استفتاء بريطانيا يعكس انقسامات أوروبية قديمة

«إنقاذ» الاتحاد الأوروبي رهن إصلاحات اقتصادية واجتماعية وسياسية

ناشطون مؤيدون للبقاء في الاتحاد الأوروبي يرفعون أعلام بريطانيا والاتحاد بالقرب من البرلمان في لندن أمس (رويترز)
ناشطون مؤيدون للبقاء في الاتحاد الأوروبي يرفعون أعلام بريطانيا والاتحاد بالقرب من البرلمان في لندن أمس (رويترز)
TT

استفتاء بريطانيا يعكس انقسامات أوروبية قديمة

ناشطون مؤيدون للبقاء في الاتحاد الأوروبي يرفعون أعلام بريطانيا والاتحاد بالقرب من البرلمان في لندن أمس (رويترز)
ناشطون مؤيدون للبقاء في الاتحاد الأوروبي يرفعون أعلام بريطانيا والاتحاد بالقرب من البرلمان في لندن أمس (رويترز)

تسود قناعة راسخة في صفوف المسؤولين البيروقراطيين رفيعي المستوى داخل الاتحاد الأوروبي بأن الاتحاد يخرج دائمًا من الأزمات أكثر قوة وتماسكاً. وكان المؤسسون الطموحون الذين حلموا منذ ستة عقود بضم الدول المتناحرة في كيان سلمي واحد، مدركين تمامًا بأن الطريق سيكون صعبًا، إلا أن الاتحاد نجح مرارًا في شق طريقه قدمًا.
الآن، يقف حلم أوروبا واحدة مندمجة وقوية في مواجهة خطر الغرق في القناة الإنجليزية، الخميس، عندما يقرر الناخبون البريطانيون ما إذا كانوا سيتخلون عن الاتحاد. ينظر الموالون لأوروبا، لهذه الأزمة الأخيرة باعتبارها شأنًا بريطانيًا، يلعب فيه دور الأشرار سياسيون انتهازيون يعمدون إلى توجيه الناخبين نحو خطأ سيكونون هم المتضررون منه.
من يدري؟ قد يكون ذلك صحيحًا. إلا أنه حال مغادرة بريطانيا صفوف الاتحاد الأوروبي، فإن الاتحاد سيكون بإمكانه حينها إلقاء اللوم على أسلوب تعامله مع الأزمات التي ألمت به على مدار العقد الماضي، وأبرزها أزمات اليورو، وأزمة الديون مع اليونان والتوجه المعيب حيال قضية الهجرة. في كل مرة، لجأ الاتحاد إلى حلول قصيرة الأمد أجّجت مشاعر الغضب الوطني التي بدأت تنتشر الآن عبر أرجاء الأجزاء الرئيسة من القارة الأوروبية، وبريطانيا.
وجاءت نتيجة ذلك متمثلة في قرابة عقد من أزمة في الإدارة، يتفق حتى الكثير من المعجبين بالاتحاد الأوروبي على أنها تركته مثخنًا بالجراح، بجانب تضرر سمعته بشدة. وبذلك، تلاشت المثالية والأفكار الحالمة لتحل محلها الشعور بالصدمة. الملاحظ أن المسؤولين التكنوقراط الذين يشكلون النخبة داخل هيكل الاتحاد الأوروبي غالبًا ما يجري النظر إليهم باعتبارهم «منفصلين عن روح العصر»، بينما تجد مؤسسات الاتحاد نفسها غير قادرة على مواجهة مشكلات البطالة والجمود الاقتصادي. في الوقت ذاته، يتلاشى التضامن السياسي ليتحول إلى انقسامات إقليمية بالشرق والغرب والشمال والجنوب.
وفيما يخص إمكانية رحيل بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي، فإن التداعيات الاقتصادية من المحتمل أن تكون هائلة. ورغم ذلك، يتفق الكثير من الخبراء حول أنه بغض النظر عن نتيجة التصويت البريطاني، فإن المشهد السياسي عبر أوروبا يجب تغييره، خاصة بالنظر إلى أن هيكل عملة اليورو لا يزال يبدو هشًا. كما أن السياسة الاقتصادية للاتحاد الأوروبي التي تهيمن عليها ألمانيا تعني إهدار قرابة عقد داخل منطقة جنوب أوروبا المثقلة بالديون، وهي منطقة لا تزال تناضل للتعافي من أزمتها الاقتصادية.
بهذا الشأن، قال إنريكو ليتا، رئيس الوزراء الإيطالي السابق: «لا يمكننا الاستمرار في الوضع الراهن، وإنما علينا المضي قدمًا». والملاحظ أن الوضع السياسي في أوروبا، مثلما الحال داخل الولايات المتحدة، قد أصبح يتجه نحو التطرف السياسي، حيث تكتسب الأحزاب اليمينية المتطرفة المعادية للهجرة قوة متنامية داخل بولندا والمجر والنمسا وفرنسا وألمانيا. وكان هذا التوجه ذاته ما بث روحًا من العداء وكراهية الأجانب في الحملة البريطانية الساعية للانفصال عن الاتحاد الأوروبي. وجاء مقتل جو كوكس، النائبة بالبرلمان البريطاني التي دعت للبقاء داخل الاتحاد الأوروبي، الخميس، ليثير شعورًا بالصدمة داخل مختلف أرجاء بريطانيا.
