إسبانيا وكرواتيا وإيطاليا في مهمة البحث عن بطاقة العبور لربع النهائي

في مواجهة تركيا وتشيكيا والسويد اليوم في الجولة الثانية من مباريات المجموعتين الرابعة والخامسة لـ«يورو 2016»

منتخب إسبانيا خلال التدريبات قبل مواجهة تركيا و لاعبو إيطاليا لديهم إصرار على مواصلة التقدم في يورو 2016 و إبراهيموفيتش أمل السويد في مواجهة إيطاليا (إ.ب.أ)
منتخب إسبانيا خلال التدريبات قبل مواجهة تركيا و لاعبو إيطاليا لديهم إصرار على مواصلة التقدم في يورو 2016 و إبراهيموفيتش أمل السويد في مواجهة إيطاليا (إ.ب.أ)
TT

إسبانيا وكرواتيا وإيطاليا في مهمة البحث عن بطاقة العبور لربع النهائي

منتخب إسبانيا خلال التدريبات قبل مواجهة تركيا و لاعبو إيطاليا لديهم إصرار على مواصلة التقدم في يورو 2016 و إبراهيموفيتش أمل السويد في مواجهة إيطاليا (إ.ب.أ)
منتخب إسبانيا خلال التدريبات قبل مواجهة تركيا و لاعبو إيطاليا لديهم إصرار على مواصلة التقدم في يورو 2016 و إبراهيموفيتش أمل السويد في مواجهة إيطاليا (إ.ب.أ)

