دعوة لتكرار «استفتاء القرم» في كل مناطق أوكرانيا

أوباما يدعو موسكو لسحب قواتها.. وبوتين يتحدث عن «القدرات الجديدة» للجيش الروسي

مؤيدون لحركة «برافي سيكتور» اليمينية المتطرفة يتظاهرون أمام البرلمان في كييف أمس، مطالبين باستقالة وزير الداخلية غداة مقتل أحد قادة الحركة برصاص الشرطة (أ.ف.ب)
مؤيدون لحركة «برافي سيكتور» اليمينية المتطرفة يتظاهرون أمام البرلمان في كييف أمس، مطالبين باستقالة وزير الداخلية غداة مقتل أحد قادة الحركة برصاص الشرطة (أ.ف.ب)
TT

دعوة لتكرار «استفتاء القرم» في كل مناطق أوكرانيا

مؤيدون لحركة «برافي سيكتور» اليمينية المتطرفة يتظاهرون أمام البرلمان في كييف أمس، مطالبين باستقالة وزير الداخلية غداة مقتل أحد قادة الحركة برصاص الشرطة (أ.ف.ب)
مؤيدون لحركة «برافي سيكتور» اليمينية المتطرفة يتظاهرون أمام البرلمان في كييف أمس، مطالبين باستقالة وزير الداخلية غداة مقتل أحد قادة الحركة برصاص الشرطة (أ.ف.ب)

دعا الرئيس الأوكراني المعزول فيكتور يانوكوفيتش أمس، إلى تنظيم استفتاء في كل من مناطق أوكرانيا لتقرير مصيرها، ما يعد وفق محللين، دعوة إلى تكرار سيناريو الاستفتاء الذي نظم في القرم وانتهى بالتحاق هذه المنطقة بروسيا. وقال يانوكوفيتش في نداء وجهه إلى الشعب الأوكراني ونقلته وكالة «إيتار تاس» الرسمية الروسية «بصفتي رئيسا، أناشد كل مواطن أوكراني منطقي: لا تدعوا المنافقين يستغلونكم! طالبوا بتنظيم استفتاء حول وضع كل منطقة في أوكرانيا». ورأى أنه «وحدها استفتاءات في جميع أنحاء أوكرانيا وليس انتخابات مبكرة يمكن أن تعيد الاستقرار إلى الوضع السياسي وتحفظ سيادة أوكرانيا وسلامة أراضيها». كما طالب يانوكوفيتش الذي هرب من أوكرانيا الشهر الماضي ويعتقد، حسب معلومات صحافية، أنه يقيم في ضاحية موسكو، بشطب اسمه من قوائم «حزب المناطق» الذي كان يرأسه والذي سيجتمع اليوم السبت لتحديد استراتيجيته للانتخابات الرئاسية المقررة في 25 مايو (أيار) المقبل. وأقر الحزب بوجوب إعادة تنظيمه بشكل كامل وهو يعتزم المشاركة في الانتخابات التي تجري بعدما صوتت القرم في استفتاء على انضمامها إلى روسيا.
وتبقى أوكرانيا منقسمة بشدة بسبب الاحتجاجات التي أدت إلى إطاحة يانوكوفيتش، وباتت الكثير من المناطق الشرقية الناطقة بالروسية تتشكك في سياسات الحكومة الجديدة في كييف.
ووجه يانوكوفيتش «نداءه» هذا إلى الأوكرانيين، بينما تتسارع الاستعدادات في العاصمة الأوكرانية للانتخابات الرئاسية المفترض إجراؤها في 25 مايو المقبل. وأمام المرشحين مهلة تنتهي غدا الأحد ليقدموا ترشيحاتهم، ويمكن للأحزاب السياسية كشف مرشحيها اعتبارا من اليوم السبت.
وكانت رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشنكو (53 عاما) أعلنت عزمها الترشح للاستحقاق الرئاسي، مما عزز التوقع بمنافسة حامية بين قادة الحركة الموالية لأوروبا التي تأتي في الطليعة في استطلاعات الرأي.
فبطل الملاكمة السابق فيتالي كليتشكو المتقدم، قد يضطر للتراجع أمام الوزير السابق ورجل الأعمال بيترو بوروشينكو الذي تمتد إمبراطوريته المالية من صناعة الشوكولاته إلى وسائل الإعلام، ويبدو الأوفر حظا في استطلاعات الرأي. وهناك أيضا القومي أوليغ تيانيبوك وزعيم الحركة شبه العسكرية القومية المتشددة «برافي سيكتور» ديمتري ياروش.
وترشح عدد من ممثلي «حزب المناطق»، الحزب الحاكم سابقا، وبينهم خصوصا النائب السابق لرئيس الوزراء المكلف قضايا الغاز يوري بويكو ورجل الأعمال سيرغي تيغيبكو والحاكم السابق لمدينة خاركيف الناطقة بالروسية ميخايلو دوبكين. أما تيموشنكو التي خرجت من السجن يوم إقالة يانوكوفيتش، فحددت عدوها الأول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووعدت بإنهاء «عدوان» روسيا التي سيطرت خلال ثلاثة أسابيع على شبه جزيرة القرم.
من جهته، أكد الرئيس الروسي بوتين أن الدور الذي لعبته القوات الروسية في القرم أظهر «القدرات الجديدة» العسكرية التي عمل على تعزيزها. وقال: إن «أحداث القرم كانت اختبارا وأثبتت القدرات الجديدة لقواتنا المسلحة ومعنويات رجالنا القوية»، في إقرار ضمني بمشاركة عسكريين روس في السيطرة على شبه الجزيرة الأوكرانية.
وبدوره، دعا الرئيس الأميركي باراك أوباما، أمس، روسيا لسحب القوات التي حشدتها على طول حدودها مع أوكرانيا والتفاوض مع الأسرة الدولية. وقال أوباما في مقابلة أجرتها معه شبكة سي بي إس الأميركية بأن قرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حشد قوات على الحدود بين البلدين «قد يكون مجرد محاولة لتخويف أوكرانيا، أو قد يكون لديهم خطط أخرى».
وتبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة أول من أمس قرارا غير ملزم اقترحته أوكرانيا وأيدته البلدان الغربية. وقد حصل على 100 صوت وعارضه 11 وامتنع 58 عن التصويت من أصل الأعضاء الـ193 في الجمعية العمومية. ولا يوجه القرار الذي كتب بعبارات معتدلة جدا انتقادات إلى موسكو تحديدا. ومع ذلك وصفت موسكو القرار بأنه «مبادرة غير مجدية». وقالت الخارجية الروسية في بيان بأن «هذه المبادرة غير المجدية لا تؤدي إلا إلى تعقيد تسوية الأزمة السياسية في أوكرانيا».
وكان صندوق النقد الدولي أعلن أول من أمس عن مساعدة لأوكرانيا تتراوح قيمتها بين 14 و18 مليار دولار على سنتين، هي من أضخم الخطط التي تنفذها المؤسسة حتى الآن ولو أنها تبقى دون القروض بقيمة 30 مليار دولار التي قدمت لآيرلندا عام 2010 والـ64 مليار دولار التي قدمت بالإجمال إلى اليونان. كما صوت الكونغرس الأميركي بمجلسيه أول من أمس على نصوص تتيح للإدارة، عند إقرارها بصورة قوانين خلال أيام، منح أوكرانيا قروضا بقيمة مليار دولار وفرض عقوبات على عدد أكبر من المسؤولين الروس بسبب ضم شبه جزيرة القرم إلى روسيا.



مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

ندَّد تطبيق المراسلة «واتساب»، مساء الأربعاء، بمحاولة السلطات الروسية حظر تشغيله؛ من أجل إجبار المستخدمين على الانتقال إلى خدمة منافِسة، تسيطر عليها الدولة.

وقال التطبيق التابع للمجموعة الأميركية «ميتا» في منشور على منصة «إكس»: «حاولت الحكومة الروسية حظر تطبيق واتساب بشكل كامل من أجل دفع الناس نحو تطبيق خاضع للرقابة، مملوك من الدولة».

وأضاف أنّ «السعي لحرمان أكثر من 100 مليون مستخدم من الاتصالات الخاصة والآمنة هو خطوة إلى الوراء لا يمكن إلا أن تقلّل من سلامة الناس في روسيا».

وتابع: «نواصل بذل كل ما في وسعنا لإبقاء المستخدمين على اتصال».

وفي وقت سابق من الأسبوع، سعت الحكومة الروسية إلى تضييق الخناق على تطبيق «تلغرام» للمراسلة، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفرضت هيئة مراقبة الإنترنت قيوداً على التطبيق على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات.

وتهدِّد موسكو منصات إنترنت مختلفة بقيود كبرى أو بحظر تام إذا لم تمتثل للقوانين الروسية.

وتنصُّ هذه القوانين على تخزين بيانات المستخدمين الروس في البلاد، وبذل جهود للاستغناء عن منصات تُستخدَم، وفق موسكو، «لأغراض جرمية وإرهابية».

ويعد تطبيق «تلغرام»، الذي أسَّسه الروسي بافيل دوروف الحاصل على الجنسية الفرنسية، من أكثر خدمات المراسلة شعبيةً في روسيا، إلى جانب «واتساب».

وقال دوروف، في منشور عبر قناته على «تلغرام»، الثلاثاء: «إنّ تقييد حرية المواطنين ليس الحل الصحيح أبداً»، متهماً موسكو بأنّها «تقيّد الوصول إلى تلغرام، في محاولة لإجبار مواطنيها على التحوّل إلى تطبيق يخضع لسيطرة الدولة، ومُصمَّم للمراقبة وفرض رقابة سياسية».

وتشجِّع السلطاتُ الروسَ على استخدام تطبيق «ماكس» الجديد للمراسلة، الذي لا يزال أقل شعبية بكثير.

ومنذ عام 2025، تقدم شركة «VK» الروسية العملاقة، تطبيق «ماكس» على أنه فائق يتيح الوصول إلى كل الخدمات الحكومية والتجارة عبر الإنترنت.

وفي الصيف الماضي، حظرت روسيا على المستخدمين إجراء المكالمات عبر تطبيقَي «تلغرام» و«واتساب».

وتنتشر عمليات الاحتيال عبر تطبيقات المراسلة بشكل كبير في روسيا. كما تتهم السلطات كييف بتجنيد روس عبر هذه التطبيقات لارتكاب أعمال تخريبية مقابل المال.


وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».