علماء بريطانيون يكشفون علاقة بين المناخ وفيروسي «إيبولا» و«زيكا»

دراسة قد تساهم في الحد من انتشار الأوبئة في العالم

ما بين 60 و75 بالمائة من الأمراض المنتشرة حديثًا «أحداث حيوانية»  حيث تنتقل الأمراض من الحيوان إلى الإنسان (أ.ب)
ما بين 60 و75 بالمائة من الأمراض المنتشرة حديثًا «أحداث حيوانية» حيث تنتقل الأمراض من الحيوان إلى الإنسان (أ.ب)
TT

علماء بريطانيون يكشفون علاقة بين المناخ وفيروسي «إيبولا» و«زيكا»

ما بين 60 و75 بالمائة من الأمراض المنتشرة حديثًا «أحداث حيوانية»  حيث تنتقل الأمراض من الحيوان إلى الإنسان (أ.ب)
ما بين 60 و75 بالمائة من الأمراض المنتشرة حديثًا «أحداث حيوانية» حيث تنتقل الأمراض من الحيوان إلى الإنسان (أ.ب)

كشف علماء بريطانيون النقاب عن نموذج يمكنه التنبؤ بتفشي الأمراض الحيوانية المنشأ - التي تنتقل للإنسان من الحيوانات مثل إيبولا وزيكا - على أساس التغيرات في المناخ. ووصف العلماء نموذجهم بأنه «تطور كبير في فهمنا لانتشار الأمراض من الحيوانات إلى البشر»، قائلين إنه «يمكن أن يساعد الحكومات على الاستعداد لتفشي الأمراض والتعامل مع الأمر، إضافة إلى الأخذ في الاعتبار خطر تلك الأمراض عند وضع السياسات التي قد تؤثر في البيئة».
إلى ذلك، قالت الأستاذة الجامعية كيت جونز التي ساعدت في إعداد الدراسة من قسم الجينات والتطور والبيئة بجامعة لندن كوليدج: «نموذجنا يمكن أن يساعد متخذي القرار في تقييم التأثير المحتمل (الذي قد تنجم عنه أمراض حيوانية المنشأ) لأي تدخلات أو تغيير في السياسات الحكومية المحلية أو الدولية، مثل تحويل المراعي إلى أراضٍ زراعية». وأضافت أن النموذج يمكنه أيضًا البحث في تأثير التغير العالمي على عدة أمراض بصورة فورية.
ويطلق على ما بين 60 إلى 75 في المائة من الأمراض المنتشرة حديثا «أحداث حيوانية»، حيث تنتقل الأمراض من الحيوان إلى الإنسان. ويعرف عن الخفاشيات على وجه التحديد أنها تحمل الكثير من الفيروسات الحيوانية.
واستخدم فريق جونز 408 مواقع معروفة لتفشي حمى لاسا في غرب أفريقيا بين عامي 1967 و2012، والتغيرات في استخدام الأرض والمحاصيل الزراعية ودرجات الحرارة، وسقوط الأمطار، والعادات، وخدمات الرعاية الصحية.
واختبرت الدراسة - المنشورة في دورية مناهج في علم البيئة والتطور - النموذج على لاسا ووجدت أن عدد الأشخاص المصابين سيتضاعف من 195 ألفا إلى 406 آلاف بحلول عام 2070، بسبب تغير المناخ، وتزايد عدد السكان. كما قاموا بتعريف السلالات الفرعية للفأرة متعددة الأثداء التي تنقل فيروس لاسا للإنسان لوضع خريطة لأماكن وجودها مقابل العوامل البيئية.
وتم وضع النموذج حينها باستخدام هذه المعلومات، إلى جانب توقعات تغير المناخ والكثافة السكانية بالمستقبل، وتغير استخدام الأرض.
واختبر الفريق نموذجه الجديد على حمى لاسا، وهو مرض مزمن في غرب أفريقيا ويأتي من فيروس ينتقل للبشر من الفئران. ومثل إيبولا يتسبب لاسا في حمى نزفية، ويمكن أن يؤدي للوفاة.
يذكر أن فيروسي إيبولا وزيكا المعروفين جيدًا الآن جاءا من حيوانات برية تماما مثل فيروسات أخرى بينها حمى الوادي المتصدع، وحمى لاسا، اللتان أصابتا الآلاف بالفعل، ومن المتوقع انتشارهما مع تغير عوامل البيئة.



