«رؤية السعودية 2030» وبرنامج التحول الوطني يشغلان اهتمام الأميركيين

أشادوا بما قدمته من الإفصاح والشفافية في برامجها التنفيذية على مدى 15 عامًا مقبلة

الأمير عبد الله بن فيصل بن تركي  (يسار) والدكتور إبراهيم العساف في المؤتمر الصحافي الذي عقده الوزراء السعوديون في واشنطن أول من أمس (واس)
الأمير عبد الله بن فيصل بن تركي (يسار) والدكتور إبراهيم العساف في المؤتمر الصحافي الذي عقده الوزراء السعوديون في واشنطن أول من أمس (واس)
TT

«رؤية السعودية 2030» وبرنامج التحول الوطني يشغلان اهتمام الأميركيين

الأمير عبد الله بن فيصل بن تركي  (يسار) والدكتور إبراهيم العساف في المؤتمر الصحافي الذي عقده الوزراء السعوديون في واشنطن أول من أمس (واس)
الأمير عبد الله بن فيصل بن تركي (يسار) والدكتور إبراهيم العساف في المؤتمر الصحافي الذي عقده الوزراء السعوديون في واشنطن أول من أمس (واس)

لفتت «رؤية السعودية 2030»، وبرنامج التحول الوطني 2020 الذي انبثق عنها، اهتمام الحكومة الأميركية، ورجال الاقتصاد والمال، والشركات العملاقة، بعد تعرفهم على تفاصيلها الاستراتيجية من الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، خلال لقائهم به في زيارته الحالية للولايات المتحدة.
وأثبتت الزيارة متانة العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة، ومدى عمق التفاهم الثنائي بين قيادتي البلدين تجاه معالجة الكثير من الملفات الإقليمية والدولية، فضلا عن دفع التعاون نحو مجالات أرحب تؤسس لعهد جديد من العلاقات التي تتحقق فيها المزيد من المنافع المشتركة.
جاء ذلك خلال لقاء الوزراء المرافقين لولي ولي العهد في زيارته للولايات المتحدة، بالإعلاميين السعوديين في واشنطن الليلة الماضية، بحضور الأمير عبد الله بن فيصل بن تركي سفير خادم الحرمين الشريفين لدى أميركا.
وتناول الأمير عبد الله بن فيصل بن تركي في مستهل حديثه خلال اللقاء أهمية مكانة بلاده الكبيرة في العالم، وحرص القيادة السعودية على بناء علاقات دولية تتسم بالاحترام المتبادل، مثمنًا زيارة ولي ولي العهد الحالية إلى الولايات المتحدة التي حققت نجاحات كبيرة بعد اللقاءات التي أجراها مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، وكبار المسؤولين في حكومته.
من جانبه، قال الدكتور عادل الطريفي وزير الثقافة والإعلام السعودي، إن لقاء ولي ولي العهد بالرئيس باراك أوباما كان مميزًا وناجحًا، وجرى خلاله بحث موضوعات مختلفة تصدرها موضوع «الطاقة، ومدى حرص المملكة على استقرار أسعار الطاقة في العالم، وإيجاد عناصر أخرى للطاقة البديلة».
وأضاف الدكتور الطريفي، إن «اللقاء تطرق إلى تفاصيل و(رؤية السعودية 2030)، وما انبثق عنها من برامج، منها برنامج التحول الوطني 2020 الذي أطلق في الأسبوع الأول من شهر رمضان الحالي، علاوة على مناقشة مستجدات الملفات الإقليمية في لبنان، ليبيا، اليمن، العراق، وسوريا». وأوضح، أن الجميع لمسوا خلال اللقاء حرص الرئيس الأميركي على معرفة تفاصيل «رؤية السعودية 2030»، وخرج اللقاء بإيجابية كبيرة تعكس مستوى العلاقات البناءة بين البلدين.