تبحث منتخبات إسبانيا وكرواتيا (المجموعة الرابعة) وإيطاليا (المجموعة الخامسة) عن انتصار ثان يكفل لها العبور إلى الدور الثاني (دور الستة عشر) لبطولة كأس الأمم الأوروبية المقامة حاليا في فرنسا، عندما تواجه تركيا وتشيكيا والسويد على التوالي اليوم.
واعتادت إسبانيا على بداية بطيئة في البطولات الكبرى، لكن بعد فوزها المتأخر على تشيكيا بهدف جيرار بيكيه، باتت بحاجة إلى الفوز على تركيا اليوم في ملعب مدينة نيس لضمان تأهلها إلى دور الـ16.
وتصدرت إسبانيا المجموعة الرابعة النارية، بالتساوي مع كرواتيا الفائزة على تركيا بهدف لوكا مودريتش الرائع، والتي تبدو في موقف مماثل من حيث التأهل عندما تواجه تشيكيا قبل ثلاث ساعات في سانت إتيان.
وتسعى إسبانيا لأن تكون أول من يتوج بطلا لأوروبا 3 مرات متتالية بعد أن تربعت على العرش القاري عامي 2008 و2012، ووصلت إلى المجد العالمي أيضًا بين هذين الإنجازين بإحراز لقب كأس العالم في جنوب أفريقيا عام 2010 على حساب هولندا بهدف لاندريس انييستا.
حققت إسبانيا، بطلة 1964 أيضًا، إنجازا غير مسبوق قبل 4 أعوام عندما أصبحت أول منتخب يحتفظ بلقب كأس أوروبا بعد فوزها الكبير في المباراة النهائية على إيطاليا برباعية نظيفة.
لكن هيبة إسبانيا تعرضت لصفعة قوية عندما خرجت من الدور الأول في مونديال 2014 حيث منيت بخسارة مذلة أمام هولندا 5 - 1.
ولم تخسر إسبانيا في آخر 13 مباراة قارية، بيد أن المدرب فيسنتي دل بوسكي لم يتوصل بعد إلى حلول هجومية في مجموعة متطلبة، فاحتاج إلى رأسية مدافع برشلونة بيكيه ليحسم مواجهته الأولى مع تشيكيا، وذلك بعدما سيطر على الكرة وسدد 17 مرة على المرمى.
وبعد إهداره عدة فرص أمام المرمى، خرج الفارو موراتا مفسحًا المجال أمام المخضرم اريتز ادوريز هداف أتلتيك بلباو في آخر 20 دقيقة، بيد أنه لم يترك انطباعا إيجابيا بدوره. وقال إدوريز: «الأهم أننا فزنا وحصلنا على النقاط الثلاث».
منح دل بوسكي الفرصة أيضًا لنوليتو جناح سلتا فيغو ولاعب وسط بايرن ميونيخ الألماني تياغو الكانتارا. ورغم الوجوه الجديدة في تشكيلة إسبانيا، فإن العلامة الفارقة كان صانع الألعاب المخضرم أندريس إنييستا، 32 عاما، بعد تمريره كرة الهدف بدقه متناهية إلى بيكيه.
وقال لاعب الوسط سيرجيو بوسكيتس عن زميله في برشلونة: «قدرته على ضرب الخصم لا تصدق. هو يتألق مع مرور السنوات».
وقد يترك دل بوسكي لاعب الوسط سيسك فابريغاس على مقاعد البدلاء بعد الأداء غير المقنع في مباراة التشيك ويعتمد على ألكانتارا الذي قال إنه جاهز للمهمة.
وقال ألكانتارا: «أريد أن ألعب أكبر قدر ممكن من الدقائق. جميعنا يريد هذا.. المنافسة قوية للغاية على الوجود في تشكيلة الفريق لأن جميع اللاعبين يتمتعون بمستويات عالية».
من جهتها، تبحث تركيا عن تفادي الخسارة الثانية للإبقاء على آمالها بالتأهل، ويأمل المدرب فاتح تريم في أداء أفضل من لاعبيه بقيادة أردا توران نجم برشلونة الإسباني وهاكان كالهانوجلو لاعب باير ليفركوزن الألماني.
وقد يدرس تريم أيضًا الدفع بالموهبة الشابة إيمري مور ضمن التشكيلة الأساسية بعد أن تألق بعد نزوله بديلا في لقاء كرواتيا ولكن الوقت لم يسعفه لتعديل النتيجة.
وقال تريم: «الدرس ليس أن تفقد الكرة بسهولة ثم تركض وتكافح بقوة». وأوضح، في إشارة لمباراة إسبانيا: «لن تنتهي المباراة إلا بنهايتها».
وكان الأتراك محظوظين لخسارتهم أمام كرواتيا بهدف وحيد، إذ أصاب الكروات القائم عبر داريو سرنا وإيفان بيرسيتش.
وقال تريم إن فريقه «هبط جسديا» في الشوط الثاني، فيما طلب توران، الذي استبدل في الدقيقة 65، «المعذرة» على التلفزيون التركي.
يعود المنتخب التركي إلى الساحة الدولية بعد غياب 8 أعوام وبطموح تكرار إنجازي مونديال 2002 في كوريا الجنوبية واليابان عندما حل ثالثا، وكأس أوروبا 2008 عندما بلغ دور الأربعة.
انتظر الاتراك 8 أعوام ليروا منتخب بلادهم يشارك للمرة الرابعة في تاريخه في نهائيات كأس أوروبا، وجاء ذلك بعد الانتفاضة التي عرفتها الكرة في هذا البلد عقب الفشل في التأهل إلى العرس القاري الأخير في بولندا وأوكرانيا عام 2012 وكأس العالم الأخيرة في البرازيل.
والتقى المنتخبان في تصفيات كأس أوروبا 1968، ففازت إسبانيا 2 - صفر في بلباو وتعادلا سلبا في إسطنبول، وفازت إسبانيا في تصفيات كأس العالم 2010 1 - صفر في مدريد و2 - 1 في إسطنبول، علما بأن تركيا فازت مرة يتيمة على إسبانيا 1 - صفر في إسطنبول ضمن تصفيات مونديال 1954.
