إنجلترا وويلز لقاء «الإخوة الأعداء».. وصدام جديد بين ألمانيا وبولندا

أوكرانيا وآيرلندا الشمالية مواجهة بين جريحين من أجل الإبقاء على أمل الاستمرار في يورو 2016

ليفاندوفسكي نجم بولندا  وأملها أمام ألمانيا - لاعبو إنجلترا خلال التدريبات أمس استعدادا للمواجهة المشحونة أمام الجارة ويلز - غاريث بيل نجم ويلز ومصدر الخطر على إنجلترا (رويترز)
ليفاندوفسكي نجم بولندا وأملها أمام ألمانيا - لاعبو إنجلترا خلال التدريبات أمس استعدادا للمواجهة المشحونة أمام الجارة ويلز - غاريث بيل نجم ويلز ومصدر الخطر على إنجلترا (رويترز)
TT

إنجلترا وويلز لقاء «الإخوة الأعداء».. وصدام جديد بين ألمانيا وبولندا

ليفاندوفسكي نجم بولندا  وأملها أمام ألمانيا - لاعبو إنجلترا خلال التدريبات أمس استعدادا للمواجهة المشحونة أمام الجارة ويلز - غاريث بيل نجم ويلز ومصدر الخطر على إنجلترا (رويترز)
ليفاندوفسكي نجم بولندا وأملها أمام ألمانيا - لاعبو إنجلترا خلال التدريبات أمس استعدادا للمواجهة المشحونة أمام الجارة ويلز - غاريث بيل نجم ويلز ومصدر الخطر على إنجلترا (رويترز)

