«المنطاد الطائر» في الأقصر.. متعة التحليق فوق ثلث آثار العالم

جولة سياحية تجوب فيها معابد الفراعنة وآثارهم

البالونات الطائرة بألوانها الزاهية  -  رحلات جميلة لمغامرة لا تنتسى ({الشرق الأوسط})  -  من أجمل الرحلات لرؤية الآثار من فوق
البالونات الطائرة بألوانها الزاهية - رحلات جميلة لمغامرة لا تنتسى ({الشرق الأوسط}) - من أجمل الرحلات لرؤية الآثار من فوق
TT

«المنطاد الطائر» في الأقصر.. متعة التحليق فوق ثلث آثار العالم

البالونات الطائرة بألوانها الزاهية  -  رحلات جميلة لمغامرة لا تنتسى ({الشرق الأوسط})  -  من أجمل الرحلات لرؤية الآثار من فوق
البالونات الطائرة بألوانها الزاهية - رحلات جميلة لمغامرة لا تنتسى ({الشرق الأوسط}) - من أجمل الرحلات لرؤية الآثار من فوق

إحساس ممتع بالدهشة سوف يغمرك وأنت تحلق فوق ارتفاع يزيد على الألف قدم في السماء تلمس فيها أشعة الشمس الحانية وقت الشروق، وأنت تشاهد المعابد الفرعونية القابعة على ضفتي النيل منذ آلاف السنين. إنه الشعور الذي سيتملكك إذا قمت برحلة «المنطاد الطائر» أو «البالون الطائر».
تعتبر مدينة الأقصر وجهة سياحية عالمية لمحبي وعشاق رحلات البالون الطائر، فما يميزها عن باقي الدول هو أن رحلات البالون لا تتوقف على مدار العام، وهي مدرجة يوميًا على أجندة السياحة في المدينة. ويقول أحمد عبود، رئيس الاتحاد المصري لشركات البالون الطائر، لـ«الشرق الأوسط»: «إن تلك الرحلات السياحية بدأت منذ عام 1980 وهي تتم تحت إشراف وزارة الطيران المدني المصرية، التي تشرف على تدريب الطيارين المرافقين للسائحين بدلاً من العاملين في شركة المطارات المصرية».
وتتوقف رحلات البالون‫‏الطائر على نتائج الأرصاد الجوية، التي يتم متابعتها من قبل شركات البالون، التي تجمع تقارير من هيئة الأرصاد. ويقول هاني السيد، مدير إحدى الشركات الكبرى في سياحة البالون بالأقصر: «يوميًا لدينا 16 رحلة بالون تحلق بسماء المدينة مع شروق شمس كل يوم، تحمل على متنها 320 سائحًا أجنبيًا أو مصريًا».
قبل أن تقوم بحجز رحلتك، عليك أن تعلم أن هناك أنواعًا من رحلات البالون الطائر تختلف بحسب الغرض. فمثلاً لعشاق الخصوصية أو لمن يرغبون في الاحتفال بأعياد الزواج أو المناسبات العائلية، يمكن حجز رحلة خاصة بتكلفة نحو 70 دولارًا للفرد، وتقل تلك الرحلة من 6 أشخاص حتى 12 شخصًا. وتتضمن احتفالاً صغيرًا عند الهبوط تنظمه لك الشركة المنظمة للرحلة لمفاجأة شريك حياتك. وهناك رحلات لبالون يتسع لنحو 16 شخصًا، أما الرحلات الجماعية الكبيرة فيمكنها ركوب رحلة الـ20 فردًا، التي تبلغ تكلفتها نحو 1700 دولار، ورحلة الـ24 فردًا، وتبلغ تكلفتها 1850 دولارًا.
* استعدادات الرحلة
تستغرق الرحلة داخل البالون نحو 45 دقيقة، بينما يستغرق وقت الرحلة كاملة منذ لحظة الترجل من الفندق، وحتى الوصول إليه نحو 4 ساعات، وينبغي أن تدرك أنك ستظل واقفًا طوال مدة تحليق البالون في الهواء، فاحرص على ارتداء حذاء رياضي مريح ومناسب في حال تم الهبوط على أرض زلقة أو رملية. لا تتناول أكوابًا من القهوة أو الشاي حتى لا تضطر للدخول لقضاء الحاجة بشكل متكرر قد يعرقل الاستمتاع بالرحلة. احرص على جلب زجاجة مياه معدنية، ولا تحضر معك حقيبة كبيرة بل حقيبة ظهر خفيفة ومحكمة الغلق، ولا بد من أن تتأكد من الكاميرا الخاصة بطاريتها لا تحتاج للشحن، حتى لا تفوت التقاط الصور وتسجيل الرحلة بالفيديو، ويفضل جلب «سيلفي ستيك» للقطات مميزة فوق معابد الفراعنة. ولا تنس جلب النظارة الشمسية لأنها ستكون خير رفيق عقب شروق الشمس. ولا تصلح تلك الرحلة للأطفال صغار السن أو حتى الأطفال من 6 إلى 15 سنة لأنهم سيملون سريعا من الرحلة وربما لن يمكنك السيطرة عليهم، مما يؤثر على استمتاعك بالرحلة.كما لا يفضل اصطحاب كبار السن ما فوق 55 سنة لأن الرحلة تتطلب اللياقة عند الهبوط.