وأفاد الدكتور الطريفي بأن ولي ولي العهد التقى جون كيري وزير الخارجية الأميركي في مستهل زيارته الولايات المتحدة، ثم التقى وزير الدفاع الأميركي وعددًا من المسؤولين في الحكومة الأميركية، مشيرًا إلى أن اللقاءات أكدت أن زيارة ولي ولي العهد لأميركا تعد زيارة تحوّل نوعية بين البلدين، وتحمل رؤية مفادها أن السعودية تتبع مسارات مختلفة وجديدة يمكن استثمارها لتلبية مصالح المملكة وأميركا. ولفت الطريفي إلى أن الوزراء ألقوا محاضرات في عدد من مراكز التذكير بالولايات المتحدة، تحدثوا خلالها عن موضوع «رؤية السعودية 2030»، وبرنامج التحول الوطني 2020 الذي أعلن أكثر من 500 مبادرة وجدت الاهتمام الإيجابي الكبير من الأميركيين بوصف السعودية مقبلة على تحول على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الإقليمية.
وبين الدكتور الطريفي، أن صدى هذه الزيارة التي حمل فيها ولي ولي العهد السعودي رؤية بلاده 2030، وصلت إلى الخبراء في معهد «كارنيجي» للسلام، والمجلس الأطلنطي، مشيرًا إلى أنه لمس منهم إبان زيارتهما الحرص على معرفة تفاصيل الرؤية وبرنامج التحول الوطني 2020، وما الذي سيتغير ويحدث في المملكة من خلال تنفيذ هذه الرؤية، وكيف سيتم تمويلها.
بدوره، أكد الدكتور محمد آل الشيخ وزير الدولة عضو مجلس الوزراء السعودي، أن الرئيس الأميركي كلف الفريق الاقتصادي له بتقديم تقرير عن «رؤية السعودية 2030»، وبرنامج 2020، مفيدا بأن المسؤولين الأميركيين من الاقتصاديين والسياسيين رأوا أن «رؤية المملكة» لديها استراتيجية واضحة وأهداف محدّدة، مشيدين بما قدمت الرؤية من الإفصاح والشفافية في برامجها التنفيذية على مدى 15 عاما مقبلة.
وبين وزير الدولة عضو مجلس الوزراء السعودي، أن الأميركيين ركزوا في لقاءاتهم بولي ولي العهد على موضوع الكوادر البشرية الذي اهتمت به «رؤية المملكة 2030»، موضحا أن لدى السعودية الشباب والفتيات الأكفاء الذين سيساعدون في تحقيق الرؤية بكل جدارة.
من جهته، بين الدكتور إبراهيم العساف وزير المالية السعودي، أن لقاءات ولي ولي العهد مع الفريق الاقتصادي في الحكومة الأميركية الذي يمثله «وزير الخزانة، وزير التجارة، وزير الطاقة، والممثل التجاري الأميركي، وممثل المجلس الاستشاري للشؤون الاقتصادية»، استعرض فيها بشكل مفصل «رؤية السعودية 2030»، والعناصر الأخرى المتعلقة بها مثل «صندوق الاستثمارات العامة، وشركة أرامكو السعودية، والشراكات الاستراتيجية مع الدول الأخرى»، موضحًا أن النقاش تبعه مع رئيس وأعضاء مجلس الغرفة التجارية الأميركية، حول ما يخص قطاع الأعمال في أميركا مع عدد من الشركات الأميركية الكبرى.
وقال الدكتور العساف: «على الرغم أن بعض هذه الشركات تعمل في السوق السعودية ويتعاملون معه، فإنهم عندما استمعوا لتفاصيل الرؤية من ولي ولي العهد، رغبوا في التوسع بالاستثمار أكثر في المملكة».
وأضاف، أن ولي ولي العهد السعودي ركز في حواره مع المسؤولين الأميركيين على المحتوى المحلي في الاقتصاد وزيادته، بمعنى «نعتمد على الصناعة المحلية سواء من المصنعين المحليين أو من الشركات الكبرى بدلا من الاستيراد»، مشيرًا إلى منح ولي ولي العهد أول ترخيص عمل لأول شركة أميركية للعمل في المملكة، مبينًا أنها خطوة مهمة في زيادة معدل المنافسة في السوق المحلية، وتحسين الجودة في المنتج والمبيعات. مشددًا على أن الهدف من الاستثمارات هو الاستثمار المباشر في الصناعات والأنشطة في السعودية.
