«فيفا» و«يويفا» يدينان أعمال الشغب وإنذار لإنجلترا وروسيا بالاستبعاد من البطولة

هودجسون مدرب إنجلترا مستاء للخروج بنقطة تعادل أمام الروس رغم تسيد فريقه مباراته الافتتاحية في يورو 2016

الروسي بريزوتسكي يقفز أعلى من جميع المدافعين ليسدد برأسه في شباك إنجلترا (أ.ب)  -  فرنسا قررت تدعيم رجال الأمن لمنع الشغب (أ.ب)
الروسي بريزوتسكي يقفز أعلى من جميع المدافعين ليسدد برأسه في شباك إنجلترا (أ.ب) - فرنسا قررت تدعيم رجال الأمن لمنع الشغب (أ.ب)
TT

«فيفا» و«يويفا» يدينان أعمال الشغب وإنذار لإنجلترا وروسيا بالاستبعاد من البطولة

الروسي بريزوتسكي يقفز أعلى من جميع المدافعين ليسدد برأسه في شباك إنجلترا (أ.ب)  -  فرنسا قررت تدعيم رجال الأمن لمنع الشغب (أ.ب)
الروسي بريزوتسكي يقفز أعلى من جميع المدافعين ليسدد برأسه في شباك إنجلترا (أ.ب) - فرنسا قررت تدعيم رجال الأمن لمنع الشغب (أ.ب)

