البحرين: تماسك شعبي في وجه زعزعة الخارج بعد إغلاق «الوفاق»

وزير الإعلام لـ «الشرق الأوسط»: سنبقى دولة التسامح والديمقراطية وضد العنف والطائفية

البحرين: تماسك شعبي في وجه زعزعة الخارج بعد إغلاق «الوفاق»
TT

البحرين: تماسك شعبي في وجه زعزعة الخارج بعد إغلاق «الوفاق»

البحرين: تماسك شعبي في وجه زعزعة الخارج بعد إغلاق «الوفاق»

شدد وزير الإعلام في الحكومة البحرينية علي بن محمد الرميحي، على أن بلاده ستبقى الحصن المنيع لأمن الخليج العربي، وستواصل تطبيق العدالة وأحكام القانون بلا هوادة أو تهاون في مواجهة أعمال العنف والإرهاب والتنظيمات المتطرفة والمحرضة على الطائفية السياسية والاستقواء بالخارج؛ وذلك حفاظا على أمن واستقرار البحرين وسيادتها وسلامة مواطنيها، وصون مكتسباتها التنموية والإصلاحية في ظل دولة القانون والمؤسسات.
وأضاف الرميحي لـ«الشرق الأوسط»، أن البحرين بفضل تماسك وصلابة شعبها وعروبتها ووحدتها الخليجية ستظل عصية على الإرهابيين والمخربين والتدخلات الخارجية، ولن تسمح بتمرير أي مؤامرات طائفية أو عنصرية تستهدف استقلالها الوطني أو عرقلة مسيرتها الديمقراطية والاقتصادية أو تهديد أمن واستقرار المنطقة، لافتا إلى أن البحرين لن تسمح بأي مؤامرة ضد الخليج العربي وستبقى الحصن المنيع لأمن الخليج العربي.
وجاء حديث وزير الإعلام البحريني بعد يوم واحد من اتخاذ البحرين قرارا بإغلاق مقرات جمعية الوفاق الإسلامية، والتحفظ على أموالها وممتلكاتها ووضعها تحت الحراسة العدلية، تمهيدا للبت في قضية رفعها وزير العدل البحريني بحل الجمعية وعودة جميع ممتلكاتها للدولة.
وشدد الرميحي على أن بلاده كانت وستبقى مملكة التسامح والديمقراطية والتعايش بين جميع الأديان والمذاهب والحضارات، وستتصدى بحزم لأي تنظيمات إرهابية أو جماعات موالية للخارج تسعى لاستغلال موقعها الاستراتيجي أو أجواء الانفتاح الديمقراطي في إشعال نار الفتنة الطائفية، أو زعزعة الأمن والاستقرار وترويع الآمنين بأعمال إجرامية مخالفة لكل القيم الإنسانية والتعاليم الدينية.
وأوضح أن تكريس سلطة القانون وفرض المحاكمة العادلة بحق الخارجين على الشرعية مطلب شعبي نابع من القيم الوطنية والالتـزام بالدستور والمواثيق الدولية في حظر التنظيمات الخاضعة لمرجعيات سياسية غيـر وطنية لا تستهدف الخيـر ولا التقدم ولا الأمان لهذا الشعب، وتعمل على إثارة الفوضى والإرهاب والفتنة الطائفية والبغضاء بين أبناء الوطن الواحد، وتوظيف دور العبادة ووسائل الإعلام الأجنبية والمواقع الإلكترونية في خدمة مخططاتها.
وأكد الرميحي أن البحرين ماضية في ترسيخ الإصلاح السياسي وسيادة القانون، وتدعيم مؤسسات المجتمع المدني التي تمارس أعمالها بحرية، حيث تشترط لذلك احترام الدستور والقانون والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية في العمل على أسس وطنية وليست طائفية وبوسائل سلمية، ونبذ العنف بجميع أشكاله، والمحافظة على استقلال وأمن البحرين، وصون الوحدة الوطنية، وعدم الارتباط التنظيمي أو المالي بأي جهة أجنبية، وحماية الأمن القومي والسلامة العامة والنظام العام وحقوق الآخرين وحرياتهم.
وكانت وزارة العدل البحرينية أكدت بعد الحصول على حكم إداري بإغلاق مقار جمعية الوفاق الإسلامية والتحفظ على ممتلكاتها وحساباتها المالية، خطورة التنظيمات الممنهجة التي تعمل في إطار مرجعية سياسية دينية خارجية، في ظل خروج ظاهر على واجبات المواطنة والتعايش السلمي، واعتماد مباشر على تعميق مفاهيم الطائفية السياسية، وترسيخ الخروج على الدستور والقانون وكافة مؤسسات الدولة، وكذلك عدم الاعتراف بمكونات المجتمع من أجل خلق واقع سياسي ذي أبعاد طائفية، والسعي لاستنساخ نماذج إقليمية قائمة على أسس طائفية مذهبية.
وشددت وزارة العدل، وهي الجهة المشرفة على تنظيم عمل الجمعيات السياسية، على أن تلك التنظيمات التي تمت زراعتها في البلاد، عملت وعلى مدى عقود، على تنظير الخروج على مفهوم الدولة، وتأمين الغطاء للأعمال المرتبطة بالتطرف والإرهاب، والعمل على إنشاء جيل جديد يحمل روح الكراهية، وإضعاف مفهوم التقارب بين المذاهب، والاصطدام مع محاولات تعزيز وترسيخ التعايش الوطني والتعددية، وذلك انطلاقا من ثقافة الإقصاء والتعصب وربط التنظيمات السياسية المعارضة في دول المنطقة بأحزاب سياسية طائفية متطرفة تتبنى الإرهاب.
