المجر تتطلع لتخطي آيسلندا والتأهل المبكر لدور الـ16 في يورو 2016

البرتغال وبلجيكا تسعيان لاستعادة توازنهما على حساب النمسا وآيرلندا

مهاجم البرتغال كريستيانو رونالدو في مواجهة مدافع النمسا كريستيان فوخس (أ.ف.ب) - المنتخب البلجيكي يعول على هازارد نجم تشيلسي (رويترز)
مهاجم البرتغال كريستيانو رونالدو في مواجهة مدافع النمسا كريستيان فوخس (أ.ف.ب) - المنتخب البلجيكي يعول على هازارد نجم تشيلسي (رويترز)
TT

المجر تتطلع لتخطي آيسلندا والتأهل المبكر لدور الـ16 في يورو 2016

مهاجم البرتغال كريستيانو رونالدو في مواجهة مدافع النمسا كريستيان فوخس (أ.ف.ب) - المنتخب البلجيكي يعول على هازارد نجم تشيلسي (رويترز)
مهاجم البرتغال كريستيانو رونالدو في مواجهة مدافع النمسا كريستيان فوخس (أ.ف.ب) - المنتخب البلجيكي يعول على هازارد نجم تشيلسي (رويترز)

يتطلع كل من المنتخبين البرتغالي والبلجيكي لكرة القدم إلى استعادة الاتزان سريعا بعد الصدمة المبكرة التي تلقاها في بداية مسيرته ببطولة كأس الأمم الأوروبية (يورو 2016) المقامة حاليا في فرنسا، فيما يسعى المنتخب المجري إلى حجز مكانه مبكرا في الدور الثاني (دور الستة عشر) للبطولة. ويلتقي المنتخب البرتغالي نظيره النمساوي اليوم في استاد «بارك دو برنس» بالعاصمة الفرنسية باريس بالجولة الثانية من مباريات المجموعة السادسة بالدور الأول للبطولة، التي تشهد اليوم أيضا المباراة بين المنتخبين المجري والآيسلندي، فيما يلتقي المنتخب البلجيكي نظيره الآيرلندي في مدينة بوردو ضمن منافسات المجموعة الخامسة.
* البرتغال - النمسا
يريد البرتغالي كريستيانو رونالدو تعويض خيبة التعادل مع آيسلندا وتصريحاته غير المتوازنة عندما تواجه بلاده النمسا اليوم في باريس ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة السادسة لكأس أوروبا 2016. وصحيح أن رونالدو، أفضل لاعب في العالم ثلاث كرات، سدد عشر مرات أمام آيسلندا الثلاثاء الماضي، لكنه عجز عن هز شباك مرمى المنتخب المشارك لأول مرة في تاريخه في البطولة القارية. كما اتهم رونالدو المنتخب الآيسلندي بأنه صاحب «عقلية ضيقة» بعدما حرم نجم ريال مدريد من أن يصبح أول لاعب في تاريخ البطولة يصل إلى الشباك في أربعة نهائيات، معتبرا أن هذا المنتخب الذي يخوض مغامرته الأولى على الإطلاق إن كان على الصعيد القاري أو العالمي: «لم يحاول أي شيء وكل ما فعله هو التكتل داخل المنطقة». ولم تمر الكلمات التي صدرت عن نجم البرتغال مرور الكرام عند الآيسلنديين الذين ردوا على «تعجرف» نجم ريال مدريد الإسباني «الرجل الذي لا يتقبل الخسارة»، وذلك بعد إجباره ومنتخب بلاده على الاكتفاء بالتعادل 1 - 1. لكن مهمة رونالدو وزملاءه في المباراة الثانية، لن تكون سهلة على الإطلاق، خصوصا في ظل خسارة النمسا مباراتها الأولى أما المجر 2 - صفر، ما يجعل ديفيد ألابا، أحد نجوم بايرن ميونيخ الألماني، ورفاقه محرجين ومتعطشين للفوز وإلا الخروج منطقيا من الدور الأول.
يرى لاعب البرتغال آليافع ريناتو سانشيز الذي سينضم إلى ألابا في بايرن بعد انتقاله من بنفيكا مقابل 35 مليون يورو: «فريقنا مسترخ، وبرغم التعادل شعورنا جيد، فاللاعبون مصممون وندرك بأن كل مباراة ستكون أصعب». في المقابل، يغيب عن النمسا المدافع ألكسندر دراغوفيتش لطرده أمام المجر، فيما تعرض لاعب الوسط زلاتكو يونوزوفيتش لإصابة قوية في أربطة كاحله في المباراة عينها. ويعتقد مدرب النمسا مارسيل كولر: «ربما خاف بعض اللاعبين؛ لأنها كانت البداية. لا يمكننا الضغط على عتلة، والقول: نريد تقديم أفضل مستوى لدينا. يجب أن نحاول الفوز على البرتغال». هذه المشاركة السابعة للبرتغال في النهائيات، وكانت على وشك تدوين اسمها في سجلات المنتخبات الفائزة بوصولها إلى نهائي 2004 على أرضها بقيادة النجم لويس فيغو، إذ كان رونالدو في التاسعة عشرة حينها، لكنها خسرت أمام اليوناني صفر - 1. كما بلغت نصف نهائي 1984 و2000 و2012. في المقابل، تشارك النمسا للمرة الثانية بعد ظهور أول غير مشجع على الإطلاق؛ إذ ودعت من الدور الأول على أرضها. لكن اللافت أن منتخب النمسا بقيادة المدرب السويسري مارسيل كولر الذي تولى المهمة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2011. حقق وثبة هائلة ودخل في الشهر ذاته من عام 2015 إلى لائحة المنتخبات العشرين الأولى باحتلاله المركز الخامس عشر في تصنيف الفيفا، وهو أفضل مركز في تاريخه. ويلتقي المنتخبان لأول مرة منذ 1995 عندما تعادلا 1 - 1 في فيينا ضمن تصفيات كأس أوروبا 1996. وذهابا فازت البرتغال على أرضها 1 - صفر بهدف لويس فيغو. التقى المنتخبان 10 مرات حتى الآن، ففازت البرتغال مرتين والنمسا 3 مرات وتعادلتا 5 مرات.
