تجارة دبي الخارجية غير النفطية تسجل نموًا 17 % في الربع الأول من 2016

الصين تتصدر قائمة الأسواق المتعاملة والسعودية في المرتبة الرابعة

بلغت قيمة تجارة دبي الخارجية غير النفطية في الربع الأول من العام 2016 نحو 86.8 مليار دولار
بلغت قيمة تجارة دبي الخارجية غير النفطية في الربع الأول من العام 2016 نحو 86.8 مليار دولار
TT

تجارة دبي الخارجية غير النفطية تسجل نموًا 17 % في الربع الأول من 2016

بلغت قيمة تجارة دبي الخارجية غير النفطية في الربع الأول من العام 2016 نحو 86.8 مليار دولار
بلغت قيمة تجارة دبي الخارجية غير النفطية في الربع الأول من العام 2016 نحو 86.8 مليار دولار

أعلنت دبي أمس أنها سجلت نموا لافتا في كمية البضائع لتجارتها الخارجية غير النفطية خلال الربع الأول من عام 2016. وذلك بنسبة 17 في المائة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي ليصل وزنها – وفقا لإحصائيات جمارك دبي - إلى 24 مليون طن.
وقالت دبي بأن ذلك جاء نتيجة لنمو كمية بضائع إعادة التصدير بتجارة دبي الخارجية بنسبة 35 في المائة لتصل إلى 4.1 مليون طن، ونمو كمية بضائع الصادرات بنسبة 26 في المائة لتصل إلى 4.58 مليون طن ونمو كمية بضائع الواردات بنسبة 11 في المائة لتصل إلى 15.25 مليون طن.
وبحسب المعلومات الصادرة أمس فإن الإمارة الخليجية أشارت إلى أنها نجحت في احتواء تأثير التقلبات، التي تشهدها أسواق التجارة الدولية، نتيجة تباطؤ النمو في اقتصادات رئيسية بالعالم، ما يعكس ثقلها المحوري في حركة التجارة العالمية وربط أسواق الشرق بالغرب.
وبلغت قيمة تجارة دبي الخارجية غير النفطية في الربع الأول من العام 2016 نحو 319 مليار درهم (86.8 مليار دولار) توزعت ما بين واردات بقيمة 196 مليار درهم (53.3 مليار دولار) وصادرات بقيمة 36 مليار درهم (9.8 مليار دولار) وإعادة التصدير بقيمة 87 مليار درهم (23.6 مليار دولار).
وتصدرت الهواتف قائمة أعلى البضائع قيمة في تجارة دبي الخارجية في الربع الأول من العام الحالي بقيمة 43 مليار درهم (11.7 مليار دولار)، فيما بلغت قيمة تجارة دبي الخارجية في الذهب 32 مليار درهم (8.7 مليار دولار)، وفي الألماس 23 مليار درهم (6.2 مليار دولار)، والمجوهرات 18 مليار درهم (4.9 مليار دولار)، وبلغت قيمة تجارة الإمارة الخارجية بالسيارات في الربع الأول من العام 2016 نحو 15 مليار درهم (4 مليارات دولار).
ودعمت دبي التنوع في أسواق تجارتها الخارجية من خلال المحافظة على شراكتها التجارية مع أكبر الشركاء العالميين في التجارة الدولية، حيث تصدرت الصين الشركاء التجاريين للإمارة خلال الربع الأول من العام الحالي بقيمة 39 مليار درهم (10.6 مليار دولار) تلتها الهند بقيمة 24 مليار درهم (6.5 مليار دولار) ثم الولايات المتحدة الأميركية بقيمة 22 مليار درهم (5.9 مليار دولار) وجاءت السعودية في مركز الشريك التجاري الأول لدبي خليجيا وعربيا والشريك التجاري الرابع عالميا وبلغت قيمة تجارة دبي معها نحو 14 مليار درهم (3.8 مليار دولار).
وقال سلطان أحمد بن سليم رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة «يكتسب تطور قطاع التجارة الخارجية في إمارة دبي أهمية متصاعدة في المرحلة الحالية من التقدم الاقتصادي في دولة الإمارات وهي تتقدم الآن نحو مرحلة (الإمارات ما بعد النفط) التي أطلقها الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لتعزيز التنوع في بنية الاقتصاد الوطني، حيث يعد قطاع التجارة الخارجية من القطاعات الرائدة التي تدعم التنوع الاقتصادي، من خلال تعزيز دور دولة الإمارات كمركز إقليمي ودولي للتجارة العالمية».
