خزائن سرية وحرس مسلح وتدابير أمنية لحفظ وثائق أبوت آباد .. و إدارة أوباما لم تفِ بوعودها

مدير مشروع توثيق الاستخبارات في أرشيف الأمن القومي بواشنطن :

جون برادوس
جون برادوس
TT

خزائن سرية وحرس مسلح وتدابير أمنية لحفظ وثائق أبوت آباد .. و إدارة أوباما لم تفِ بوعودها

جون برادوس
جون برادوس

جون برادوس هو مدير مشروع توثيق الاستخبارات، ومشروع توثيق العراق، ومشروع فيتنام في أرشيف الأمن القومي بواشنطن، أكبر مجموعة وثائق أميركية غير حكومية مرفوع عنها السرية في العالم. وهو مؤلف أكثر من 20 كتابا، ويركز بشكل خاص على دراسات تتعلق بمجلس الأمن القومي ووكالة الاستخبارات المركزية.
* ما الذي يبرر استمرار سرية الغالبية العظمى من وثائق أبوت آباد؟
- الاعتبارات الرئيسية التي تُذكر في العموم هي «حماية المصادر والأساليب» التي تم الحصول بها على الوثائق. ولكن تلك المسألة قابلة للنقاش بسبب معرفة الشعب بأن تلك الوثائق استحوذ عليها الجنود الأميركيون الذين دخلوا إلى المجمع وقضوا على بن لادن. وبذلك يصبح مصدر الوثائق واضحًا. وبخلاف ذلك ربما يكون الاعتبار التالي هو ما كان يدور بين بن لادن وزملائه في تنظيم «القاعدة» حول عمليات مستقبلية وخطط فورية. في ذلك الحين، كانت السلطات الأميركية قلقة بشأن مواجهة أي من تلك الخطط، ولا تريد أن يعلم الشعب أن لديها أي معرفة بما يخطط له تنظيم «القاعدة»، ولكن كان ذلك منذ خمسة أعوام.
* لماذا تم الإفراج عن عدد قليل من الوثائق؟
- تم الإفراج المبكر نسبيا عن وثائق أبوت آباد التي تكشف عن حياة بن لادن مختبئا، وأعتقد أن ذلك كان بهدف وضع بن لادن في حجمه الطبيعي فيما يتعلق بالشخصية أمام الجمهور، كما أعتقد أنه كان هناك سبب استراتيجي لإلحاق الخزي بـ«القاعدة».
* هل تأتي السرية المحيطة بتلك الوثائق على غير المتوقع من هذه الإدارة؟
- هناك إدراك عام بأن السرية في الحكومة الأميركية تقريبا خارج السيطرة. قدمت إدارة أوباما وعودا مبكرة للغاية بشأن تحقيق خطوات كبيرة متقدمة في اتجاه رفع السرية، ولكنها لم تفِ بتلك الوعود.
* كيف تثبت أهمية تحقيق مزيد من العلانية؟
- هناك تكلفة للسرية، ينبغي عليك أن تنشئ خزائن سرية وتحفظها، وأن يكون لديك حرس مسلح، وأن تستمر في التدابير الأمنية. وهكذا كلما كبر حجم الأسرار التي تحتفظ بها أصبح البرنامج ككل مُكلفًا. وبخلاف تلك المصلحة العامة، هناك أيضا مصلحة الشعب الذي يريد الاطلاع على الأمور. ولكن تقاوم وكالات الاستخبارات بشدة الإفراج عن الوثائق، وغالبًا ما يجبرهم على ذلك طلبات «قانون حرية المعلومات»، أو مصالح سياسية معينة.
* ما هو المثال على «مصلحة سياسية معينة»؟
- لديك مثال على ذلك في زيارة الرئيس الأخيرة إلى الأرجنتين. قبل زيارته، جعل مجتمع الاستخبارات يكشف عن تسجيلات يملكونها بشأن «حرب قذرة» كانت في الأرجنتين في السبعينات ومطلع الثمانينات، في توقيت زيارته إلى الدولة. وكان ذلك لخدمة غرض سياسي.
* هل يعد الإفراج عن مجموعة هائلة من الوثائق مثل مواد أبوت آباد سابقة؟
- كانت هناك سابقة تتعلق بالوثائق العسكرية التي تم الاستحواذ عليها من العراق وأفغانستان في عهد بوش، وهي الآن موجودة في «مركز وثائق واشنطن» في جامعة الدفاع الوطنية. كان هناك تعهد من جهة البنتاغون بأن يتيح للجمهور الاطلاع على تسجيلات عهد صدام من العراق، وهو مشروع بدأ بعد إلقاء القبض على صدام حسين. وسيكون الإفراج عن المواد الخاصة ببن لادن والتي تكشف عن «القاعدة» كطرف شارك في حروب القرن الحالي شبيها بذلك المشروع.



باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
TT

باكستان تدعو إيران وأميركا إلى الحفاظ على وقف إطلاق النار بعد انتهاء المحادثات

وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)
وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار (إ.ب.أ)

دعا وزير الخارجية الباكستاني، اليوم (الأحد)، واشنطن وطهران إلى مواصلة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار رغم فشل المحادثات بينهما لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط في التوصل إلى اتفاق.

وقال إسحاق دار، الذي استضافت حكومته المحادثات، في بيان مقتضب بثته وسائل إعلام رسمية «من الضروري أن يواصل الطرفان التزامهما بوقف إطلاق النار»، مؤكداً أن «باكستان كانت وستواصل القيام بدورها في الايام المقبلة لتسهيل المشاركة والحوار بين جمهورية إيران الإسلامية والولايات المتحدة الأميركية».


الخارجية الإيرانية: نجاح المفاوضات يعتمد على تخلي أميركا عن «المطالب المفرطة»

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أُقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (ا.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أُقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (ا.ب)
TT

الخارجية الإيرانية: نجاح المفاوضات يعتمد على تخلي أميركا عن «المطالب المفرطة»

رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أُقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (ا.ب)
رجل أمن أمام لوحة لمحادثات إسلام آباد خارج مركز إعلامي أُقيم لتغطية المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران (ا.ب)

أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، فجر اليوم (الأحد)، أن نجاح محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران يعتمد على تجنب واشنطن المطالب «المفرطة» و«غير القانونية».

وكتب إسماعيل بقائي على منصة «إكس: «إن نجاح هذه العملية الدبلوماسية مرهون بجدية وحسن نية الطرف الآخر وامتناعه عن المطالب المفرطة والطلبات غير القانونية وقبوله بحقوق إيران ومصالحها المشروعة».

وأضاف أن الجانبين بحثا سلسلة قضايا بينها «مضيق هرمز والبرنامج النووي وتعويضات الحرب ورفع العقوبات والإنهاء الكامل للحرب في المنطقة».


إسلام آباد... أميركا وإيران وجهاً لوجه

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)
TT

إسلام آباد... أميركا وإيران وجهاً لوجه

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف مستقبلاً أمس الوفد الإيراني المفاوض برئاسة محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان (أ.ف.ب)

جلس نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف وجهاً لوجه على طاولة مفاوضات مباشرة في إسلام آباد، أمس، في أعلى مستوى من المحادثات بين واشنطن وطهران منذ نصف قرن، في إطار سعيهما إلى وضع حد للحرب.

ولعبت باكستان دور الوسيط والمضيف في آن واحد، وشارك رئيس الوزراء شهباز شريف وقائد الجيش عاصم منير في الاجتماعات.

وبعد جولتين من المحادثات، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بأنها دخلت مرحلة فنية، وبدأت الفرق المختصة تبادل نصوص مكتوبة بشأن القضايا المطروحة.

وقالت وكالة «تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري» إن هذا التطور «جاء في ظل تقييد الهجمات الإسرائيلية من بيروت إلى مناطق جنوب لبنان»؛ ما عدّته طهران مؤشراً على تقدم في تنفيذ وقف إطلاق النار، إلى جانب قبول الجانب الأميركي الإفراج عن الأصول الإيرانية، وهو ما نفاه أحد المسؤولين.

المفاوضات واجهت منذ ساعاتها الأولى عقدة مضيق هرمز. وقالت وكالة «تسنيم» إن المضيق لا يزال من بين نقاط «الخلاف الحاد»، مضيفة أن المحادثات مستمرة رغم ما وصفته بالمطالب الأميركية «المفرطة».

كما نقلت «فايننشال تايمز» عن مصدرين مطلعين أن مسألة إعادة فتح المضيق لا تزال تعرقل التقدم، مع تمسك طهران بالسيطرة عليه وحقها في فرض رسوم عبور.

وبالتوازي، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن الجيش الأميركي بدأ «تطهير» مضيق هرمز، وقال إن الممر «سيُفتح قريباً»، كما أعلن الجيش الأميركي عبور مدمرتين المضيق في إطار مهمة لإزالة الألغام. في المقابل، أصرت طهران، على أن المضيق لا يزال تحت سيطرتها وأن أي عبور لن يتم إلا بإذنها.