بلجيكا ترفض رفع حالة الاستنفار عقب اعتقال خلية خططت لعمليات إرهابية

مداهمات شملت 40 منزلاً و51 مرأبا..ً واعتقال 12 شخصًا دون العثور على أسلحة أو متفجرات

جندي بلجيكي أمام مقر رئيس الوزراء في العاصمة بروكسل عقب حملة المداهمات (رويترز)
جندي بلجيكي أمام مقر رئيس الوزراء في العاصمة بروكسل عقب حملة المداهمات (رويترز)
TT

بلجيكا ترفض رفع حالة الاستنفار عقب اعتقال خلية خططت لعمليات إرهابية

جندي بلجيكي أمام مقر رئيس الوزراء في العاصمة بروكسل عقب حملة المداهمات (رويترز)
جندي بلجيكي أمام مقر رئيس الوزراء في العاصمة بروكسل عقب حملة المداهمات (رويترز)

نفذت الشرطة البلجيكية، عمليات مداهمة لعدة منازل مع الساعات الأولى من صباح أمس، في إطار مكافحة الإرهاب وشملت المداهمات 40 منزلاً في 16 بلدية داخل بروكسل والمناطق المحيطة بها، وأسفرت عن اعتقال 12 شخصًا، وسيتم في وقت لاحق تحديد مدى استمرار الاعتقال من عدمه، ذلك حسبما أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي البلجيكي. وجاءت المداهمات في أعقاب تلقي معلومات بشأن خلية إرهابية جديدة، وحسب مصادر إعلامية فإن عناصرها ذات صلة بالأخوين البكراوي «أحدهما فجر نفسه في مطار بروكسل، والآخر في محطة مترو مالبيك في 22 مارس (آذار) الماضي.
وقالت المصادر نفسها إن التنصت على المكالمات الهاتفية لعدد من عناصر هذه الخلية كشف عن وجود خطط لتنفيذ هجمات إرهابية خلال عطلة نهاية الأسبوع الحالي. وقال الإعلام البلجيكي إن هناك أدلة واضحة لدى عناصر التحقيق حول وجود عدة هجمات كان سيتم القيام بها في بلجيكا في غضون الأيام القليلة المقبلة، ومن بينها أثناء مشاهدة مباراة كرة القدم بين بلجيكا وآيرلندا والمقررة، بعد ظهر أمس السبت، وذلك بأحد الميادين العامة عبر شاشات العرض الكبيرة في منطقة وسط المدينة. هذا إلى جانب أهداف أخرى.
الاعتقالات التي شملت بلديات مولنبيك وسكاربيك وأندرلخت وايفر وبرخم وغيرها أسفرت عن اصطحاب 40 شخصا لاستجوابهم، بينما جرى اعتقال 12 منهم فقط كما جرى تفتيش 40 منزلاً و152 جراجًا للسيارات، ولكن لم يتم العثور على أسلحة أو متفجرات.
وعقد مجلس الأمن الوطني البلجيكي اجتماعا السبت، برئاسة شارل ميشال رئيس الوزراء، وذلك في أعقاب الإعلان عن اعتقال عناصر الخلية، وقال رئيس الحكومة إن السلطات لن ترفع حالة الاستنفار الأمني ودعا إلى الهدوء.
وقبل أيام قليلة، تلقت الشرطة البلجيكية معلومات بأن إرهابيين خرجوا من سوريا في طريقهم إلى بلجيكا، لتنفيذ هجمات إرهابية، وتستهدف المراكز التجارية، ومراكز الشرطة ومطاعم عالمية. ولكن وسائل الإعلام المحلية قالت إن هذه المعلومات غير واضحة، ولم يتم تأكيدها من أي مصادر داخل أو خارج الأجهزة الأمنية، ولهذا لم تتخذ إدارة مركز الأزمات وتحليل المخاطر أي قرار برفع درجة الاستنفار الأمني في البلاد الحالية والموجودة عند الدرجة الثالثة، وهي الدرجة التي تصلح لحالات تشمل التهديد الإرهابي أو وجود مخاطر بعملية محتملة. أما الدرجة الرابعة فهي تعني وجود مخطط إرهابي بالفعل، ولكن من وجهة نظر إدارة الأزمات وتحليل المخاطر، فإن الأمور لم تصل بعد إلى هذه الدرجة.
وقد أدى نشر هذه المعلومات في وسائل الإعلام إلى خلق حالة من الفزع والترقب لدى البعض في بروكسل، وخصوصًا الشركات والمؤسسات، والمحلات الموجودة في مركز المدينة، وقد تلقى الآلاف من الموظفين في إحدى الشركات الكبرى ببروكسل، عبر الإيميل نصائح من الإدارة، بتقييد تحركاتهم في الخارج بقدر الإمكان أثناء فترة الاستراحة المخصصة لتناول الوجبات. وقبل يومين جرى الإعلان في بروكسل، أنه توفرت للشرطة البلجيكية معلومات جديدة، تشير إلى احتمالية وقوع أعمال إرهابية، خلال شهر رمضان في العاصمة.
