مساعد الرئيس الكيني: أفريقيا لن تسمح لإيران بتصدير أفكارها وثورتها إلى شعوبها

موتي قال لـ «الشرق الأوسط» إن بلده يسعى لتعزيز العلاقات الاستراتيجية مع السعودية.. وليس لـ«الجنائية» سلطان على القارة السمراء

د. فيليب موتي
د. فيليب موتي
TT

مساعد الرئيس الكيني: أفريقيا لن تسمح لإيران بتصدير أفكارها وثورتها إلى شعوبها

د. فيليب موتي
د. فيليب موتي

قال الدكتور فيليب موتي، مساعد الرئيس الكيني للطاقة النووية، إن السعودية تلعب دورا مهما لصالح الاستقرار السياسي والأمني في كل من اليمن وسوريا، مؤكدا أن نيروبي تسعى لتعزيز علاقتها الاستراتيجية مع الرياض على جميع الصعد السياسية والأمنية والاقتصادية.
وأكد موتي، في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن أفريقيا لن تسمح لإيران بتصدير أفكارها وثورتها للشعوب الأفريقية، ونوه بأن القرار الأفريقي بالانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية استند إلى أدلة بأن المحكمة أداة سياسية غربية تخدم أجندة خارجية وتعزز العنصرية التمييزية ضد القادة الأفارقة فقط.
وعلى المستوى الكيني، أكد موتي، أن بلاده على وشك تنفيذ اتفاقية نووية مع روسيا، لإنتاج الكهرباء، منوها بأن الاتفاقية تهدف إلى إنتاج 4 آلاف ميغاواط من الطاقة النووية بحلول 2027.
وأرجع موتي سبب تعرقل التنمية في أفريقيا، إلى انشغال القارة السمراء في صناعة السلام والأمن الداخلي، ويرى أن الحل السحري لذلك يتمثل في تقوية الصناعات المحلية، وقال إن هناك حاجة إلى تقوية علاقات الدول الأفريقية بعضها مع بعض، اقتصاديا وتجاريا وسياسيا، قبل علاقاتها مع الدول الغربية على أهميتها. وفيما يلي تفاصيل الحوار:
* ما تقييمك لمستوى العلاقات الكينية - السعودية؟
- العلاقات بين السعودية وكينيا ممتازة جدا، وهي علاقات صداقة حميمة، وتمتد لتاريخ طويل، ونحن نعلم أن السعودية بلد متطور، ولديها وضع اقتصادي كبير، ولها موقع سياسي مهم في منطقة الشرق الأوسط، بجانب أن لدينا أيضا فكرة عن أنها تعمل للحصول على إنشاء برنامج نووي للأغراض السلمية، وهذا يأتي تزامنا مع توجهنا في كينيا حاليا للحصول على برنامج نووي للاستخدامات السلمية، ومن بينها إنتاج الكهرباء، وهذا في حد ذاته فرصة مهمة لبحث كيفية التعاون بين الرياض ونيروبي لتعزيز التعاون في هذا المجال بالاستفادة من تبادل الخبرات التي يجلبها كلانا من عدد من الجهات التي وقعنا معها على اتفاقية بهذا الشأن مثل كوريا الجنوبية وروسيا والصين، بجانب الخبرات المحلية ومجالات التدريب في وقت وجيز، فضلا عن التعاون في مجالات التعليم، وغيرها من المجالات المهمة الأخرى، خصوصا أن السعودية لديها قاعدة قوية للانطلاق نحو المستقبل وفق «الرؤية السعودية 2030».
* كيف تنظرون إلى الدور السياسي الذي تقوم به السعودية تجاه أزمات منطقة الشرق الأوسط؟
- من المؤكد أن للسعودية الدور البارز الإيجابي في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، ولها دور ريادي وقيادي تجاه العلاقات العربية - الأفريقية بشكل خاص، وبمقدار ما تبذله السعودية من جهود سياسية وأمنية استراتيجية، فهي تحقق الأمن والسلام لدول المنطقة في ظل المهددات التي تواجهها، بسبب النزاعات والصراعات التي جعلت كلا من سوريا والعراق واليمن ساحة لتصفية الحسابات لأكثر من جهة ولأكثر من سبب، فالمملكة تلعب دورا سياسيا كبيرا في الأزمة اليمنية لاستعادة الشرعية، كما لها دور معروف في الأزمة السورية.