وفي مجموع المواجهات، فازت إسبانيا 5 مرات وتركيا مرة واحدة وتعادلا 4 مرات.
(كرواتيا مع تشيكيا)
وعلى ملعب سانت إتيان تلتقي كرواتيا مع تشيكيا لاول مرة في مسابقة رسمية، مع العلم ان المنتخبين كانا يشكلان نواة منتخبي يوغوسلافيا وتشيكوسلوفاكيا العريقين سابقا. لكن الفريقين سبقا والتقيا وديا في الدار البيضاء عام 1996 حيث تعادلا 1 - 1 ثم فازت كرواتيا بركلات الترجيح 4 - 1 لتحرز كأس الملك الحسن الثاني، ثم سجل المهاجم نيكولا كالينيتش ثنائية عندما فازت كرواتيا 4 - 2 في بولا في 2011، وكانت أول مرة تتلقى تشيكيا أربعة أهداف في مباراة واحدة.
وحذر مدرب تشيكيا بافل فربا من خطورة لاعبي كرواتيا وقال: «نجومهم يحترفون في ريال مدريد وبرشلونة، ويمكن القول إنهم، إسبانيا الصغرى».
ويحترف لاعبو الوسط إيفان راكيتيتش مع برشلونة ولوكا مودريتش، (صاحب أجمل هدف حتى الآن في البطولة بمرمى تركيا)، وماتيو كوفاسيتش مع ريال مدريد.
لكن كرواتيا المنتعشة من فوزها على تركيا، تعرضت لصفعتين بعد عودة قائدها داريو سرنا ومدرب الحراس ماريان مرميتش إلى البلاد بعد وفاة والديهما. وقد عاد سرنا إلى تمارين الفريق الأخرى بعد الانضمام لعائلته.
وتدرب المدافع فدران كورلوكا أول من أمس بعد إصابته برأسه في المباراة الأولى.
وقال مارسيلو بوروزويفتس لاعب وسط دينامو زغرب الذي أمضى الموسم معارا مع إنتر الإيطالي: «هذه مباراة حاسمة، يجب أن نفوز كي نتأهل إلى الدور الثاني. أعتقد أننا سنحقق ذلك إذا لعبنا كما في مباراة تركيا».
أما جناح تشيكيا لادسيلاف كريتشي فرأى فقال: «لا أعتقد أنهم سيحتفظون بالكرة مثل إسبانيا، لكنهم فريق قوي أيضًا. نحن بمقدورنا اللعب هجوميا أيضًا».
(إيطاليا تواجه السويد)
في مدينة تولوز تبحث إيطاليا عن ضرب عصفورين بحجر واحد، التأهل إلى دور الـ16 والثأر من السويد التي ساهمت باطاحتها من نهائيات 2004.
حققت إيطاليا فوزا لافتا في المباراة الافتتاحية للمجموعة الخامسة على بلجيكا القوية 2 / صفر، فيما تعادلت السويد مع جمهورية آيرلندا 1 - 1، مما يعني أن فوز إيطاليا سيضعها مباشرة في الدور الثاني، فيما تبحث السويد عن فوز أول يعيدها إلى السكة الصحيحة. وبعد بدايتها القوية في النسخة الحالية بدأ الحديث عن فرص فريق المدرب أنطونيو كونتي في الفوز باللقب مرة أخرى، لكن مهمة «الأزوري» لن تكون سهلة في ظل وجود الهداف السويدي العملاق زلاتان إبراهيموفيتش صاحب التمريرة الحاسمة لهدف بلاده في مباراة آيرلندا. أمضى زلاتان سبعة مواسم في إيطاليا مع يوفنتوس وإنتر وميلان ارهب فيها دفاعات الخصوم.
يقول جناح إيطاليا أنطونيو كاندريفا: «يمكن لزلاتان أن يضغط بمفرده على فريق كامل، لكن يجب أن نركز على طريقة لعبنا ومحاولة الحد من نقاط قوتهم».
وبينما تعتبر التشكيلة الحالية واحدة من أضعف تشكيلات إيطاليا في السنوات الأخيرة فإنها تعوض افتقارها للنجوم البارزين بسبب الثراء الخططي والفني والعمل الجاد والمرونة التي كانت أقوى من بلجيكا في المباراة الأولى.
وقال إليساندرو فلورينتزي لاعب وسط إيطاليا: «ربما نحن نختلف عن الصورة التي رآها الجميع قبل البطولة».
وأضاف: «الكثير يتراجعون عما قالوه. نحن نركز على الحقائق ونترك الحديث للناس».
في المقابل بدا الأمر مختلفًا تمامًا عما حدث للسويد بعد أدائها المخيب في التعادل 1 - 1 مع آيرلندا. لكن ذكريات هدف إبراهيموفيتش بكعب القدم في مرمى إيطاليا في بطولة أوروبا 2004 سيمنع إيطاليا من الاقتناع بما حققته أمام بلجيكا.
وقال دانيلي دي روسي: «إبراهيموفيتش أفضل مهاجم منذ (ماركو) فان باستن باستثناء رونالدو. نشعر بالخوف قليلا من قوته وموهبته».
وتابع: «على الرغم من ذلك يمكننا الفوز (على السويد) بنفس طريقة انتصارنا على بلجيكا بالتنظيم والاجتهاد».
وتبدو جماعية إيطاليا معرضة لأن تصبح أضعف قليلاً بعد تقارير وسائل إعلام إيطالية عن إصابة ماتيو دارميان وغياب المهاجم جراتسيانو بيليه عن تدريب الأربعاء وأيضًا عدم استقرار حالة دي روسي.
والتقى المنتخبان 22 مرة فازت إيطاليا 10 مرات والسويد 6 مرات وتعادلا 6 مرات. ويعود فوز السويد الأخير على إيطاليا إلى يونيو (حزيران) 1998 في مباراة ودية (1 / صفر). وتستكمل الجولة الثانية بالمجموعة الخامسة غدا بلقاء بلجيكا مع جمهورية آيرلندا في بوردو.



الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
TT

الأهداف التسعة ذهاباً تنذر بـ«معركة ملحمية» بين بايرن وسان جيرمان إياباً

هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)
هدف دياز الرابع للبايرن في شباك سان جيرمان سيرفع من إثارة مباراة الأياب (ا ف ب)

الأهداف التسعة التي شهدتها مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بفوز باريس سان جيرمان الفرنسي (حامل اللقب) على ضيفه بايرن ميونيخ الألماني 5-4، تنذر بأن «معركة ملحمية» منتظرة أكثر شراسة وإثارة ستكون في موقعة الإياب الأسبوع المقبل.

لقد أوفت مواجهة الذهاب على ملعب بارك دي برانس في العاصمة الفرنسية بكل المعايير الإيجابية لكرة القدم الممتعة، وفي لقاء أجمع معظم الصحف العالمية على أنه ربما الأفضل في تاريخ مسابقة دوري أبطال أوروبا.

وتساءلت صحيفة «الغارديان» البريطانية: «هل شهدنا يوماً مباراة مماثلة في كرة القدم؟ كانت أمسية مضيئة ومثيرة ومجنونة بعض الشيء، قدم سان جيرمان وبايرن ميونيخ عرضاً بدا كأنه ينتمي إلى فئة أخرى تماماً من النشاط الإنساني».

وعنونت صحيفة «ليكيب» الفرنسية «كرة قدم شاملة» التي بدأ بتطبيقها الهولنديون في السبعينات وحمل شعلتها برشلونة الإسباني إن كان بقيادة الهولندي الراحل يوهان كرويف أو جوسيب غوارديولا وحتى يومنا هذا.

وبدورها، تحدثت صحيفة «لو باريزيان» عن مباراة «ساحرة بكل بساطة»، فيما رأت صحيفة «لوموند» أنها كانت «نهائي قبل الأوان... أوفى بكل وعوده»، وذلك قبل أسبوع من مباراة الإياب في «أليانز أرينا» في ميونيخ، ملعب تتويج سان جيرمان بلقب الموسم الماضي الذي كان الأول في تاريخه.