* المجر ـ آيسلندا
وفي مواجهة بين مفاجأتين في الدورة حتى الآن، تلتقي المجر متصدرة المجموعة مع آيسلندا صاحبة العود الطري في المسابقات الكبرى على ملعب «فيلودروم» في مرسيليا، الذي تعرض لانتقادات لاذعة من مدرب فرنسا ديدييه ديشان؛ بسبب سوء أرضيته. غابت المجر العريقة عن البطولات الكبرى منذ مونديال 1986، بعد أن جلبت إلى عالم المستديرة أسماء رنانة على غرار فيرينس بوشكاش في خمسينيات القرن الماضي. المجر التي تشارك أيضا في كأس أوروبا مرة ثالثة فقط بعد 1964 و1972. بالكاد تأهلت إلى النهائيات إثر حلولها ثالثة في مجموعة متواضعة تصدرتها آيرلندا الشمالية ورومانيا، فبلغت فرنسا 2016 بعد ملحق على حساب النرويج. وفي ظل استبعادها عن تحقيق نتائج إيجابية، صدمت المجر، بقيادة المدرب الألماني برند شتورك، النمسا في المباراة الافتتاحية وأسقطتها بهدفي آدم شالاي وزولتان شتيبر، محققة فوزها الأول في البطولة منذ 1964. وبحال فوزها على آيسلندا، ستتأهل المجر إلى دور الـ16. وقال شتورك الذي وصف سابقا تأهل المجر إلى النهائيات بالمعجزة: «قدم اللاعبون أكثر من طاقتهم أمام النمسا».
فوز المجر على النمسا دفع آلاف المواطنين للنزول إلى شوارع العاصمة بودابست للاحتفال، ويتوقع أن يتابع 15 ألف مجري المباراة من مدرجات الملعب.
في المقابل، حققت آيسلندا، التي تخوض النهائيات لأول مرة في تاريخها بعد تفوقها في التصفيات على العملاقة هولندا وتركيا، نتيجة جيدة جدا بخطفها نقطة التعادل من البرتغال. لكن بفضل دفاع قوي وهدف لاعب الوسط بيركير بيارناسون، وصلت الدولة الصغيرة مفاجآتها من التصفيات إلى النهائيات. قال حارس آيسلندا القوي البنية هانيس هالدورسون: «قمنا بما نجيده أكثر شيء وهو العمل معا وإقفال المنافذ. لن نتبجح بهذه النتيجة لكن علينا العودة إلى أرض الواقع، ونفكر في مباراة المجر».
قبل البطولة، كانت هذه المباراة الفرصة الوحيدة للمنتخبين بتحقيق فوز يتيح لهما التأهل إلى الدور الثاني من بوابة أفضل الثالثين، نظرا لقوة البرتغال والنمسا، لكن نتيجتي الجولة الأولى بدلتا المعطيات، وأصبح الحلم أقرب إلى أرض الواقع.
* بلجيكا - جمهورية آيرلندا
بعد قول المدرب مارك فيلموتس إن «فريقه خسر معركة وليس الحرب» تسعى بلجيكا إلى الانتفاض في مواجهة جمهورية آيرلندا في المجموعة الخامسة. وتقيم بعثة بلجيكا على أطراف المدينة وتستخدم ملاعب فريق بوردو للتدريب، وسبق أن لعب المدرب فيلموتس بين صفوفه. ويتعرض فيلموتس لانتقادات كثيرة بعد الهزيمة 2 - صفر أمام إيطاليا في أولى مباريات الفريق لكن أصر على أنه لن يغير طريقته الهجومية بوجود مجموعة من المواهب، مثل أيدن هازارد وكيفن دي بروين وروميلو لوكاكو. لكن دي بروين ولوكاكو لم يقدما أداء جيدا في مواجهة إيطاليا، وكان إخفاق الدفاع المتكرر دليلا آخر بعد غياب فينسن كومباني ونيك لومبارتس عن البطولة بسبب الإصابة.
ويقف التاريخ بجانب بلجيكا؛ حيث لم تخسر أمام آيرلندا منذ 50 عاما، وفازت عليها بهدف واحد في جولة أخرى للتصفيات لتتأهل إلى نهائيات كأس العالم 1998 في فرنسا. وفي هذه البطولة تعادلت مع المكسيك في بوردو في أجواء حارة. وإذا اعتبرت بلجيكا أنها صاحبة الأرض في هذه المباراة، فإنها ستندهش بعدد الجماهير الآيرلندية.
ومن المتوقع أن تحتل الجماهير الخضراء المساحة الأكبر في الملعب. ووصف أحد المواقع الفرنسية الجماهير الآيرلندية بأنها الأفضل حتى الآن، وقال إنه لن تكون هناك حاجة إلى الغاز المسيل للدموع. وبعد الهزيمة في كل مباراة في بطولة أوروبا 2012 فشلت في التأهل إلى نهائيات كأس العالم الماضية وحرمها هدف بالخطأ من أحد مدافعيها من الفوز على السويد لتكتفي بالتعادل 1 - 1.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.