وأضاف: «تتزايد أهمية هذا الدور الآن مع تقدم موقع دبي في الأسواق العالمية لتجارة تقنية المعلومات الذكية، وتَمكُن الإمارة من تقوية شراكتها الاقتصادية والتجارية مع أهم الدول والمراكز العالمية في الاقتصاد الدولي».
وأكد رئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة أن قطاع التجارة الخارجية ينطلق نحو آفاق واعدة للتطور الآن مع توسع دولة الإمارات في تطوير واستخدام أحدث التطبيقات الذكية لتقنية المعلومات لتطوير الخدمات الحكومية.
من جهته قال أحمد محبوب مصبح مدير جمارك دبي «نعمل في جمارك دبي على تطوير الخدمات والتسهيلات التجارية والجمركية المقدمة للتجار والمستثمرين لنواكب المرحلة المقبلة من تطور الاقتصاد الوطني، وأطلقنا الكثير من المبادرات التي تسهم في تسريع إجراءات التخليص وتعظيم العائد المادي للعملاء والمستثمرين».
وأضاف: «نعمل على تطوير مشاريع جديدة حاليا بعد أن أطلقنا في العام 2015 مبادرة (الممر الافتراضي) لتسهيل انتقال الشحنات بين المنافذ الجمركية في إمارة دبي، كما أطلقنا برنامج (المشغل الاقتصادي المعتمد) الذي يسهم مساهمة كبيرة في تأسيس شراكات استراتيجية تضمن حماية وتيسير التجارة الدولية عبر اتفاقيات اعتراف متبادل بين الدول وشركاء سلسلة الإمداد على مستوى العالم».
وسجلت قيمة تجارة دبي الخارجية غير النفطية مع دول مجلس التعاون الخليجي 32.27 مليار درهم خلال الربع الأول من العام 2016 الجاري، موزعة بين 6.6 مليار درهم واردات، و6.5 مليار درهم صادرات، و19.14 مليار درهم إعادة تصدير.
ووفقًا للمعلومات التي أرسلت لـ«الشرق الأوسط» فإن قيمة تجارة دبي غير النفطية مع المملكة بلغت 14 مليار درهم (3.8 مليار دولار) بنسبة 43.2 في المائة من إجمالي قيمة تجارة دبي غير النفطية مع دول مجلس التعاون الخليجي، وتوزعت تجارة دبي مع السعودية إلى 2.24 مليار درهم (609 ملايين دولار) واردات، و2.19 مليار درهم (596 مليون دولار) صادرات، و9.53 مليار درهم (2.5 مليار دولار) إعادة تصدير.
تلتها في المرتبة الثانية خليجيًا سلطنة عمان بإجمالي 5.59 مليار درهم (1.5 مليار دولار)، ثم الكويت بإجمالي قيمة تجارة بلغ 5.15 مليار درهم (1.4 مليار دولار)، فيما سجلت تجارة دبي الخارجية مع قطر 5 مليارات درهم (1.3 مليار دولار)، وبلغت قيمة تجارة دبي الخارجية مع البحرين 2.59 مليار درهم (705 ملايين دولار).
وقال التقرير الصادر من جمارك دبي بأن خطوات العمل المشترك في إطار الاتحاد الجمركي الخليجي تساهم بفاعلية في تعزيز تجارة دبي مع دول المجلس بفعل قدرة الإمارة على تلبية المتطلبات التجارية للدول الخليجية عبر ما توفره للتجارة مع هذه الدول الشقيقة من خدمات وتسهيلات جمركية وتطور في خدمات الموانئ والمناطق الحرة.
وتحرص جمارك دبي على تطبيق جميع الاتفاقيات التجارية والجمركية بين مجلس التعاون الخليجي ومختلف الدول والتكتلات الاقتصادية في العالم وتنفيذ الالتزامات الثنائية والدولية التي تترتب على الاتفاقيات التجارية والجمركية الموقعة من قبل مجلس التعاون الخليجي.