* ظاهرة الإرهاب في العالم.. ما الجهود المطلوبة للتصدي إليه أفريقيا؟ وما تقييمك للدور الذي تقوم به السعودية في هذا الصدد؟
- ظاهرة الإرهاب أضحت ظاهرة عالمية غير مرتبطة بدين أو عرق أو بلاد معينة، وليس من بلاد في العالم الآن بمنأى عن الإرهاب، وهو أصبح التحدي الأعظم للأمن والسلام الدوليين، وعلى المستوى الأفريقي هناك حاجة لتعزيز التعاون بين الدول لمحاربة هذه الظاهرة من خلال إشاعة الخطورة والتعرف على أسبابها للتصدي لها، ولا بد لنا من بسط التعليم وخلق تنمية مستدامة لشعوبنا وخلق فرص وظيفية للمواطنين وتوسيع المدارك الفكرية، لسد أي ذريعة أو غبن أو ظلم يمهد لزرع آفة الإرهاب مثل تلك التي تسود في الصومال وبلاد أخرى، أما على المستوى السعودي فإن المملكة بذلت وما زالت تبذل جهودا كبيرة، لدرء مفسدة الإرهاب داخليا وخارجيا، ولها تجربة مهمة لا بد من الاستفادة منها على مستوى العالم، وهي بلاد تنشر أفكارها وتجاربها لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، وتتشارك فيها مع كثير من دول العالم التي تتعاون معها في هذا المجال.
* تتبع إيران سياسة تصدير الأفكار والثورة إلى الشعوب الأفريقية.. فما تعليقكم على ذلك؟
- أثق بأن الدول الأفريقية تعرف اختيار أصدقائها، وهي لا تألو جهدا في أن تتخذ أي قرار ضد أي دولة تزرع الفتنة في شعبها، أو تريد أن تصدر إليها أفكارها التوسعية أو تريد أن تحقق أطماعها على حساب مصلحة الشعوب الأفريقية، ولكن صدقا على المستوى الشخصي لا أرى حتى الآن نشاطا إيرانيا واضحا في دولنا بشكل عام وفي كينيا بشكل خاص، ولن نسمح لها بذلك، فإن العلاقات بين الدول لا بد أن تقوم على تبادل الاحترام وعدم التدخل في شؤون الغير.
* لأول مرة يجمع قادة العالم بصوت واحد وجماعي على كلمة «لا لمحكمة الجنايات الدولية».. ما حيثيات مطالبتها للرئيس السوداني عمر البشير من وجهة نظركم؟
- اتضح بما لا يجعل مجالا للشك، أن المحكمة الجنائية الدولية لم تنصب فقط إلا للانتقام من القادة الأفارقة، فكان لا بد لهؤلاء القادة أن يقفوا صفا واحدا ويقولوا بصوت مدو وواحد «لا لمحكمة الجنايات الدولية»، وذلك لعدم نزاهتها وعدم حياديتها، إذ أثبتت التجارب أنها نصبت فقط لملاحقة وإدانة القادة الأفارقة، والتسلط عليهم، في حين أنها تغضّ الطرف تماما عن جرائم دولية ارتكبها بعض قادة العالم الآخرين في الغرب ودول أخرى، مع سبق الإصرار والترصد، إذ إننا لم نشهد حتى الآن ملاحقة هذه المحكمة أيا من القادة الغربيين الذين ارتكبوا أكبر الجرائم والفظائع في حق الإنسان والإنسانية وسلب حقوق شعوب بأكملها والتسلط عليها بقوة السلاح والنار ومحاصرتها اقتصاديا وسياسيا، ولذلك فإن المحكمة الجنائية الدولية في نظر الأفارقة عامة، محكمة عنصرية تمييزية لا علاقة لها البتة بالعدل والعدالة، وإنما أداة سياسية تركيعية تنفذ سياسة دول كبرى بعينها في القارة الأفريقية، فأعلنوا الانسحاب منها كلية، وعدم التحاكم إليها، وبالتالي فإن محاولة استدعائها للرئيس السوداني عمر البشير تأتي في إطار سعيها العنصري فقط، وليس بسبب العدالة والاقتصاص للشعوب، وأصبح ذلك في خبر كان، وكل محاولاتها بالقبض عليه في أي محفل باء بالفشل، ولن تجد مرادها، لأنه لم يعد هناك قائد أفريقي يؤمن بها أو يذعن لها، والآن هناك دعوات لإقامة محكمة أفريقية خاصة يوافق عليها كل قادة القارة السمراء.
* ما السبب الرئيسي في عرقلة الدول الأفريقية تنمويا؟.. وكيف لها أن تتجاوز ذلك مستقبلا؟
- السبب الأول الرئيسي لكثير من الدول الأفريقية، هو حاجتها واستغراقها لوقت طويل من أجل صناعة السلام والأمن في داخلها لعدة أسباب متداخلة ومعقدة، ومن بينها سوء التنمية وسوء توزيعها الذي انعكس سلبا على حياة الناس من حيث التعليم والصحة وغيرهما من المجالات التي تتصل مباشرة بحياة الناس، كذلك وضعها هذا لم يسمح لها أن تطور صناعاتها وجعلها في مستواها الدنيا، ورغم أن هذه الدول في غالبيتها غنية بالمواد الأولية للصناعات الأساسية، فإنها تصدرها إلى دول أخرى في العالم المتقدم بأسعار زهيدة ويكون إسهامها الاقتصادي ضعيفا، في حين تلك البلاد المستوردة للمنتجات الأفريقية، تصدرها مرة أخرى لأفريقيا بأسعار مضاعفة، على حساب اقتصاد البلد وأسواقه، وبالتالي لا بد من تطوير الصناعات محليا، لكن هذا سيستغرق وقتا أطول لتحقيقه في ظل الظروف الحالية لكثير من الدول الأفريقية، ومع ذلك هناك إشارات مطمئنة على أن الدول الأفريقية بدأت توطن الصناعات وتصدر منتجات عالية الجودة، وتحقق إيرادات عالية، فمثلا الآن في السودان وكينيا على سبيل المثال ازدهرت صناعات جديدة في مجال التعدين والتنقيب وإدخال الصناعات النووية وتطوير البنى التحتية، فضلا عن تطوير المجالات الأخرى المهمة مثل الإنتاج الزراعي والغذائي والصناعي مثل الطاقة النووية والمتجددة الأخرى مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرها من المجالات ذات العلاقة، وأعتقد أن نيروبي والخرطوم قطعتا شوطا كبيرا في هذا المجال، وهناك حاجة إلى تقوية علاقات الدول الأفريقية بعضها مع بعض اقتصاديا وتجاريا وسياسيا قبل علاقاتها مع الدول الغربية على أهميتها، وهذا توجه تتبعه حاليا أفريقيا، حيث أصبح صوتها قويا ببرلمانها واتحادها الأفريقيين، لتوحيد الصف وتعزيز التعاون الاقتصادي والسياسي بينها، فضلا عن التعاون في مجالات الأمن والسلام ومكافحة الإرهاب.
* كيف تقرأون المشهد في جنوب السودان وحالة التقارب السياسي بين طرفي النزاع؟
- السلام في دولة وليدة مثل جنوب السودان، وإيجاد الحلول السياسية المناسبة لاستتباب الأمن فيها وخلق حركة استقرار سياسي، أمر ملحّ وضروري، ولكن هذا لن يتأتى إلا بدعم مستمر من دول الإقليم جميعها بما في ذلك السودان وكينيا، وهي في ذلك في حاجة إلى صناعة علاقات سياسية متميزة ومستقرة مع دول المنطقة، وبالتالي فإن النزاع الذي دار في جنوب السودان كان مضرّا بأمن المنطقة ودول الجوار، ولا تنسى أن المفاوضات التي قربت بين طرفي النزاع في الجنوب كانت نتاج مساع حثيثة شاركت فيها دول المنطقة ودول «الإيقاد» والاتحاد الأفريقي، وهذا