الجيل الجديد من الشركات المتوسطة في الشرق الأوسط يغير ملامح التجارة

مسؤول في «إتش إس بي سي»: من المفترض أن تقتحم الشركات المتوسطة سوقين دوليتين أو ثلاثًا

الجيل الجديد من الشركات المتوسطة في الشرق الأوسط يغير ملامح التجارة
TT

الجيل الجديد من الشركات المتوسطة في الشرق الأوسط يغير ملامح التجارة

الجيل الجديد من الشركات المتوسطة في الشرق الأوسط يغير ملامح التجارة

قال خبير بنكي إن منطقة الشرق الأوسط تشهد ظهور جيل جيد من الشركات ذات الحجم المتوسط، وذلك من خلال التوسع في أسواق جديدة في مرحلة مبكرة من تطورها، وهو ما يعطي مؤشرا برسم ملامح جديدة في عالم التجارة.
ولفت أحمد عبد العال، الرئيس الإقليمي لتغطية العملاء في بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط إلى وجود توجه متزايد لدى الشركات المتوسطة الحجم نحو توسيع نطاق أعمالها واستكشاف الفرص المتاحة في مناطق جغرافية أخرى، وخصوصًا في هذا الجزء من العالم.
وأضاف: «يوجد لدى دول مجلس التعاون الخليجي أسواق صغيرة زاخرة بالفرص المشجعة للغاية، وحالما تصل هذه الشركات إلى مستوى النمو الذي يؤهلها لاستكشاف الفرص المتاحة خارج حدودها الجغرافية، فلا بد أنها ستعمل على اغتنام هذه الفرص بشكل فاعل من أجل توسيع أعمالها خارج نطاق أسواقها».
وأكد عبد العال في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «الموقع الجغرافي لمنطقة الشرق الأوسط يعتبر عاملاً مساعدا إضافيًا، فبالنظر إلى الموقع المتميز في وسط ممرات وطرق التجارة الرئيسية الهامة التي تربط بين مناطق أوروبا وآسيا وأميركا الشمالية وأستراليا، تتمتع المنطقة بميزة فريدة بحد ذاتها».
وزاد: «هذا ما يمنح شركات الأعمال في هذه المنطقة مزايا فريدة، ما يؤهلها للاستفادة من فرص التجارة الدولية وتحقيق مستويات النمو المحتملة لأعمالها على الصعيد الدولي، وإذا قمت بمقارنة هذا التوجه نحو تحقيق النمو مع ما اعتدنا رؤيته على مدى السنوات الخمس أو العشر الأخيرة، فإننا لم نشهد أي مستويات نمو مشابهة في هذا المجال على وجه التحديد».
وشدد على أنه بجانب قطاع أعمال الشركات المتوسطة الحجم، فإنه من ضمن قطاعات الأعمال التي تظهر توجهًا كبيرًا وواضحًا نحو التوسع أكثر من غيرها هي قطاعات المقاولين والتجار، خصوصًا في مجال المواد الغذائية أو النفط والغاز، وقال: «هناك قطاع أعمال آخر نرى أن لديه اهتماما متزايدا للوصول إلى أسواق جديدة ألا وهو قطاع تجارة السلع الفاخرة».
وحول توجه شركات الأعمال لتوسيع أعمالها في الخارج من خلال عمليات الاستحواذ أو تطوير أعمالها، قال الرئيس الإقليمي لتغطية العملاء في بنك إتش إس بي سي الشرق الأوسط، إنه في الغالب ما يكون الأمر مجرد استكشاف للفرص المتاحة بشكل أساسي، فإذا كان لدى شركات الأعمال خطأ تجاري خارج الإمارات أو السعودية أو الكويت، فستسعى هذه الشركات لاستكشاف الفرص المتاحة التي تمكنها من الدخول إلى منطقة جغرافية جديدة بنفس المجال من الأعمال، وأضاف: «الطريقة المثلى لدى هذه الشركات هي إبرام اتفاقيات شراكة مع أطراف محلية من خلال مشاريع مشتركة، والاعتماد على البنوك الدولية لتوفير الخبرة بالسوق المحلية لتلبية احتياجاتها المالية».
وعن التحديات التي تواجه شركات الأعمال عند التحول من كونها شركة تعمل في السوق المحلية لتصبح شركة تعمل في السوق الدولية، قال: «إن التحدي الرئيسي الأول الذي تواجهه هذه الشركات يتمثل بالإلمام بديناميكيات وتحركات السوق الخارجية، ففي حال كان تأسيس مشاريع مشتركة هو الخيار الأمثل بالنسبة لها، فإن إيجاد الشريك المحلي الصحيح قد يكون عندئذ هو العائق الأصعب الذي ينبغي عليها التعامل معه».
وزاد: «يتمثل التحدي الثاني في تأمين الدعم المالي، وخصوصًا إذا لم تكن الشركات تتعامل مع بنوك دولية قادرة على دعمها بالتسهيلات الائتمانية والخبرات الضرورية لتسهيل عملية تحولها، أما التحدي الثالث فيتمثل في فهم كيفية عمل الأطر القانونية والتنظيمية المحلية، والتي قد تكون مختلفة بشكل كبير عن تلك المعمول بها في مواطنها الأصلية».
وأكد عبد العال أن على هذه الشركات أن تعزز من الجوانب التي تميزها عن غيرها، حيث تمكنت الشركات الكبيرة من تحويل وتوسيع نطاق أعمالها وعملياتها إلى الخارج منذ فترة طويلة، وهذا ما يجعلها تتمتع بمستوى مختلف من الخبرة، كما أن الانتقال بالأعمال والعمليات من منطقة جغرافية إلى أخرى يصبح أمرًا منظمًا ومرتبطًا باستراتيجية النمو والتوسع التي يتم اعتمادها.
ولفت إلى أنه من المفترض أن تقوم الشركات متوسطة الحجم بتوسيع نطاق أعمالها وعملياتها لتشمل سوقين دوليتين أو ثلاثا بشكل اعتيادي، ولكن ينبغي عليها التوجه لتعديل أسلوبها في الموازنة ما بين احتياجات السوق المحلية وقدرتها التشغيلية والمالية.
وحول التوصيات بشأن دخول سوق جديدة للشركات المتوسطة فهي تتمثل في ثلاث نقاط، أولها التعامل مع مكتب محاماة محلي للحصول على المشورة بشأن دخول السوق من وجهة نظر قانونية وتنظيمية، وثانيها التواصل مع استشاري أو مستشار مطلع على السوق من ناحية أماكن دخولها وحجمها ومخاطرها وعوامل القوة المحركة لها، وآخرها هو السعي للحصول على المشورة المالية الصحيحة.



أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
TT

أميركا تسحب ثاني دفعة من احتياطي النفط الاستراتيجي منذ الحرب

محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)
محطة للوقود تعرض الأسعار في لوس أنجليس (أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الطاقة الأميركية، الجمعة، أنها أقرضت 8.48 مليون برميل من النفط الخام من ​الاحتياطي الاستراتيجي لأربع شركات نفطية، في إطار الحصة الثانية من جهود إدارة الرئيس دونالد ترمب للجم أسعار الوقود التي ارتفعت بشدة خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقالت الوزارة إن الشركات التي ‌حصلت على ‌النفط من الاحتياطي الاستراتيجي ​هي «‌جنفور ⁠يو إس إيه« ​و«فيليبس 66 ⁠كومباني» و«ترافجورا تريدنغ» و«ماكواري كوموديتيز تريدنغ».

وكانت الولايات المتحدة عرضت في أول أبريل (نيسان) إقراض ما يصل إلى 10 ملايين برميل في الدفعة الثانية.

وتهدف الولايات المتحدة إلى إقراض 172 ⁠مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي طوال ‌هذا العام ‌وخلال 2027. ويأتي ذلك ​في إطار اتفاق أوسع ‌مع 32 دولة في وكالة ‌الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل من الاحتياطات الاستراتيجية.

ويهدف السحب من احتياطيات النفط إلى التحكم في أسعار الخام التي ارتفعت ‌بشدة خلال الحرب، والتي قالت الوكالة إنها أدت إلى أكبر اضطراب ⁠في ⁠سوق النفط عبر التاريخ.

ولم تسحب شركات الطاقة في الدفعة الأولى الشهر الماضي سوى 45.2 مليون برميل، أو نحو 52 في المائة مما عرضته وزارة الطاقة.

ويتم السحب من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في هيئة قروض ستعيدها الشركات مع براميل إضافية كعلاوة، وهو نظام تقول وزارة الطاقة إنه ​سيساعد في ​استقرار الأسواق «دون أي كلفة على دافعي الضرائب الأميركيين».


السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
TT

السعودية تعزِّز تدفقات التجارة الدولية بـ5 مسارات لوجيستية جديدة

تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)
تسهم المسارات الجديدة في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية (سار)

أطلقت الخطوط الحديدية السعودية (سار)، 5 مسارات لوجيستية جديدة بقطاع الشحن، ضمن جهودها المستمرة لتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد ورفع مستوى التكامل مع أنماط النقل المختلفة، بما يسهم في دعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، وتحقيق تطلعات «رؤية المملكة 2030» لترسيخ مكانة البلاد مركزاً لوجيستياً عالمياً.

وتأتي هذه الخطوة في ظلِّ المتغيرات المتسارعة التي تشهدها سلاسل الإمداد العالمية. وتتمثَّل المسارات الجديدة في منظومة لوجيستية متكاملة تربط موانئ الخليج العربي بوسط وشمال السعودية، وتمتد وصولاً إلى موانئ البحر الأحمر والدول شمال البلاد، عبر شبكة نقل متعددة الوسائط تجمع بين النقل البري والسككي، بما يُعزِّز انسيابية سلاسل الإمداد، ويرفع كفاءة تدفق البضائع.

