رئيس «هيئة السياحة»: التزمنا بتشغيل المواطنين في وظائف مهمة

نسبة التوطين في القطاع 19.1 %

جانب من لقاء الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني  بالدكتور مفرج الحقباني وزير العمل والتنمية الاجتماعية بمقر الهيئة (واس)
جانب من لقاء الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالدكتور مفرج الحقباني وزير العمل والتنمية الاجتماعية بمقر الهيئة (واس)
TT

رئيس «هيئة السياحة»: التزمنا بتشغيل المواطنين في وظائف مهمة

جانب من لقاء الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني  بالدكتور مفرج الحقباني وزير العمل والتنمية الاجتماعية بمقر الهيئة (واس)
جانب من لقاء الأمير سلطان بن سلمان رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بالدكتور مفرج الحقباني وزير العمل والتنمية الاجتماعية بمقر الهيئة (واس)

أكد الأمير سلطان بن سلمان بن عبد العزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني أن الهيئة التزمت بالتركيز على الوظائف ذات القيمة عند تطبيق برنامج التوطين، وليس مجرد الفرص الهامشية أو الصغيرة، مشيرًا إلى أن برنامج التحول الوطني أوضح أهمية قطاع السياحة والتراث الوطني في خلق فرص العمل، التي تصل إلى أكثر من 1.2 مليون وظيفة.
جاء ذلك، خلال لقاء الأمير سلطان بن سلمان، مع الدكتور مفرج الحقباني وزير العمل والتنمية الاجتماعية، بمقر الهيئة في الرياض أول من أمس، للوقوف على برامج توطين الوظائف في قطاع السياحة والتراث الوطني والفرص الاستثمارية الواعدة فيه.
وقال الأمير سلطان بن سلمان: «ما زلنا نعتبر أن مهمتنا الأولى في الهيئة إيجاد فرص عمل ملائمة للمواطنين، ونعتبر أنفسنا تابعين لوزارة العمل والتنمية الاجتماعية، وكما تعلمنا في مدرسة الملك سلمان بن عبد العزيز فإن التركيز هو على وضع الأسس القوية وتمكين الشركاء والمتخصصين للعمل كل في مجاله، دون البحث عن الأدوار القيادية فقط، إلى جانب إشراك القطاع الخاص والجمعيات المهنية». وأضاف أن «هيئة السياحة» لا تستهدف الأرقام فقط بل يهمها التأثير، خصوصا أن الاقتصاد الوطني عانى من السباق، عند أرقام مجردة بعيدًا عن انعكاساتها على التنمية ومستوى معيشة المواطنين، وتابع: «التزمنا في الهيئة بالتركيز على الوظائف ذات القيمة، إذ إننا نؤمن أن المواطن السعودي أولى بالوظائف ذات القيمة وليس مجرد فرص هامشية أو صغيرة، بل نسعى إلى تهيئة المواطن الجاد للاستفادة القصوى من ثروات بلاده، عبر تحويله من طالب وظيفة إلى مالك عمل ومنتج لفرص عمل لغيره، ولدينا نماذج مشرفة لمن حققوا هذا التحول المميز، وهذا ما يجب أن يُطبق في جميع القطاعات للوصول بالمواطن إلى الوظائف ذات القيمة الأعلى في سوق العمل السعودي والعمل سويًا مع