يؤكد أن الطريق إلى دولة ناجحة في الجنوب يمر فقط عبر القادة الأفارقة والمنظمات الأفريقية، بعيدا عن التدخلات الخارجية ذات الأجندة والمصالح والمحكمة الجنائية الدولية، وعلى القادة في الجنوب العمل مع السودان ومع دول الجوار لتحقيق السلام والأمن لينعموا بالاستقرار السياسي، ومما لا شك فيه فإن الحلول الأفريقية والمحلية الخالصة وتطبيع العلاقات بين السودان وجنوب السودان إحدى أهم ركائز هذا الاستقرار وسبل تحقيق مستوى من التنمية والرفاهية للشعب الجنوبي.
* على مستوى العلاقات السودانية - الكينية.. ما مدى رضاكم عن العلاقات السودانية - الكينية؟
- العلاقات السودانية - الكينية، علاقات ممتازة جدا وحميمة لأعلى مستوى، تمتد لعقود كثيرة، وهناك تعاون مشترك في كثير من المجالات الاقتصادية والسياسية، ولدينا تعاون مشترك أيضا في دفع السلام وتعزيز الأمن في المنطقة، خصوصا في دولة جنوب السودان، كما نعمل معا تحت مظلات كثيرة منها «الكوميسا»، و«الإيقاد»، لأجل صنع وحفظ السلام في الصومال، ومناطق أخرى من الإقليم، وهناك تجارة بينية كبيرة جدا بين البلدين في مختلف المنتجات مثل الأرز والسكر والفواكه وغيرها، ولذلك نعتبر السودان الشريك الاستراتيجي المهم جدا في مجال بسط السلام والأمن في دول المنطقة، فضلا عن الشراكة الاقتصادية والسياسية الممتدة لعقود من الزمان، كذلك نعلم أن السودان يعمل على إنشاء برنامج نووي للاستخدام السلمي، ووقع اتفاقيات بهذا الشأن مثل اتفاقيته مع الصين، وهذا في حد ذاته مجال للتعاون الثنائي مستقبلا ينسجم مع التوجه الكيني لامتلاك البرنامج النووي الذي نعمل عليه حاليا من خلال المباحثات والاتفاقيات الجادة لكينيا بشأنه، وهو بمثابة تعاون سيكون نموذجيا ومهما لدول المنطقة.
* بما أنك شاركت في معرض الطاقة الدولي «إكسبو أتوم 2016» الذي انعقد مؤخرا في موسكو.. ما طبيعة طموحات كينيا للاستفادة منه في علاقاتها مع روسيا؟
- جئت للمشاركة في معرض الطاقة الدولي «إكسبو أتوم 2016»، الذي انعقد مؤخرا في العاصمة الروسية موسكو، وهي المشاركة الثانية لي، حيث وقعنا اتفاقية مع «روس أتوم»، للاستثمار والتوسع في مجال صناعات الطاقة النووية، وبالتالي إمكانية بحث التسهيلات التي يمكن أن تقدمها لنا روسيا للبرنامج النووي في كينيا، والتوسع في التعاون بين البلدين بشكل أكبر في المستقبل القريب، للمضي بمشروعنا النووي إلى آفاق أرحب في هذا المجال، وأيضا كانت مشاركاتنا ومباحثاتنا في روسيا مهمة في هذا المجال، لعلمنا بمدى التقدم التكنولوجي الرفيع المستوى الذي حققته روسيا في مجال التصنيع النووي، مما يمكننا من الاستفادة منه في بلدنا في الأغراض السلمية، خصوصا في مجال إنتاج الكهرباء تحديدا، وكانت لدينا حاجة ماسة لتوقيع اتفاقية بين الحكومتين الروسية والكينية في هذا المجال، من أجل تعزيز التعاون الثنائي للعمل على تطوير برنامجنا النووي بشكل أفضل، ونهدف لإنتاج 4 آلاف ميغاواط من الطاقة النووية بحلول 2027، ونحن نعمل حاليا معا لتحقيق ذلك، ومتطلباتنا حاليا تتلخص في الحصول على التدريب والتأهيل والتسهيلات المتصلة بالصناعة النووية من خلال الحكومة الروسية والشركة الروسية «روس أتوم».