وتسهم هذه المسارات في نقل مختلف أنواع البضائع وتمكين سلاسل الإمداد الوطنية، بما يدعم القطاعات الحيوية، وفي مقدمتها الصناعات البتروكيماوية والتعدينية، إلى جانب تعزيز انسيابية الصادرات والواردات، وتوفير حلول فعّالة لخدمات النقل بالعبور (الترانزيت) نحو الأسواق الإقليمية.

كما تخدم هذه المسارات قاعدة واسعة من العملاء، تشمل كبرى الشركات الصناعية، وشركات التعدين، وأكبر خطوط الشحن البحري، من خلال حلول نقل متكاملة وموثوقة تسهم في تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية.

وتُدار العمليات عبر منظومة متكاملة تشمل الميناء الجاف بمدينة الرياض، وعدداً من ساحات الشحن التابعة لـ«سار» في الدمام والجبيل ورأس الخير والخرج وحائل والقريات، لترتبط بمختلف موانئ الخليج العربي والبحر الأحمر، بما يُعزِّز الربط بينها والمراكز الصناعية والاقتصادية المحلية والدولية.

ويتوقَّع أن تسهم هذه المسارات في إزاحة آلاف الرحلات للشاحنات من الطرق، ورفع مستوى السلامة المرورية، وخفض الانبعاثات الكربونية، فضلاً عن تقليص زمن نقل البضائع وتحسين الكفاءة التشغيلية، بما يُعزِّز من دور «سار» ممكناً وطنياً رئيسياً لمنظومة النقل والخدمات اللوجيستية.

من جانبه، أكد الدكتور بشار المالك، الرئيس التنفيذي لـ«سار»، أنَّ ما يشهده قطاع الخطوط الحديدية من تطور متسارع يأتي بدعم واهتمام القيادة السعودية، وبمتابعة المهندس صالح الجاسر وزير النقل والخدمات اللوجيستية، الذي يوليه اهتماماً كبيراً لدوره بوصفه ممكناً لمختلف القطاعات الوطنية.

وأشار المالك إلى أنَّ هذه المسارات تمثِّل حزمةً متكاملةً من الحلول اللوجيستية التي تعزِّز كفاءة سلاسل الإمداد، وترفع موثوقيتها في مختلف الظروف، وتقوم على التكامل بين أنماط النقل المختلفة، والتنسيق مع الجهات ذات العلاقة؛ لتعزيز انسيابية حركة البضائع، ورفع كفاءة العمليات اللوجيستية.

وأضاف الرئيس التنفيذي أنَّ المسارات الجديدة تسهم في تعزيز الربط مع الأسواق الإقليمية والدولية، وترسيخ دور السعودية ممراً لوجستياً يربط بين الشرق والغرب، وتدعم انسيابية حركة التجارة، بما يرسخ مكانة البلاد مركزاً لوجستياً عالمياً ومحوراً رئيسياً في تدفقات التجارة الدولية.


«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
TT

«وول ستريت» تترقب المسار الدبلوماسي وسط تذبذب في الأسهم

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (إ.ب.أ)

شهدت «وول ستريت» تذبذباً في أداء الأسهم يوم الجمعة، فيما استقرت أسعار النفط وسط اتفاق هشّ لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة خلال تعاملات الصباح، متجهاً نحو تحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي، في حين تراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 212 نقطة، أو 0.4 في المائة، بحلول الساعة 9:56 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة. وارتفع مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.6 في المائة، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وسجلت المؤشرات الرئيسية مكاسب خلال الأسبوعين الماضيين، مدفوعة بتفاؤل حذر بشأن إمكانية التوصل إلى تسوية للحرب مع إيران، رغم استمرار تعرّض الأسواق لتقلبات حادة مرتبطة بتطورات الصراع.

وكانت أسعار النفط في صدارة العوامل المحركة للأسواق؛ إذ ارتفعت بشكل ملحوظ مع تعطّل حركة الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي منذ اندلاع الحرب.

وارتفع خام «برنت»، المعيار الدولي، من نحو 70 دولاراً للبرميل قبل الحرب في أواخر فبراير (شباط) إلى أكثر من 119 دولاراً في بعض الفترات، قبل أن يسجل ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.1 في المائة، ليبلغ 96 دولاراً للبرميل يوم الجمعة.

كما صعد الخام الأميركي بنسبة 0.4 في المائة، ليصل إلى 98.27 دولاراً للبرميل.

ويستعد المفاوضون من الولايات المتحدة وإيران لعقد محادثات رفيعة المستوى يوم السبت، في ظل استمرار حالة من عدم اليقين. وكانت «وكالة أنباء تسنيم» الإيرانية قد أفادت بأن المحادثات لن تُعقد ما لم تتوقف إسرائيل عن هجماتها في لبنان.

ويعزو مراقبون ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة خلال مارس (آذار) إلى تداعيات الصراع؛ إذ سجلت الحكومة أكبر زيادة في التضخم منذ أربع سنوات مدفوعة بارتفاع أسعار البنزين، رغم أن الزيادة جاءت أقل قليلاً من توقعات الاقتصاديين.

وفي المقابل، حققت أسواق الأسهم في آسيا وأوروبا مكاسب خلال التداولات.