وزارة العمل والتنمية الاجتماعية من أجل توفير فرص عمل للمواطنين». ولفت إلى أن هذا اللقاء أظهر مقدار التوافق بين الهيئة والوزارة، وهي رؤية وطنية للتحول من قطاعات تتابع وتراقب موضوع التوظيف إلى قطاعات تسعى إلى تهيئة المواطنين لدخول مجالات متعددة تمكنهم من العمل فيها وأيضا الاستثمار فيها في المستقبل. وذكر أن الهيئة أعدت دراسة بالتعاون مع وزارة العمل والبنك الدولي ومنظمة السياحة العالمية ومنظمة العمل الدولية، عن فرص العمل في قطاع السياحة على مستوى المناطق، وأثبتت قدرة الدولة على توطين هذا القطاع، وتهيئة فرص عمل مناسبة للمواطنين في مناطقهم، وذلك ما انعكس في برنامج التحول الوطني الذي أكد أن قطاع السياحة والتراث الوطني من أهم القطاعات على الإطلاق في إنتاج فرص العمل وبشكل ضخم جدًا، يصل إلى أكثر من 1.2 مليون وظيفة، «وهذا رقم ليس بسيطا بالنسبة للاقتصاد الوطني».
وأشار الأمير سلطان بن سلمان إلى أن «هيئة السياحة» اتفقت أول من أمس مع وزارة العمل والتنمية والاجتماعية على توقيع اتفاقية جديدة للالتزام بتحقيق ذلك وفق برنامج زمني محدد، والجهتان متفقتان تمامًا على شراكة جديدة تضمن تحقيق ما كانت الهيئة تطمح إليه منذ الاستراتيجية الوطنية التي أطلقتها قبل 10 سنوات والتي تهدف إلى تسريع إتاحة فرص العمل والاستفادة من مخرجات التعليم العالي في الجامعات وكليات التميز، وأضيف لها قطاع التراث الحضاري الذي يشهد انطلاقته الحقيقية عبر مشروع خادم الحرمين الشريفين للتراث الوطني الذي تم اعتماده وتمويله ضمن برنامج التحول الوطني ويعتبر مسارًا جديدًا وضخمًا ومنتجًا لفرص العمل.
إلى ذلك، أكد الدكتور مفرج الحقباني، وزير العمل والتنمية الاجتماعية، أن قطاع السياحة يعول عليه كثيرًا في توليد الوظائف، وهدف اللقاء تحديد فرص العمل المناسبة بالتنسيق مع القطاع الخاص، إلى جانب تحديد ماهية البرامج الجديدة وبرامج التمويل المطلوبة، وتحديد المناطق الأكثر حاجة لمثل هذه الوظائف، وأضاف: «هناك مؤشر قياس أداء ستتم متابعته من خلال المجلس الاستشاري المرتقب الذي تم الاتفاق على إنشائه ويكون برئاسة رئيس الهيئة وعضوية وزير العمل والتنمية الاجتماعية وذلك لتحقيق رؤية 2030 وما أكد عليه برنامج التحول الوطني».
واستعرض اللقاء الوضع الراهن لسوق العمل بالمملكة، إلى جانب الوضع الراهن للتنمية الاجتماعية، ومقارنة سوق العمل في قطاع السياحة وباقي القطاعات، وسوق العمل في قطاع السياحة، إذ إن مجموع العاملين في قطاع السياحة يبلغ 400.9 ألف عامل وعاملة، ونسبة التوطين في القطاع تُقدر بنحو 19.1 في المائة، في حين أن إجمالي السعوديين والسعوديات العاملين في قطاع السياحة يبلغ 76632 سعوديا وسعودية، وتبلغ نسبة الذكور 72 في المائة، والإناث 28 في المائة.



أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

أسعار الجملة في السعودية ترتفع 3.3 % خلال مارس

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

ارتفع الرقم القياسي لأسعار الجملة في السعودية بنسبة 3.3 في المائة خلال شهر مارس (آذار) 2026 مقارنة مع الفترة ذاتها من العام السابق، حسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء.

وأوضحت البيانات، أن أسعار السلع الأخرى القابلة للنقل فيما عدا المنتجات المعدنية والآلات والمعدات سجلت ارتفاعاً بنسبة 6.4 في المائة على أساس سنوي في شهر مارس، مدفوعة بارتفاع أسعار المواد الكيميائية الأساسية بنسبة 33.6 في المائة، وارتفاع أسعار المنتجات النفطية المكررة بنسبة 3.9 في المائة.

كما شهدت أسعار المنتجات المعدنية والآلات والمعدات ارتفاعاً بلغت نسبته 1.2 في المائة، نتيجة لارتفاع أسعار الفلزات القاعدية بنسبة 6.6 في المائة، وارتفاع أسعار معدات النقل بنسبة 0.8 في المائة.

وفي السياق ذاته، شهدت أسعار منتجات الزراعة وصيد الأسماك ارتفاعاً بنسبة 1.8 في المائة، نتيجة لارتفاع أسعار منتجات الزراعة بنسبة 1.7 في المائة، وارتفاع أسعار الحيوانات الحية والمنتجات الحيوانية بنسبة 2.7 في المائة.

في المقابل، انخفضت أسعار الخامات والمعادن بنسبة 0.2 في المائة، نتيجة لانخفاض أسعار الأحجار والرمل بنسبة 0.2 في المائة. في حين استقرت أسعار المنتجات الغذائية والمشروبات والتبغ والمنسوجات.وعلى أساس شهري، شهد مؤشر أسعار الجملة ارتفاعاً بنسبة 0.2 في المائة مقارنة بشهر فبراير (شباط) 2026، نتيجة لارتفاع أسعار المنتجات المعدنية والآلات والمعدات بنسبة 0.3 في المائة، مدفوعة بارتفاع أسعار الفلزات القاعدية بنسبة 1.9 في المائة، وأسعار معدات وأجهزة الراديو والتلفزيون والاتصالات بنسبة 0.5 في المائة.

وفي السياق ذاته، شهدت أسعار سلع أخرى قابلة للنقل فيما عدا المنتجات المعدنية والآلات والمعدات ارتفاعاً بنسبة 0.4 في المائة، نتيجة لارتفاع أسعار المواد الكيميائية الأساسية بنسبة 2.5 في المائة، وارتفاع أسعار المطاط ومنتجات اللدائن بنسبة 0.1 في المائة.

من ناحية أخرى، انخفضت أسعار المنتجات الغذائية، والمشروبات، والتبغ، والمنسوجات بنسبة 0.2 في المائة، نتيجة لانخفاض أسعار اللحوم والأسماك والفواكه والخضراوات والزيوت والدهون بنسبة 0.4 في المائة، وانخفاض أسعار منتجات طواحين الحبوب والنشاء والمنتجات الغذائية الأخرى بنسبة 0.2 في المائة.

كما سجّلت أسعار الزراعة وصيد الأسماك انخفاضاً بنسبة 0.5 في المائة، نتيجة لانخفاض أسعار منتجات الزراعة بنسبة 0.9 في المائة. في حين استقرت أسعار الخامات والمعادن ولم تسجل أي تغير نسبي يُذكر خلال شهر مارس.


تراجع غير متوقع في العجز التجاري للهند رغم ضغوط حرب الطاقة

رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)
رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)
TT

تراجع غير متوقع في العجز التجاري للهند رغم ضغوط حرب الطاقة

رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)
رافعة متحركة تحمل حاوية بميناء دينا دَيال في كاندلا بولاية غوجارات الغربية (رويترز)

أظهرت بيانات حكومية، صادرة يوم الأربعاء، تراجع العجز التجاري الهندي في السلع إلى 20.98 مليار دولار في مارس (آذار) الماضي، في ظل تقلبات في التجارة العالمية ومخاوف من تأثير الحرب مع إيران على الصادرات إلى دول الخليج، إلى جانب ارتفاع تكاليف الطاقة والواردات.

كان اقتصاديون قد توقعوا اتساع العجز إلى 32.75 مليار دولار في مارس، وفقاً لاستطلاعٍ أجرته «رويترز»، مقارنة بعجز بلغ 27.1 مليار دولار في الشهر السابق.

وأظهرت البيانات ارتفاع صادرات الهند من السلع إلى 38.92 مليار دولار في مارس، مقارنة بـ36.61 مليار دولار في فبراير (شباط)، في حين تراجعت الواردات إلى 59.9 مليار دولار، من 63.71 مليار دولار خلال الفترة نفسها.

وفي السياق الجيوسياسي، أعلنت الولايات المتحدة، يوم الأربعاء، أن قواتها أوقفت، بشكل كامل، حركة التجارة البحرية من وإلى إيران، رغم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن إمكانية استئناف المحادثات مع طهران، هذا الأسبوع، لإنهاء الحرب.

وقد أدى الصراع إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز، وهو ممر ملاحي حيوي لنقل النفط والغاز، ما انعكس على إمدادات الطاقة إلى الهند، التي تُعدّ مستورداً صافياً للطاقة، وأثّر على حجم تجارتها مع دول الشرق الأوسط.