وكان الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة، رئيس الوزراء، أكد أن الإجراءات التي تتخذها الحكومة جاءت لضمان أن يكون مسار العمل السياسي خاليا من الاستغلال الذي يسيء للانفتاح الديمقراطي في البحرين في ظل المشروع الوطني الذي يقوده الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ويبعده عن التطرف وينأى به عن الخروج على القانون أو العمل في إطار مرجعية سياسية أو دينية خارجية ويحفظه من الطأفنة بصبغة مذهبية لتحقيق مكاسب سياسية بعيدة عن المصلحة الوطنية، مؤكدا أن الإجراءات المتخذة كافة في إطار الدستور والقوانين ومن خلال قضاء عادل ومستقل.
من جهة أخرى، أعرب مجلس النواب البحريني، عن دعمه التام جميع الإجراءات التي اتخذها القضاء، الهادفة إلى حماية المشروع الإصلاحي الذي دشنه الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، بما يكفل حماية أمن واستقرار المملكة، والحفاظ على حقوق وحريات المواطنين والمقيمين، ومنع جميع التجاوزات من أي طرف كان، التي تسعى إلى تعكير أجواء الحرية والعدالة والانفتاح السياسي الذي تشهده مملكة البحرين.
واعتبر مجلس النواب في بيانه «صدور الحكم القضائي بغلق مقار جمعية الوفاق الوطني الإسلامية والتحفظ على أموالها وتعليق نشاطها لم يأت من عبث، حيث عملت هذه الجمعية على تأمين الغطاء الديني والسياسي لأعمال الإرهاب والتطرف والعنف وترويع الآمنين من المواطنين والمقيمين، وانتهجت ممارسات تتعارض مع مبدأ احترام حكم القانون والتعايش والتسامح واحترام الآخر، وما تبع ذلك من تجاوزات تمس السيادة الوطنية لمملكة البحرين تمثلت في طلب التدخلات الخارجية في الشأن الوطني الداخلي».
كما تناول البيان التحقيقات التي تجريها النيابة العامة في حق عدد من الجمعيات، وهي الرسالة والتوعية الإسلامية ومكتبة دار اليقين، وذلك في مباشرة وقائع تشكل جرائم تلقي وجمع أموال بطرق غير مشروعة على خلاف أحكام القانون، وجرائم غسل الأموال المنسوبة إلى مسؤولي تلك الجمعيات، مشددًا على ضرورة التصدي بكل حزم لهذه الأعمال الإجرامية وردعها بالقانون.
وأكد البيان «خطورة ما تحمله جمعية الوفاق وعدد من التنظيمات في البحرين من أفكار طائفية وإرهابية تعمل على زعزعة أمن واستقرار المملكة، وذلك بدعم عدد من الجماعات والأحزاب الإرهابية المدعومة من عدة أطراف خارجية».
وأضاف البيان أن «مجلس النواب يرفض جميع الممارسات التي تقوم بها هذه التنظيمات من أقوال وأفعال تثبت تبعيتها لمرجعيات سياسية ودينية داخلية وخارجية، وتتخذ أساليب تهدف إلى الخروج على الإجماع العام لشعب مملكة البحرين فيما تضمنه ميثاق العمل الوطني ودستور المملكة والمشروع الإصلاحي والمسيرة الديمقراطية والانفتاح السياسي، والتي تعد اليوم ثوابت راسخة في مسيرة التنمية البحرينية».
وأكد البيان «دعم السلطة التشريعية في مملكة البحرين لجميع الإجراءات التي تتخذها السلطات من أجل الحفاظ على أمن واستقرار المملكة، ومنع أي تجاوزات من شأنها أن تعكر وحدة الصف الوطني وتهدد ترابط النسيج الاجتماعي لشعب البحرين، وردع تجاوزات جميع الأطراف المخلة بالقانون».
وأضاف: «إن ما تشهده الساحة الإقليمية من صراعات وأزمات يحتم على السلطات إنفاذ القانون بكل ما يتيحه الدستور والتشريعات من صلاحيات وإجراءات».
واختتم البيان باستنكار مجلس النواب لجميع التدخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للبحرين والمساس بسيادة القضاء واستقلاله، رافضًا أي تصريحات أو مواقف تصدر من أي جهة تدعي حرصها ومصلحتها على مملكة البحرين، في وقت يجدر بها الحرص على مصلحة موطنها بدلاً من التدخل في شؤون الغير، وأشار البيان إلى أن «البحرين قادرة بفضل القيادة الرشيدة وعزم أولي الأمر منهم على حماية مكتسباتها ومنجزاتها الديمقراطية في ظل أجواء الديمقراطية والانفتاح السياسي».



