المخلافي لـ«الشرق الأوسط»: «مشروع التسوية» سيسلم خلال يومين من ولد الشيخ

الانقلابيون ينسفون جهود 50 يومًا من المحادثات السياسية في الكويت

وزير الخارجية اليمني يصرح لوسائل الإعلام خلال مشاورات الكويت الشهر الماضي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية اليمني يصرح لوسائل الإعلام خلال مشاورات الكويت الشهر الماضي (أ.ف.ب)
TT

المخلافي لـ«الشرق الأوسط»: «مشروع التسوية» سيسلم خلال يومين من ولد الشيخ

وزير الخارجية اليمني يصرح لوسائل الإعلام خلال مشاورات الكويت الشهر الماضي (أ.ف.ب)
وزير الخارجية اليمني يصرح لوسائل الإعلام خلال مشاورات الكويت الشهر الماضي (أ.ف.ب)

قال عبد الملك المخلافي، نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية، رئيس وفد الحكومة اليمنية إلى مشاورات الكويت لـ«الشرق الأوسط»، إن الرؤية أو خريطة الطريق التي أعدت من قبل المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، لم تقدم إلى الآن، وتوقع أن «تقدم خلال اليومين المقبلين، بحسب ما أبلغنا».
وأضاف المخلافي بالقول «في كل الأحوال ما هو مؤكد أن المجتمع الدولي ملتزم بالقرار (2216)، وبالمرجعيات (القرارات الأممية والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل)، وملتزم بالشرعية وبأن الانسحابات تسبق أي حديث سياسي، وهذه الأمور بالنسبة لنا مطمئنة وتتفق مع وجهة نظرنا وتتناقض مع وجهة نظر الحوثيين، الذين اعتقدوا أنهم سيأتون ليحصلوا على مكاسب وشرعنة لانقلابهم، وبأنهم يمكن أن يتهربوا من المرجعيات ومن الشرعية ومن الانسحاب مقدمةً لأي شيء آخر».
وقال وزير الخارجية اليمني لـ«الشرق الأوسط» «حصلنا على ضمانات وتأكيدات مكتوبة وآخرها الرسالة التي حصلنا عليها، بعد لقاء الرئيس عبد ربه منصور هادي مع أمير قطر الشيخ تميم بن حمد، ومع أمين عام الأمم المتحدة بان كي مون، وسيكون أي حل في مقدمته القرار(2216)، والقرارات ذات الصلة»، مؤكدا، أن «أي أوهام يروج لها البعض ليست صحيحة، لأن القرار (2216)، صدر تحت البند السابع، وهو ملزم وسيظل ملزما»، وجاء ذلك ردا على سؤال حول ترويج الانقلابيين بأن المجتمع الدولي أو بعض الأطراف فيه تدعم الحوثيين.
واستطرد المخلافي قائلا إن «كل ما في الأمر أن المجتمع الدولي يقول بتحقيق القرار الأممي من خلال عملية سلام، وهذا السلام سيقتضي قدرا من التسوية، ولكن ليست على حساب القرار الأممي وليست على حساب المبدأ الأساسي، وهو إنهاء الانقلاب والانسحابات»، مشيرا إلى أن الضمانات التي تملكها الشرعية من المجتمع الدولي، تشير إلى عدم قبوله «بوجود الحوثيين بصفتهم ميليشيات وهم يحملون السلاح»، وإلى «أننا نقبل أن يكونوا جزءا من التسوية وجزءا من مكونات شعبنا، ولكن في ظل ظروف ووضع طبيعي، بعد أن يقوموا بتسليم السلاح والانسحابات وحل اللجان الثورية وإلغاء الانقلاب. ما عدا ذلك من اعتقاد لديهم بأن كل هذه المطالب تم التخلي عنها، فهذا مجرد وهم».