وقال سيمون تيلفورد، نائب مدير مركز الإصلاح الأوروبي في لندن: «ليس من السهل للغاية أن يكون المرء إنجليزيًا في هذا الوقت». واللافت أن تيلفورد يعدّ واحدًا من أبرز منتقدي أسلوب تعامل الاتحاد الأوروبي مع أزمة اليورو، إلا أنه يدعم بقوة بقاء بريطانيا داخل الكتلة الأوروبية، معربًا عن اعتقاده بأن فوائد البقاء داخل الاتحاد الأوروبي تفوق العيوب، رغم اعترافه بأن إخفاقات صانعي سياسة الاتحاد أسهت في إضفاء شرعية على حجج بعض الداعين للخروج من الاتحاد.
وفي هذا الصدد، قال: «لقد سهل عليهم ذلك مهمة تصوير الاتحاد الأوروبي كمشروع فاشل. أصبح الشك يخالج الكثيرين إزاء جدوى الاتحاد الأوروبي داخل بريطانيا لغضبهم حيال ما حدث داخل منطقة اليورو في السنوات الأخيرة».
خلال تسعينات القرن الماضي، كانت بريطانيا بالفعل عضوًا بالاتحاد الأوروبي، وكانت تفكر فيما إذا كان ينبغي أن تتخلى عن عملتها، الجنيه الإسترليني، وانضمام لدول اليورو، العملة الأوروبية الجديدة. إلا أن أزمة عصفت بالأسواق المالية عام 1992 حسمت الأمر فعليًا، وقررت بريطانيا عدم الانضمام لمنطقة اليورو.
وقد أشار المتشككون في استخدام عملة مشتركة في تحقيق اندماج أوثق داخل أوروبا دومًا، إلى أن الانضمام إلى منظومة اليورو سيحد من المرونة المتاحة أمام صانعي السياسات النقدية، مثل القدرة على تقليص قيمة العملة الوطنية في أوقات الانحسار الاقتصادي. وقالوا إنه من الحتمي ظهور مشكلات جراء التفاوتات الاقتصادية الهائلة بين الدول المتشاركة في اليورو.
واتضحت صحة الأمرين، حيث جاءت الأزمة الاقتصادية عام 2007 لتدفع بكتلة اليورو إلى سلسلة من الأزمات لم تتعاف منها حتى الآن. وخلال الأزمة، اتضحت التفاوتات القائمة بين دول منطقة اليورو. وبغرض إنقاذ العملة، قدمت دول الشمال بقيادة ألمانيا دعمًا ماليًا لنظرائها الجنوبية التي عانت أزمة طاحنة.
وبذلك انقسمت منطقة اليورو إلى دول دائنة وأخرى مدينة، بدلاً من أن تكون شركاء متساويين. أيضًا، طرأ تغيير على المشهد السياسي، حيث اكتسبت ألمانيا، القاطرة الاقتصادية للاتحاد الأوروبي، مزيدًا من النفوذ السياسي داخل مؤسسات الاتحاد الأوروبي. وسرعان ما تصاعدت مشاعر السخط، خاصة داخل اليونان، أضعف وأكثر دول منطقة اليورو المثقلة بالديون.
في يناير (كانون الثاني) 2015، اندلعت أعمال الغضب الشعبوي عندما صفع الناخبون اليونانيون المؤسسة السياسية للبلاد وألقوا بها جانبًا وانتخبوا يساريًا راديكاليًا، أليكسيس تسيبراس، رئيسًا للوزراء. وقرر تسيبراس إنهاء إجراءات التقشف وإحداث تغيير داخل أوروبا عبر قيادة صدام أفكار في مواجهة الإجماع الذي تقوده ألمانيا.
بيد أن ما أعقب ذلك كان صدامًا للحضارات، وليس الأفكار، حيث رفض مسؤولو الاتحاد الأوروبي دعم التزامات الديون الخاصة باليونان، وبعد شهور من المفاوضات انهارت اليونان تقريبًا داخل هوة من الإفلاس قبل أن تذعن لمطالب بروكسل.
وجاءت الأزمة اليونانية كاشفة ليس فقط لسياسات القوة داخل الاتحاد الأوروبي، وإنما كذلك لميل الكتلة نحو الأزمات. وافق الاتحاد الأوروبي على حزمة جديدة من الإعانات لليونان اعتبرها غالبية المحللين حلاً مؤقتًا. والآن، ارتفعت الديون اليونانية عن ذي قبل، ويحذر محللون من أن أزمة جديدة داخل منطقة اليورو قد تقع.
من ناحيتها، قالت دانييلا شوارتزر، مديرة البرنامج الأوروبي لصندوق مارشال الألماني: «هناك الكثير من الانتقادات لأسلوب التعامل الألماني مع منطقة اليورو، ويعزز هذا من وجهة النظر التي ترى أن الاتحاد الأوروبي لا يعمل على النحو المناسب».
وكان من شأن افتقار الأحزاب السياسية الرئيسة على المستويين الأوروبي والوطني إلى الفاعلية، بث الجرأة في نفوس الأحزاب الشعبوية والمناهضة للمؤسسة من اليمين واليسار. وفي العام الماضي، استغلت أحزاب اليمين المتطرف أزمة الهجرة لإثارة القلق العام. وبقيادة المجر، شرعت بعض الدول في تشييد حواجز على حدودها لمنع المهاجرين من دخول أراضيها رغم منظومة الحدود المفتوحة المميزة للاتحاد الأوروبي.

