الصحافة البريطانية منقسمة بين «الخروج» و«البقاء».. قبل 4 أيام على موعد الحسم

«ذي صنداي تلغراف» تنضمّ إلى «ذي صنداي تايمز» للتشكيك في «الأوروبي»

الصحافة البريطانية منقسمة بين «الخروج» و«البقاء».. قبل 4 أيام على موعد الحسم
TT

الصحافة البريطانية منقسمة بين «الخروج» و«البقاء».. قبل 4 أيام على موعد الحسم

الصحافة البريطانية منقسمة بين «الخروج» و«البقاء».. قبل 4 أيام على موعد الحسم

زيّنت ألوان علم المملكة المتّحدة والاتحاد الأوروبي الصفحات الأولى لصحف نهاية الأسبوع في بريطانيا أمس قبل أربعة أيام على استفتاء يحدد مصير عضوية لندن في «الأوروبي»، بينما استأنف أبرز رموز معسكري «البقاء» و«الخروج» نشاطهم السياسي عبر شاشات التلفزيون لحشد أصوات الناخبين المترددين.
وبعد يوم على توجيه صحيفة «التايمز» العريقة دعوة وصفتها بـ«البراغمتية» للناخبين بالتصويت لصالح الإبقاء على الاتحاد مع بروكسل وقيادة موجة الإصلاحات التي يحتاجها التكتل الأوروبي للاستمرار، شكّكت «ذي صنداي تايمز» في جدوى البقاء مفضّلة انفصال المملكة المتحدة لـ«استعادة مكانتها الاقتصادية العالمية، والحفاظ على سيادة لندن وأمنها». وانضمّت صحيفة «ذي صنداي تلغراف» إلى «ذي صنداي تايمز» في دعمها لحملة الخروج، معتبرة أن الأخيرة «رسمت صورة طموحة لبريطانيا كوطن مستقل، قادر على اتخاذ قراراته الخاصة بحرية. في المقابل، اعتمدت حملة البقاء على التشاؤم». واتهمت الصحيفة وزير المالية المحافظ جورج أوزبورن بـ«اختلاق تهديدات غير واقعية» حول تداعيات الخروج على معاشات التقاعد، وتوقعاته «المتشائمة» حول مصير الاتفاقات التجارية البريطانية - الأوروبية.
وفي ختام مقالها الافتتاحي، قالت الصحيفة إن الاتحاد الأوروبي «ينتمي إلى الماضي»، والتصويت لصالح الخروج يوم الخميس المقبل لا يعني الانفصال عن أوروبا، مشيرة إلى أن «الاستفتاء لن يغير الجغرافيا».
في المقابل، شددت كل من «مايل أون صنداي» و«ذي أوبزورفر» على ضرورة البقاء ضمن الاتحاد، بما يضمن أمن وازدهار بريطانيا وأوروبا. وكتبت الأولى بهذا الصدد أن «الوقت لم يحن لوضع السلام والازدهار في خطر»، شاجبة «الأوهام الخطيرة» التي يسوق لها معسكر الخروج من الاتحاد. أما «ذي أوبزورفر»، فذكّرت في مقال بعنوان «من أجل (الحفاظ) على تنوع وليبرالية بريطانيا وانفتاحها ينبغي أن نبقى جزءًا من الاتحاد الأوروبي»، بتحذيرات مؤسسات اقتصادية دولية حول تداعيات الخروج، كما أشارت إلى احتمال مطالبة سكوتلاندا باستفتاء جديد حول استقلالها. من جهتها، اتّخذت صحيفة «ذي صن» الأكثر مبيعا في مطلع الأسبوع موقفا مؤيدا لخروج البلاد من أوروبا وتحريرها من «تسلط بروكسل». في المقابل، أعلنت كل من صحيفة «فاينانشال تايمز» ومجلة «الإيكونوميست» أمس تأييدهما بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي، لأن الخروج «سيلحق ضررا كبيرا باقتصاد» البلاد.
واعتبرت «فاينانشال تايمز» المتخصصة في شؤون الأعمال قبل أسبوع على موعد الاستفتاء المقرر في 23 يونيو (حزيران) أن التكلفة الاقتصادية للخروج من الاتحاد ستكون «كبيرة جدا». وكتبت أنه «من الحيوي إجراء حوار بنّاء في الوقت الذي تواجه فيه أوروبا التطرف، والهجرة، وتوسع روسيا، والتغيرات المناخية. لا يمكننا مواجهة هذه المسائل إلا ونحن معا». وأضافت أن «حملة الاستفتاء مواجهة بين قيم متناقضة: العولمة الليبرالية والقومية المتزمّتة، بين نظام تجاري منفتح وبين التهميش».
واستعادت الصحيفة حجج المنظمات الدولية والخبراء الذين يقولون إن خروج بريطانيا من أوروبا سيضر باقتصادها. وتابعت أن «التخلي عن الإصلاح البناء لأوروبا لا يعني أنه سيكون تعبيرا عن الانهزامية، لا بل هو نوع من إيذاء النفس بشكل مجاني». وختم المقال بالقول: «نحن بريطانيا العظمى، ولن نعود إلى انجلترا الصغيرة. علينا المشاركة في صنع عالم أكثر ازدهارا وأمنا. علينا التصويت من أجل البقاء». ويؤيد حي الأعمال «ذي سيتي» وبشكل عام غالبية المؤسسات البريطانية، بقاء البلاد في التكتّل، إلا أن استطلاعات الرأي الأخيرة أظهرت تقدم معسكر مؤيدي الخروج.
أما «الإيكونوميست»، فاتّخذت موقفا مماثلا لصحيفة «فاينانشال تايمز» في افتتاحية بعنوان «نسقط غير موحدين»، موضحة أن التصويت على «مغادرة الاتحاد الأوروبي الذي ترجحه الاستطلاعات عن طريق صناديق الاقتراع، من شأنه أن يلحق أضرارا خطيرة ودائمة في النظام السياسي البريطاني والاقتصاد». وأضافت: «إذا خرجت المملكة المتحدة من أوروبا، فمن المحتمل أن تنتهي أكثر فقرا، وأقل انفتاحا وابتكارا. وبدلا من أن تألقها العالمي، فإنها ستكون أقل تأثيرا وأكثر ضيقا».
وحذرت من العواقب السياسية العالمية للخروج من التكتل الأوروبي، موضحة أنه «مع دونالد ترامب ومارين لو بين، اللذين يحبّذان الاقتصاد الوطني وكراهية الأجانب، فإن ذلك قد يمثل هزيمة للنظام التقدمي الذي يدعم ازدهار الغرب». وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي سيضعف أيضا في حال خروج المملكة المتحدة، أحد الاقتصادات الرئيسية في الكتلة الأوروبية.



الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
TT

الشرطة البريطانية تحقق في حادث أمني قرب سفارة إسرائيل بلندن

يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)
يعمل ضباط الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة غرب لندن في 17 أبريل 2026 بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

فتحت الشرطة البريطانية تحقيقاً عاجلاً في واقعة أمنية قرب السفارة الإسرائيلية في العاصمة لندن، بعد العثور على «أغراض ملقاة» داخل حدائق كنسينغتون، في وقت تزامن فيه ذلك مع تداول مقطع فيديو على الإنترنت يزعم استهداف السفارة بطائرات مسيّرة تحمل مواد خطرة. وفقاً لصحيفة «التليغراف».

وأعلنت شرطة العاصمة، الجمعة، أن عناصرها، بمن فيهم أفراد من وحدة مكافحة الإرهاب، انتشروا في الموقع وهم يرتدون ملابس وقاية من المخاطر البيولوجية، حيث باشروا فحص المواد التي عُثر عليها خلال ساعات الليل. وشُوهد عدد من الضباط ببدلات المواد الخطرة وأقنعة الغاز في الحديقة الواقعة بوسط لندن، في مشهد أثار قلقاً واسعاً بين السكان.

سيارة الشرطة بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وفرضت الشرطة طوقاً أمنياً مشدداً، وأغلقت حدائق كنسينغتون والمناطق المحيطة بها، مؤكدةً أنه «لا يُسمح بدخول الجمهور إلى حين انتهاء الإجراءات»، في خطوة احترازية تهدف إلى ضمان السلامة العامة.

وفي بيان رسمي، قالت الشرطة: «يمكننا تأكيد أن السفارة لم تتعرض لهجوم، إلا أننا نجري تحقيقات عاجلة للتحقق من صحة مقطع الفيديو المتداول، وتحديد أي صلة محتملة بينه وبين الأغراض التي عُثر عليها». وأضافت أن وحدة مكافحة الإرهاب تتعامل مع الحادث «بأقصى درجات الجدية»، نظراً لطبيعته وحساسيته.

تظهر في الصورة سيارات الشرطة في حدائق قصر كنسينغتون المغلقة اليوم بالقرب من السفارة الإسرائيلية (أ.ف.ب)

وجاءت هذه التطورات بعد نشر جماعة تُدعى «أصحاب اليمين»، يُعتقد ارتباطها بإيران، مقطع فيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ادعت فيه تنفيذ هجوم بطائرتين مسيّرتين تحملان «مواد مشعة ومسرطنة». غير أن هذه المزاعم لم يتم التحقق منها حتى الآن.

وفي لهجة تجمع بين الحذر والطمأنة، أكدت الشرطة: «ندرك أن هذه التطورات قد تثير قلقاً لدى السكان والجمهور، لكننا لا نعتقد في هذه المرحلة بوجود خطر متزايد على السلامة العامة». ودعت المواطنين إلى تجنب المنطقة مؤقتاً، «تعاوناً مع الجهود الجارية وتسهيلاً لعمل الفرق المختصة».

