كشف المتحدث باسم الهيئة العليا للمفاوضات د. رياض نعسان لـ«الشرق الأوسط»، عن سقوط أكثر من ألف قتيل خلال رمضان جراء القصف الروسي والنظام السوري والميليشيات الإيرانية وميليشيات ما يسمى «حزب الله»، مؤكدا أن الوضع الإنساني حاليا في أسوأ حالته في المناطق المحاصرة، مشيرا إلى أن الثورة الشعبية صامدة وستصعد عملياتها ولن يركعها التجويع والحصار، منوها بأن المناطق المحاصرة ارتفع عددها من 18 إلى 42 منطقة.
وعلى صعيد اختلاف الشركاء (روسيا وإيران والنظام السوري وما يسمى «حزب الله»)، أكد نعسان أن الخلاف بينهم على أشده؛ بسبب اختلاف الأجندة، حيث إن النظام يهمه بقاؤه، وإيران يهمها السيطرة عليه، وما يسمى «حزب الله» يهمه التفرد بسوريا ولبنان، ومن ثم الأردن، في حين أن روسيا تبحث عن مكان كبير في العالم؛ لإعادة القطب الثنائي والدخول الحرب الباردة من جديد وأن يكون لها قوة ونفوذ في منطقة الشرق الأوسط.
ومع ذلك، والحديث لمتحدث الهيئة العليا، فإن اختلاف الأجندات لم تمنعهم عن نقاط تواصل، منوها بأن الحضور الروسي القوي لا يسعد إيران، ولكن لن تستطيع تحقيق حضورها دون المساعدة الروسية، والمساعدة الروسية لها ثمن، أما النظام فيريد أن يكون سيدا كما اعتاد أن يكون سابقا، ولكن لن يستطيع الاستمرار دون مساعدة روسيا وإيران، في حين أن حضور الأخيرين يفقدان النظام السيادة، بأن أصبح رهنا لها.
وقال: «دخول (حزب الله) منحه امتدادا على الساحة السورية، فبعد أن كان في الماضي، يعمل تحت يد النظام السوري، بدأ يشتغل الآن من فوق أياديه، وهذا يزعج النظام، وهو سر المناوشات التي حصلت أخيرا في ريف حلب». وشدد على أن هذه التناقضات «لا بد لها أن تنفجر ذات يوم، ولكن مع ذلك لن نعول على ذلك في الوصول إلى أهدافنا».
وقال نعسان: «ازداد عدد المعتقلين بشكل كبير؛ حيث أخذ النظام يعتقل كل من يقف عند حاجز أو ضغط على كلمة لايك في (فيسبوك)، وهدد كل من يعلن عن معتقل له، وسجن كل من يتحدث عن تعذيب سجين حتى الموت، وبات يهدد الأهل بأن يتحدثون أن القريب مات بجلطة». وقال: «إن هناك اصطيادا للرجال في الشارع وزجهم في ثكنات الجيش لتدريبهم وجعلهم جزءا من الحرب»، مشيرا إلى أن «سكان حي الوعر المحاصر يجبرون من قبل موظفي فريق الأمم المتحدة بأن يعلنوا ولاءهم للنظام».
وتابع نعسان: «لدينا عجز كبير في السلاح لمواجهة الطيران الروسي، وهناك قرار دولي بعدم حصول المعارضة على مضادات طيران؛ خشية أن إلى تصل الإرهابيين أو تسقط قوات من التحالف، ومع ذلك كبدت المعارضة الحلفاء خسائر فادحة، مبينا أن إيران لا تفصح عن خسائرها التي تشكل أعدادا هائلة يوميا»، مؤكدا أنه قبل أيام «حملت 20 جثة إلى إيران، وهذه دفعة من مجموعة دفعات متلاحقة».
وكشف نعسان آغا أن ما يسمى «حزب الله» تعرض إلى هجوم من المعارضة، حول خان طومان وكانت هناك كتيبة من النظام السوري على مقربة، وطلب منها ما يسمى «حزب الله» المناصرة وصد المعارضة عنهم، ولكن أحد ضابط النظام لم يدع أحدا يقترب من ميليشيات ما يسمى «حزب الله»، وتركهم يموتون أمام عينه، فما كان من عناصر ما يسمى «حزب الله»، إلا أن قتلوا الضابط السوري المعني، وجرى قصف متبادل لتصفية الحسابات. وخلص إلى أن هذا الخلاف سيتعمق وسيتسبب في نهايتهم.
11:42 دقيقه
نعسان لـ «الشرق الأوسط»: خلاف الشركاء على أشده في سوريا
https://aawsat.com/home/article/669496/%D9%86%D8%B9%D8%B3%D8%A7%D9%86-%D9%84%D9%80-%C2%AB%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7%C2%BB-%D8%AE%D9%84%D8%A7%D9%81-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%83%D8%A7%D8%A1-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A3%D8%B4%D8%AF%D9%87-%D9%81%D9%8A-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7
نعسان لـ «الشرق الأوسط»: خلاف الشركاء على أشده في سوريا
المناطق المحاصرة بلغ عددها 42 والوضع الإنساني في أسوأ حالاته
- الرياض: فتح الرحمن يوسف
- الرياض: فتح الرحمن يوسف
نعسان لـ «الشرق الأوسط»: خلاف الشركاء على أشده في سوريا
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة








