضغط على الطلب على المعادن الصناعية.

كما دعمت الأسعار توقعات بتحسن الطلب في الصين، أكبر مستهلك للنحاس عالمياً، رغم انخفاض الواردات، إذ يُستخدم المعدن بشكل واسع في قطاعات الطاقة والبناء والتصنيع.

وقال باحث في شركة «تشاينا مينميتالز» الحكومية إن استهلاك النحاس المكرر في الصين قد ينمو بمعدل 3.7 في المائة سنوياً خلال العقد المقبل.

وفي المقابل، تراجعت المكاسب قليلاً بعد إعلان الولايات المتحدة أنها أوقفت بشكل كامل حركة التجارة البحرية من وإلى إيران، مما أعاد بعض المخاوف إلى السوق.

كما أثارت خطط الصين لوقف صادرات حمض الكبريتيك مخاوف بشأن تأثر عمليات تكرير النحاس والنيكل التي تعتمد عليه.

وسجلت أسعار النيكل ارتفاعاً ملحوظاً، إذ أدت اضطرابات الإمدادات الناجمة عن التوترات المرتبطة بإيران إلى خفض إنتاج عدد من مصافي النيكل في إندونيسيا بنسبة لا تقل عن 10 في المائة منذ الشهر الماضي.

وقفز النيكل في بورصة شنغهاي بنسبة 2.51 في المائة، فيما ارتفع في بورصة لندن بنسبة 0.65 في المائة. كما صعد الرصاص في شنغهاي بنسبة 0.36 في المائة، والقصدير بنسبة 2.78 في المائة، والزنك بنسبة 0.27 في المائة، في حين تراجع الألمنيوم بنسبة 0.24 في المائة مع انحسار مخاوف الإمدادات.

وفي بورصة لندن للمعادن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 0.45 في المائة، والرصاص بنسبة 0.52 في المائة، والزنك بنسبة 0.49 في المائة، فيما تراجع القصدير بنسبة 0.87 في المائة.