* نقطة انطلاق البالون
تبدأ الرحلة من مكان إقامتك حيث يأتي إليك المرشد السياحي ليقلك من الفندق بواسطة أوتوبيس سياحي صغير أو بقارب صغير إذا كنت في أحد الفنادق العائمة أو بالبر الشرقي حيث تنتقل إلى البر الغربي للمدينة، لمطار البالون الطائر أمام معبد الرامسيوم بمدينة القرنة بالأقصر، حيث تبدأ الرحلات باكرا من الساعة الرابعة فجرا حتى يمكنك اللحاق بتوقيت شروق الشمس، كما أن جميع البالونات الطائرة تهبط على الأرض في تمام الساعة السابعة صباحا.
ويوجد عدد من الشركات التي تنظم رحلات المناطيد التي يمكنك أن ترتب القيام برحلة عن طريقها بشكل مباشر، فهي تخضع لأنظمة أمن صارمة، وتبدأ أولى مراحل رحلة الإقلاع بالبالون الطائر بالبحث عن موقع إطلاق ملائم له، ثم ملء غلاف البالون الطائر بالهواء، مع توجيه مروحة كبيرة لتبريد الهواء داخل الغلاف الداخلي للمنطاد، حتى يتاح لطاقم الطيران استقلال المنطاد، وبعد ذلك يشعل الربان موقد الغاز المشتعل بأسفل المنطاد، وتبدأ عملية تسخين الهواء وعند الإقلاع يزيد الربان من حجم اللهب، عن طريق فتح صمام الوقود أكثر لزيادة الغاز المتدفق لينطلق المنطاد مرتفعًا في الجو.
مع اشتعال النيران سوف تتسارع دقات قلبك تحمسًا لتلك المغامرة المثيرة، بعد أن تصعد للسلة عبر سلم خشبي صغير، لا تنزعج بصوت النيران التي تعمل على تسخين هواء البالون، فالبالون يخضع لمعايير السلامة الأوروبية.
مع الارتفاع التدريجي للبالون سوف تشعر بخفة جسدك ومتعة التحليق كطائر في سماء الأقصر، وإذا كنت من أصحاب القلوب الضعيفة، فحاول ألا تنظر للأسفل مباشرة، بل حدق بنظرك للأمام وعادة ما يزول القلق بعد دقائق، ويمكنك مضغ اللبان «العلكة» لتخفيف التوتر. يحلق البالون تدريجيًا ليصل إلى ارتفاع 500 متر (1500 قدم) تقريبًا، وهنا تكتمل المتعة، وسوف تود لو تصرخ صرخة ليوناردو دي كابريو الشهيرة في فيلم «تيتانيك».. «I›m the King of the world».
* بانوراما المزارات التاريخية
«هنا معبد حتشبسوت» يروي لك مرشدًا سياحيًا تاريخ المعبد الذي شيدته أقوى امرأة في تاريخ مصر، ثم يجوب بك المنطاد فوق بانوراما لمنطقة وادي الملوك، ووادي الملكات، ومقابر النبلاء، معبد الرامسيوم، معبد هابو، تمثالي ممنون، وغيرها من المعالم الشهيرة التي تخلد مدينة الأقصر. ويمكنك الاستمتاع للشرح بالإنجليزية والفرنسية والألمانية. وبالطبع الإحساس الذي تبعثه الجولة السياحية البانورامية من فوق السحاب إحساسًا خياليًا مدهشًا أشبه بالمشاهدة عبر بلورة زجاجية سحرية.
* لحظات الهبوط
لا تنقطع الإثارة طوال الرحلة وتبلغ ذروتها عند لحظات الهبوط والعودة إلى الأرض تلك اللحظات التي ينبهك فيها قائد البالون إلى ضرورة التشبث بأقرب حبل إليك، والجلوس داخل السلة حتى يتم الهبوط بسلام حيث سيتم إطفاء النيران التي تساعد على تسخين الهواء بداخل البالون ليتثاقل الهواء تدريجيا ويهبط البالون على الأرض. وعند الانتهاء من رحلتك فإن نظام الهبوط في تلك البالون الطائر يعتمد على الوسادة الهوائية التي يتم فتحها وسحبها في أثناء الطيران، والتي تمكّن من الهبوط في أي مكان.
وما إن تلامس السلة سطح الأرض يهنئ الركاب بعضهم، ليأتي عمال البالون لجمعه، وإذا رغبت في مشاركتهم فهم يرحبون بذلك تمامًا، وهي تجربة ممتعة، عادة ما يعقبها احتفال وتناول وجبة الإفطار والعصائر والمشروبات. بعدها يمكنك التوجه لقائد البالون حيث تحصل على شهادة بأنك قمت برحلة البالون الطائر، وهنيئا لك لأنك وقتها ستكون من ذوي القلوب الشجاعة عشاق المغامرات المثيرة.



مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
TT

مدن الملاهي... عنوان بهجة الأعياد للصغار

لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)
لونا بارك مدينة ملاهي الصغار (إنستاغرام)

ليست مدن الملاهي في لبنان مجرّد مساحات للألعاب الكهربائية والدوّارات الملوّنة، بل هي جزء من ذاكرة جماعية ارتبطت بالأعياد والمناسبات، ورافقت طفولة أجيال كاملة كطقس احتفالي لا يكتمل العيد من دونه. فمن بيروت إلى كسروان، مروراً بجبيل وصيدا وصور وطرابلس، تتكرّس هذه المدن كوجهات سياحية داخلية تستعيد نبضها مع كل موسم احتفال.

ومع التطوّر التكنولوجي وتبدّل الإيقاع التربوي والترفيهي، برزت أنماط حديثة من المرافق الترفيهية تُعرف بـ«البلاي غراوند». وهي مساحات تسلية جماعية تنتشر في مناطق لبنانية عدة، تجمع بين اللعب والتفاعل والتوعية، وتخصّص أركاناً مريحة للأهل لقضاء أوقاتهم ريثما ينهمك أولادهم في النشاطات. بعض هذه المراكز يركّز على تنمية المهارات الذهنية والحركية، فيحوّل الترفيه إلى تجربة تعليمية غير مباشرة.

التزحلق من الألعاب المفضّلة عند الأولاد (إنستغرام)

تبقى بعض مدن الملاهي مطبوعة في ذاكرة اللبناني الذي اعتاد زيارتها منذ طفولته، فشكّلت له فسحة أحلام وفرح ينتظرها من موسم إلى آخر. وقد حافظ كثر على هذا التقليد لينقلوه إلى أولادهم وأحفادهم، في مشهد يختلط فيه الحنين بالمستقبل.

في المقابل، تستحدث مراكز «البلاي غراوند» ذكريات جديدة لدى الأهل أنفسهم، إذ لم تكن موجودة في أيامهم، لكنها باتت اليوم الأكثر رواجاً لدى الجيل الحديث، لا سيما أنها تجمع بين الهواء الطلق والطبيعة في الصيف، ومساحات داخلية دافئة في الشتاء.

من أبرز مدن الملاهي التقليدية في لبنان «دريم بارك» في الزوق و«فانتازي لاند» على طريق المطار. و«بيراك» في بلدة الباروك الشوفية، إضافة إلى «سباركيز» في جبيل. وفي الجنوب والشمال، تقصد العائلات «صيدا بارك» و«صور بارك» و«سيتي بارك» في طرابلس.

مدينة الملاهي العنوان المفضل لدى الصغار (إنستغرام)

«بيروت لونا بارك» محطة الذكريات

تبقى «بيروت لونا بارك» من أقدم وأشهر مدن الملاهي في العاصمة، وعلامة بارزة في منطقة المنارة على الكورنيش البحري. مجرّد ذكر اسمها يكفي للدلالة إلى الموقع، إذ تحوّلت إلى نقطة مرجعية في ذاكرة أهل المدينة وزوارها.

