البيت الأبيض: أوباما والأمير محمد بن سلمان يبحثان اليوم ملفات سوريا واليمن ومكافحة «داعش»

الأمير محمد بن سلمان: نعمل على مكافحة الإرهاب ومجابهة التدخل في شؤون المنطقة

بول ريان مستقبلاً الأمير محمد بن سلمان (تصوير: بندر الجلعود)
بول ريان مستقبلاً الأمير محمد بن سلمان (تصوير: بندر الجلعود)
TT

البيت الأبيض: أوباما والأمير محمد بن سلمان يبحثان اليوم ملفات سوريا واليمن ومكافحة «داعش»

بول ريان مستقبلاً الأمير محمد بن سلمان (تصوير: بندر الجلعود)
بول ريان مستقبلاً الأمير محمد بن سلمان (تصوير: بندر الجلعود)

قال الأمير محمد بن سلمان، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، لدى لقائه وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر: «أنا اليوم في ضيافة بلد حليف لنا، وفي وقت حساس، حيث تشهد المنطقة التي نعيش فيها مخاطر كثيرة جدا، سواء في ما يتعلق بعدم استقرار بعض الدول، أو التدخل في شؤون بعض الدول، أو الإرهاب».
وأضاف ولي ولي العهد السعودي: «اليوم، الولايات المتحدة وحلفاؤها لديهم دور مهم جدا لمجابهة هذه المخاطر التي قد تؤثر على العالم بشكل عام، ونحن نعمل بجد لمجابهة تلك التحديات».
يأتي ذلك في الوقت الذي أكد فيه إريك شولتز، المتحدث باسم البيت الأبيض، أن الرئيس باراك أوباما سيستقبل الأمير محمد بن سلمان اليوم الجمعة، حيث يعقد أوباما اجتماعا مع الأمير والوفد المرافق له.
وقال شولتز إن الاجتماع سيناقش جهود إحلال الأمن والاستقرار ومعالجة النزاعات الإقليمية في اليمن وسوريا والتعاون بين الولايات المتحدة والسعودية في التحالف الدولي لمكافحة تنظيم داعش. كما يتطرق الاجتماع إلى «رؤية السعودية 2030» لتنويع الاقتصاد وبرنامج الإصلاحات الاقتصادية التي تتبناها المملكة.
وحول التعاون بين البلدين لمواجهة التهديدات الإرهابية، قال المتحدث باسم البيت الأبيض، إن «الجانب الأكبر من أجندة اللقاء سيركز على جهود حل النزاعات في سوريا واليمن والتعاون الثنائي ضد تهديدات (داعش)، وكيفية الدخول في شراكات اقتصادية أكثر فاعلية بين البلدين».
وتأتي تصريحات البيت الأبيض في الوقت الذي التقى فيه الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد، وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر، حيث استمر اللقاء بين الجانبين لأكثر من ساعتين.
وقال وزير الدفاع الأميركي إن اللقاء يبحث سبل زيادة التعاون لمواجهة التهديدات في المنطقة، وسبل إلحاق الهزيمة بـ«داعش» بشكل دائم، ومعالجة الوضع في اليمن، ومواجهة النفوذ الإيراني، وأضاف: «كنا سنناقش القدرات المشتركة لتوسيع نطاق التنسيق فيما يتعلق بقوات العمليات الخاصة».
وأضاف، في تصريحات سبقت الاجتماع، أن اللقاء يعد العاشر بينه وبين الأمير محمد، وهو ممتن لضيافة السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي في أبريل (نيسان) الماضي في الرياض، وأضاف: «أتطلع إلى اجتماع مثمر لنا لبناء علاقة أمنية وثيقة بين بلدينا».
ووصف بيتر كوك، المتحدث باسم البنتاغون، المناقشات بـ«المثمرة للغاية»، وأورد أنها تطرقت إلى مجموعة واسعة من القضايا شملت مناقشة تطورات الحرب ضد تنظيم داعش، وتقييم مدى التقدم في جهود التحالف الدولي، والسبل المتاحة لتعزيز الجهود، ومناقشة تفاصيل حول إسهامات أكثر من الدول الخليجية، وبخاصة السعودية، لتسريع وتيرة الحرب ضد «داعش»، إضافة إلى مناقشة الوضع في اليمن وكيفية تعزيز جهود مكافحة تنظيم القاعدة في الجزيرة العرب.
وقال المتحدث باسم البنتاغون إن كارتر «كان سعيدا بتلك النقاشات المثمرة، ويتطلع إلى مزيد من التعاون مع السعودية لمكافحة الإرهاب وتنظيم داعش ومواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار».