من جانبه، قال المهندس خالد الفالح وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي، إن «الموضوعات المهمة التي نوقشت مع الفريق الاقتصادي للحكومة الأميركية وفي وزارة الطاقة تركزت على النفط والطاقة بشكل عام، بوصفهما القاعدة القوية للعلاقة الاقتصادية القوية بين البلدين».
وأضاف «على الرغم من الفائض في الإنتاج العالمي خلال السنتين الماضيتين في النفط وانخفاض الأسعار حاليًا، فإنه لا يزال هاجس دول العالم الكبرى؛ لأنه سلعة لها دورات ارتفاع وانخفاض، والكل يدرك أنه بعد ما تنتهي دورة الانخفاض الحالية ويكون لها أثر في الاستثمار في الطاقة، سيكون هناك حاجة إلى دولة مثل المملكة لها عمقها ومكانتها وقدرتها الاستراتيجية لموازنة العرض والطلب».
وأشار وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية السعودي إلى أنه كان هناك اهتمام أميركي لمعرفة سياسة المملكة في هذا الجانب، مشيرًا إلى أنهم «وجدوا أن سياسة السعودية ثابتة وتتسم بالمسؤولية من ناحية المحافظة على الطاقة الإنتاجية لها والفائض في القدرة على سد أي نقص، وأن الرياض تسعى إلى توازن العرض والطلب، وأن تكون الأسعار معتدلة للمنتجين والمستهلكين».
وأفاد الفالح بأن من الموضوعات التي شغلت اهتمام الجانب الأميركي موضوع «التغير المناخي» واتفاقية الأطراف بعد اجتماع فرنسا، حيث سعوا لإدخال هذه الاتفاقية إلى حيز التنفيذ بعد أن تنضم إليها عدد من الدول التي يصدُر منها 55 في المائة من الانبعاثات، مبينا أن المملكة ستبدأ في إجراءات الانضمام إلى هذه الاتفاقية بعد إتمام المراجعات القانونية من قبل مجلس الشورى ومجلس الوزراء.
وأعرب عن أمله في أن تكون المملكة من الدول المتقدمة في الدخول لهذه الاتفاقية، واصفا إياها بأنها خطوة تعكس السياسة المسؤولة لحكومة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز من ناحية موازنة النمو الاقتصادي في المملكة، وعلى المستوى الدولي مشاركة العالم في المحافظة على البيئة.
وكشف الفالح عن وجود شراكة قوية بين المملكة وأميركا في مجال الأبحاث: «كانت هناك مبادرة أطلقت بالتزامن مع اجتماعات «COP21 Paris»، تعمل من خلالها جميع أجهزة المملكة البحثية على تطوير تقنية جديدة لكفاءة الطاقة، وحبس الكربون وتحوله إلى منتجات مفيدة، أو استخدامه في إنتاج البترول مما يقلل من الأثر البيئي، ويكون له مردود اقتصادي يعود بالنفع على المملكة».
وأضاف الفالح، أن الأميركيين ناقشوا موضوع الطاقة المتجددة، مشيرًا إلى أنه كان محورًا مهمًا في النقاش، مبينًا أن السعودية أعلنت عبر رؤيتها 2030، أنه في الفترة المقبلة سيتم إدخال «10 جيجا وات» من استهلاك المملكة من الكهرباء عن طريق طاقة الرياح، مبينًا أن الأميركيين عرضوا على السعودية الاستفادة من خبراتهم في كيفية تحفيز هذا النوع من الطاقة، وكيف تدعم الحكومة الأميركية مثل هذه المشروعات عن طريقة القروض، والآليات التي يستخدمونها.
وأشار إلى أنه تم في ذلك الجانب، استعراض التجارب الأميركية في إعداد دراسات تقوم بها وزارة الطاقة والصناعة والثروة المعدنية عن طريق مراكز بحثية أميركية، مشيرًا إلى طلب بلاده نقل هذه التجربة إلى مركز الملك عبد الله للدراسات البترولية في الرياض.