تتجه الأنظار اليوم إلى مدينة لنس الفرنسية التي تحتضن مواجهة بريطانية نارية بين إنجلترا وجارتها المتواضعة السجل ويلز في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية لبطولة يورو 2016، فيما يصطدم المنتخب الألماني مع نظيره البولندي على صدارة المجموعة الثالثة التي تشهد لقاء آخر بين أوكرانيا وآيرلندا الشمالية.
على ملعب «بولارت - ديليليس» الذي سيجمع بين إنجلترا وويلز لأول مرة في بطولة كبرى يتوقع أن تصل منافسة يبلغ عمرها 137 عاما إلى قمة الإثارة وبدأت مواجهات الفريقين في يناير (كانون الثاني) 1879 ولمدة 100 عام بالضبط من 1884 كانت جزءا من البطولة البريطانية التي تم حلها حاليا.
وبعد فوز ويلز بمباراتها الأولى في بطولة أوروبا لكرة القدم 2016 على سلوفاكيا 2 - 1. وتعادل إنجلترا 1 - 1 مع روسيا ستدخل ويلز المواجهة ضد جارتها وهي متفوقة عليها وهو أمر ليس معتادا.
وانتصرت ويلز 14 مرة فقط من 100 مواجهة بينهما وآخرها في 1984 وخسرت كل المباريات الأربع السابقة ضد إنجلترا في تصفيات بطولة أوروبا في 1966 - 1967 و2011. وتقام المباراة وسط أجواء مشحونة تماما تسبب بها نجم ويلز المحترف في ريال مدريد الإسباني غاريث بيل الذي اعتبر أن بلاده «تتمتع بكبرياء وشغف أكثر» من جارتها العملاقة و«سنظهر ذلك يوم المباراة».
ورأى بيل الذي سجل هدف التقدم لويلز ضد سلوفاكيا، أن إنجلترا تبالغ في تقدير حجمها وقيمتها دون أن تحقق النتائج «وبالتالي سنذهب إلى المباراة ونحن مؤمنون أنه باستطاعتنا الفوز عليهم». ورد مدرب إنجلترا روي هودجسون على بيل معتبرا أن ما قاله الأخير يعبر عن «قلة احترام».
ولم يتراجع بيل عن تصريحاته بعد الرد الإنجليزي عليه وقال في مؤتمر صحافي أنه سعيد لأنهم شعروا بالإهانة، مضيفا: «حقا وبصراحة، أنا لا أكترث لما يقولونه. نحن نعرف أننا فريق جيد ونعرف أنه باستطاعتنا الفوز عليهم إذا كنا في يومنا».
وردا على سؤال حول كراهية ويلز لجارتها قال جاك ويلشير لاعب وسط إنجلترا: «نعرف أن ويلز لا تحبنا. هل نحبها؟ لا أعتقد حقا». وإذا بدا ذلك قاسيا على زميله في آرسنال آرون رامسي لاعب وسط ويلز فإنه كان محقا في تلخيص الطبيعة المتوقعة للمباراة. وأضاف ويلشير: «نعرف أنها ستكون مباراة صعبة وبها الكثير من التدخلات القوية. نعرف الكثير من اللاعبين.. أغلبهم يلعب في الدوري الإنجليزي الممتاز. ستكون مثل مباراة قمة».
ولم تكن المباراة بحاجة إلى هذه الحرب الكلامية والاستفزازات لكي تصنف «حامية» إن كان للسلطات الفرنسية أو المنتخب الإنجليزي الذي يخوضها وعينه على تعويض تعادله المخيب في الجولة الأولى أمام روسيا (1 - 1) وهاجس إقصائه من البطولة القارية في حال تكررت أعمال الشغب التي شهدتها مرسيليا قبل وخلال المباراة الأولى ضد الروس.
واضطر قائد المنتخب الإنجليزي واين روني والمدرب هودجسون للتوجه إلى الجمهور في تسجيل مصور طالباه فيه بأن يتجنب المشاكل والتحلي بالهدوء.
واشتبك المئات من مثيري الشغب الروس والإنجليز في مدينة مرسيليا الساحلية على مدى يومين، ووصلت الأمور السبت إلى حرب شوارع قبيل مباراة المنتخبين على استاد «فيلودروم»، وما بعدها ما أدى إلى وقوع عشرات الإصابات.
وطالب الاتحاد الأوروبي «الاتحادين الإنجليزي الروسي بدعوة جماهيرهما للتصرف بطريقة مسؤولة ومحترمة»، معربا عن «دعمه للجهود التي تقوم بها السلطات الفرنسية وقوات حفظ النظام لضمان حسن سير وسلامة البطولة في ظل المناخ الحالي (في إشارة إلى التهديد الإرهابي)».
وكانت الشرطة الفرنسية عرضة للانتقادات بعد الأحداث التي حصلت السبت خصوصا من قبل الإنجليز.
وتمحورت الانتقادات حول الاختلاف في أسلوب التعامل مع آلاف المشجعين من فريقين منافسين وكيف تتسبب بعض الأخطاء في إشعال الفتيل خصوصا بوجود عناصر استفزازية مثل المشجعين الروس (الألتراس) الجاهزين دائما لافتعال المشاكل.
وبعيدا عن المخاطر الأمنية وتهديد الإقصاء، حذر لاعب وسط إنجلترا وليفربول آدم لالانا من مغبة التركيز فقط على بيل الذي لعب إلى جانبه في ساوثهامبتون، قائلا: «لا تريد أن تترك فريقك ضعيفا في مواجهة الهجمات المرتدة بوجود لاعبين مثل غاريث بيل في ظل القوة والنوعية اللتين يتمتع بهما لكننا لا نتحدث هنا عن استعراض رجل واحد». وقد يبدأ مدرب ويلز كريس كولمان اللقاء بإشراك هال روبسون كانو أساسيا بعد أن دخل احتياطيا في الشوط الثاني وسجل هدف الفوز لبلاده ضد سلوفاكيا في الدقيقة 81، فيما يواجه رحيم ستيرلينغ خطر استبعاده عن التشكيلة الأساسية لإنجلترا بعد أدائه المخيب ضد روسيا ما سيفتح الباب أمام دانييل ستاريدغ أو جايمي فاردي لبدء المباراة.
> (ألمانيا وبولندا): وعلى «استاد دو فرانس» في ضاحية سان دوني الباريسية يعود المنتخب الألماني بطل العالم بعد 7 أشهر على تلك الأمسية «المرعبة» من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، وذلك عندما يجدد الموعد مع جاره البولندي اليوم في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة.