سيول تستبعد بدء الاستثمارات الاستراتيجية في أميركا قبل منتصف 2026

كو يون تشول يتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في مجمع الحكومة بسيول (رويترز)
كو يون تشول يتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في مجمع الحكومة بسيول (رويترز)
TT

سيول تستبعد بدء الاستثمارات الاستراتيجية في أميركا قبل منتصف 2026

كو يون تشول يتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في مجمع الحكومة بسيول (رويترز)
كو يون تشول يتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في مجمع الحكومة بسيول (رويترز)

أعلن وزير المالية الكوري الجنوبي، كو يون تشول، أن بدء الاستثمار المخطط له من كوريا الجنوبية بقيمة 350 مليار دولار في قطاعات استراتيجية أميركية، بموجب اتفاقية تجارية، من غير المرجح أن يتم خلال النصف الأول من عام 2026، ما يعني أن ضعف الوون لن يواجه تدفقات كبيرة جديدة من الدولار للخارج في الفترة المقبلة.

وتأتي هذه التصريحات بعد الاتفاق بين سيول وواشنطن على تحديد سقف سنوي للتدفقات الاستثمارية الخارجة عند 20 مليار دولار، ضمن الاتفاقية التي أبرمت في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والتي خفضت بموجبها الرسوم الجمركية الأميركية على واردات كوريا الجنوبية، مقابل التزام الأخيرة بالاستثمار في قطاعات استراتيجية أميركية.

وفي مقابلة مع «رويترز»، قال كو رداً على سؤال حول إمكانية بدء الاستثمارات في النصف الأول من العام: «من غير المرجح ذلك». وأضاف: «حتى في حال اختيار مشروع كبير؛ مثل محطة طاقة نووية، هناك خطوات مطلوبة مثل اختيار الموقع وتصميم المشروع وبنائه، ما يجعل التدفقات الخارجة الأولية أقل بكثير».

وتابع أن الظروف الحالية لسوق الصرف الأجنبي تجعل من الصعب تنفيذ كثير من الاستثمارات في الوقت الراهن، مؤكداً أن الحكومة لا تنوي اتخاذ إجراءات احترازية إضافية لإبطاء انخفاض قيمة الوون. وأوضح: «فرض لوائح إضافية ليس ضمن أولوياتنا حالياً، خصوصاً في ظل سعي كوريا الجنوبية لرفع تصنيفها إلى سوق متقدمة من قِبل (إم إس سي آي) وتعزيز تدويل الوون مع سوق رأس مال أكثر انفتاحاً».

وتعدّ هذه الخطوة جزءاً من وعود الرئيس لي جاي ميونغ منذ توليه المنصب في يونيو (حزيران) 2025، برفع تصنيف كوريا الجنوبية إلى سوق متقدمة لدى «مورغان ستانلي كابيتال إنترناشونال».

وأشار كو إلى أن تصريحات نائبة وزير المالية تشوي جي يونغ الخميس الماضي، حول دراسة الحكومة اتخاذ تدابير للحد من الطلب المحلي على الدولار، لا تتضمن تفاصيل جديدة حتى الآن، مؤكداً استمرار القيود على مراكز العقود الآجلة الخارجية للبنوك.

تراجع قيمة الوون يثير القلق

وأثار تراجع الوون قلق مسؤولي سيول، خصوصاً مع قربه من أدنى مستوياته منذ الأزمة المالية العالمية 2007 - 2009، رغم ازدهار الصادرات وارتفاع سوق الأسهم بنسبة 76 في المائة خلال العام الماضي. وحذّر كو المتداولين من اختبار صرامة السلطات، ما أسهم في تقليص خسائر الوون إلى 1470.2 مقابل الدولار بحلول الساعة 07:43 بتوقيت غرينيتش، بعد أن سجل سابقاً 1473.8، وهو أدنى مستوى له منذ 16 عاماً.

وقال كو: «هناك ضغط أكبر على انخفاض قيمة العملة في سوق الصرف الأجنبي مما كنا نتوقع». وأضاف أن الحكومة ستواصل تنفيذ إجراءات استقرار السوق الأخيرة سريعاً، محذراً من أن سلوك القطيع قد يدفع الوون للانخفاض، مؤكداً: «لن نتسامح مع هذا».