أعلن الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، أمس، أنه بدأ إجراءات تأديبية بحق الاتحاد الروسي للعبة؛ بسبب شغب مشجعيه الذي رافق مباراة منتخبهم مع إنجلترا الذي انتهى بالتعادل 1-1 على ملعب فيلودروم في مرسيليا في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية لكأس أوروبا 2016.
وهدد الاتحاد الأوروبي باستبعاد منتخبي إنجلترا وروسيا من البطولة في حال قام جمهورهما بأعمال شغب جديدة.
وجاء في بيان للاتحاد الأوروبي أنه «لن نتردد في فرض عقوبات إضافية على الاتحادين الإنجليزي والروسي لكرة القدم، منها احتمال استبعاد منتخبيهما من البطولة، في حال حصلت أعمال العنف مرة أخرى».
وتابع بيان الاتحاد الأوروبي «أننا نطالب الاتحادين الإنجليزي الروسي بدعوة جماهيرهما للتصرف بطريقة مسؤولة ومحترمة»، معربًا عن «دعمه للجهود التي تقوم بها السلطات الفرنسية وقوات حفظ النظام لضمان حسن سير وسلامة البطولة في ظل المناخ الحالي (في إشارة إلى التهديد الإرهابي)». ولاحق مشجعون روس نظراءهم الإنجليز مباشرة بعد انتهاء المباراة، وقاموا بضربهم ما اضطر بعضهم إلى القفز على الحواجز للهروب من الضربات.
وقال الاتحاد الأوروبي لكرة القدم إنه يحقق أيضا في ادعاءات بحدوث تصرفات عنصرية وإلقاء صواريخ وألعاب نارية.
وأكد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم أنه سيتخذ القرارات العقابية المناسبة خلال الأيام القليلة المقبلة، وبمجرد أن تقدم روسيا ردها المكتوب على ما حدث. وعبر الاتحاد الأوروبي عن شعوره الكامل بالاشمئزاز؛ بسبب الاشتباكات العنيفة التي وقعت في مركز مدينة مرسيليا قبل المباراة وعن قلقه العميق بسبب الأحداث التي وقعت في نهاية المباراة في ملعب فيلودروم، وقال في بيان: «مثل هذه التصرفات غير مقبولة تماما، ولا مكان لها في كرة القدم».
من جهته أدان الاتحاد الدولي (فيفا)، أمس، أيضا ما اعتبره «مشاهد مخجلة وغير مقبولة من مثيري الشغب الأغبياء» في مباراة إنجلترا وروسيا، وأسف «أن يشهد حدث مثل كأس أوروبا 2016 يتابعه ملايين الأشخاص في العالم، أحداث ناجمة عن تصرفات أفراد لا علاقة لهم بكرة القدم ولا علاقة لهم أيضا بمشجعيها الحقيقيين».
وأدت المواجهات إلى جرح 35 شخصا بينهم ثلاثة إصابتهم «خطيرة» إلى جانب مشجع إنجليزي بين الحياة والموت بعدما ضرب بقضيب من حديد.
وقامت السلطات الفرنسية بحملة اعتقالات طالت 10 أشخاص بينهم روس وبريطانيون وفرنسيون ونمساوي وألماني على خلفية هذه الأحداث التي انطلقت، الخميس الماضي، وبلغ ذروتها بعد مباراة أول من أمس. وسيمثل بعضهم اليوم أمام القضاء، حسب ما ذكرت النيابة العامة في مرسيليا التي أوضحت أن التحقيقات مستمرة مع عدد آخر، خصوصا بالنسبة إلى الأحداث الأكثر خطورة.
وبعد إعلان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عن بدء الإجراءات بحق بلاده قال فيتالي موتكو، وزير الرياضة الروسي: «هذا هو الإجراء المناسب. فقد أطلقت صواريخ وألعاب نارية.. وحدثت اشتباكات في المدرجات.. لا بد من وضع الأمور في نصابها».
وأضاف الوزير الروسي: «سنستعد للتحقيقات بصورة مناسبة وسنشرح موقفنا. المشجعون كانوا يتصرفون بصورة طيبة، لكن هناك من أتوا لأهداف ليس لها علاقة بكرة القدم».
وامتدت أحداث الشغب بعد ذلك إلى مدينة نيس؛ حيث تبادل مشجعون من آيرلندا الشمالية وسكان محليون إلقاء الزجاجات والكراسي.
وأبدت الحكومة الفرنسية، أمس، دعمها للشرطة في مرسيليا بعد أعمال الشغب التي ألقت بظلالها على البطولة.
وقال بيير أنري برانديت، المتحدث باسم وزارة الداخلية: «إذا كان هناك فشل فهي كرة القدم لأن بعض مشجعيها يفرطون في شرب الخمر ويتشاجرون». وقال رئيس بلدية مرسيليا إنه يحيي «التصرف المثالي لقوات الشرطة الوطنية والمحلية».