وقال وزير الطاقة «تمت دعوة الشركات الأميركية لمضاعفة استثماراتها في المملكة، بوصفها بيئة اقتصاد آمنة من حيث ثبات السياسات، وحماية المملكة للمستثمر السعودي والأجنبي»، وأضاف «نطمح أن ننقل تجارب الاستثمار في الصناعات الأساسية، مثل: النفط، والتكرير، والبتروكيماويات، والألمنيوم، والفوسفات إلى مستويين آخرين، الأول: الصناعات التحويلية المكملة لهذه الصناعات الأساسية، والاستفادة من المواد المتقدمة التي تنتجها البتروكيماويات مع صناعات المعادن من الحديد والألمنيوم التي تنتجها صناعات سعودية، مع وفرة الطاقة من الكهرباء، والغاز، والبترول بأسعار محفزة، مع البنية التحتية التي ليس لها مثيل للدخول في الاستثمار بالمملكة، مثل التي في: الهيئة الملكية للجبيل وينبع، ورأس الخير، وجازان، وهيئة المدن الصناعية (مدن)». وتابع الوزير الفالح: «إذا تم دمج هذه العوامل نجد أن لدينا بيئة استثمارية للدخول في صناعات تحويلية ومنتجات نهائية، سواء كانت صناعة السيارات، أو الأجهزة المحلية، أو صناعات الطاقة متجددة مثل: تربونات طاقة الرياح، والمستوى الثاني الذي تطمح إليه المملكة، هو مجال الخدمات، وهو أكبر مولد للوظائف ذات المردود العالي من حيث الخبرة والمداخيل لأبناء الوطن، بحيث تكون المملكة مصدرة للخدمات في القطاعات التي تتميز فيها، سواء في قطاع الطاقة أو التعدين أو الخدمات».
وأفاد الفالح بأن ولي ولي العهد يركز على تطوير البنية التحتية في السعودية وفق الرؤية التي تسعى بأن تكون حلقة الوصل بين القارات ليس من خلال حركة المواد والبضائع وحسب، بل كذلك من ناحية المعلومات عبر شبكة التقنيات الحديثة التي ستُبنى في البلاد، علاوة على أهمية وجود مراكز معلومات لدعم الربط الكهربائي بين أفريقيا ودول الخليج العربية، خصوصا المملكة، للاستفادة من تفاوت ساعات الذروة في توليد الكهرباء، إلى جانب أن تكون المملكة مصدرًا فكريًا ملهما لمكانتها العريقة بصفتها قلب العالم الإسلامي، ومركزًا لوجستيًا في التصنيع ونقل البضائع والتواصل بين الشعوب. واستعرض الوزير الفالح اهتمام وزارة الطاقة والصناعة من خلال تنفيذها لبرامج «رؤية السعودية 2030» بالتواصل مع جمعيات غير ربحية التي يكون لها علاقة بتطوير نواح غير اقتصادية بحتة في المملكة، وقال إنه تمت دعوة «ناشونال جيوغرافيك» بأن يكونوا شركاء مع المملكة في الأبحاث حول الطبيعة، وطبيعة المملكة الجغرافية، وتاريخها الحضاري من خلال وسائلهم الإعلامية، إضافة إلى الدخول في شراكات بحثية مع مراكز سعودية عدة، مبينا أنهم أبدوا حماسا لذلك. وحول طبيعة سوق النفط الأميركية التي تعد أكبر سوق في العالم وتستهلك 20 مليون برميل يوميًا، قال المهندس الفالح: «السعودية بوصفها أكبر دولة لديها احتياطات في العالم أن يكون لها موضع قدم في السوق الأميركية، بشكل يوازي حجم السوق وحجم قدراتها على التصنيع».
وبين الوزير الفالح في سؤال حول شركة «ويكيفا» التي تم فصلها عن شركتي «أرامكو» و«شل» بناء على استراتيجيات مختلفة: «(أرامكو) كان لها نصيب الأسد من هذه الشركة، وتعمل على خطوط الأنابيب في أميركا من خلال إيصال المنتجات إلى شمال شرقي الولايات المتحدة بسلسلة محطات توزيع لبيع النفط، فيما لا تزال (أرامكو) تبحث عن الاستثمار في السوق الأميركية الواعدة الذي زاد استهلاكها للنفط هذا العام عن السنتين اللتين قبلها».