وأشاد كو بتقدير الولايات المتحدة لجهود كوريا الجنوبية لمنع انخفاض قيمة الوون، وهو تحرك لا ترغب واشنطن في ممارسته. وكان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، قد صرّح يوم الأربعاء، بأن الانخفاض الأخير في قيمة العملة لا يتماشى مع المؤشرات الاقتصادية الأساسية لكوريا الجنوبية.

خطة تنفيذ الاستثمار بسرعة

وأكد كو أن الحكومة تسعى لتنفيذ حزمة الاستثمار بأسرع وقت ممكن، مشيراً إلى أن البرلمان سيبدأ مراجعة مشروع قانون مقترح منذ العام الماضي، لإنشاء صندوق خاص بالحزمة بدءاً من فبراير (شباط)، مع الإشارة إلى أن حكم المحكمة الأميركية المتوقع حول تعريفات ترمب الجمركية قد يؤثر على العملية.

وأوضح كو أن المشاريع لم تُحدد بعد، لكنها قد تشمل محطات للطاقة النووية، كما أشار وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك.

ورغم جهود الحكومة لكبح انخفاض الوون، لم تنجح تلك التدابير في كبح العملة عن تجاوز المستوى النفسي المهم 1500 وون للدولار، وشملت الإجراءات حث صندوق المعاشات التقاعدية الوطني على بيع الدولار وتشجيع المصدرين على تحويل مزيد من أرباحهم الخارجية إلى الوون.

ورفع المسؤول الكوري توقعات النمو الاقتصادي لهذا العام إلى 2 في المائة مقابل 1.8 في المائة سابقاً، وهو ما عزاه إلى الطلب القوي على أشباه الموصلات في عصر الذكاء الاصطناعي، واصفاً إياه بـ«نعمة لكوريا الجنوبية». وأكد كو أن الحكومة ستستثمر في قطاعات متنوعة؛ من الذكاء الاصطناعي والمستحضرات الصيدلانية الحيوية إلى الطاقة النووية والغذاء، لتعزيز إمكانات النمو، وهو ما قد يخفف من تشاؤم المستثمرين تجاه الاقتصاد والعملات الكورية.


غورغيفا: توقعات صندوق النقد الدولي الأسبوع المقبل ستُظهر مرونة الاقتصاد العالمي

كريستالينا غورغيفا تتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في كييف (رويترز)
كريستالينا غورغيفا تتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في كييف (رويترز)
TT

غورغيفا: توقعات صندوق النقد الدولي الأسبوع المقبل ستُظهر مرونة الاقتصاد العالمي

كريستالينا غورغيفا تتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في كييف (رويترز)
كريستالينا غورغيفا تتحدث خلال مقابلة مع «رويترز» في كييف (رويترز)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغيفا، في تصريحات حصرية لوكالة «رويترز» يوم الخميس، إن أحدث توقعات الصندوق الاقتصادية، المقرر نشرها الأسبوع المقبل، ستُبرز استمرار مرونة الاقتصاد العالمي في مواجهة الصدمات التجارية، مع تحقيق نمو «قوي نسبياً».

وفي مقابلة أُجريت معها خلال زيارتها إلى كييف لمناقشة برنامج الإقراض المقدم من صندوق النقد الدولي لأوكرانيا، أوضحت غورغيفا أن الصندوق قد يُدخل تعديلاً طفيفاً بالرفع على توقعاته، على غرار ما فعله البنك الدولي في وقت سابق هذا الأسبوع.

وكان صندوق النقد الدولي قد رفع، في أكتوبر (تشرين الأول)، توقعاته لنمو الناتج المحلي الإجمالي العالمي لعام 2025 إلى 3.2 في المائة مقارنة بـ3 في المائة في يوليو (تموز)، بعدما تبيّن أن تأثير الرسوم الجمركية الأميركية جاء أقل حدة مما كان متوقعاً في البداية، فيما أبقى على توقعاته لنمو عام 2026 دون تغيير عند 3.1 في المائة.