تتميّز بإطلالة مباشرة على البحر، وتضم ألعاباً تقليدية للكبار والصغار. وأبرزها عجلة «الفيريس» التي توفّر مشهداً بانورامياً للبحر والمدينة. ومع اقتراب عيد الفطر، تبدأ باستقطاب روّادها، خصوصاً في الأمسيات، حيث تتلألأ أضواؤها وتتعالى أصوات الضحكات بين السيارات الكهربائية والعجلة الهوائية وغيرها من الألعاب التي تمنح الزائر تجربة بيروتية بامتياز.

السيارات المطاطية تتصدر الملاهي (إنستغرام)

«دريم بارك» رحلة على أجنحة الأحلام

تُعد «دريم بارك» من أشهر مدن الملاهي في لبنان. وتضم نحو 22 لعبة تناسب مختلف الأعمار. تعتمد نظامين للدخول: الأول عبر سوار بلاستيكي يتيح لحامله استخدام الألعاب طوال اليوم مقابل بدل محدّد، والثاني عبر شراء «تذكرة» تتيح اختيار الألعاب وفق ميزانية الزائر، ما يمنح العائلات مرونة في تحديد المصاريف.

وتتوزّع الألعاب بين السيارات والبواخر الكهربائية و«الدودة» المخصّصة للصغار، وصولاً إلى الألعاب الحماسية كالعجلة المرتفعة وغرفة الرعب والقطار السريع. كما تتوافر أكشاك لبيع غزل البنات و«الفيشار» والعصائر، إضافة إلى مطاعم مجاورة، ما يجعل الزيارة يوماً ترفيهياً متكاملاً.

"بيروت لونا بارك" الأقدم في بيروت (إنستغرام)

«فانتازي لاند» للتسلية عنوان

في «فانتازي لاند» على طريق المطار، يجد الزائر فسحة بهجة مفتوحة للجميع. شعارها غير المعلن أن التسلية لا ترتبط بعمر، إذ يمكن للأهل وأولادهم مشاركة الألعاب معاً. وخلال شهر رمضان وصولاً إلى عيد الفطر، تعتمد أسعاراً خاصة تستقطب العائلات الباحثة عن وجهة احتفالية قريبة من العاصمة.

«هابي هوفز»... الطبيعة مساحة لعب

في «هابي هوفز» في الديشونية (المنصورية) يعيش الأولاد تجربة ترفيهية على تماس مباشر مع الطبيعة، من ركوب الخيل إلى زيارة مزرعة الحيوانات التي تضم الغزلان والنعام والماعز والبقر وغيرها. كما يُنظَّم في هذا المركز الذي ينتمي إلى لائحة الـ«بلاي غراوند» في لبنان احتفال أعياد الميلاد، وتبقى كلفته في متناول العائلات مقارنةً بغيره من المرافق.

«غلويت»... نشاطات تكسر الروتين

يوفّر Glowit مساحة تفاعلية تبتعد عن الألعاب التقليدية، حيث يشارك الأطفال في نشاطات فنية وحركية مثل طلاء الجدران، وتفكيك أدوات قديمة، وألعاب جماعية توعوية. هذه الأجواء تمنحهم شعوراً بالحرية والتجربة المختلفة، مما ينعكس إيجاباً على حالتهم النفسية.

«ماونتن هايب»... الطبيعة بين يديك

في أحضان المتين، يقدّم Mountain Hype تجربة رياضية وترفيهية في الهواء الطلق، من تسلّق المرتفعات المبتكرة وقيادة الدراجات الكهربائية في الغابة، إلى الزلاقات الضخمة و«البانغي ترمبولين». كما يضم مساحات مخصّصة لأنشطة تركيب «الليغو» والموسيقى، مما يجعله مقصداً للعائلات الباحثة عن مغامرة طبيعية متكاملة.

بين مدن الملاهي الكلاسيكية ومراكز «البلاي غراوند» الحديثة، تتوزّع خريطة الألعاب في لبنان. الأولى تحيي ذاكرة الأجيال وتستعيد طقوس الأعياد كما عرفها الآباء، والثانية تواكب تطلّعات الأبناء وتفتح أمامهم آفاقاً جديدة من التعلّم. وفي الحالتين، يبقى الهدف واحداً: صناعة لحظات بهيجة رغم الظروف القاسية، تتجدّد مع كل عيد ومناسبة ضمن وجهة سياحية داخلية.


وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
TT

وجهات جميلة للاحتفال بعيد الفطر

منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)
منتجع سو في المالديف (الشرق الأوسط)

مع اقتراب عيد الفطر المبارك، تبدأ ملامح الفرح والاحتفال بالظهور في كل مكان، ويبحث كثيرون عن وجهات سياحية تجمع بين الأجواء الاحتفالية والراحة والاسترخاء. فهذه المناسبة ليست مجرد عطلة، بل فرصة مثالية لتجديد النشاط، وقضاء أوقات مميزة مع العائلة والأصدقاء، واستكشاف أماكن جديدة تضيف إلى الذكريات طابعاً خاصاً.

سواء أكنت تفضّل المدن النابضة بالحياة التي تزداد بهجة خلال العيد، أم الوجهات الهادئة التي توفر ملاذاً للاسترخاء بعيداً عن صخب الحياة اليومية، فإن خيارات السفر خلال هذه الفترة متنوعة وتناسب مختلف الأذواق. في هذا الموضوع، نستعرض مجموعة من الوجهات السياحية المثالية للاحتفال بعيد الفطر، حيث تمتزج الأجواء الروحانية بالفعاليات الترفيهية والتجارب الفريدة.

فيينا... حيث يلتقي سحر المدينة بتجارب الطهي الراقية في عطلة عيد الفطر

تدعو العاصمة النمساوية فيينا المسافرين لاكتشاف تجارب الطهي الغنية ضمن حملتها الجديدة «فيينا بايتس» التي تسلط الضوء على المطبخ الفييني كأحد أبرز عناصر هوية المدينة وأحد أهم أسباب زيارتها في عام 2026. وتركز على أبرز معالم فيينا، مثل فندق ساشر الشهير ومقهى شوارتزنبرغ التاريخي، إضافة إلى أكشاك النقانق الفيينية التقليدية، إلى جانب تسليط الضوء على ثقافة المقاهي العريقة في هويريغن والمطاعم المحلية والحديثة التي يقودها نخبة من الطهاة، من أبرزهم أنطون بوزيغ (فندق ساشر)، ولوكاس مراز (مراز و سون)، وستيفاني هيركنر (زور هيركنرين) وبارفين رضوي (وفلورا)، لتؤكد هذه الحملة مكانة فيينا بوصفها وجهةً تجمع بين الثقافة الراقية والتجارب الطهوية المميزة؛ ما يجعلها خياراً مثالياً للمسافرين الباحثين عن رحلة تجمع بين الفن والمذاقات الأوروبية الأصيلة خلال عطلة العيد.

منتجع سو في المالديف: ملاذ العيد العصري على الجزيرة

يقع المنتجع في المالديف على بُعد 15 دقيقة فقط بالقارب السريع من مطار ماليه الدولي، ليقدّم تجربة عيد عصرية تجمع بين الأناقة وروح الاحتفال. يدعو المنتجع ضيوفه للاحتفال بالعيد من خلال برنامج متكامل يضم تجارب طهي شرق أوسطية، وجلسات الشيشة في مطعم لازولي بيتش كلوب، برفقة إيقاعات الطبول التقليدية «بودوبيرو» المالديفية. كما يمكن للعائلات الاستمتاع بورش نقش الحناء والأنشطة الترفيهية المخصصة للأطفال، وسط فيلات مستوحاة من عالم الأزياء الراقية، تتميز بمسابح خاصة وإطلالات خلابة على المحيط.

منتجع سيرو فين فوشي (الشرق الأوسط)

منتجع سيرو فين فوشي: حيث تلتقي التقاليد بالفخامة البرية

يدعو منتجع سيرو فين فوشي العائلات للتمتع بالعيد في أجواء تجمع بين الرفاهية البرية والطبيعة الخلابة في قلب جزيرة شافياني أتول، حيث تلتقي التقاليد المالديفية العريقة مع الراحة الراقية. يضم المنتجع مجموعة من الإقامات في الفلل الواسعة والخيام الفاخرة بأسلوب السفاري الأولى من نوعها في المالديف، وكلها مزودة بمسابح خاصة توفر أجواء مثالية للاسترخاء والخصوصية.