ويدخل رجال المدرب يواكيم لوف إلى هذه المباراة التي ستكون إعادة لمواجهة الفريقين في التصفيات المؤهلة إلى البطولة القارية، مع ذكريات ما حصل في 13 نوفمبر الماضي والاعتداءات الانتحارية التي شهدتها العاصمة باريس ومحيط ملعب «ستاد دو فرانس» ما أدى إلى مقتل 130 شخصا وإصابة المئات.
وكان المنتخب الألماني يلعب حينها لقاء وديا مع فرنسا خسره صفر - 2. عندما حصلت الاعتداءات وسمع صوت الانفجارات بشكل مدو في الملعب بعد أن فجر ثلاثة انتحاريين نفسهم عند مداخله ما أدى إلى مقتل شخص واحد.
ولم ينس الألمان بتاتا تلك الليلة المرعبة التي دفعت قلب الدفاع جيروم بواتنغ إلى تأكيد أن زوجته وطفليه التوأم لن يسافروا إلى فرنسا من أجل مشاهدته يلعب مع أبطال العالم لأنه يرى بأن «الخطر كبير بكل بساطة».
لكن بواتنغ شدد بأن ما حصل لن يؤثر سلبا على عودة ألمانيا إلى «ستاد دو فرانس»، حيث ستسعى إلى تأكيد بدايتها الجيدة وفوزها في مباراتها الأولى على أوكرانيا 2 - صفر. وأكد مدافع بايرن ميونيخ أن منتخب بلاده ليس خائفا على الإطلاق، مضيفا: «نشعر أننا بأمان ونحن مركزون على الأمور الرياضية. نريد أن نتحضر بشكل جيد وهذا هو هدفنا في الوقت الحالي، لسنا قلقين من الأمور الأخرى».
والأمر الذي يجب أن يثير قلق بواتنغ هو رؤية زميله في بايرن ميونيخ روبرت ليفاندوفسكي في صفوف الفريق المنافس وبمعنويات مرتفعة جدا بعد أن نجحت بولندا في فك النحس الذي لازمها في كأس أوروبا وحققت فوزها الأول بتغلبها على الوافدة الجديدة إلى البطولة القارية آيرلندا الشمالية 1 - صفر الأحد في نيس.
وتدين بولندا بفوزها الغالي إلى مهاجم أياكس أمستردام الهولندي اركاديوش ميليك الذي سجل هدف المباراة التي هيمن عليها منتخب بلاده تماما واستحق النقاط الثلاث على حساب منافسه الذي يخوض غمار البطولة للمرة الأولى.
ويجدد الفريقان الموعد بعد أن تواجها في التصفيات أيضا حيث فكت بولندا عقدتها أمام الألمان وحققت فوزها الأول عليه من أصل 19 مواجهة وجاء بنتيجة 2 - صفر في وارسو، قبل أن يستعيد أبطال العالم اعتبارهم إيابا بالفوز 3 - 1.
ومن المؤكد أن ليفاندوفسكي سيكون مركز الثقل في المنتخب البولندي بعد الموسم الرائع الذي قدمه مع بايرن حيث سجل 42 هدفا في 51 مباراة ضمن جميع المسابقات وساهم في قيادة النادي البافاري إلى ثنائية الدوري والكأس المحليين. وتحدث بواتنغ عن ليفاندوفسكي الذي أصبح أفضل هداف في تاريخ تصفيات كأس أوروبا مشاركة مع الآيرلندي الشمالي ديفيد هيلي الذي سجل 13 هدفا في تصفيات نسخة 2008، قائلا: «ليفاندوفسكي مهاجم من الطراز الرفيع. على صعيد النادي نحن نلعب مع بعضنا، لكننا تواجهنا عدة مرات ومن المؤكد أننا سنصطدم ببعضنا هذه المرة أيضا».
وستكون مواجهة سان دوني الثانية بين المنتخبين في النهائيات القارية بعد تلك التي جمعتهما في الدور ذاته من نهائيات 2008، حين فاز الألمان 2 - صفر بفضل هدفي مهاجمه البولندي الأصل لوكاس بودولسكي الذي قد يواجه بلده الأم للمرة السادسة خلال مسيرته في حال قرر المدرب يواكيم لوف الاعتماد على لاعب غلاطة سراي التركي ومنحه مباراته الدولية الـ128.
> (أوكرانيا وآيرلندا المالية): وفي ليون، تسعى أوكرانيا إلى التعويض على حساب آيرلندا الشمالية من أجل تعزيز حظوظها بالتأهل إلى الدور الثاني للمرة الأولى من ثاني محاولة فقط.
وستشهد المباراة في دقيقتها الـ24 وقوف الجمهور تكريما للمشجع الآيرلندي دارن رودجرز الذي توفي الاثنين في نيس بسبب سقوطه من شرفة أحد المطاعم بعد الخسارة أمام بولندا.
ومن المؤكد أن المباراة لن تكون سهلة على أوكرانيا، خصوصا أن الخسارة التي منيت بها منافستها في أول مباراة لها على الإطلاق في البطولة القارية كانت الأولى لها في آخر 13 مباراة. ورأى قلب دفاع آيرلندا الشمالية ووست بروميتش البيون الإنجليزي جوني إيفانز بأن على بلاده أن تكون جريئة في مواجهة أوكرانيا، وقال: «من أجل أن نمنح أنفسنا فرصة جيدة (للتأهل) يجب أن نقدم كل شيء من أجل الفوز. الوضع مثير لأن أوكرانيا في الوضع ذاته». وتابع مدافع مانشستر يونايتد السابق: «سنرى الكثير من الاندفاع، الكثير من الضغط على المنافس من أجل أن نمنعه من الحصول على الكرة». واعترف إيفانز بأن المباراة أمام أوكرانيا مصيرية خصوصا أن بلاده ستتواجه في الجولة الأخيرة مع العملاقة ألمانيا.
وترتدي هذه المباراة أهمية كبرى بالفعل، خصوصا أن ثلاث نقاط قد تكون كافية لأي من المنتخبين من أجل بلوغ الدور الثاني في ظل النظام الجديد الذي يقضي بتأهل أصحاب المركزين الأول والثاني وأفضل أربعة منتخبات في المركز الثالث من أصل ستة إلى الدور الثاني بعدما رفع عدد المنتخبات المشاركة من 16 إلى 24 للمرة الأولى في تاريخ البطولة.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.