تشاور سعودي - أردني - تركي بشأن أوضاع المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان يتوسط الوزيرين أيمن الصفدي وهاكان فيدان (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان يتوسط الوزيرين أيمن الصفدي وهاكان فيدان (الخارجية السعودية)
TT

تشاور سعودي - أردني - تركي بشأن أوضاع المنطقة

الأمير فيصل بن فرحان يتوسط الوزيرين أيمن الصفدي وهاكان فيدان (الخارجية السعودية)
الأمير فيصل بن فرحان يتوسط الوزيرين أيمن الصفدي وهاكان فيدان (الخارجية السعودية)

ناقش الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، مع أيمن الصفدي نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني، وهاكان فيدان وزير الخارجية التركي، مستجدات الأوضاع الراهنة، واستمرار التنسيق والتشاور بهذا الشأن.

وجاء لقاء الأمير فيصل بن فرحان بالوزيرين الصفدي وفيدان على هامش الاجتماع التشاوري لوزراء خارجية مجموعة من الدول العربية والإسلامية، الذي استضافته الرياض، مساء الأربعاء.

من جانب آخر، عقد الأمير فيصل بن فرحان والصفدي لقاءً ثنائياً، بحثا خلاله مستجدات الأوضاع الراهنة والاعتداءات الإيرانية المستمرة على دول المنطقة، واستمرار التنسيق الثنائي بهذا الشأن، والجهود المبذولة لخفض التصعيد وإحلال الأمن والسلام في الشرق الأوسط.


السعودية تُدمِّر 11 صاروخاً باليستياً و21 «مسيّرة»

 الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 64 مسيَّرة أطلقت على الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع السعودية)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 64 مسيَّرة أطلقت على الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع السعودية)
TT

السعودية تُدمِّر 11 صاروخاً باليستياً و21 «مسيّرة»

 الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 64 مسيَّرة أطلقت على الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع السعودية)
الدفاعات السعودية اعترضت ودمرت 64 مسيَّرة أطلقت على الرياض والمنطقة الشرقية (وزارة الدفاع السعودية)

دمّرت الدفاعات الجوية السعودية، 11 صاروخاً باليستياً و21 طائرة مسيّرة في الرياض والمنطقة الشرقية والخرج، وذلك منذ فجر أمس (الأربعاء) حتى الساعة 10:45 مساءً بالتوقيت المحلي.

وأكدت دول الخليج خلو أجوائها ومياهها الإقليمية من أي مستويات إشعاعية غير طبيعية، مشددة على أن القراءات ضمن المعدلات الآمنة.

وأعلنت قطر مساء أمس أن الملحق العسكري ​والملحق ‌الأمني في ​السفارة الإيرانية، والعاملين في الملحقتين، «أشخاص غير مرغوب فيهم»، طالبة منهم ​المغادرة خلال 24 ساعة. وعزت الدوحة القرار إلى «الاستهدافات الإيرانية المتكررة» التي طال أحدثها مدينة راس لفان الصناعية أمس.

