بريطانيون حائزون على «نوبل» يحثون على البقاء في «الأوروبي»

تصدر حملة الخروج بـ55 % في الاستطلاعات

رئيسا الوزراء السابقان توني بلير وجون ميجور يتحدّثان في إيرلندا الشمالية للإقناع بأهمية البقاء في الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيسا الوزراء السابقان توني بلير وجون ميجور يتحدّثان في إيرلندا الشمالية للإقناع بأهمية البقاء في الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
TT

بريطانيون حائزون على «نوبل» يحثون على البقاء في «الأوروبي»

رئيسا الوزراء السابقان توني بلير وجون ميجور يتحدّثان في إيرلندا الشمالية للإقناع بأهمية البقاء في الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)
رئيسا الوزراء السابقان توني بلير وجون ميجور يتحدّثان في إيرلندا الشمالية للإقناع بأهمية البقاء في الاتحاد الأوروبي الأسبوع الماضي (إ.ب.أ)

حذّر 13 من كبار العلماء البريطانيين أمس من أن خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي يهدد البحوث العلمية في المملكة المتحدة، فيما أشار استطلاع جديد إلى تصدّر بارز لمعسكر المغادرة مع اقتراب استفتاء 23 يونيو (حزيران).
وأكّد العلماء أن «احتمالات خسارة التمويل الأوروبي تشكل خطرا كبيرا على البحث العلمي البريطاني»، وذلك في رسالة نشرتها صحيفة «ديلي تلغراف» حملت توقيعي عالم الفيزياء النظرية بيتر هيغز، مكتشف «بوزون هيغز» الذي يفسر كيف تكتسب المادة كتلة، وعاد عليه بجائزة «نوبل» في 2013. وعالم الوراثيات بول نورس الذي حصل على الجائزة في 2001 وآخرين.
وأضاف الباحثون أن «العلوم تغذي ازدهارنا وجهازنا الصحي وقدرتنا على الابتكار ونمونا الاقتصادي»، لافتين إلى «سذاجة تأكيدات مؤيدي الخروج أن وزارة المالية ستسد هذه الثغرة» في التمويل، لا سيما أن الحصة المخصصة للبحث العلمي من إجمالي الناتج الداخلي البريطاني أصلا «أدنى بكثير من معدلها في دول الاتحاد الأوروبي ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية».
يأتي هذا التحذير بعدما كشف استطلاع أجرته مؤسسة «أو آر بي» على الإنترنت، وشمل 2000 شخص لصالح صحيفة «ذي إندبندنت»، أن 55 في المائة من البريطانيين يفضلون مغادرة الاتحاد الأوروبي، و45 في المائة البقاء فيه، قبل 12 يوما على الاستفتاء.
وأشار استطلاع سابق للمؤسسة لصالح الصحيفة نفسها في أبريل (نيسان) أن 51 في المائة يؤيدون الخروج. كما أشار متوسط الاستطلاعات الستة الأخيرة بحسب حسابات أكاديميين في مشروع «وات يوكاي ثينكس» إلى تعادل المعسكرين، فيما أوحت استطلاعات رأي مؤخرا بتقدم مؤيدي الخروج، ما أدى إلى تراجع العملة البريطانية وإثارة الذعر في أوساط حملة مؤيدي البقاء. بهذا الصدد، اعتبر اللورد روب هيوارد عضو البرلمان والمتخصص في شؤون الانتخابات، أن «الاحتمالات تصب في صالح التصويت لصالح الخروج» من الاتحاد، لافتا إلى أن الاستطلاعات ربما تقلل من تقدير حجم التأييد للخروج.
من جهته، أكد رئيس حزب يوكيب الرافض لأوروبا نايجل فاراج، مساء الجمعة، عبر تلفزيون «بي بي سي»: «أعتقد أننا سنفوز»، علما بأنه جعل من خروج بلاده من الاتحاد محور مسيرته السياسية.
من جانب آخر، أشار الأستاذ في جامعة «ستراثكلايد» الاسكوتلندية وخبير الاستطلاعات جون كورتيس هذا الأسبوع، إلى ضرورة التعامل بحذر مع فكرة ارتفاع التأييد لمعسكر المغادرة. ومع تضاعف احتمالات الخروج، رفع أنصار البقاء في الاتحاد الأوروبي الصوت الجمعة.
وبدأت شخصيات بارزة في حزب العمال المعارض مناشدة قيادتها مضاعفة الجهود لإبقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي. فزعيم الحزب جيريمي كوربن الاشتراكي لطالما أبدى تشكيكا في جدوى الاتحاد الأوروبي، ولم يلعب دورا بارزا في حملة «البقاء».
تعليقا على ذلك، قال نائب رئيس حزب العمال توم واتسون، لصحيفة «ذا غارديان»، إنه «علينا الإدلاء بكل صوت لدينا (...) يجب مضاعفة الجهود»، بعد حديثه في وقت سابق بأن الخروج «سيؤدي إلى حالة طوارئ على مستوى الميزانية واقتطاعات إضافية في القطاع العام وزيادات ضريبية»، مستندا إلى تقرير لمؤسسة دراسات الميزانية.
كذلك، رجت مجلة «دير شبيغل» الألمانية أمس البريطانيين التصويت لصالح البقاء في الاتحاد الأوروبي، في عدد خاص صدر جزء كبير منه بالإنجليزية، تصدرت صفحته الأولى عبارة: «من فضلكم، لا تذهبوا».
وفي مقابلة مع «دير شبيغل» نشرت مقتطفات منها الجمعة، حذر وزير المال الألماني فولفغانغ شويبله، المملكة المتحدة من أن «الداخل هو الداخل، والخارج هو الخارج»، وبالتالي فإن البلاد لن تستفيد بعد خروجها من الاتحاد من فوائد السوق الأوروبية الموحدة.



رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
TT

رئيس وزراء أستراليا يدعو المواطنين لاستخدام وسائل النقل العام بسبب «حرب إيران»

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)
رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في خطاب اليوم (رويترز)

حذَّر رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، في خطاب اليوم الأربعاء، من أن الصدمات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط ستستمر لعدة أشهر، داعياً المواطنين إلى استخدام وسائل النقل العام.

وجرى بث الخطاب، والذي لا يتكرر كثيراً، في وقت واحد عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الرئيسية في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (08:00 بتوقيت غرينتش). وكان رؤساء وزراء سابقون قد ألقوا خطابات مماثلة، خلال جائحة كوفيد-19 والأزمة المالية العالمية عام 2008، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وشهدت أستراليا، التي تستورد نحو 90 في المائة من احتياجاتها من الوقود، ارتفاعاً حاداً في أسعار البنزين، ونقصاً محلياً في الإمدادات نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والحصار المفروض على مضيق هرمز.

وقال ألبانيزي: «أدرك أنه من الصعب حالياً أن نكون متفائلين... تسببت الحرب في الشرق الأوسط في أكبر ارتفاع بأسعار البنزين والسولار في التاريخ. أستراليا ليست طرفاً في هذه الحرب، لكن جميع الأستراليين يتكبدون تكاليف أعلى بسببها». وأضاف: «ستُلازمنا الصدمات الاقتصادية الناجمة عن هذه الحرب لعدة أشهر».

ودعا ألبانيزي المواطنين إلى «المساهمة من جانبهم، من خلال تجنب تخزين الوقود قبل عطلة عيد القيامة، التي تبدأ خلال الأيام القليلة المقبلة، والاعتماد على وسائل النقل العام لتخفيف الضغط على الإمدادات». وقال ألبانيزي إن الأشهر المقبلة «ربما لا تكون سهلة»، لكنه أضاف أن الحكومة ستبذل كل ما في وسعها لمساعدة الأستراليين.


الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
TT

الملك تشارلز يزور أميركا أواخر أبريل

الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)
الملك تشارلز الثالث ملك بريطانيا والرئيس الأميركي دونالد ترمب يتحدثان في أثناء تفقدهما حرس الشرف خلال مراسم استقبال رسمية في ساحة قلعة وندسور ببريطانيا في 17 سبتمبر 2025 خلال الزيارة الرسمية الثانية للرئيس الأميركي إلى المملكة المتحدة (أ.ف.ب)

سيزور الملك تشارلز الثالث الولايات المتحدة في أواخر أبريل (نيسان)، حسبما أعلن قصر باكنغهام، الثلاثاء، رغم تصاعد بعض الدعوات لإلغاء الزيارة أو تأجيلها في ظل حرب الشرق الأوسط.

ويأتي تأكيد أول زيارة دولة للملك إلى الولايات المتحدة في وقت حرج للعلاقات الأميركية البريطانية «المتميزة»؛ إذ كثيراً ما انتقد الرئيس الأميركي دونالد ترمب موقف رئيس الوزراء كير ستارمر المتحفظ من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد طهران، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وستحتفي زيارة الملك تشارلز والملكة كاميلا «بالروابط التاريخية والعلاقات الثنائية الحديثة بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة»، وفق بيان لقصر باكنغهام.

وبعد بريطانيا سيتوجهان في زيارة رسمية إلى برمودا الإقليم بريطاني ما وراء البحار.

وحذر موفد واشنطن إلى بريطانيا وارن ستيفنز، الأسبوع الماضي، من أن إلغاء الزيارة سيكون «خطأً فادحاً».

وشن الرئيس الأميركي هجوماً لاذعاً على ستارمر في بداية الحرب، واتهمه بالتقصير في دعم الولايات المتحدة.

وقال ترمب في وقت سابق من هذا الشهر، بعد أن رفض ستارمر في بادئ الأمر السماح للطائرات الحربية الأميركية بالإقلاع من قواعد بريطانية لضرب إيران: «هذا الذي نتعامل معه ليس ونستون تشرشل».

وأضاف ترمب: «أشعر بخيبة أمل من كير»، منتقداً «خطأ ستارمر الفادح».