ولمح المتحدث باسم البنتاغون إلى لقاء آخر محتمل بين الأمير محمد بن سلمان ووزير الدفاع الأميركي خلال الأسبوع المقبل، لكنه رفض توضيح مزيد من التفاصيل، مفضلا الإعلان عن تفاصيل هذا اللقاء في وقت لاحق.
ونظمت وزارة الدفاع الأميركية عرض شرف عسكريا في استقبال ولي ولي العهد السعودي بمقر البنتاغون، حيث استعرض الأمير محمد بن سلمان ووزير الدفاع الأميركي حرس الشرف، وعقب مراسم حفل الاستقبال، عُقِدَ اجتماع ثنائي، ثم اجتماع آخر موسع مع ضم الوفد المرافق.
وكان الأمير محمد بن سلمان قد عقد عدة لقاءات «مغلقة» طوال يوم أول من أمس (الأربعاء) مع قادة الكونغرس، حيث التقى رئيس مجلس النواب بول رايان، وزعيمة الأقلية الديمقراطية بمجلس النواب نانسي بيلوسي، ثم عقد اجتماعا ثنائيا مغلقا مع رئيس مجلس النواب، واجتماعا ثنائيا آخر مع زعيمة الأقلية الديمقراطية نانسي بيلوسي.
والتقى ولي ولي العهد السعودي مع أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ ورئيس اللجنة السيناتور بوب كروكر، حيث دارت النقاشات - وفقا لعدة مصادر - حول الأزمة السورية، والوضع في اليمن، وتغلغل «داعش» في ليبيا، وسبل مكافحة الإرهاب، وكيفية مواجهة تهديدات «داعش»، إضافة إلى الملف النووي الإيراني والأنشطة الإيرانية المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
وعقد ولي ولي العهد السعودي اجتماعا آخر مع أعضاء لجنة الشؤون العسكرية بمجلس الشيوخ، ورئيسها السيناتور جون ماكين، ثم اجتماعا مع أعضاء لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، وأعضاء لجنة الاستخبارات بمجلس النواب، إضافة إلى عدة لقاءات منفردة مع بعض أعضاء مجلس الشيوخ.
وتركزت النقاشات، وفق تصريحات عدد من المشرعين الأميركيين، على كيفية حل النزاعات في منطقة الشرق الأوسط، وبصفة خاصة النزاعات في سوريا والعراق واليمن، وكيفية مواجهة أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار في المنطقة.
ووصف السيناتور الديمقراطي، بنجامين كاردين، اللقاء مع الأمير محمد بن سلمان بأنه كان مهما ومثمرا للغاية، وقال: «لقد قدم الأمير محمد بن سلمان شرحا واضحا حول تفاصيل الرؤية الاستراتيجية الاقتصادية للمملكة، وأيضا الرؤية الاستراتيجية الأمنية، وهو يرى أن العلاقات مع الولايات المتحدة أمر مهم لبلاده».
بينما وصف السيناتور الجمهوري، ليندسي غراهام، السعودية بأنها حليف مهم للولايات المتحدة، وأشاد بقدرات الأمير محمد بن سلمان، وقال: «أعتقد أن الأمير محمد بن سلمان يمثل المستقبل المشرق في السعودية، ونحن بحاجة إلى الحفاظ على التحالف مع السعودية».
رئيس لجنة الأمن القومي بمجلس النواب الأميركي قال إن اللقاء تطرق إلى كيفية بذل مزيد من الجهد، للتنسيق في جهود قوات التحالف الدولي والجهود العسكرية ضد «داعش»، وكيفية التصدي للأفكار المتطرفة وآيديولوجيا التنظيم الإرهابي وكيفية مواجهة التطرف العنيف.
بينما أشاد السيناتور توم كوتن، عضو مجلس الشيوخ الأميركي عن ولاية أركنساس وعضو لجنة الاستخبارات ولجنة القوات المسلحة، بالمناقشات التي دارت خلال لقائه مع الأمير محمد بن سلمان ظهر أول من أمس. وقال السيناتور كوتن: «أقدّر اللقاء المثمر والصريح والنقاشات التي دارت لتبادل وجهات النظر مع الأمير محمد بن سلمان.. وهذا يعكس شراكة وثيقة وطويلة الأمد بين بلدينا».
وأضاف أن النقاشات ركزت على بحث المصالح الأمنية المشتركة، بما في ذلك جهود مكافحة الإرهاب ضد تنظيمي القاعدة وداعش، والتهديد الذي يشكله العدوان الإيراني في سوريا والعراق واليمن وفي منطقة الشرق الأوسط.