وتعليقا على بيان وفد الانقلابيين، الذي حاول إعادة المشاورات إلى نقطة البداية، قال المخلافي إن «البيان هو تأكيد لما نعرفه، بأن هذه الجماعة لا تريد السلام، ولم تأت إلى الكويت من أجل السلام، وإنما لإضاعة الوقت ومحاولة كسب الواقع على الأرض ومحاولة خلخلة الموقف الدولي الداعم للشرعية في اليمن».
وقال الوزير إن الانقلابيين «يعتقدون أنهم سيحصدون مكاسب سياسية هنا في الكويت عوضا عن تلك التي عجزوا عن تحقيقها في الحرب»، وأن «إصدار هذا البيان، جاء بعد زيارة محمد عبد السلام (رئيس وفد الانقلابيين، الأسبوع الماضي) ولقائه بعبد الملك الحوثي».
وعاد وفد الانقلابيين مجددا إلى مربع البداية في مشاورات السلام اليمنية – اليمنية المنعقدة في دولة الكويت، وذلك بإعلانهم التمرد والرفض الصريح لكل المساعي التي يبذلها مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، والتي تبذلها مجموعة الدول الـ18، الراعية لعملية السلام في اليمن، وفي مقدمتها دول الإقليم والدول الخمس، دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، في الوقت الذي بات مؤكدا أن هناك مشروعا دوليا أصبح قريبا من الظهور.
وعاود الانقلابيون، التمسك والإصرار على تنفيذ مطالب سياسية، قبل الإذعان إلى الشرعية الدولية وتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي (2216)، الذي تنعقد مشاورات الكويت، أصلا، للبحث في سبل وآلية تطبيقه على الأرض، وهو القرار الذي صدر تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، وينص صراحة على إنهاء الانقلاب على الشرعية، ممثلة في الرئيس عبد ربه منصور هادي.
وفد الانقلابيين أصدر بيانا نسف فيه كل الاتفاقيات السابقة والجهود التي بذلت على مدى أكثر من 50 يوما من المشاورات التي تستضيفها دولة الكويت وترعاها الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، ورغم كل ما أعلن عن تحقيق تقدم وتفاهمات والتوصل إلى مشروعات اتفاقيات، فإن وفد الانقلابيين، قال، في بيان صادر عنه، إن «المشاورات الجارية ما زالت تبحث عن حلول سياسية شاملة وتوافقية»، وأضاف أنه ما زال يطرح، في جلسات المشاورات ومناقشات اللجان والاجتماعات مع السفراء، ما وصفها بـ«الحلول الموضوعية المستندة إلى المرجعيات الأساسية الناظمة للمرحلة الانتقالية، وفي المقدمة التوافق على المؤسسة الرئاسية وتشكيل حكومة توافقية».
وفي ضوء ما أعلنه الانقلابيون في بيانهم، اعتبرت مصادر يمنية أن مساعي الانقلابيين انكشفت تماما، وهو سعيهم إلى إفراغ مؤسسة الرئاسة من مضمونها الشرعي الأبرز والوحيد في اليمن، من خلال الالتفاف عليه، وكذا الالتفاف على قرار مجلس الأمن الدولي (2216)، وتحويل مشاورات الكويت إلى مجرد محاولة لـ«المصالحة». وقال بليغ المخلافي، القيادي في حزب العدالة والبناء، المؤيد للشرعية، إن المجتمع الدولي «يخيب آمال اليمنيين مع كل لحظة تمر في مشاورات الكويت بمحاولته وحديثه عن أهمية احتواء مثل هذه القوى المتطرفة دينيا وسياسيا وعسكريا، وتراخيه إزاء قرارات الشرعية الدولية»، وأبلغ مصدر يمني رفيع «الشرق الأوسط» بأن المطلب الرئيسي للحكومة الشرعية هو تخلي الانقلابيين عن السلاح، مؤكدا أن هذا هو «المدخل الرئيسي للسلام في اليمن»، في وقت رفضت مصادر مقربة من مشاورات الكويت، اعتبار مواقف