وستكون هذه الزيارة الأولى للملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بعد أن استقبل ترمب في زيارة دولة مهيبة في سبتمبر (أيلول) الماضي.

وكثيراً ما أبدى الرئيس الأميركي المتقلب إعجابه بالعائلة المالكة البريطانية، التي أقامت له مأدبة عشاء رسمية كاملة في قلعة وندسور، وعروضاً عسكرية واستعراضاً جوياً خلال تلك الزيارة.

وكانت تلك الزيارة الثانية التاريخية لترمب الذي استقبلته أيضاً الملكة الراحلة إليزابيث الثانية عام 2019 قبل وفاتها.

لكن في أحدث هجوم لاذع على حكومة ستارمر، دعا ترمب دولاً مثل بريطانيا إلى تأمين حماية مضيق هرمز بأنفسها؛ لأن «الولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدتنا».

وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة يوغوف ونُشر، الخميس، أن ما يقرب من نصف المواطنين البريطانيين يعارضون زيارة الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة، بينما أيّدها ثلثهم فقط.

وقالت إميلي ثورنبيري، النائبة البارزة في حزب العمال الحاكم بزعامة ستارمر في وقت سابق من هذا الشهر، إن «من الأسلم تأجيل» الزيارة.

وحذّرت من أن تشارلز وكاميلا قد يشعران «بالحرج» بسبب الخلاف القائم.

وتساءل زعيم حزب الديمقراطيين الليبراليين المعارض إد ديفي: «لماذا نكافئ دونالد ترمب بزيارة دولة من ملكنا؟».


تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
TT

تقرير: العملات المشفرة تموّل شراء الطائرات المسيّرة في روسيا وإيران

عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)
عملات مشفرة (رويترز - أرشيفية)

ذكر تقرير جديد صادر عن شركة «تشيناليزيس» المتخصصة في تحليلات سلاسل الكتل (بلوكتشين) أن جماعات مرتبطة بروسيا وإيران تستخدم بشكل متزايد العملات المشفرة لتمويل شراء الطائرات المسيّرة والمكونات العسكرية منخفضة التكلفة، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وصارت الطائرات المسيّرة المتاحة تجارياً عنصراً أساسياً في الصراعَين الدائرَين في أوكرانيا والشرق الأوسط، ولكن نظراً إلى توافر المسيّرات منخفضة التكلفة على نطاق واسع على منصات التجارة الإلكترونية العالمية، يواجه المسؤولون غالباً صعوبة في تتبع من يقف وراء عمليات الشراء وما قد تكون نواياه من وراء شراء هذه المنتجات.

وخلّصت «تشيناليزيس» إلى أنه في حين أن معظم مشتريات المسيّرات تتم باستخدام القنوات المالية التقليدية، فإن شبكات الشراء تتقاطع بشكل متزايد مع «بلوكتشين» العملات المشفرة، وهو السجل الرقمي العام الذي ترتكز عليه هذه العملات. ويتيح هذا السجل للمحققين تتبع مسار المعاملة من منشأها إلى وجهتها.

وتمكّن باحثون معنيون بـ«البلوكتشين» في شركة «تشيناليزيس» من تتبع تدفق العملات المشفرة من محافظ فردية مرتبطة بمطوري مسيّرات أو جماعات شبه عسكرية لشراء طائرات مسيّرة منخفضة التكلفة ومكوناتها من البائعين على مواقع التجارة الإلكترونية.

وذكر التقرير أنه منذ الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا في عام 2022، حصلت جماعات موالية لروسيا على أكثر من 8.3 مليون دولار من التبرعات بالعملات المشفرة، وكانت الطائرات المسيّرة من بين المشتريات المحددة بالتفصيل التي تمت باستخدام تلك التبرعات.

قال رئيس قسم استخبارات الأمن القومي في «تشيناليزيس»، آندرو فيرمان: «توجد فرصة مذهلة على (البلوكتشين)، بمجرد تحديد البائع لرؤية نشاط الطرف المقابل وإجراء تقييمات تساعد في توضيح الاستخدام والنية الكامنة وراء الشراء».

كما وجد التقرير أن جماعات مرتبطة بإيران تستخدم العملات المشفرة لشراء قطع غيار الطائرات المسيّرة وبيع المعدات العسكرية. وسلّط الضوء بشكل خاص على محفظة عملات مشفرة لها صلات بـ«الحرس الثوري» الإيراني تشتري قطع غيار مسيرات من مورد مقره هونغ كونغ.

وبالتأكيد لا يزال الحجم الإجمالي لمشتريات المسيّرات بالعملات المشفرة صغيراً مقارنة بالإنفاق العسكري الإجمالي، لكن التقرير أشار إلى أن تقنية سلاسل الكتل (بلوكتشين) يمكن أن تساعد السلطات على تتبع المشتريات بشكل أفضل التي ربما كانت ستظل غامضة لولا ذلك.

وقال فيرمان: «يمكن أن توفر تقنية (البلوكتشين) الكثير من المعلومات التي لا تتوافر بالضرورة بالطرق التقليدية».