كما تواجه الهند، بخلاف اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان، اعتماداً كبيراً على ممرات الشحن الخليجية لنقل صادراتها التي شهدت ارتفاعاً حاداً في تكاليف الشحن والتأمين، خلال الآونة الأخيرة.


الإسترليني يكسر سلسلة مكاسبه وسط ضغوط اقتصادية ناتجة عن حرب الطاقة

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الإسترليني يكسر سلسلة مكاسبه وسط ضغوط اقتصادية ناتجة عن حرب الطاقة

أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

تراجع الجنيه الإسترليني يوم الأربعاء، بعد أطول سلسلة مكاسب له في عام، متأثراً بعمليات جني أرباح، مع تزايد التفاؤل في الأسواق حيال إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب الإيرانية، مما ضغط أيضاً على الدولار الذي تراجع إلى أدنى مستوياته في ستة أسابيع.

وقال محللون إن قوة الجنيه الأخيرة قد تكون مؤقتة، في ظل المخاطر المتصاعدة على آفاق النمو والتضخم في المملكة المتحدة نتيجة تداعيات الحرب، وفق «رويترز».

وكان صندوق النقد الدولي قد خفّض بشكل حاد توقعاته للنمو الاقتصادي البريطاني، في أكبر تعديل هبوطي بين الاقتصادات المتقدمة، إذ توقع نمواً لا يتجاوز 0.8 في المائة في 2026، مقارنة بـ1.3 في المائة سابقاً، عازياً ذلك بشكل رئيسي إلى تداعيات الصراع.

واستقر الجنيه الإسترليني عند 1.357 دولار، بعد مكاسب شبه متواصلة بنحو 3 في المائة منذ بلوغه أدنى مستوى في أربعة أشهر نهاية مارس (آذار). كما سجلت العملة سبعة أيام متتالية من الارتفاع، وهي أطول سلسلة مكاسب منذ أبريل (نيسان) الماضي.

وفي أسواق السندات، أدت الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الغاز، الذي قفز بنحو 40 في المائة منذ بدء الحرب، إلى زيادة تكاليف الاقتراض الحكومي، لترتفع عوائد السندات البريطانية لأجل عامَين بنحو 70 نقطة أساس منذ أواخر فبراير (شباط) إلى 4.2 في المائة، مما جعلها من الأسوأ أداءً بين الاقتصادات الكبرى.

كما عززت هذه التطورات تسعير الأسواق لاحتمال رفع «بنك إنجلترا» أسعار الفائدة خلال العام، قبل أن تتراجع هذه التوقعات نسبياً مع تحسّن شهية المخاطرة، وسط آمال بتهدئة التوترات حول تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

وقال الاستراتيجي في بنك «آي إن جي»، فرانشيسكو بيسول، إن التطورات الأخيرة تدعم توقعاته بأن أسعار الفائدة القصيرة الأجل في المملكة المتحدة ستنخفض بوتيرة أسرع مقارنة بمنطقة اليورو، ما يوفّر دعماً متوسطاً لزوج اليورو/الجنيه على المدى الأطول.

وأضاف أن تحسن المعنويات في الأسواق قد يضغط على الجنيه مؤقتاً، لكن فروقات أسعار الفائدة ستعود لتكون المحرك الرئيسي بمجرد استقرار الأوضاع.

وفي أسواق الصرف، استقر اليورو عند 86.94 بنس، منخفضاً بنحو 1 في المائة مقابل الجنيه منذ بداية الحرب.

من جانبها، حذرت عضوة لجنة السياسة النقدية في «بنك إنجلترا»، ميغان غرين، من أن تقييم الأثر الكامل لارتفاع أسعار الطاقة على الاقتصاد البريطاني قد يستغرق شهوراً، مؤكدة أن مخاطر التضخم لا تزال «ذات أولوية قصوى» في قرارات السياسة النقدية.

وقالت ميغان غرين: «لا يمكننا انتظار البيانات النهائية بالكامل، لأن الوقت قد يكون قد فات، لذلك علينا الاعتماد على التقدير الاستباقي في اتخاذ القرار».