الانقلابيين والتراجع الكبير في مواقفهم بأنه انهيار للمشاورات، وعولت المصادر على الاجتماعات المكثفة، التي انطلقت أمس، لسفراء الدول الـ18 بشأن وضع المشاورات، ولم تستبعد المصادر أن تطلق الدول الراعية لعملية السلام في اليمن، مبادرة ومشروع تسوية للحل في اليمن، من جانب واحد، بعد أن كانت الآمال تعقد على التوصل إلى حل شامل وإعلانه بموافقة الأطراف كافة. وبحسب المصادر، فإن التسوية «تأخذ المشكلة اليمنية من أبعادها كافة»، وذكرت المصادر بأن معظم الأطراف اليمنية «باتت على علم واطلاع بأبرز محاور ونقاط مشروع التسوية أو خريطة الحل الشامل للحرب والأزمة في اليمن الذي ستطرح قريبا، بشكل رسمي».
وكانت القيادة اليمنية الشرعية، ناقشت في اجتماع للرئيس عبد ربه منصور هادي بهيئة مستشاريه، وفي حين قدم هادي، في الاجتماع: «صورة موجزة عن واقع التحولات والتطورات والجهود المبذولة لاستعادة الدولة وإحلال السلام التي يتطلع إليها شعبنا اليمني، ووفقا والمرجعيات المحددة والمرتكزة على قرارات الشرعية الدولية ومنها القرار (2216)، والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني»، فقد قال الرئيس اليمني إنهم يتطلعون إلى «سلام حقيقي يؤسس لمستقبل آمن للأجيال المقبلة لبناء اليمن الاتحادي الجديد الذي يتطلع إليه وينشده شعبنا، وليس إلى سلام هش يحمل في طياته بذور صراعات قادمة». وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) أن الرئيس اجتمع بهيئة المستشارين، واستمع إلى تقرير شامل من نائب رئيس الوزراء، وزير الخارجية، رئيس وفد الحكومة إلى مشاورات الكويت، عبد الملك المخلافي، حول سير المشاورات، وأكد المخلافي أن الفريق الحكومي «حمل أجندة وأهدافا واضحة مثلت إجماع الشعب اليمني، مسنودة بقرارات الأمم المتحدة والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني»، موضحا أن الوفد قدم «رؤيته الأمنية والسياسية لتحقيق السلام الدائم والعادل وفقا للمرجعيات وتعامل بمسؤولية ومرونة عالية»، وأن «رؤية الوفد الحكومي تمثلت في مراحل متعددة، فمن تسليم الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والانسحاب من المدن واستعادة مؤسسات الدولة وإزالة آثار الانقلاب، وما ترتب عليه من حوثنة الدولة ومؤسساتها إلى استئناف العملية السياسية من حيث توقفت بمناقشة مسودة الدستور».
وتأتي هذه التطورات السياسية في الكويت، في الوقت الذي يقوم الانقلابيون بما يوصف بالتجريف لمؤسسات الدولة اليمنية، حيث يعمل على إحلال عشرات الآلاف من الموظفين الموالين للميليشيات، محل موظفي الدولة الرئيسيين، ووصفت هذه العملية بـ«حوثنة» الدولة اليمنية، ويرجع الكثير من المراقبين، هذه الإجراءات، التي لم تقتصر على نهب موارد الدولة وتغيير المعادلة في الوظيفة المدنية والعسكرية والأمنية، وعلى نهب أراضي الدولة وتمليكها للميليشيات والموالين للانقلابيين حول صنعاء وعدد من المحافظات المجاورة، بوصفه توقا أمنيا (طائفيا)، إلى ثقة الانقلابيين وإدراكهم بأن مرحلة إنهاء الانقلاب قادمة لا محالة، سواء عبر الحل السياسي أو عبر العمل العسكري، حسب المراقبين.