المتمردون الطوارق يطالبون روسيا بالانسحاب من مالي

عناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن تنتشر بها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)
عناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن تنتشر بها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)
TT

المتمردون الطوارق يطالبون روسيا بالانسحاب من مالي

عناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن تنتشر بها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)
عناصر من الجيش المالي خلال دوريات قرب أماكن تنتشر بها جماعات متطرفة جنوب البلاد (رويترز)

قال متحدث باسم المتمردين الطوارق الأربعاء، إنّ المجلس العسكري الحاكم في مالي «سيسقط عاجلاً أم آجلاً» في مواجهة الهجوم الذي ينفذه انفصاليو الطوارق من «جبهة تحرير أزواد» و«جماعة نصرة الإسلام والمسلمين».

ونقلت «وكالة الصحافة الفرنسية» عن محمد المولود قوله أثناء زيارة إلى باريس، «سيسقط النظام عاجلاً أم آجلا. سيسقط، فليس لديهم حل للبقاء في السلطة... في مواجهة هجوم جبهة تحرير أزواد لاستعادة أراضي أزواد (شمال مالي) من جهة، وهجوم الآخرين (جماعة نصرة الإسلام والمسلمين) على باماكو ومدن أخرى». أضاف «لن يتمكّنوا من الصمود».

وشدد رمضان على أن «هدفنا هو انسحاب روسيا بشكل دائم من أزواد ومن مالي بأكملها»، مضيفاً «لقد انتصرنا في جميع المواجهات التي خضناها مع الروس».

إلى ذلك، حثت فرنسا رعاياها في مالي على مغادرة البلاد «في أقرب وقت ممكن» عقب الهجمات المنسقة التي وقعت مطلع الأسبوع، بما في ذلك في العاصمة باماكو.

وقالت وزارة الخارجية الفرنسية إن الوضع الأمني لا يزال متقلباً، وإنه ينبغي على المواطنين الفرنسيين البقاء في منازلهم والحد من تنقلاتهم واتباع تعليمات السلطات المحلية مع إبقاء أقاربهم على اطلاع على أحوالهم، إلى أن يغادروا البلاد.

جندي مالي في أثناء جلسة تدريب على مدفع «هاوتزر» في معسكر سيفاري بمنطقة موبتي (رويترز)

وأوصى تحديث الوزارة بشأن نصائح السفر إلى البلد الواقع في غرب أفريقيا بعدم زيارة مالي.

وهاجم متمردو الطوارق و جماعة تابعة لتنظيم «القاعدة في غرب أفريقيا» القاعدة العسكرية الرئيسية في مالي والمنطقة القريبة من مطار باماكو في الهجمات التي وقعت يوم السبت، كما طردت القوات الروسية التي تدعم القوات الحكومية من بلدة كيدال الاستراتيجية في الشمال.

وتوعد زعيم الحكومة العسكرية في مالي أمس الثلاثاء «بتحييد» المسؤولين عن ذلك.


أول ظهور رسمي لقائد المجلس العسكري في مالي منذ وقوع الهجمات

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى في أحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى في أحد مستشفيات باماكو (رويترز)
TT

أول ظهور رسمي لقائد المجلس العسكري في مالي منذ وقوع الهجمات

قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى في أحد مستشفيات باماكو (رويترز)
قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي أسيمي غويتا يتفقد جرحى في أحد مستشفيات باماكو (رويترز)

التقى قائد ‌المجلس العسكري الحاكم في مالي، أسيمي غويتا، السفير الروسي، الثلاثاء، في أول ظهور رسمي له منذ الهجمات المنسقة التي نفّذها مسلحون قبل أيام، ​وذلك وفقاً لمنشور على حساب مكتب غويتا على مواقع التواصل الاجتماعي.