وأشار السيناتور كوتن إلى مناقشة عدد من القضايا الاقتصادية، وقال: «ناقشنا أيضا خطة المملكة لتنويع الاقتصاد والنقاط المتعلقة بـ(رؤية 2030) التي تعتبرها مبادرة واعدة من ولي ولي العهد، بهدف تنمية الاقتصاد السعودي وتنويعه في القرن الحادي والعشرين».
وشدد عضو لجنتي الاستخبارات والقوات المسلحة بمجلس الشيوخ على أهمية العلاقات الأميركية السعودية، وقال: «سوف تستمر مصالح الولايات المتحدة والسعودية خلال السنوات المقبلة، ونحن نواجه التحديات القديمة، ونعمل على اغتنام الفرص الجديدة، وأنا أتطلع للعمل مع الأمير محمد بن سلمان لتحقيق مصالحنا المشتركة وحماية شعبينا وبناء عالم يسوده السلام والرخاء».
وقال مسؤول سعودي بالوفد المرافق للأمير محمد بن سلمان، لـ«الشرق الأوسط»، إن «زيارة الأمير محمد تعد بادرة جديدة لتطوير علاقة أكثر فاعلية وأكثر متانة مع المسؤولين الأميركيين، ورجال الأعمال، وتوضيح جميع النقاط المتعلقة بخطة الإصلاح الاقتصادي، وإلقاء الضوء على ما تقدمه المملكة من فرص استثمارية وتعاون وثيق». وقد التقى الأمير مع وزيرة التجارة الأميركي بيني بريتركر مساء أول من أمس (الأربعاء)، وتطرق الاجتماع إلى بحث المجالات التجارية، وسبل تطويرها، بما يخدم المصالح المشتركة لكل من الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية
ويهدف برنامج «التحول الوطني» إلى مضاعفة الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى أكثر من 70 مليار دولار خلال السنوات الخمس المقبلة، ودفع وتنمية القطاع الخاص، مع التركيز على قطاعات التعدين والتعليم والتدريب والسياحة والعقارات والصحة.
وأشارت عدة وسائل إعلامية أميركية إلى لقاءات الأمير مع المسؤولين الأميركيين وخطته الاقتصادية التي وصفها الإعلام الأميركي بـ«الجريئة والطموحة»، لتحويل الاقتصاد السعودي من الاعتماد على النفط إلى تنويع الاقتصاد وجذب الاستثمارات الأجنبية والشركات الأميركية للقيام بالأعمال في المملكة.
ووفقا لأجندة لقاءات الأمير محمد بن سلمان، يقوم وفد من غرفة التجارة الأميركية برئاسة توماس دناهيو بالاجتماع مع ولي ولي العهد السعودي في مقر إقامته مساء الخميس، حيث تدور النقاشات حول كيفية التعاون بين الشركات السعودية والأميركية وتوسيع إطار الشراكة الثنائية الاقتصادية.
وأشار محللون سياسيون أميركيون إلى أن السعودية ترغب في الحصول على التزام أكبر من الولايات المتحدة، وتوفير الدعم اللازم على أرض المعركة للمعارضة السورية في قتالها ضد نظام بشار الأسد في سوريا، كما توقعوا أن تثمر لقاءات الأمير محمد بن سلمان مع المشرعين عن توضيح دور السعودية في مكافحة الإرهاب بشكل أكثر وضوحا، وتحقيق تعاون أوثق في المجالين الأمني والعسكري.
وأوضح أندرو بوين، الباحث في المجلس الوطني للعلاقات الأميركية العربية ومقره واشنطن، أن الزيارة تكمن أهميتها في محاولة تصحيح مسار العلاقات الثنائية وتحقيق تعاون أكثر متابعة في المجال الأمني وفي مجال التعاون العسكري.
في حين يرى جيكوب كركقارد، الخبير السياسي بمعهد «باترسون» للعلاقات الاقتصادية الدولية، أن الملفات السياسية التي يحملها الأمير محمد بن سلمان كثيرة، ما بين الوضع في سوريا والوضع في اليمن ومكافحة الإرهاب، إضافة إلى العلاقات السعودية - الأميركية، و«رؤية 2030».
ويشدد الباحث الأميركي بمعهد «باترسون» على أهمية العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة، مشيرا إلى أن تلك العلاقة شابها كثير من عدم الاستقرار والشكوك، نتيجة دعم الولايات المتحدة للاتفاق النووي مع إيران، وأكد كركقارد أنه رغم ذلك فإن العلاقة بين البلدين تظل مهمة وذات فاعلية فيما يتعلق بجهود مكافحة الإرهاب.