ورداً على سؤال بشأن ما سيحمله تحديث يناير (كانون الثاني) بعد مراجعة أكتوبر، قالت غورغيفا: «الأمر أشبه بمزيد من الاتجاه نفسه: اقتصاد عالمي يُظهر مرونة ملحوظة، وصدمات تجارية لم تُعرقل مسار النمو العالمي، مع بقاء المخاطر مائلة إلى الجانب السلبي، رغم أن الأداء الحالي لا يزال قوياً نسبياً».

ومن المقرر أن يصدر صندوق النقد الدولي تحديثه لتوقعات الاقتصاد العالمي في 19 يناير.

وأشارت غورغيفا إلى أن أبرز المخاطر تتمثل في التوترات الجيوسياسية والتسارع الكبير في التحولات التكنولوجية، لافتة إلى أن السيناريوهات قد تسير بشكل إيجابي، لكن الاقتصاد العالمي قد يواجه أيضاً ضغوطاً مالية كبيرة إذا لم تُترجم الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي إلى مكاسب ملموسة في الإنتاجية.

وأضافت: «نحن نعيش في عالم يتسم بدرجة أعلى من عدم اليقين، ومع ذلك يتصرف عدد كبير من الشركات وصنّاع السياسات كما لو أن هذا العالم لم يتغير».

وأعربت عن قلقها من أن دولاً كثيرة لم تُكوّن بعد هوامش أمان واحتياطيات كافية لمواجهة أي صدمة جديدة محتملة. وأشارت إلى أن صندوق النقد الدولي يدير حالياً نحو 50 برنامجاً للإقراض، وهو رقم مرتفع بالمعايير التاريخية، مع توقعه أن تتقدم دول إضافية بطلبات للحصول على التمويل.

وفيما يتعلق بالاقتصاد الأميركي، وصفت غورغيفا الأداء الاقتصادي للولايات المتحدة بأنه «مبهر للغاية»، على الرغم من موجة الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب العام الماضي على معظم دول العالم.

وأوضحت أن مستويات الرسوم الفعلية جاءت أقل مما كان مُعلناً أو مُهدداً به في البداية، كما أن الولايات المتحدة لا تمثل سوى نحو 13 في المائة إلى 14 في المائة من التجارة العالمية. وأضافت أن امتناع غالبية الدول الأخرى، حتى الآن على الأقل، عن اتخاذ إجراءات انتقامية، أسهم في الحد من الآثار السلبية لموجة الرسوم الأميركية.

غير أنها حذّرت من أن التضخم والأوضاع الاقتصادية الكلية قد يتعرضان لمزيد من الضغوط إذا تدهورت الأوضاع التجارية عالمياً.

وقالت غورغيفا، التي تولت منصبها في أكتوبر 2019 قبل أشهر قليلة من تفشي جائحة «كوفيد - 19» مطلع عام 2020، إن العوامل الجيوسياسية باتت تُلقي بثقل أكبر على التوقعات الاقتصادية مقارنة بالسنوات الماضية، مضيفة: «للأسف، ومنذ أن توليت هذا المنصب، توالت الصدمات واحدة تلو الأخرى».


الأسهم الآسيوية تتباين مع تعافي «وول ستريت» واقترابها من مستويات قياسية

يمرّ أحد المتعاملين بجانب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الوون في غرفة التداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)
يمرّ أحد المتعاملين بجانب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الوون في غرفة التداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)
TT

الأسهم الآسيوية تتباين مع تعافي «وول ستريت» واقترابها من مستويات قياسية

يمرّ أحد المتعاملين بجانب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الوون في غرفة التداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)
يمرّ أحد المتعاملين بجانب شاشات تعرض مؤشر «كوسبي» وسعر صرف الدولار الأميركي مقابل الوون في غرفة التداول ببنك هانا في سيول (أ.ب)

تباين أداء الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، بعدما نجحت «وول ستريت» في كسر سلسلة خسائر استمرت يومين واقتربت مجدداً من مستوياتها القياسية، بدعم من انتعاش أسهم كبرى شركات التكنولوجيا، وفي مقدمتها «إنفيديا».