يضم برنامج العيد عروض الفولكلور المالديفي وموسيقى «سيربينا» التقليدية، إضافة إلى جولات استكشاف الجزيرة. كما يوفر للضيوف أنشطة متنوعة، مثل معسكر كرة القدم للصغار، وتدريبات المواي تاي، ومراقبة النجوم، مع مجموعة من الأنشطة الترفيهية في نادي الأطفال للأعمار بين 4 و14 عاماً.


اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
TT

اكتشف القاهرة في رمضان

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)
إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

تتحوَّل مصر إلى وجهة سياحية فريدة خلال شهر رمضان، فالأجواء الرمضانية تجمع بين الروحانيات والاحتفالات الشعبية، وتمتد إلى الشوارع والميادين، والأسواق والمساجد، ما يجعلها تجربةً ثقافيةً واجتماعيةً فريدةً.

وتُعدُّ «السياحة الرمضانية» في مصر دعوةً مفتوحةً لاكتشاف اندماج التاريخ العريق والطقوس والعادات الحية، والاستمتاع بليالي القاهرة، التي تزهو بفوانيسها وتراثها، ما يجعل الشهر موسماً سياحياً قائماً بذاته، يجذب آلاف الزوار كل عام، في رحلة لا يبحثون فيها فقط عن زيارة معالم بعينها، بل عن شعور بالبهجة، خصوصاً خلال ساعات الليل، حيث لا تنطفئ أنوار القاهرة حتى مطلع الفجر.

«الشرق الأوسط» تستعرض أبرز الوجهات السياحية في مصر خلال شهر رمضان، والتي يمكن وضعها على جدول زيارتك للقاهرة.

القاهرة في رمضان لها نكهة خاصة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ شارع المعز

يعد شارع المعز لدين الله الفاطمي، المعروف اختصاراً بـ«شارع المُعز»، في قلب القاهرة الفاطمية، بمثابة مسرح كبير يعج بالحياة، حيث يموج بالمصريين والسائحين من مختلف الجنسيات، وسط أجواء من الاحتفالات الرمضانية التي تعقد في بعض المعالم الأثرية، أو في المقاهي والمطاعم التي يحتضنها الشارع، ما يجعل التجوُّل به خلال ساعات ما بعد الإفطار من أمتع الزيارات وسط عبق ق خاص.

ويُعدُّ الشارع أكبر متحف مفتوح للآثار الإسلامية في العالم، إذ يضم 33 أثراً، منها 6 مساجد أثرية‏، و7مدارس، ومثلها أسبلة، و4 قصور، ووكالتان، و3 زوايا، وبابان هما‏‏ باب الفتوح، وباب زويلة، ‏وحمامان شعبيان، ووقف أثري.

ويتمتَّع زائر الشارع سواء قصده ليلاً أو نهاراً بالسير وسط هذه الآثار، وفي مقدمتها مجموعة السلطان قلاوون، كما يتيح الشارع لزائره التعرُّف على ما يضمه من الحرف والصناعات اليدوية، ولن يجد الزائر صعوبةً في التعرُّف على تاريخ الشارع ومعالمه، من خلال اللوحات الإرشادية على كل أثر.

كما أنَّ المقاهي والمطاعم بالشارع تتنافس لكي تُقدِّم للزائرين وجبتَي الإفطار والسحور، وسط أجواء فلكلورية ورمضانية، ما يجعل تناول الطعام بين جموع الزائرين تجربةً لا تنسى.

الفوانيس النحاسية والقناديل في خان الخليلي (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

ـ خان الخليلي

لمَن يريد معايشة أجواء شهر رمضان عن قرب، فإن مقصده الأول يجب أن يكون سوق خان الخليلي، الذي يعد قلب قاهرة المعز النابض، بأنواره وروائحه وصخبه.

يمنح التجول في خان الخليلي الزائرَ في كل خطوة إحساساً بالتاريخ والعادات والتقاليد، وعيش تجربة تاريخية بين أزقته وممراته ومبانيه، إلى جانب ذلك، يجد الزائر صفوفاً من المحلات التجارية التي تُقدِّم المنتجات المصنوعة يدوياً، بدءاً من الهدايا التذكارية الصغيرة إلى الأطباق النحاسية الأواني، وكثير من القطع المزخرفة التي لا يوجد مثيل لها.