وفي الكويت، أعلنت وزارة الداخلية أن «جهاز أمن الدولة تمكن من إحباط مخطط لعملية إرهابية كانت تستهدف (منشآت حيوية) في الدولة»، مشيرة إلى ضبط 10 مواطنين من «جماعة إرهابية تنتمي لمنظمة حزب الله الإرهابي المحظور».


قطر تطرد الملحقين العسكري والأمني في السفارة الإيرانية

قطر تطرد الملحقين العسكري والأمني في السفارة الإيرانية
TT

قطر تطرد الملحقين العسكري والأمني في السفارة الإيرانية

قطر تطرد الملحقين العسكري والأمني في السفارة الإيرانية

أعلنت قطر، مساء الأربعاء، الملحق العسكري والملحق الأمني في السفارة الإيرانية، والعاملين في الملحقيتين، أشخاصاً غير مرغوب فيهم، وطلبت منهم مغادرة البلاد خلال 24 ساعة.

وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، إنها سلّمت مذكرة رسمية إلى السفارة الإيرانية لدى الدولة، «تفيد بأن دولة قطر تعتبر كلاً من الملحق العسكري والملحق الأمني في السفارة، إضافة إلى العاملين في الملحقيتين، أشخاصاً غير مرغوب فيهم، وتطلب منهم مغادرة أراضي الدولة خلال مدة أقصاها (24) ساعة».

وقالت إن هذا القرار تم إبلاغه الطرف الإيراني خلال اجتماع عقده إبراهيم يوسف فخرو، مدير إدارة المراسم بوزارة الخارجية، الأربعاء، مع علي صالح آبادي، سفير إيران في الدوحة.

وأوضحت الوزارة أن هذا القرار «يأتي على خلفية الاستهدافات الإيرانية المتكررة والعدوان الغاشم الذي طال دولة قطر وانتهك سيادتها وأمنها، في مخالفة صارخة لمبادئ القانون الدولي وقرار مجلس الأمن رقم (2817) وقواعد حسن الجوار».

وشدّدت الوزارة على أن استمرار الجانب الإيراني في هذا النهج العدائي سيقابل باتخاذ دولة قطر إجراءات إضافية، بما يضمن حماية سيادتها وأمنها ومصالحها الوطنية.

وأكدت الوزارة أن دولة قطر تحتفظ بحقّها في اتخاذ ما يلزم من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها، بما يتوافق مع أحكام القانون الدولي.

إدانة الاعتداء على حقول الغاز

وكانت قطر قد أدانت الاستهداف الإيراني لمدينة «رأس لفان» الصناعية، ما تسبب في حرائق نتجت عنها أضرار جسيمة في المنشأة.

وعدّت وزارة الخارجية القطرية هذا الاعتداء «تصعيداً خطيراً وانتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة وتهديداً مباشراً لأمنها الوطني واستقرار المنطقة».

وأكدت وزارة الخارجية أن دولة قطر، رغم نأيها بنفسها عن هذه الحرب منذ بدايتها، وحرصها على عدم الانخراط في أي تصعيد، فإن الجانب الإيراني يصرّ على استهدافها واستهداف دول الجوار، في نهج غير مسؤول يقوّض الأمن الإقليمي ويهدد السلم الدولي.

وشدّدت الوزارة على أن «دولة قطر دعت مراراً إلى ضرورة عدم استهداف المنشآت المدنية ومنشآت الطاقة، بما في ذلك في أراضي الجمهورية الإسلامية الإيرانية، حفاظاً على مقدرات شعوب المنطقة، وصوناً للأمن والسلم الدوليين، إلا أن الجانب الإيراني يواصل سياساته التصعيدية التي تدفع بالمنطقة نحو الهاوية، وتزجّ بدول ليست طرفاً في هذه الأزمة في دائرة الصراع». وأكدت الوزارة أن «هذا الاعتداء يشكّل خرقاً لقرار مجلس الأمن رقم (2817)، مجددةً دعوتها مجلس الأمن إلى تحمّل مسؤولياته في حفظ السلم والأمن الدوليين، واتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة وردع مرتكبيها».

وجدّدت الوزارة التأكيد على أن دولة قطر تحتفظ بحقّها في الردّ، وفقاً للمادة «51» من ميثاق الأمم المتحدة، وبما يكفله القانون الدولي من حقّ الدفاع عن النفس، مشددة على أنها لن تتهاون في اتخاذ الإجراءات اللازمة كافة لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.