وتأتي هذه الواقعة في سياق توترات أمنية متفرقة شهدتها العاصمة البريطانية خلال الأسابيع الماضية، حيث أعلنت الجماعة نفسها مسؤوليتها عن حوادث استهدفت مواقع مرتبطة بالجالية اليهودية في شمال لندن، إلى جانب وقائع أخرى في مدن أوروبية. ورغم ذلك، لم تُصنّف تلك الحوادث رسمياً كأعمال إرهابية حتى الآن، فيما لا تزال التحقيقات مستمرة.

(أ.ف.ب)

كما حذّرت شرطة «سكوتلاند يارد» من محاولات استدراج أفراد أو إغرائهم مالياً للعمل لصالح جهات أجنبية، مشددةً على ضرورة الإبلاغ عن أي أنشطة مشبوهة، «تفادياً لأي تداعيات قد تمس الأمن العام».

ولم تصدر السفارة الإسرائيلية في لندن تعليقاً فورياً على الحادث، في وقت أكدت فيه الشرطة أنها ستقدم تحديثات إضافية «حال توافر معلومات جديدة»، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الجارية.


14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
TT

14 قتيلاً إثر سقوط حافلة في وادٍ بالإكوادور

مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)
مركبات تعبر جسر روميتشاكا في تولكان بالإكوادور (إ.ب.أ)

تُوفي 14 شخصاً على الأقل، وأُصيب 29 آخرون بجروح، الأربعاء، إثر سقوط حافلة في وادٍ بجنوب الإكوادور، وفق ما نقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن هيئات الإغاثة المحلية.

وقع الحادث على طريق بين كوينكا وموليتورو في مقاطعة أزواي بجبال الأنديس. ووفقاً لخدمات الطوارئ «ECU911»، سقطت الحافلة في وادٍ واشتعلت فيها النيران.

وأفادت خدمات الطوارئ عبر منصة «إكس» بأنه «حتى الآن، بلغ عدد القتلى على طريق كوينكا - موليتورو 14 شخصاً، وعدد المصابين 29».

وأضافت: «توجد فرق الإنقاذ المنسقة في الموقع؛ للبحث عن ضحايا آخرين محتملين»، من دون تحديد عدد ركاب الحافلة.

وتُعدُّ حوادث الطرق من بين الأسباب الرئيسية للوفاة في هذا البلد الواقع في أميركا الجنوبية. ففي العام الماضي، تسبَّبت في 2000 حالة وفاة في الإكوادور، مقارنة برقم قياسي بلغ 2373 حالة وفاة في عام 2023، وفق الإحصاءات الرسمية.


الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
TT

الصين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة الضغوط الأميركية

غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)
غوو جياكون المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية يتحدث إلى الصحافيين في بكين 13 أبريل 2026 (د.ب.أ)

شدّدت وزارة الخارجية الصينية، الأربعاء، على أن بكين «ستدعم كوبا بحزم» في مواجهة التهديدات الأميركية المستمرة، وذلك بعد أيام من دعوة الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل إلى الحوار مع واشنطن، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتعاني كوبا أزمة طاقة، منذ يناير (كانون الثاني) الماضي، بعد اعتقال الرئيس الفنزويلي آنذاك نيكولاس مادورو في عملية أمنية أميركية في كاراكاس، ما حَرَم هافانا من مصدرها الرئيس للنفط.

كان دياز كانيل قد شدّد، الأسبوع الماضي، على أنه لن يستقيل تحت ضغط الولايات المتحدة، داعياً، في الوقت نفسه، إلى الحوار.

ولدى سؤالها عن هذه التصريحات، الأربعاء، جدّدت «الخارجية» الصينية تأكيد دعم بكين للجزيرة.

وقال المتحدث باسم الوزارة غوو جياكون، خلال مؤتمر صحافي دوري، إن «الصين تُعارض بحزمٍ الدبلوماسية القسرية، وستدعم كوبا دعماً راسخاً في حماية سيادتها الوطنية ورفض التدخّل الخارجي».

وتربط بكين وهافانا علاقة تحالف اشتراكي طويلة الأمد، في حين تُعارض السلطات الصينية على الدوام الحظر التجاري الأميركي المفروض على كوبا منذ عقود.

وتصاعدت التوترات، في بداية العام الحالي، عندما حذّر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من أن كوبا «على وشك السقوط»، داعياً إيّاها إلى إبرام اتفاق أو مواجهة العواقب.

ومع ذلك، سمحت الولايات المتحدة، في أواخر مارس (آذار) الماضي، بتفريغ شحنة من النفط الخام من ناقلة روسية في كوبا. وقالت موسكو، هذا الشهر، إنها سترسل سفينة ثانية محمّلة بالنفط إلى هذا البلد.