وهاجمت جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، وهي فرع لتنظيم «القاعدة» في غرب أفريقيا وجماعة انفصالية يهيمن عليها الطوارق، القاعدة العسكرية الرئيسية في مالي والمنطقة القريبة من مطار باماكو يوم السبت، كما طردت قوات روسية تدعم القوات الحكومية من كيدال في الشمال.

وأثارت الهجمات صراعاً على الأراضي عبر ‌شمال مالي ‌الصحراوي الشاسع، ما زاد احتمالات ​تحقيق ‌مكاسب ⁠كبيرة ​للجماعات المسلحة التي ⁠أبدت استعداداً متزايداً لشنّ هجمات على البلدان المجاورة، وقد توجه أنظارها في نهاية المطاف إلى مناطق أبعد، حسبما يقول المحللون.

مقتل وزير الدفاع

قُتل وزير الدفاع المالي، ساديو كامارا، في هجمات يوم السبت. ولم يظهر غويتا إلا بعد نشر المنشور على وسائل التواصل الاجتماعي مساء الثلاثاء.

ووفقاً للمنشور، ⁠ناقش غويتا والسفير الروسي إيغور غروميكو «الوضع الراهن ‌والشراكة القوية بين باماكو ‌وموسكو».

وأضاف المنشور أن غروميكو «أكد مجدداً التزام ​بلاده بدعم مالي في مكافحة ‌الإرهاب الدولي».

مشهد عام لباماكو (رويترز)

ووفقاً للمنشور الصادر عن مكتبه على منصة ‌«إكس»، زار غويتا مستشفى يتلقى فيه المصابون في هجمات السبت العلاج، وقدّم تعازيه لعائلة كامارا.

وأظهر حجم الهجوم، الذي استهدف مواقع متعددة في أنحاء هذا البلد الواقع في غرب أفريقيا، قدرة غير مسبوقة ‌لجماعات ذات أهداف مختلفة على العمل معاً وضرب قلب الحكومة العسكرية.

وتباهى بينا ⁠ديارا، المتحدث باسم جماعة «نصرة الإسلام والمسلمين»، في رسالة مصورة، بأعمال العنف التي وقعت يوم السبت. ووصفها بأنها انتقام من غارات الطائرات المسيرة وغيرها من الهجمات التي شنّتها قوات مالي.

وهدّد ديارا بفرض حصار على باماكو، المدينة التي يبلغ عدد سكانها 4 ملايين نسمة. وقال في الرسالة: «اعتباراً من اليوم، باماكو مغلقة من جميع الجهات».

وقالت روسيا، اليوم (الثلاثاء)، إن القوات المتمردة والانفصالية في مالي تعيد تنظيم صفوفها بعد أن ​ساعدت قوات موسكو في ​إحباط انقلاب يوم السبت، ما منع المتمردين من الاستيلاء على منشآت رئيسية، من بينها القصر الرئاسي.


مقتل 23 مدنياً وعسكرياً على الأقل بهجوم في مالي

متمردون من «الطوارق» على ظهر شاحنة صغيرة في كيدال - مالي 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
متمردون من «الطوارق» على ظهر شاحنة صغيرة في كيدال - مالي 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
TT

مقتل 23 مدنياً وعسكرياً على الأقل بهجوم في مالي

متمردون من «الطوارق» على ظهر شاحنة صغيرة في كيدال - مالي 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
متمردون من «الطوارق» على ظهر شاحنة صغيرة في كيدال - مالي 26 أبريل 2026 (أ.ف.ب)

أودى هجوم شنه متطرفون ومتمردون من الطوارق، السبت، على مدينة كاتي المالية التي تعدّ معقلاً للمجلس العسكري، بـ23 شخصاً على الأقل من مدنيين وعسكريين، وفق ما أفاد مصدر طبي لم يشأ الكشف عن هويته لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال هذا المصدر: «أدى الهجوم على مخيم كاتي إلى مقتل 23 مدنياً وعسكرياً على الأقل»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت حصيلة سابقة لهجمات السبت وما أعقبها من معارك، أشارت إلى إصابة 16 مدنياً وعسكرياً، وفق ما أعلن المجلس العسكري.