وعن إمكانات السعودية من الطاقة، كشف الوزير الفالح عن عزم بلاده مضاعفة إنتاج الغاز من اكتشافات تمت في الفترة الماضية من نوعي الغاز التقليدي والغاز الصخري، بجانب اكتشافات في البحر الأحمر سيتم تطويرها في الوقت المناسب، فضلا عن أن «أرامكو» تنوي مضاعفة طاقاتها التكريرية داخل المملكة وخارجها، وتطوير الحقول مثل حقل خريص للمحافظة على الطاقة.
وفيما يتعلق بمشروعات شركة «أرامكو» المستقبلية في سوق الطاقة، قال المهندس الفالح «إن الشركة ستستثمر بطريقة مناسبة في صناعات الطاقة المتجددة، وستحفز صناعات تكميلية تكمّل صناعات النفط، وسيتم إنشاء (مدينة الطاقة)، وهي بنية تحتية مميزة يوجد فيها كل الممكنات لتحقيق جزء من (رؤية السعودية 2030)، للوصول بالمستوى المحلي إلى 75 في المائة من كل مدخلات قطاع الطاقة والبتروكيماويات من مواد وخدمات، كما سيتم استقطاب الشركات الرئيسية في الصناعات المتشعبة التي تدعم قطاعات الطاقة ليكون لها مردود على قطاعات أخرى».
بدوره، تناول الدكتور ماجد القصبي وزير التجارة والاستثمار السعودي، عددًا من أهداف الزيارة التي قام بها ولي ولي العهد إلى الولايات المتحدة، منها التسويق والتعريف بـ«رؤية السعودية 2030»، والبناء على المكتسبات والشراكات السابقة للاستفادة من الشركات العملاقة الأميركية في احتياجات المملكة ضمن القطاعات الواعدة في الرؤية، وبحث فرص الشركات الوطنية في تصدير ودعم منتجاتها في الأسواق العالمية، وإمكانية التعرف من التجارب الاستثمارية خاصة في المنشآت الصغيرة.
وبين الدكتور القصبي، أنه ستتم الاستفادة من هذا الاستثمار وغيره في فتح مصانع وطنية في المملكة، وتدريب أبناء الوطن، لافتا النظر إلى أنه سيتم خلال زيارة ولي ولي العهد الحالية منح تصريحين آخرين لشركتي «3 إم» و«فايزر» العملاقتين، مؤكدا أنهما سيضيفان للسوق السعودية الكثير، لأنها شركات عالمية معروفة، فيما لا تزال المفاوضات جارية حول دخول شركة «آبل» للسوق. ولم تقتصر الزيارة على الاستثمار التجاري، بل بحث الدكتور القصبي خلال زيارة ولي ولي العهد، موضوع الاستثمار البشري، من خلال الاطلاع على تجربة «إدارة المنشآت الصغيرة في أميركا» التي تضم (28) مليون منشأة، وبين الوزير القصبي في ذلك الصدد أن المملكة أنشئت «هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة» وجاري إعداد الاستراتيجية الوطنية لها، وتم عقد شراكات مع المنشآت الصغيرة في أميركا للاستفادة منها حتى يبدأ العمل بها بما يوافق احتياجات المملكة، وتم عمل آلية مع غرفة التجارة الأميركية لتبادل معلومات لما يحتاج إليه المستثمر السعودي والأجنبي. وقال الدكتور القصبي «وضعنا آليات عمل لتنفيذ مشروع تبادل الخبرات مع الجانب الأميركي في المنشآت الصغيرة، وفي نهاية سبتمبر (أيلول) المقبل سيزور المملكة فريق عمل منهم للاطلاع عن كثب على الخطوات التي اتخذت بخصوص هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة». وفي السياق ذاته، أضاف الوزير القصبي «اطلعنا على مشروعات ريادة الأعمال في أميركا، مثل: معمل (776) لتبني أفكار الشباب وتحويلها، وقد جمع المشروع ما بين، صاحب الفكرة، ومقيمي المفكرة، وممول الفكرة، وحاضنيها، وسيزورون السعودية قريبًا، وسننشئ مركزًا مماثلا له في هذا النهج نفسه، منوها في مجال دعم الشباب إلى فكرة إنشاء كلية الأمير محمد بن سلمان لريادة الأعمال، وأن جميع هذه العوامل مفيدة في إشراك الشباب في (رؤية السعودية 2030)».



إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
TT

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطارِ الكويت الدولي ابتداء من يوم الخميس، وذلك بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، من جرّاء الأوضاع في المنطقة والاعتداءات الإيرانية على البلاد.

وقال رئيس الهيئة، الشيخ حمود الصباح، في تصريحٍ لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن «هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع الجهات المعنية والدولية المختصة لضمان عودة التشغيل وفق أعلى معايير السلامة والأمن»، و«ضمن خطة مرحلية مدروسة لاستئناف الحركة الجوية بشكل تدريجي، تمهيداً للتشغيل الكامل للمطار خلال الفترة المقبلة».

وأوضح الشيخ حمود الصباح أن «الطيران المدني» انتهت من معاينة الأضرار التي لحقت ببعض مرافق المطار نتيجة الاعتداء الإيراني الآثم ووكلائه والفصائل المسلحة التابعة له، مبيناً أن الفرق الفنية باشرت أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات التشغيلية والبنية التحتية، لضمان الجاهزية الكاملة.

وأفاد رئيس الهيئة بأن «التشغيل في مرحلته الأولى سيشمل محطات محددة وفق أولويات تضمن سلامة العمليات، مع استمرار التقييم لكل مرحلة قبل الانتقال إلى مراحل أوسع»، مضيفاً أنه سيتم تشغيل الرحلات الجوية تدريجياً ابتداءً من يوم الأحد المقبل، برحلات من مبنيي الركاب «T4» و«T5» إلى وجهات محددة.

وأشاد الشيخ حمود الصباح بجهود منسوبي الهيئة والجهات الحكومية العاملة بالمطار، الذين «أسهموا بكفاءة عالية في إدارة هذه المرحلة الاستثنائية وتسريع استعادة الجاهزية التشغيلية»، مُعرباً عن خالص الشكر والتقدير للسعودية على الدعم في تشغيل الناقلات الكويتية عبر مطاراتها، ومؤكداً الاعتزاز بهذا التعاون الذي يعكس عمق العلاقات الأخوية.

وثمّن دعم دول الخليج والتنسيق المشترك بشأن الأجواء الموحدة خلال الأزمة، بما عزز من استمرارية الحركة الجوية في المنطقة، كما ثمّن دعم القيادة السياسية، الذي «كان له الأثر الكبير في تجاوز تداعيات الأزمة وتسريع خطوات التعافي وإعادة تشغيل المطار بكفاءة عالية».

من جانبها، أعلنت «الخطوط الجوية الكويتية» استئناف عملياتها التشغيلية من مبنى الركاب «T4» إلى 17 وجهة ابتداءً من الأحد المقبل، ستشمل: لندن، وإسطنبول، ولاهور، ودكا، وبومباي، وترافندروم، وتشيناي، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا، والقاهرة، والرياض، وجدة، وكولومبو، وغوانزو، وبيروت، ودمشق.

وقال عبد الوهاب الشطي، الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف، لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن وجهات لندن، والرياض، وبومباي، وترافندروم، ومدراس، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا ستشهد تسيير ثلاث رحلات أسبوعياً لكل وجهة، بينما ستكون القاهرة برحلة واحدة يومياً.

وأشار الشطي إلى أن رحلات جدة ودكا ستكون بواقع أربع رحلات أسبوعياً لكل وجهة، فيما ستكون رحلات بيروت ودمشق ولاهور بواقع رحلتين أسبوعياً، بينما ستشهد وجهات إسطنبول وغوانزو وكولومبو تسيير رحلة واحدة أسبوعياً.

وأكد أن استئناف العمليات التشغيلية للشركة من مبنى «T4» يأتي ضمن حرص الشركة المستمر على تعزيز كفاءة عملياتها، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، مؤكداً جاهزيتها الكاملة وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف التشغيلية بكفاءة ومرونة عالية.

وبيّن الشطي أن الشركة «تعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية العمليات وتحقيق أعلى معايير السلامة والجودة، بما يعكس مكانتها الريادية في قطاع النقل الجوي»، مشدداً على التزامها بـ«تقديم تجربة سفر سلسة ومتميزة تلبي تطلعات العملاء، وتعزز ثقتهم في الخدمات المقدمة».


الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.