من ناحيته، أشار بروس ريديل، الخبير البارز بمعهد «بروكينغر» الذي عمل سابقا بوكالة الاستخبارات المركزية ومجلس الأمن القومي الأميركي، إلى أن العلاقات السعودية - الأميركية أفضل بكثير مما يتم تصويره في الإعلام الأميركي، وبصفة خاصة فيما يتعلق بالعلاقات الأمنية والعسكرية.
ومن المقرر أن يسافر الأمير محمد بن سلمان إلى مدينة سان فرنسيسكو صباح غد (السبت)، حيث تكون محطته الثانية وادي السليكون، حيث يلتقي مع كبار المديرين التنفيذيين لشركات التكنولوجيا الأميركية، ويستعرض الفرص الاستثمارية التي تقدمها المملكة للمستثمرين والشركات في إطار الخطة الطموحة لـ«التحول الوطني» وفي إطار «الرؤية 2030».
ومن جهته أكد سلمان الأنصاري، مؤسس ورئيس لجنة شؤون العلاقات السعودية الأميركية «سابراك»، أهمية الزيارة الحالية التي يقوم بها الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد للولايات المتحدة الأميركية، مبينًا أنها تعزز متانة العلاقات بين البلدين، والتي ترتكز على ثوابت تاريخية متينة عبرت عنها نتائج اللقاءات التي جمعت بين القيادتين على مدى 8 عقود مضت، وفقا لتقرير نشرته وكالة الأنباء السعودية.
وأوضح الأنصاري أن زيارة ولي ولي العهد لواشنطن، تأتي من منظور سياسي بعيد المدى، يقوم على أساس التفاهم الطويل بين البلدين، واضعًا الإدارة الأميركية أمام مسؤولياتها في الحفاظ على مصالحها الاستراتيجية والسياسية والاقتصادية واللوجستية مع المملكة ودول المنطقة، مع الأخذ بعين الاعتبار مكانة المملكة في العالمين الإسلامي والعربي، إلى جانب مكانتها كعضو فاعل في مجموعة العشرين، وداعمة قوية لقضايا السلم الدولية، والأعمال الإغاثية في العالم التي تجلت مؤخرًا في مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
وبين أن المسؤولين الأميركيين يدركون الجهود الدولية التي تقوم بها المملكة من أجل تحقيق الاستقرار والأمن بمنطقة الشرق الأوسط والعالم، التي عبر عنها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال لقائه الرئيس الأميركي باراك أوباما إبان زيارته لواشنطن في شهر سبتمبر (أيلول) العام الماضي، مفيدا بأن زيارة ولي ولي العهد تأتي استكمالا لهذا المبدأ وتقطع جميع محاولات التشكيك في مستوى العلاقات بين البلدين التي يحاول ترويجها أطراف إقليمية ودولية، للتأثير على مسيرة هذه العلاقات المشتركة.
وأكد أن ثمة فريقا كبيرا من النخب الأميركية يدركون يقينًا ضرورة الحفاظ على المملكة العربية السعودية، بوصفه حليفا استراتيجيا قويا وموثوقا فيه في منطقة الشرق الأوسط.
ونوه بأن علاقات المصالح بين السعودية والولايات المتحدة ليست علاقة من طرف واحد، بل هي قائمة على مصالح مشتركة: «فكما تستفيد المملكة بطبيعة الحال من هذه العلاقات، فإن الولايات المتحدة تستفيد أيضًا في المقابل منها، ولا توجد فائدة لطرف على حساب طرف آخر».
ولفت إلى أن ولي ولي العهد، يحمل في زيارته توجهًا جديدًا في تعزيز العلاقات بين البلدين تعبر عن مضامينه «رؤية السعودية 2030»، وتفاصيل «برنامج التحول الوطني 2020»، الذي رسم استراتيجيته مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة الأمير محمد بن سلمان، في خطوة وصفت بأنها مرحلة نوعية في التحول الاقتصادي بالمملكة، التي تملك ثروات هائلة يمكن استثمارها، وتعتبر عامل جذب للمستثمرين والشركات الأميركية للمشاركة فيها عبر مشروعات اقتصادية تعود بالنفع على تنمية ثروات هذه الشركات، وتعزيز مصالح البلدين الصديقين.



إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
TT

إعادة فتح الأجواء في مطار الكويت الدولي

تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)
تشغيل الرحلات الجوية في مطار الكويت الدولي تدريجياً ابتداءً من الأحد المقبل (كونا)

أعلنت هيئة الطيران المدني الكويتية إعادة فتح الأجواء في مطارِ الكويت الدولي ابتداء من يوم الخميس، وذلك بعد توقف حركة الطيران «مؤقتاً واحترازياً» منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، من جرّاء الأوضاع في المنطقة والاعتداءات الإيرانية على البلاد.

وقال رئيس الهيئة، الشيخ حمود الصباح، في تصريحٍ لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن «هذه الخطوة تأتي بالتنسيق مع الجهات المعنية والدولية المختصة لضمان عودة التشغيل وفق أعلى معايير السلامة والأمن»، و«ضمن خطة مرحلية مدروسة لاستئناف الحركة الجوية بشكل تدريجي، تمهيداً للتشغيل الكامل للمطار خلال الفترة المقبلة».

وأوضح الشيخ حمود الصباح أن «الطيران المدني» انتهت من معاينة الأضرار التي لحقت ببعض مرافق المطار نتيجة الاعتداء الإيراني الآثم ووكلائه والفصائل المسلحة التابعة له، مبيناً أن الفرق الفنية باشرت أعمال الصيانة والإصلاح للأجهزة والمعدات التشغيلية والبنية التحتية، لضمان الجاهزية الكاملة.

وأفاد رئيس الهيئة بأن «التشغيل في مرحلته الأولى سيشمل محطات محددة وفق أولويات تضمن سلامة العمليات، مع استمرار التقييم لكل مرحلة قبل الانتقال إلى مراحل أوسع»، مضيفاً أنه سيتم تشغيل الرحلات الجوية تدريجياً ابتداءً من يوم الأحد المقبل، برحلات من مبنيي الركاب «T4» و«T5» إلى وجهات محددة.

وأشاد الشيخ حمود الصباح بجهود منسوبي الهيئة والجهات الحكومية العاملة بالمطار، الذين «أسهموا بكفاءة عالية في إدارة هذه المرحلة الاستثنائية وتسريع استعادة الجاهزية التشغيلية»، مُعرباً عن خالص الشكر والتقدير للسعودية على الدعم في تشغيل الناقلات الكويتية عبر مطاراتها، ومؤكداً الاعتزاز بهذا التعاون الذي يعكس عمق العلاقات الأخوية.

وثمّن دعم دول الخليج والتنسيق المشترك بشأن الأجواء الموحدة خلال الأزمة، بما عزز من استمرارية الحركة الجوية في المنطقة، كما ثمّن دعم القيادة السياسية، الذي «كان له الأثر الكبير في تجاوز تداعيات الأزمة وتسريع خطوات التعافي وإعادة تشغيل المطار بكفاءة عالية».

من جانبها، أعلنت «الخطوط الجوية الكويتية» استئناف عملياتها التشغيلية من مبنى الركاب «T4» إلى 17 وجهة ابتداءً من الأحد المقبل، ستشمل: لندن، وإسطنبول، ولاهور، ودكا، وبومباي، وترافندروم، وتشيناي، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا، والقاهرة، والرياض، وجدة، وكولومبو، وغوانزو، وبيروت، ودمشق.

وقال عبد الوهاب الشطي، الرئيس التنفيذي للشركة بالتكليف، لـ«وكالة الأنباء الكويتية»، إن وجهات لندن، والرياض، وبومباي، وترافندروم، ومدراس، وكوتشين، ودلهي، ومانيلا ستشهد تسيير ثلاث رحلات أسبوعياً لكل وجهة، بينما ستكون القاهرة برحلة واحدة يومياً.

وأشار الشطي إلى أن رحلات جدة ودكا ستكون بواقع أربع رحلات أسبوعياً لكل وجهة، فيما ستكون رحلات بيروت ودمشق ولاهور بواقع رحلتين أسبوعياً، بينما ستشهد وجهات إسطنبول وغوانزو وكولومبو تسيير رحلة واحدة أسبوعياً.

وأكد أن استئناف العمليات التشغيلية للشركة من مبنى «T4» يأتي ضمن حرص الشركة المستمر على تعزيز كفاءة عملياتها، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، مؤكداً جاهزيتها الكاملة وقدرتها على التعامل مع مختلف الظروف التشغيلية بكفاءة ومرونة عالية.