وحسبما ذكر الإعلام المحلي، فإن المؤشرات حتى الآن ليست قوية للدرجة التي تسمح برفع حالة التأهب الأمني. بعد أن طلبت الشرطة البلجيكية من قيادة الجيش، التنبيه على عناصره الذين انتشروا في شوارع بروكسل عقب تفجيرات مارس الماضي، بتوخي المزيد من الحذر خلال دوريات المراقبة في الشوارع وزيادة الحماية لمناطق محددة، منها الميادين العامة التي تشهد تجمعات أثناء فترة بطولة كأس أمم أوروبا لكرة القدم، وحول المناطق السياحية والمطاعم والمقاهي والمدارس والمستشفيات.
وقالت وسائل إعلام محلية، إن عدم رفع حالة التأهب الحالية وهي الدرجة 3، يعني أنه لا توجد تهديدات محددة، ونوهت بأن بعض الأماكن الاستراتيجية، ومنها بعض السفارات، قد عرفت تخفيفا للإجراءات الأمنية حولها، وأصبحت في الوضع المتوسط من حيث التأهب الأمني، بعد أن كانت في مرحلة متقدمة في وقت سابق. وقالت المصادر نفسها، إنه في حال ظهور أي دلائل واضحة، بشأن وجود تهديدات إرهابية، يمكن لقيادة الجيش أن تقوم بنشر ما يقرب من 1500 جندي لحماية العاصمة بروكسل.
وفي الشهر الماضي، قال نائب رئيس الوزراء البلجيكي ألكسندر ديكرو، إن الحكومة الحالية خصصت منذ أواخر العام الماضي وفي الشهور الأربعة من العام الحالي 500 مليون يورو لتعزيز الأمن، وأضاف في تصريحات لمحطة التلفزيون البلجيكية الناطقة بالهولندية «في تي إم» بأن الحكومة السابقة لم تفعل مثل هذه الأمور. وكان المسؤول الحكومي يرد على انتقادات من جانب المعارضة ممثلة في الحزب الاشتراكي الفلاماني، التي وردت على لسان رئيس الحزب يوهان كرومبيز، الذي انتقد في كلمة له بمناسبة عيد العمل ما وصفه بتقصير الحكومة في عدم تخصيص المزيد من المخصصات المالية للجوانب الأمنية. وقال كرومبيز: «بدلا من تخصيص أموال للطائرات المقاتلة كان يمكن الاستفادة منها في توفير الأمن للمواطنين».
ورد نائب رئيس الحكومة ديكرو بالقول: «من المهم جدا الاهتمام بالأمن الداخلي وأيضًا بالخارجي، وإذا كان لدينا دور نقوم به في الداخل، فلا يعني ذلك أن نغفل دورنا العالمي. وعقب تفجيرات باريس نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، قررت الحكومة البلجيكية، تخصيص 400 مليون يورو إضافية لموازنة 2016 لتعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب، وشملت الإجراءات رفع موازنة الأمن، وتعزيز مراقبة الحدود الخارجية، ونشر 520 عسكريًا لتعزيز الأمن في الداخل، وإعادة النظر في قوانين الإجراءات الجنائية لتسهيل حصول أجهزة الاستحبارات الأمنية على التكنولوجيا الحديثة، بما في ذلك التعرف على الأصوات، وتوسيع نطاق التصنت على الهواتف، لتشمل أيضًا جرائم الاتجار بالسلاح، إلى جانب، إجراء يتعلق بوضع العائدين من القتال في سوريا في السجن. وجاء في تقرير لمنظمة العفو الدولية صدر في فبراير (شباط) الماضي حول الإجراءات الحكومية: «قررت الحكومة تخصيص نحو 300 مليون يورو في جزءٍ من ميزانيتها المكونة من 400 مليون يورو التي تم الإعلان عنها بعد هجمات باريس في نوفمبر الماضي. وسيتم تخصيص احتياطي 100 مليون يورو المتبقية خلال سنة 2016». وكانت بلجيكا قد شددت من إجراءاتها الأمنية في أعقاب تفكيك خلية متطرفة، وقتل اثنين من أعضائها بداية عام 2015، في مدينة فرفييه شرق البلاد، كما خصصت وقتها مبلغًا يصل إلى مائتي مليون يورو لتعزيز محاربة الإرهاب.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.