وزيرة خارجية آيرلندا تزور معبر رفح... ومصر تصر على فتح الاتجاهين

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء استقباله وزيرة خارجية آيرلندا هيلين ماكينتي في القاهرة يوم الاثنين (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء استقباله وزيرة خارجية آيرلندا هيلين ماكينتي في القاهرة يوم الاثنين (الخارجية المصرية)
TT

وزيرة خارجية آيرلندا تزور معبر رفح... ومصر تصر على فتح الاتجاهين

وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء استقباله وزيرة خارجية آيرلندا هيلين ماكينتي في القاهرة يوم الاثنين (الخارجية المصرية)
وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي أثناء استقباله وزيرة خارجية آيرلندا هيلين ماكينتي في القاهرة يوم الاثنين (الخارجية المصرية)

سلطت زيارة وزيرة الدفاع والخارجية والتجارة الآيرلندية هيلين ماكينتي، الثلاثاء، إلى معبر رفح الحدودي مع قطاع غزة في محافظة شمال سيناء، الضوء على الجهود الإنسانية المبذولة من الجانب المصري لإيصال المساعدات إلى أهالي القطاع في ظل أوضاع وصفها وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي بـ«المأساوية».

وزارت الوزيرة الآيرلندية مركز الخدمات اللوجيستية التابع لمؤسسة «الهلال الأحمر المصري» بمدينة العريش لمتابعة المساعدات المقدمة من مصر لأهالي غزة، كما التقت بشركاء رئيسيين يساهمون في إدخال المساعدات، من بينهم الأمم المتحدة ووكالات الإغاثة، لمناقشة التحديات التي تواجه نفاذ الإمدادات الإغاثية.

وتأتي الزيارة في وقت تشهد فيه المواقف المصرية - الإسرائيلية بشأن معبر رفح حالة من الشد والجذب، إذ تشدد القاهرة على ضرورة فتح المعبر في الاتجاهين، في حين تتلكأ إسرائيل التي تسيطر على الجانب الفلسطيني من المعبر في اتخاذ إجراءات لإعادة فتحه رغم وعود سابقة بهذا الصدد.

ونقلت «وكالة أنباء الشرق الأوسط» المصرية الرسمية تصريحات للوزيرة ماكينتي أكدت فيها أنها «ستبذل كل جهد ممكن لتقديم مزيد من الدعم للجهود الإنسانية المبذولة لدعم قطاع غزة»، وثمَّنت الجهود المصرية قائلة: «مصر شريك أساسي وحاسم في الجهود الإقليمية لتحقيق الاستقرار».

وتعهدت آيرلندا، بحسب صحيفة «ذا جورنال» الآيرلندية، بتقديم 42 مليون يورو تمويلاً لمختلف وكالات الدعم التي تعمل على مساعدة الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية. وسيشمل التمويل 20 مليون يورو للتمويل الأساسي لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، ومليوني يورو لجمعيتي الهلال الأحمر المصري والفلسطيني.

محافظ شمال سيناء خالد مجاور يصطحب وزيرة الخارجية الآيرلندية في جولة داخل مركز الخدمات اللوجيستية بالعريش يوم الثلاثاء (محافظة شمال سيناء)

وقال الخبير العسكري اللواء سمير فرج إن مصر تحرص على زيارة الوفود الأجنبية إلى معبر رفح «للتأكيد على أنها تبذل قصارى جهدها لإيصال المساعدات، وأن معبر رفح مفتوح بشكل دائم من الجانب المصري، وإسرائيل هي من تُصر على إغلاقه من الجانب الفلسطيني حتى الآن».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الشروط المصرية بشأن فتح المعبر لن تتغير وهي أن يكون من الاتجاهين، وأن يكون هناك إشراف فلسطيني على الجانب الآخر بمساهمة أوروبية وفقاً لاتفاق المعابر في عام 2005، وكذلك «رفض أي محاولات من جانب إسرائيل لفتحه من جانب واحد بما يساهم في تحقيق أهدافها نحو تهجير الفلسطينيين».

وخلال زيارتها المعبر بحضور محافظ شمال سيناء خالد مجاور، اطلعت ماكينتي على دور الجهات المصرية في تسهيل استقبال المساعدات والمرضى، وما يُتخذ من إجراءات للتخفيف من معاناة المدنيين في قطاع غزة.

وقدَّم محافظ شمال سيناء عرضاً للجهود المصرية تجاه مساعدة الفلسطينيين، خاصة الحالات التي تحتاج إلى رعاية طبية عاجلة، وأكد أن مصر تستقبل الجرحى والمصابين من القطاع يومياً، ويتم نقلهم لإجراء العمليات الجراحية الطارئة أو الفحوصات الطبية العاجلة.

وأشار المحافظ إلى وجود فرق متخصصة تقوم بإعداد قوائم للمرضى وترتيبهم وفقاً للأولوية الطبية، وقال إن الجهات المصرية عالجت نحو 20 ألف مريض، جرت إعادة معظمهم إلى القطاع مرة أخرى منذ بدء حرب غزة.

وتأتي الزيارة بعد يوم واحد من لقاء عقدته الوزيرة الآيرلندية في القاهرة مع وزير الخارجية عبد العاطي، حيث ناقشا تطورات المرحلة الثانية من خطة السلام الأميركية لقطاع غزة، وضرورة تشكيل لجنة فلسطينية تكنوقراطية مؤقتة لإدارة شؤون القطاع، ورفض أي محاولات للتهجير القسري أو الطوعي للفلسطينيين.