وبيّن الشطي أن الشركة «تعمل وفق خطط مدروسة تضمن استمرارية العمليات وتحقيق أعلى معايير السلامة والجودة، بما يعكس مكانتها الريادية في قطاع النقل الجوي»، مشدداً على التزامها بـ«تقديم تجربة سفر سلسة ومتميزة تلبي تطلعات العملاء، وتعزز ثقتهم في الخدمات المقدمة».


الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت
TT

الكويت: حبس 17 متهماً 3 سنوات والامتناع عن عقاب 109 آخرين

النيابة العامة - الكويت
النيابة العامة - الكويت

أصدرت محكمة الجنايات «دائرة أمن الدولة وجرائم الأعمال الإرهابية» في الكويت، الخميس، أحكاماً بحق 137 متهماً في قضايا تغريدات، حيث وجهت لهم تهم: إثارة الفتنة الطائفية، وإذاعة أخبار كاذبة.

وعقدت المحكمة جلسة علنية، برئاسة المستشار ناصر البدر، وعضوية القضاة عمر المليفي وعبد اللّٰه الفالح وسالم الزايد، وأصدرت حكماً بسجن 17 متهماً في قضايا المغردين لمدة 3 سنوات، وحبس مغرد 10 سنوات في قضيتين، والامتناع عن عقاب 109 آخرين، وإلزامهم بحسن السير والسلوك ومحو التغريدات، وحكمت ببراءة 9 متهمين، من تهم إثارة الفتنة الطائفية والتعاطف مع دولة معادية وإذاعة أخبار كاذبة في مواقع التواصل الاجتماعي.


إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
TT

إدانة عربية إسلامية لانتهاكات إسرائيل المتكررة في القدس

أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)
أكدت 8 دول أن تصرفات إسرائيل في المسجد الأقصى تمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في أنحاء العالم (أ.ف.ب)

أدانت السعودية والأردن والإمارات وقطر وإندونيسيا وباكستان ومصر وتركيا، الخميس، انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية بالقدس، ولا سيما اقتحامات المستوطنين والوزراء المتطرفين المستمرة للمسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية، فضلاً عن رفع العَلم الإسرائيلي داخل باحاته.

وأعاد وزراء خارجية الدول الثماني، في بيان، تأكيد أن هذه التصرفات الاستفزازية في المسجد الأقصى تُشكل خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، وتُمثل استفزازاً غير مقبول للمسلمين في جميع أنحاء العالم، وانتهاكاً سافراً لحُرمة المدينة المقدسة.

وأكد الوزراء رفضهم القاطع لأي محاولات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم في القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية، وشددوا على ضرورة الحفاظ عليه، مع الإقرار بالدور الخاص للوصاية الهاشمية التاريخية في هذا الصدد.

كما جدَّدوا تأكيد أن كامل مساحة المسجد الأقصى، البالغة 144 دونماً، هي مكان عبادة خالص للمسلمين وحدهم، وأن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري في إدارة شؤونه وتنظيم الدخول إليه.

وأدان البيان جميع الأنشطة الاستيطانية غير القانونية، بما في ذلك قرار إسرائيل المصادَقة على أكثر من 30 مستوطنة جديدة، عادًّا إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، بما في ذلك قرارات مجلس الأمن الدولي والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية لعام 2024. كما أدان الوزراء تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك الهجمات الأخيرة على المدارس والأطفال الفلسطينيين، مطالِبين بمحاسبة المسؤولين عنها، مُشدِّدين على أنه لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة، ومؤكدين رفضهم المطلق لأي محاولات لضمِّها أو تهجير الشعب الفلسطيني.

وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تُمثل اعتداءً مباشراً ومُمنهجاً على قابلية الدولة الفلسطينية للحياة وعلى تنفيذ حل الدولتين، منوّهين بأنها تُؤجج التوترات وتُقوض جهود السلام، وتُعرقل المبادرات الجارية الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الاستقرار.

وجدَّد الوزراء دعوتهم للمجتمع الدولي للنهوض بمسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف تصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة، ووضع حد لممارساتها غير القانونية.

كما طالبوا المجتمع الدولي بالاضطلاع بمسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وتكثيف جميع الجهود الإقليمية والدولية للدفع باتجاه الحل السياسي الذي يحقق السلام الشامل على أساس حل الدولتين، مُجدِّدين دعمهم الراسخ للحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حقه في تقرير المصير وتجسيد دولته المستقلة على خطوط 4 يونيو (حزيران) 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.