واستعادت أسهم قطاع التكنولوجيا زخمها عقب إعلان شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات «تي إس إم سي»، المورد الرئيسي للرقائق عالمياً، عن أرباح قوية وخطط استثمارية طموحة. وارتفع سهم «تي إس إم سي» بنسبة 2.7 في المائة في التعاملات المبكرة يوم الجمعة، بينما صعد مؤشر «تايكس» التايواني بنسبة 2 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

ودفع الزخم القوي المرتبط بالذكاء الاصطناعي بأسهم «إنفيديا» وغيرها من الشركات الرائدة إلى مستويات قياسية، رغم تصاعد الانتقادات بشأن تضخم التقييمات. وارتفع سهم «إنفيديا» بنسبة 2.1 في المائة بعدما صرَّح المدير المالي لشركة «تي إس إم سي»، ويندل هوانغ، بأن الشركة تشهد «طلباً قوياً ومستمراً»، في إشارة إيجابية لقطاع الذكاء الاصطناعي ككل. كما قفز سهم «تي إس إم سي» المدرج في الولايات المتحدة بنسبة 4.4 في المائة خلال جلسة الخميس.

وجاءت هذه المكاسب في أعقاب توقيع اتفاقية تجارية بين الولايات المتحدة وتايوان، تتضمن استثمارات جديدة بقيمة 250 مليار دولار من شركات أشباه الموصلات والتكنولوجيا التايوانية في الولايات المتحدة. وفي المقابل، ستقوم إدارة الرئيس دونالد ترمب بخفض الرسوم الجمركية على البضائع التايوانية، في خطوة تهدف إلى إقامة شراكة اقتصادية استراتيجية وتعزيز البنية التحتية الصناعية الأميركية.

وفي طوكيو، تراجع مؤشر «نيكي 225» بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 54,062.28 نقطة، كما انخفض مؤشر «هانغ سينغ» في هونغ كونغ بنسبة 0.3 في المائة إلى 26,851.69 نقطة، وتراجع مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.2 في المائة إلى 4,103.45 نقطة. ومن المقرر أن تعلن الصين بيانات نمو اقتصادها لعام 2025 يوم الاثنين.

وفي باقي الأسواق الآسيوية، ارتفع مؤشر «كوسبي» في كوريا الجنوبية بنسبة 0.4 في المائة ليصل إلى 4,814.21 نقطة، مواصلاً تداوله قرب مستويات قياسية بدعم من تحسن الثقة في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي. كما صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200» الأسترالي بنسبة 0.4 في المائة ليبلغ 8,895.00 نقطة، وارتفع مؤشر «سينسيكس» الهندي بنسبة مماثلة.

وكانت «وول ستريت» قد أغلقت جلسة الخميس على استقرار نسبي، مدفوعة بانتعاش أسهم شركات الذكاء الاصطناعي. وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة ليصل إلى 6,944.47 نقطة، بينما صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.6 في المائة إلى 49,442.44 نقطة، وزاد مؤشر ناسداك المركب بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 23,530.02 نقطة.

وفي سياق متصل، تسارعت وتيرة إعلان نتائج الشركات الأميركية الكبرى، حيث كشفت عدة مؤسسات مالية عن نتائج الربع الأخير من عام 2025. وقفز سهم «بلاك روك»، أكبر شركة لإدارة الأصول في العالم باستثمارات تتجاوز 14 تريليون دولار، بنسبة 5.9 في المائة بعد إعلانها عن أرباح وإيرادات فاقت توقعات المحللين.

كما عزَّزت البيانات الاقتصادية الأميركية الإيجابية معنويات الأسواق، إذ أظهرت التقارير انخفاض عدد المتقدمين الجدد للحصول على إعانات البطالة الأسبوعية، في إشارة إلى تباطؤ وتيرة تسريح العمال. وأظهرت بيانات أخرى أن نشاط قطاع التصنيع جاء أقوى من التوقعات في منطقتي وسط الأطلسي ونيويورك.

وساعدت هذه المعطيات أسهم الشركات الصغيرة على التفوق، نظراً لارتباط أرباحها الوثيق بأداء الاقتصاد الأميركي، مما دفع مؤشر «راسل 2000» للارتفاع بنسبة 0.9 في المائة.

وفي سوق العملات، تراجع الدولار الأميركي إلى 158.27 ين ياباني مقابل 158.63 ين في الجلسة السابقة، بينما ارتفع اليورو بشكل طفيف إلى 1.1610 دولار من 1.1609 دولار.