*خدمة «نيويورك تايمز»



وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.


خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
TT

خبراء يسجلون ازدياداً «مقلقاً» للأسلحة النووية في العالم

صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)
صورة بثتها وكالة الأنباء الكورية المركزية للزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بالقرب من صاروخ باليستي عابر للقارات (أ.ب)

كشف تقرير لمنظمة غير حكومية، الخميس، أن عدد الأسلحة النووية المنتشرة والجاهزة للاستخدام ازداد بشكل ملحوظ العام الماضي، في «تطور مقلق» في سياق تصاعد حدة النزاعات المسلحة.

تمتلك تسع دول حالياً أسلحة نووية، هي الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وبلغ مجموع الرؤوس النووية التي تملكها هذه الدول عند بداية هذا العام، 12 ألفاً و187 رأساً، وفق تقرير «مراقبة حظر الأسلحة النووية» الصادر عن «منظمة المساعدات الشعبية النرويجية» غير الحكومية بالتعاون مع اتحاد العلماء الأميركيين.

يمثل هذا العدد انخفاضاً طفيفاً بـ144 رأساً نووياً مقارنة مع بداية العام الماضي، لكن الأسلحة النووية الجاهزة للاستعمال الفوري ارتفعت بشكل مطرد خلال الأعوام الأخيرة، وبلغت ما يقدر بـ9.745 العام الماضي، وفق التقرير.

يمثل مجموع هذه الأسلحة ما يعادل 135 ألف رأس من مستوى القدرة التدميرية للقنبلة التي ألقتها الولايات المتحدة على هيروشيما في اليابان عام 1945 التي أودت بـ140 ألف شخص، وفق المصدر نفسه.

ويشير التقرير إلى أن 40 في المائة من الرؤوس النووية المتوافرة (4012) زودت بها صواريخ باليستية على منصات ثابتة، ومنصات متحركة وغواصات أو في قواعد قاذفات قنابل، وهو ما يمثل زيادة قدرها 108 رؤوس مقارنة بعام 2024.

ويرى مدير اتحاد العلماء الأميركيين هانس كريستنسن، أحد المساهمين الرئيسيين في إعداد التقرير، أن «الزيادة السنوية المستمرة في عدد الرؤوس المنتشرة يمثل تطوراً مقلقاً، يزيد من مخاطر التصعيد السريع وسوء التقدير والاستخدام العرضي».

ويؤكد في بيان صادر عن «الحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية»، وهي ائتلاف منظمات غير حكومية، والمقر في جنيف (سويسرا)، وحاصل على جائزة «نوبل للسلام» عام 2017، أن هذا الوضع «يجعل العالم أكثر خطورة علينا جميعاً».

يشير التقرير أيضاً إلى أن هذا التطور يزيد القلق في سياق تصعيد النزاعات في أوروبا وآسيا والشرق الأوسط، التي تشارك فيها أحياناً دول تمتلك السلاح النووي.

ويحذر أيضاً من «تآكل منظومة نزع السلاح وعدم الانتشار، والرقابة على التسلح القائمة منذ زمن طويل»، خصوصاً مع انتهاء مدة صلاحية معاهدة «نيو ستارت» الشهر الماضي، وهي آخر اتفاق مبرم بين روسيا والولايات المتحدة، القوتين النوويتين الرئيسيتين في العالم.

حتى نهاية العام الماضي، كان قد انضم 99 بلداً إلى معاهدة حظر الأسلحة النووية للعام 2017، سواء بوصفهم أطرافاً فاعلين أو موقعين فقط.

لكن في المقابل تستثمر الدول الحائزة للسلاح النووي - التي لم تنضم أي منها إلى المعاهدة - مبالغ ضخمة في تحديث ترساناتها وتوسيعها. وهي «سياسات تدعمها بنشاط» 33 دولة «تستظل» حلفاء يملكون أسلحة النووية، وفق التقرير.

ورأت المديرة التنفيذية للحملة الدولية للقضاء على الأسلحة النووية ميليسا بارك أن «على الدول التي تدعي أن الأسلحة النووية تضمن أمنها، خصوصاً في أوروبا، أن تدرك أن المظلة النووية لا توفر أي حماية» من الخطر.