بارود «النار بالنار» موهبة صاعدة لفتت المشاهد

عابد فهد وتيم عزيز في مشهد من «النار بالنار» (خاص تيم)
عابد فهد وتيم عزيز في مشهد من «النار بالنار» (خاص تيم)
TT

بارود «النار بالنار» موهبة صاعدة لفتت المشاهد

عابد فهد وتيم عزيز في مشهد من «النار بالنار» (خاص تيم)
عابد فهد وتيم عزيز في مشهد من «النار بالنار» (خاص تيم)

منذ الحلقة الأولى لمسلسل «النار بالنار» لفت تيم عزيز المشاهد في دور (بارود). فهو عرف كيف يتقمص شخصية بائع اليانصيب (اللوتو) بكل أبعادها. فألّف لها قالباً خاصاً، بدأ مع قَصة شعره ولغة جسده وصولاً إلى أدائه المرفق بمصطلحات حفظها متابع العمل تلقائياً.
البعض قال إن دخول تيم عزيز معترك التمثيل هو نتيجة واسطة قوية تلقاها من مخرج العمل والده محمد عبد العزيز، إلا أن هذا الأخير رفض بداية مشاركة ابنه في العمل وحتى دخوله هذا المجال. ولكن المخرج المساعد له حسام النصر سلامة هو من يقف وراء ذلك بالفعل. ويقول تيم عزيز لـ«الشرق الأوسط»: «حتى أنا لم أحبذ الفكرة بداية. لم يخطر ببالي يوماً أن أصبح ممثلاً. توترت كثيراً في البداية وكان همي أن أثبت موهبتي. وفي اليوم الخامس من التصوير بدأت ألمس تطوري».
يحدثك باختصار ابن الـ15 سنة ويرد على السؤال بجواب أقصر منه. فهو يشعر أن الإبحار في الكلام قد يربكه ويدخله في مواقف هو بغنى عنها. على بروفايل حسابه الإلكتروني «واتساب» دوّن عبارة «اخسر الجميع واربح نفسك»، ويؤكد أن على كل شخص الاهتمام بما عنده، فلا يضيع وقته بما قد لا يعود ربحاً عليه معنوياً وفي علاقاته بالناس. لا ينكر أنه بداية، شعر بضعف في أدائه ولكن «مو مهم، لأني عرفت كيف أطور نفسي».
مما دفعه للقيام بهذه التجربة كما يذكر لـ«الشرق الأوسط» هو مشاركة نجوم في الدراما أمثال عابد فهد وكاريس بشار وجورج خباز. «كنت أعرفهم فقط عبر أعمالهم المعروضة على الشاشات. فغرّني الالتقاء بهم والتعاون معهم، وبقيت أفكر في الموضوع نحو أسبوع، وبعدها قلت نعم لأن الدور لم يكن سهلاً».
بنى تيم عزيز خطوط شخصيته (بارود) التي لعبها في «النار بالنار» بدقة، فتعرف إلى باعة اليناصيب بالشارع وراقب تصرفاتهم وطريقة لبسهم وأسلوب كلامهم الشوارعي. «بنيت الشخصية طبعاً وفق النص المكتوب ولونتها بمصطلحات كـ(خالو) و(حظي لوتو). حتى اخترت قصة الشعر، التي تناسب شخصيتي، ورسمتها على الورق وقلت للحلاق هكذا أريدها».
واثق من نفسه يقول تيم عزيز إنه يتمنى يوماً ما أن يصبح ممثلاً ونجماً بمستوى تيم حسن. ولكنه في الوقت نفسه لا يخفي إعجابه الكبير بالممثل المصري محمد رمضان. «لا أفوت مشاهدة أي عمل له فعنده أسلوبه الخاص بالتمثيل وبدأ في عمر صغير مثلي. لم أتابع عمله الرمضاني (جعفر العمدة)، ولكني من دون شك سأشاهد فيلمه السينمائي (هارلي)».