في الجانب الألماني، كتبت صحيفة «بيلد» عن المواجهة الملحمية التي تقدم فيها بايرن 1-0، ثم سان جيرمان 5-2، قبل أن تنتهي 5-4: «لم نُفتن قط إلى هذا الحد، ولم نهز رؤوسنا (إعجابا) إلى هذا الحد»، واصفةً اللقاء بأنه «أعظم مباراة استعراضية في تاريخ دوري أبطال أوروبا». ورأت صحيفة «سود دويتشه تسايتونغ» المباراة كـ«اختراع لكرة قدم بلا قيود».

أما صحيفة «دي فيلت»، فكتبت: «لا تردُّد، لا تكتيك، فقط متعة اللعب. شكراً على هذا العرض الاحتفالي الضخم»، بينما وصفت «كيكر» الرياضية الأسبوعية المواجهة بـ«تبادل ضربات يخطف الأنفاس».

وتحدثت صحيفة «ماركا» الإسبانية عن «تحية استثنائية لكرة القدم في باريس».

وكتبت صحيفة «آس» على منصة «إكس»: «مباراة تاريخية... معركة ملحمية بتسعة أهداف في 70 دقيقة».

وفي البرتغال، تحدثت صحيفة «آ بولا» عن «مواجهة تستحق أن تُعرض في متحف لوفر مخصص للعبة الشعبية الأولى»، فيما رأت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن أمسية باريس كانت «كرة قدم في أعلى مستوياتها».

كفاراتسخيليا تألق مع سان جيرمان وسجل ثنائية من خماسية الفوز (رويترز)cut out

لقد حطمت مباراة باريس الرقم القياسي لأكثر المباريات تهديفاً في هذا الدور من المسابقة بحقبة دوري الأبطال الذي انطلق في أوائل التسعينات، وتجب العودة إلى عام 1960 للعثور على مباراة بنفس الغزارة التهديفية في هذا الدور من كأس الأندية الأوروبية البطلة.

وانتهت تلك المواجهة بفوز أينتراخت فرانكفورت الألماني خارج الديار على رينجرز الاسكوتلندي 6-3، قبل أن يخسر النهائي أمام ريال مدريد الإسباني بقيادة ألفريدو دي ستيفانو 3-7.

ومن المؤكد أنه رغم خروج باريس سان جيرمان فائزاً فإنه يدرك أن اهتزاز شباكه 4 مرات على ملعبه سيضعه في أصعب اختبار عندما يحل الأسبوع المقبل ضيفاً على البايرن.

وقال البلجيكي فينسن كومباني، مدرب البايرن الذي شاهد اللقاء من المدرجات لإيقافه، عندما سئل عمَّا ينتظره المشجعون في لقاء الإياب: «مزيد... ومزيد من الإثارة». وأضاف: «سنلعب على أرضنا وسيكون هناك 75 ألف متفرج في المدرجات. لا نريد مجرد ضجيج، بل نريد هديراً حقيقياً. هذا الملعب لم يخلُ يوماً من اللحظات المميزة مع هذا الفريق». ويشهد كومباني، في موسمه الثاني مع الفريق البافاري، تحطيم بايرن عدة أرقام قياسية هجومية، في إطار سعيه لتحقيق الثلاثية هذا الموسم. وكان بايرن، الذي حسم لقب الدوري الألماني، قد سجل رقماً قياسياً جديداً في دوري الأضواء المحلي بإحرازه 113 هدفاً مع تبقي ثلاث مباريات على نهاية الموسم، متجاوزاً الرقم السابق البالغ 101 هدف، والمسجل في موسم 1971-1972، والذي صمد لأكثر من نصف قرن.