وقال عبد العاطي إن قطاع غزة يواجه أوضاعاً إنسانية «مأساوية»، مشدداً على رفض مصر الصارم لأي محاولات لتشغيل معبر رفح من جانب واحد، مطالباً بإزالة كل العوائق أمام نفاذ المساعدات.

الوزيرة الآيرلندية هيلين ماكينتي تزور معبر رفح وتؤكد على دعم الجهود الإنسانية المقدمة لأهالي قطاع غزة (الخارجية المصرية)

ويرى الخبير في الشؤون الإسرائيلية بـ«مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، سعيد عكاشة، أن زيارة الوزيرة الآيرلندية لمعبر رفح يمكن أن توظفها إسرائيل مبرراً للتعنت بشأن تسهيل إجراءات إعادة فتحه من الجانبين؛ لافتاً إلى أن آيرلندا كانت من أوائل الدول التي اعترفت بالدولة الفلسطينية ولديها أزمات سياسية مع إسرائيل على خليفة المواقف المناهضة لها.

وقد مارست آيرلندا ضغوطاً على إسرائيل لوقف حربها على قطاع غزة، وطالبت في سبتمبر (أيلول) الماضي بمحاسبة الحكومة الإسرائيلية بتهمة ارتكاب «إبادة جماعية». وفي نوفمبر (تشرين الثاني)، وافق الاتحاد الآيرلندي لكرة القدم على قرار يدعو الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) إلى تعليق مشاركة إسرائيل في المسابقات الأوروبية لكرة القدم.


مصر ترحب بقرار ترمب تصنيف «الإخوان» منظمة إرهابية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
TT

مصر ترحب بقرار ترمب تصنيف «الإخوان» منظمة إرهابية

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)
الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأميركي دونالد ترمب (الرئاسة المصرية)

رحبت القاهرة بإعلان إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تصنيف جماعة «الإخوان المسلمين» في مصر «كياناً إرهابياً عالمياً»، وعدّت القرار «خطوة فارقة تعكس خطورة الجماعة وآيديولوجيتها المتطرفة، وما تمثله من تهديد مباشر للأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين».

وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان، الثلاثاء، إن «القاهرة تُثمّن الجهود التي تبذلها الإدارة الأميركية بقيادة الرئيس دونالد ترمب في مكافحة الإرهاب الدولي والتصدي للتنظيمات الإرهابية، بما يتوافق مع الموقف المصري الثابت تجاه (جماعة الإخوان)، التي تصنفها منظمة إرهابية قائمة على العنف والتطرف والتحريض، وتستغل الدين لتحقيق أهداف سياسية».

وأضاف البيان: «مصر عانت ومعها دول المنطقة على مدار عقود من الجرائم والأعمال الإرهابية التي ارتكبتها هذه الجماعة، والتي استهدفت أبناء الشعب المصري من مدنيين، إضافة إلى رجال الشرطة والقوات المسلحة، في محاولة ممنهجة للنيل من أمن البلاد واستقرارها».

وأكد البيان أن هذا التصنيف الأميركي «يعكس صواب ووجاهة الموقف المصري الحازم تجاه جماعة الإخوان الإرهابية، الذي تبنته الدولة عقب ثورة 30 يونيو (حزيران) 2013، دفاعاً عن إرادة الشعب المصري وصوناً لمؤسسات الدولة الوطنية، في مواجهة مساعي التنظيم لاختطاف الدولة وتوظيف العنف والإرهاب لفرض أجندته الهدامة».

وكانت إدارة ترمب قد أعلنت، الثلاثاء، تصنيف ثلاثة فروع إقليمية لجماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان «منظمات إرهابية»، وفرض عقوبات على هذه الفروع وأعضائها.

وأوضحت «الخزانة» و«الخارجية» الأميركيتان أن «الفروع اللبنانية والأردنية والمصرية تشكل تهديداً للأمن القومي الأميركي ولمصالحه في المنطقة».

وصنّفت «الخارجية الأميركية » الفرع اللبناني «منظمة إرهابية أجنبية»، وهو التصنيف الأكثر صرامة، ما يجعل تقديم أي دعم مادي لهذه المجموعة جريمة جنائية. أما الفروع الأردنية والمصرية فقد أدرجتها وزارة الخزانة ضمن قائمة «الإرهابيين العالميين المصنفين بشكل خاص»، لارتباطها بتقديم الدعم لحركة «حماس».

وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو: «تعكس هذه التصنيفات الخطوات الأولية لجهود مستمرة لوقف العنف والانتهاكات التي ترتكبها فروع جماعة (الإخوان المسلمين) أينما حدثت، وستستخدم الولايات المتحدة جميع الأدوات المتاحة لمنع هذه الفروع من الحصول على الموارد التي تمكنها من ممارسة أو دعم الإرهاب».

كما رحب برلمانيون وسياسيون مصريون بقرار الإدارة الأميركية، وأكدوا أنه جاء متجاوباً مع المطالب المصرية والعربية بهذا الشأن منذ عدة سنوات، لكنهم في الوقت ذاته رأوا أن الخطوة «تأخرت كثيراً»، وطالبوا بمزيد من الإجراءات التي تضيق الخناق على أنشطة الجماعة في بعض الدول التي تمارس من خلالها تحريضاً على العنف.

وقال عضو مجلس النواب المصري الإعلامي مصطفى بكري لـ«الشرق الأوسط»: «على الرغم من أن قرار الإدارة الأميركية جاء متأخراً، لكنه يأتي متجاوباً مع المطالب المصرية والعربية باعتبار الجماعة منظمة إرهابية لكونها مارست العنف والتخريب والإرهاب وتسعى للقفز على الحكم وإثارة الفوضى في البلاد».

وأضاف: «القرار يجب أن يصل إلى السيطرة على أموال الجماعة الإرهابية ووسائل إعلامها في العديد من المناطق الأخرى بخاصة في بريطانيا وتركيا».

وتابع: «الجماعة لديها أذرع تعمل في مجالات إنسانية وإعلامية واستخباراتية، ولا بد من تجفيف المنابع بحيث لا يتوقف الأمر عند تصنيفها إرهابية، وأن يمتد الأمر ليشمل توقيف عناصرها ومحاسبتهم على الجرائم التي ارتكبوها في كل من مصر والأردن ولبنان».

وأشار إلى أن الموقف الأميركي مُرحب به، مضيفاً: «نتمنى أن يكون هذا القرار مقدمة لمزيد من القرارات المماثلة من جانب دول أوروبية عديدة تتحرك فيها الجماعة وتحرض على ارتكاب العنف في مصر والدول العربية».

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وقَّع الرئيس ترمب أمراً تنفيذياً لمباشرة إجراءات تصنيف بعض من فروع «جماعة الإخوان» منظمات «إرهابية أجنبية»، في خطوة تمهد لفرض عقوبات على الفروع المستهدفة.

ولاقى قرار ترمب ترحيباً من جانب مؤثرين ونشطاء مصريين وإعلاميين عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وعدّ الخبير في شؤون الجماعات المتطرفة، ماهر فرغلي، في تدوينة عبر صفحته بمنصة «إكس»، الثلاثاء، أن دوافع الإدارة الأميركية تتعلق بأحداث قطاع غزة وارتباط الجماعة بـ«حماس»، مشيراً إلى أن «التنظيم في الفروع الثلاثة الرئيسة له تأثير آيديولوجي، وتصنيفه سيمكّن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية من تتبع مصادر تمويله وتعطيل أنشطته داخل الولايات المتحدة».

واجتمع البعض في تدويناته على أن القرار جاء «متأخراً للغاية»، وبعد سنوات «من الخيانة والتآمر»، لكن يظل قراراً مهماً.

وقال عضو مجلس الشيوخ رئيس حزب «الجيل الديمقراطي»، ناجي الشهابي، إن «تنظيم الإخوان» في مصر أُصيب في مقتل بفعل خطوات المواجهة المصرية مع صدور أحكام من القضاء المصري بتصنيف الجماعة «إرهابية»، وإن الخطوة الأميركية الأخيرة تؤكد صواب الأحكام الصادرة في مصر بالسابق، خاصة أن الجماعة ما زالت تمارس العنف عبر التحريض وبث الإشاعات.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن قرار إدارة ترمب جاء بعد مواقف اتخذتها ولايات أميركية بتصنيف الجماعة «إرهابية»؛ وتوقع أن تحاول الجماعة الربط بين مواقف «حماس» من إسرائيل، وتصنيفها «إرهابية» من جانب الولايات المتحدة، في محاولة لكسب التعاطف الشعبي.