لم يتوقع تيم عزيز أن يحقق كل هذه الشهرة منذ إطلالته التمثيلية الأولى. «توقعت أن أطبع عين المشاهد في مكان ما، ولكن ليس إلى هذا الحد. فالناس باتت تناديني باسم بارود وتردد المصطلحات التي اخترعتها للمسلسل».
بالنسبة له التجربة كانت رائعة، ودفعته لاختيار تخصصه الجامعي المستقبلي في التمثيل والإخراج. «لقد غيرت حياتي وطبيعة تفكيري، صرت أعرف ماذا أريد وأركّز على هدف أضعه نصب عيني. هذه التجربة أغنتني ونظمت حياتي، كنت محتاراً وضائعاً أي اختصاص سأدرسه مستقبلاً».
يرى تيم في مشهد الولادة، الذي قام به مع شريكته في العمل فيكتوريا عون (رؤى) وكأنه يحصل في الواقع. «لقد نسيت كل ما يدور من حولي وعشت اللحظة كأنها حقيقية. تأثرت وبكيت فكانت من أصعب المشاهد التي أديتها. وقد قمنا به على مدى يومين فبعد نحو 14 مشهداً سابقاً مثلناه في الرابعة صباحاً صورنا المشهد هذا، في التاسعة من صباح اليوم التالي».
أما في المشهد الذي يقتل فيه عمران (عابد فهد) فترك أيضاً أثره عنده، ولكن هذه المرة من ناحية الملاحظات التي زوده بها فهد نفسه. «لقد ساعدني كثيراً في كيفية تلقف المشهد وتقديمه على أفضل ما يرام. وكذلك الأمر بالنسبة لكاريس بشار فهي طبعتني بحرفيتها. كانت تسهّل علي الموضوع وتقول لي (انظر إلى عيني). وفي المشهد الذي يلي مقتلها عندما أرمي الأوراق النقدية في الشارع كي يأخذها المارة تأثرت كثيراً، وكنت أشعر كأنها في مقام والدتي لاهتمامها بي لآخر حد»
ورغم الشهرة التي حصدها، فإن تيم يؤكد أن شيئاً لم يتبدل في حياته «ما زلت كما أنا وكما يعرفني الجميع، بعض أصدقائي اعتقد أني سأتغير في علاقتي بهم، لا أعرف لماذا؟ فالإنسان ومهما بلغ من نجاحات لن يتغير، إذا كان معدنه صلباً، ويملك الثبات الداخلي. فحالات الغرور قد تصيب الممثل هذا صحيح، ولكنها لن تحصل إلا في حال رغب فيها».
يشكر تيم والده المخرج محمد عبد العزيز لأنه وضع كل ثقته به، رغم أنه لم يكن راغباً في دخوله هذه التجربة. ويعلق: «استفدت كثيراً من ملاحظاته حتى أني لم ألجأ إلا نادراً لإعادة مشهد ما. لقد أحببت هذه المهنة ولم أجدها صعبة في حال عرفنا كيف نعيش الدور. والمطلوب أن نعطيها الجهد الكبير والبحث الجدّي، كي نحوّل ما كتب على الورق إلى حقيقة».
ويشير صاحب شخصية بارود إلى أنه لم ينتقد نفسه إلا في مشاهد قليلة شعر أنه بالغ في إبراز مشاعره. «كان ذلك في بداية المسلسل، ولكن الناس أثنت عليها وأعجبت بها. وبعدما عشت الدور حقيقة في سيارة (فولسفاكن) قديمة أبيع اليانصيب في الشارع، استمتعت بالدور أكثر فأكثر، وصار جزءاً مني».
تيم عزيز، الذي يمثل نبض الشباب في الدراما اليوم، يقول إن ما ينقصها هو تناول موضوعات تحاكي المراهقين بعمره. «قد نجدها في أفلام أجنبية، ولكنها تغيب تماماً عن أعمالنا الدرامية العربية».