وتُعد هذه المرة الأولى التي يشهد فيها بايرن ميونيخ تسجيل ثلاثة من لاعبيه (الإنجليزي هاري كين، والفرنسي مايكل أوليسيه، والكولومبي لويس دياز)، عشرة إسهامات تهديفية أو أكثر لكل منهم، بين أهداف وتمريرات حاسمة، في موسم واحد من دوري أبطال أوروبا. وسجل كين، قائد منتخب إنجلترا، هدفاً في مواجهة الذهاب، رافعاً رصيده إلى 13 هدفاً في البطولة، كما يتصدر ترتيب هدافي الدوري الألماني برصيد 33 هدفاً. وإلى جانب ذلك، يلتقي بايرن مع شتوتغارت في نهائي كأس ألمانيا يوم 23 مايو (أيار). وقال كومباني: «عندما تستقبل خمسة أهداف في دوري أبطال أوروبا، تكون عملياً خارج المنافسة، لكننا سجلنا أربعة أهداف في باريس، لذا نحن قادرون على التسجيل، وقد أثبتنا ذلك، وسنفعل الأمر نفسه على ملعبنا. ندرك أن مباراة الإياب ستكون على أرضنا وعلينا الفوز بها، ومع دعم جماهيرنا، فإن الثقة موجودة بالتأكيد».

من جانبه توقع الإسباني لويس إنريكي، مدرب سان جيرمان، مزيداً من الإثارة في مباراة الإياب. وقال الإسباني الذي قاد بطل فرنسا إلى فوز كاسح على إنتر الإيطالي 5-0 في نهائي الموسم الماضي، مانحاً النادي لقبه الأول في المسابقة القارية الأم: «سألت أفراد الجهاز الفني: إلى كم نحتاج من الأهداف الأسبوع المقبل؟ كلنا نعتقد أننا سنشهد لقاءً آخر عامراً بالأهداف وربما نسجل ثلاثة أهداف على الأقل هناك».

وأضاف إنريكي: «سيكون بايرن وجماهيره خلفه على أرضه أقوى، لكن العودة إلى هناك ستعيد لنا ذكريات جميلة. نريد أن نتحلى بالعقلية نفسها وأن نذهب لمحاولة الفوز بالمباراة».

وعلق إنريكي على مواجهة الذهاب قائلاً: «حدة المباراة كانت استثنائية طوال الوقت، فزنا ونحن سعداء جداً، لكن عند التقدم 5-2 اعتقدنا أنه كان بإمكاننا الخروج بنتيجة أفضل... كنا نستحق هذا الفوز، لكن كنا نستحق أيضاً التعادل والخسارة!».

وشهد الشوط الأول المجنون تقدم بايرن عبر ركلة جزاء مبكرة نفَّذها هاري كين، قبل أن يسجل الجورجي خفيتشا كفاراتسخيليا، والبرتغالي جواو نيفيش لأصحاب الأرض. ثم عادل أوليسيه النتيجة 2-2، ليعيد عثمان ديمبيلي التقدم لسان جيرمان من ركلة جزاء قبل الاستراحة. وسجل كفاراتسخيليا وديمبيلي مجدداً لسان جيرمان الذي بدا في طريقه لحسم اللقاء 5-2، لكنّ الفرنسي الآخر دايو أوباميكانو ولويس دياز قلَّصا الفارق لبايرن.

وهذه النتيجة ستجعل من لقاء الإياب الأسبوع المقبل في ميونيخ مشتعلاً، مع فرصة قوية لأن تصبح هذه المواجهة الأكثر تسجيلاً للأهداف على الإطلاق في دوري أبطال أوروبا.

ويبلغ الرقم القياسي لعدد الأهداف في مواجهة من مباراتين في المسابقة الأوروبية الأهم للأندية 13 هدفاً، بما في ذلك نصف نهائي الموسم الماضي الذي فاز فيه إنتر على برشلونة الإسباني 7-6 بمجموع المباراتين. حطمت مباراة باريس الرقم القياسي تهديفياً في نصف نهائي دوري الأبطال بنظامه الحديث


شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.