وقبل شهرين، أصدرت ولايتا تكساس وفلوريدا على التوالي أمراً تنفيذياً لتصنيف جماعة «الإخوان المسلمين» ومجلس العلاقات الأميركية الإسلامية (كير) منظمتين إرهابيتين، في حين ردت «كير» برفع دعاوى قضائية للطعن في القرارين.


«اتفاق غزة»... لقاءات غير مباشرة للفصائل في القاهرة لدفع المرحلة الثانية

مبانٍ مدمرة في مدينة غزة شمال القطاع يوم الثلاثاء (د.ب.أ)
مبانٍ مدمرة في مدينة غزة شمال القطاع يوم الثلاثاء (د.ب.أ)
TT

«اتفاق غزة»... لقاءات غير مباشرة للفصائل في القاهرة لدفع المرحلة الثانية

مبانٍ مدمرة في مدينة غزة شمال القطاع يوم الثلاثاء (د.ب.أ)
مبانٍ مدمرة في مدينة غزة شمال القطاع يوم الثلاثاء (د.ب.أ)

كشف مصدر فلسطيني من حركة «فتح»، لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، عن أن لقاءات «غير مباشرة» للفصائل الفلسطينية، بدأت في القاهرة لبحث دفع المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وخاصة لجنة إدارة القطاع، وذلك قبل اجتماع عام الأربعاء.

والمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تتضمن بنوداً رئيسية؛ منها نزع سلاح «حماس» وتشكيل مجلس السلام الذي يشرف على عملية السلام بالقطاع، ولجنة إدارة القطاع من التكنوقراط، ونشر قوات استقرار دولية.

عناصر من «كتائب القسام» التابعة لحركة «حماس» في رفح جنوب غزة (أرشيفية - رويترز)

وقال المصدر الفلسطيني الثلاثاء لـ«الشرق الأوسط»، إن هناك 8 فصائل فلسطينية بالقاهرة، من بينهم حركتا «فتح» و«حماس»، لبحث دفع المرحلة الثانية في ظل تعثرها، موضحاً أن اللقاءات التي تجري الثلاثاء بالقاهرة، غير مباشرة بالفصائل.

«فتح» قد لا تشارك باجتماع الفصائل

ولفت المصدر الفلسطيني إلى أن المناقشات تشمل بحث تشكيل لجنة التكنوقراط، والشرطة الفلسطينية التي ستنشر في القطاع والهياكل وهناك تباينات، مشيراً إلى أن «فتح ترفض الاجتماع مع حركة حماس».

وأكد مصدر ثان مطلع بحركة «فتح» لـ«الشرق الأوسط»، أن «الحركة قد لا تشارك في لقاء الأربعاء المقرر لاجتماع الفصائل الفلسطينية».

وكان مصدر فلسطيني، أكد لـ«الشرق الأوسط»، الاثنين، أن المعلومات تشير إلى أن لجنة إدارة غزة ستحسم في مشاورات جولة القاهرة وستطلع الفصائل على الأسماء، خاصة بعد مستجدات بشأن تغيير بعض الأسماء عقب تحفظات إسرائيلية.

وأفاد مصدر فلسطيني مطلع، الثلاثاء، بالتوصل إلى اتفاق بشأن أسماء غالبية أعضاء لجنة التكنوقراط التي ستتولى الحكم في قطاع غزة.

وفي تصريحات متلفزة مساء الأحد، قال عضو المكتب السياسي لـ«حماس»، محمد نزال، إن وفداً من الحركة سيبحث، متابعة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، في ظل «صعوبات كبيرة تعترض تطبيقه، واستمرار الخروق الإسرائيلية».

اتصالات الوسطاء

وباتت لجنة إدارة قطاع غزة، في صدارة اتصالات وسطاء وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط ترقب لقرارات أميركية حاسمة بشأن إعلان مجلس السلام ولجنة التكنوقراط المشكلة التي ستدير القطاع، واجتماع للفصائل، الأربعاء، بالقاهرة.

تلك الاتصالات المكثفة من الوسطاء، «تحتاج إلى ضغط أميركي وتوافق فلسطيني - فلسطيني لتترجم لقوة دفع للمرحلة الثانية وتجاوز عقبات إسرائيل»، وفق ما يراه خبير مصري في حديث لـ«الشرق الأوسط».

وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري في مؤتمر صحافي الثلاثاء، إن بلاده تعمل مع الوسطاء لتسريع الوصول إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، متهماً إسرائيل بتعطيل الاتفاق.

المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية الثلاثاء ماجد الأنصاري (قنا)

وأضاف الأنصاري: «على إسرائيل الإجابة عن سؤال، هو: لماذا يتأخر تنفيذ اتفاق غزة؟»، لافتاً إلى أن «التعقيدات على الطاولة اليوم تستدعي التقدم نحو المرحلة الثانية من اتفاق غزة واتصالاتنا مستمرة ويومية لدفع الاتفاق قدماً».

وأكد رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ووزير خارجية مصر بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي «أهمية الإعلان عن تشكيل لجنة التكنوقراط الفلسطينية المؤقتة لإدارة شؤون القطاع، بالتوازي مع تشكيل قوة الاستقرار الدولية وضرورة ضمان نفاذ المساعدات الإنسانية وتهيئة المناخ للتعافي المبكر وإعادة الإعمار»، وفق بيان للخارجية المصرية، الثلاثاء.

https://www.facebook.com/MFAEgypt/posts/في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86-في المائةD9في المائة88في المائةD8في المائةB2في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةAEفي المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB1في المائةD8في المائةACفي المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةA9-في المائةD9في المائة88في المائةD9في المائة86في المائةD8في المائةB8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة87-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD9في المائة82في المائةD8في المائةB7في المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة8Aفي المائةD8في المائةACفي المائةD8في المائةB1في المائةD9في المائة89-في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAAفي المائةD8في المائةB5في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84-في المائةD9في المائة87في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةAAفي المائةD9في المائة81في المائةD9في المائة8A-في المائةD8في المائةA8في المائةD9في المائة8Aفي المائةD9في المائة86-في المائةD8في المائةAF-في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةAFفي المائةD8في المائةB1-في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةA8في المائةD8في المائةAF-في المائةD8في المائةA7في المائةD9في المائة84في المائةD8في المائةB9في المائةD8في المائةA7في المائةD8في المائةB7في المائةD9في المائة8A-/1199510992358745/

واتفق عبد العاطي، ووزير خارجية تركيا، هاكان فيدان، خلال اتصال هاتفي الثلاثاء على «ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لضمان تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة، والمضي قدماً في الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي».

وشدد وزير خارجية مصر على «أهمية الإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مؤقتة لإدارة الشؤون اليومية للمواطنين في القطاع، وتشكيل قوة الاستقرار الدولية».

وجدد الوزير المصري في اتصال هاتفي مع نائب رئيس فلسطين، حسين الشيخ، دعم مصر لنشر قوة الاستقرار الدولية ولجنة التكنوقراط الفلسطينية بما يسهم في تهيئة البيئة اللازمة لاستعادة دور السلطة الفلسطينية.

الحاجة لضغط أميركي

وبرأي الأمين العام لمركز الفارابي للدراسات الاستراتيجية، الدكتور مختار غباشي، فإن الاتصالات بين الوسطاء يجب أن يتبعها ضغط أميركي حقيقي وجاد لإعلان قرارات المرحلة الثانية سواء تشكيل لجنة إدارة القطاع أو مجلس السلام مما يوقف الكارثة الإنسانية المستمرة في غزة.

وشهدت اتصالات وزير خارجية مصر، اتصالاً هاتفياً أيضاً مع يوهان فاديفول، وزير خارجية ألمانيا، المقرب من إسرائيل، أكد خلاله أهمية الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي، والإعلان عن تشكيل لجنة تكنوقراط فلسطينية مؤقتة لإدارة الشؤون اليومية للمواطنين في القطاع، وتشكيل قوة الاستقرار الدولية، وفق بيان للخارجية المصرية.

ويعتقد الدكتور مختار غباشي أن القاهرة حريصة على دفع المرحلة الثانية قدماً، وهذا واضح من خلال الاتصالات المكثفة، لكن التعويل على ضغط أميركي، وتوافق فلسطيني - فلسطيني، وقرارات أميركية قريبة هذا الأسبوع تنهي مأساة القطاع التي يتحملها الاحتلال الإسرائيلي كاملة.