بالتوغل بين أزقة الخان، والوصول إلى «سكة القبوة»، ووسط جماليات العمارة الإسلامية، تجذب الفوانيس النحاسية ذات الزجاج الملون، والقناديل ذات الأضواء المبهرة، الزائر إلى عالم آخر من الجمال الرمضاني المبهج، حيث تعكس بقوة روح الشهر وروحانياته، كونها رمزاً للفرحة والتقاليد المرتبطة بالصيام.

بعد التجول حان وقت الراحة، ولا أفضل من قضاء وقت ممتع بين المقاهي الموجودة بمحيط الخان، فالجلوس عليها له متعة خاصة، ومن أشهرها «مقهى الفيشاوي»، الذي يعود تاريخه لمئات السنين، وتضيف تلك المقاهي أجواء من البهجة الرمضانية، حيث تقدِّم أمسيات موسيقية على أنغام الفرق الشرقية، في أثناء استمتاع الزائر بمشروبات رمضان الشهيرة.

ـ مجموعة السلطان الغوري

عندما تقصد هذه المجموعة، التي تضم «قبة ووكالة ومسجداً» إلى جانب ملحقاتها من «حمام ومقعد وسبيل وكتاب وخانقاه»، فإنك وسط أحد أهم الأماكن الأثرية الإسلامية في القاهرة، والتي تمثل تحفةً معماريةً مميزةً للعصر المملوكي.

مقهى الفيشاوي أحد أشهر مقاهي القاهرة (الهيئة المصرية لتنشيط السياحة)

تقع المجموعة في منطقة الأزهر والغورية، وتم إنشاؤها خلال الفترة من 909هـ - 1503م، إلى 910هـ - 1504م، بأمر السلطان الأشرف قنصوه الغوري، أحد حكام الدولة المملوكية، وتجتمع فيها الروح المصرية مع عبق التاريخ، ما يجعلها جاذبةً للسائحين من مختلف الثقافات والجنسيات، للاستمتاع بمعمارها وزخارفها نهاراً.

أما في المساء، فتفتح المجموعة أبوابها، لا سيما مركز إبداع قبة الغوري، لتقديم وجبة ثقافية وفنية، عبر عروض تجتذب السائحين العرب والأجانب بأعداد كبيرة، لا سيما خلال شهر رمضان، حيث تُقدَّم فيها عروض التنورة، التي تعتمد على إظهار مهارات الراقص في استخدام وتشكيل التنانير ولياقته البدنية، مع استخدام الإيقاع السريع عبر الآلات الموسيقية الشعبية، وعروض «المولوية»، التي تجذب محبي التراث الصوفي، إلى جانب عروض الذكر والتواشيح والمدائح الشعبية.

إفطار جماعي في الجامع الأزهر (الأزهر الشريف)

ـ المساجد الإسلامية

زيارة المساجد التراثية العريقة ستبعث في نفسك السكينة والروحانيات خلال شهر رمضان، ولا يمكن أن تزور العاصمة المصرية، التي تحمل لقب «مدينة الألف مئذنة»، خلال شهر رمضان دون أن تمرَّ على أحد مساجدها، التي تزدان لزوارها، سواء للصلاة أو للزيارة للتعرُّف على معمارها وتاريخها.

ويعد الجامع الأزهر أبرز المساجد التي يمكن زيارتها، للتعرُّف على تاريخه الطويل الذي بدأ عام 361هـ - 972م، أما مع غروب الشمس، فيمكن زيارة المسجد لرؤية تحوُّل صحنه إلى مائدة إفطار جماعية، تجمع الآلاف من طلاب العلم الوافدين من شتى بقاع الأرض للدراسة بالأزهر، في مشهد يتخطَّى الألسنة والألوان والأزياء.

أما زيارة جامع عمرو بن العاص فستعرِّفك على أول جامع بُني بمصر سنة 20 للهجرة، كما يجب أن يتضمَّن جدول زيارتك مسجد أحمد بن طولون، الذي يمتاز بالطرز المعمارية الفريدة سواء من ناحية التصميم أو الزخرفة، ويعد الصعود إلى مئذنة المسجد ذات الشكل الدائري المميز أمراً رائعاً لمشاهدة القاهرة القديمة من أعلى.

كذلك يمكن زيارة مسجدَي الرفاعي والسلطان حسن، المواجهين لبعضهما بعضاً والشبيهين في الضخامة والارتفاع، حيث يجتذبان مختلف الجنسيات لصلاة القيام وسط أجواء إيمانية، أو للتعرُّف على عظمة فن العمارة الإسلامية بهما.