أما على الصعيد الفني للقاء إنجلترا وفرنسا الذي يمكن اختصاره في إهدار الإنجليز لانتصار كان في متناولهم حتى الثلاثين ثانية الأخيرة، فقد أعرب مدرب المنتخب الإنجليزي روي هودجسون عن استيائه الكبير للخروج بنقطة تعادل.
وقال هودجسون عقب المباراة: «نحن مستاؤون جدا، كنا قريبين من تحقيق فوز مستحق وبالتالي فإن خسارة هذا التقدم في النهاية شيء يصعب هضمه. ولكن هذه أمور تحدث في كرة القدم»، مضيفا: «سنحاول أن ننتقل بسرعة إلى شيء آخر، هناك الكثير من الأمور الإيجابية المستخلصة من أداء اللاعبين، يجب فقط أن ننسى هذا الهدف الذي دخل مرمانا في الثواني الأخيرة».
وتابع: «لعبنا بطريقة جيدة جدا في الدقائق الـ45 الأولى والـ30 الأخيرة، لكنني لا أعرف لماذا لم نلعب جيدا في الدقائق الـ15 الأولى من الشوط الثاني. ضغطنا بقوة وأجبرناهم على ارتكاب الأخطاء».
وأردف قائلا: «كان يتعين علينا القيام بتبديلات، ولكننا لم نكن نتوقع أننا سنواجه صعوبات في نهاية المباراة، كنا نعتقد بأننا سنفوز 1 - صفر».
من جهته، قال حارس مرمى مانشستر سيتي جو هارت: «إنها نتيجة جيدة، ولكن في بطولة كبيرة النتيجة الجيدة تترجم بفوز. روسيا لم تستسلم وبقيت في أجواء المباراة حتى النهاية ونجحت في إدراك التعادل، وهذا شيء يحسب لها»، مضيفا: «لقد دافعنا في الدقائق الأخيرة، لكن روسيا دفعت بلاعبين عدة داخل منطقة الجزاء وهو ما أعطى ثماره».
وختم: «سنستخلص العبر من هذه المباراة التي شعرنا فيها بعشق الجماهير».
في المقابل، قال مدرب روسيا ليونيد سلوتسكي: «أود أن أشكر اللاعبين الذين كانوا نشيطين جدا في نهاية المباراة. على الرغم من الضغط، نجحوا في إدراك التعادل وهو أمر ليس من السهل أبدا تحقيقه. لقد أنقذوا المباراة وقاتلوا حتى النهاية».
وأضاف: «إنجلترا سيطرت، ولكننا نجحنا في احتواء مهاجميها الخطيرين».
وبعيدا عن كل الإيجابيات التي يمكن لإنجلترا أن تخرج بها من مباراتها الأولى أمام روسيا، تتبقى مسألة مثيرة للقلق تتعلق بسهولة اختراق الدفاع بأبسط وسيلة هجومية عبر إرسال كرات طولية إلى منطقة الجزاء.
وكان الأداء المبدع لإنجلترا والاستحواذ على الكرة بثقة مختلفا عن النهج المتبع مع تشكيلات سابقة كانت متهمة بالافتقار إلى البراعة الخططية واستحق الفريق التقدم 1 - صفر على روسيا بهدف إيريك داير من ركلة حرة في الدقيقة 73.
وعلى الرغم من أن المجموعة الحالية من المدافعين تبدو أكثر ارتياحا في أسلوب الاستحواذ مقارنة بالأجيال السابقة، فإنه لا يمكن مقارنتهم بالقدامى فيما يتعلق بالدور الأهم، وهو منع المنافسين من التسجيل.
وبسبب الأخطاء الدفاعية الفادحة ودعت إنجلترا كأس العالم 2014 مبكرا بعدما استقبل مرماها أهدافا سهلة أمام أوروغواي وإيطاليا، وفي مباراة روسيا ضاعت فرصة تحقيق أول فوز في مباراة افتتاحية ببطولات أوروبا للسبب نفسه.
ففي الدقيقة الثانية من الوقت المحتسب بدل الضائع كانت روسيا مستحوذة في منتصف الملعب، وكان معظم لاعبي إنجلترا خارج منطقة الجزاء، وبدا أنه لا وجود لخطر.
وترك البديل جيمس ميلنر المساحة والوقت للظهير جورجي شينيكوف ليمرر كرة طويلة نحو منطقة الجزاء.
كانت لعبة كهذه في المتناول دائما لمدافعي إنجلترا القدامى منذ عهد جاكي تشارلتون بطل العالم السابق وحتى جون تيري، وكان يمكن لإنجلترا إجهاض الهجمة والتفكير في الفوز في المباراة التالية.
لكن فاسيلي بريزوتسكي قفز فوق جميع المدافعين وسدد برأسه نحو الشباك لتمر الكرة حتى من فوق الظهير داني روز الذي كان واقفا بجوار القائم لتنتزع روسيا نقطة بشق الأنفس.
وفي ظل وجود ثلاثة عناصر فقط في قلب الدفاع في تشكيلته - بحساب البديل جون ستونز - فإن هودجسون يملك خيارات محدودة لإعادة تنظيم الخط الخلفي.
وعلى إنجلترا أن تنهض وتكرر المحاولة في الجولتين المقبلتين، لكن لن تكون المهمة سهلة أمام ويلز وسلوفاكيا في المجموعة الثانية.



شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
TT

شاهد... روبوتات تتفوّق على البشر في نصف ماراثون ببكين

روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)
روبوت ومهندسوه خلال نصف ماراثون بكين (أ.ف.ب)

تمكَّن روبوت بشري من الفوز بسباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين، اليوم (الأحد)، قاطعاً المسافة بسرعة أكبر من الرقم القياسي العالمي البشري، في استعراض لقفزات الصين في مجال التكنولوجيا.

واستعرضت العشرات ‌من الروبوتات، بشرية الهيئة وصينية الصنع، قدراتها الرياضية التي تتطوَّر بسرعة، إذ انطلقت بسرعة فائقة تجاوزت متسابقين من البشر ​في سباق نصف ماراثون أُقيم في بكين، اليوم (الأحد)، بعد أن تخلَّفت الروبوتات عن البشر في السباق نفسه بفارق كبير قبل عام.

يلتقط العداؤون صوراً لروبوت في النسخة الثانية من ماراثون بكين (أ.ب)

وكانت النسخة الأولى من السباق العام الماضي مليئةً بحوادث الحظ العثر، إذ واجه عددٌ من الروبوتات صعوبةً في الانطلاق من خط البداية، ولم يتمكَّن معظمها ‌من إكمال ‌السباق.

أنهى الروبوت الفائز الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية السباق في 50 دقيقة و26 ثانية (أ.ف.ب)

وقطع الروبوت الفائز في ​سباق ‌العام ⁠الماضي مسافة ​السباق ⁠في ساعتين و40 دقيقة، متقدماً بفارق كبير على منافسيه الآليِّين، ولكن الزمن كان يزيد على ضعف ذلك الذي سجَّله الفائز في السباق البشري التقليدي.

وشهد السباق هذا العام فرقاً صارخاً، إذ لم يقتصر الأمر على زيادة عدد الروبوتات المشارِكة من 20 إلى ⁠أكثر من 100 روبوت، بل تفوَّقت الروبوتات ‌المنافِسة على الفوز ‌في السرعة بشكل ملحوظ على ​عدد من الرياضيِّين المحترفين المشارِكين ‌في السباق البشري.

يستخدم أفراد الأمن والمشاركون نقالة لنقل روبوت بعد مشاركته في سباق نصف ماراثون بكين (أ.ب)

وركضت الروبوتات والبشر في مسارَين ‌متوازيَين لتجنب الاصطدامات، حسبما نقلت وكالة «رويترز» للأنباء. وأنهى الروبوت الفائز، الذي طوَّرته شركة «هونور» الصينية الشهيرة لتصنيع الهواتف الذكية، السباق في 50 دقيقة و26 ثانية، أي أسرع بدقائق عدة من الرقم ‌القياسي العالمي الذي سجَّله العداء جاكوب كيبليمو الشهر الماضي في لشبونة، على الرغم ⁠من أنَّ ⁠الروبوت احتاج لمساعدة للوقوف مجدداً على بعد أمتار قليلة من خط النهاية بعد اصطدامه بالحاجز.

وفي حين لا تزال التطبيقات ذات القيمة الاقتصادية للروبوتات ذات الهيئة البشرية في مرحلة التجربة، فإنَّ عرض هذه الإمكانات في الماراثون يسلط الضوء على قدرتها على إعادة تشكيل كل شيء، بدءاً من الوظائف الخطرة وصولاً إلى القتال في ساحة المعركة.

روبوت يسقط مباشرة بعد انطلاق سباق نصف ماراثون للروبوتات في بكين (أ.ب)

وتسعى الصين إلى أن تصبح قوةً رائدةً في ​هذه الصناعة، وسنَّت الدولة مجموعةً ​واسعةً من السياسات، بدءاً من الإعانات، ووصولاً إلى مشروعات البنية التحتية؛ لتنمية الشركات المحلية.


الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!