روسيا تتمسك بفرص الخروج من الركود.. وتترقب جهود التسوية السياسية مع أوروبا

خفضت سعر الفائدة بعد ارتفاع كبير في سعر الروبل

أبقى المركزي الروسي على سعر الفائدة عند 11% في الفترة الماضية بسبب ما قال إنها ضغوط تضخمية
أبقى المركزي الروسي على سعر الفائدة عند 11% في الفترة الماضية بسبب ما قال إنها ضغوط تضخمية
TT

روسيا تتمسك بفرص الخروج من الركود.. وتترقب جهود التسوية السياسية مع أوروبا

أبقى المركزي الروسي على سعر الفائدة عند 11% في الفترة الماضية بسبب ما قال إنها ضغوط تضخمية
أبقى المركزي الروسي على سعر الفائدة عند 11% في الفترة الماضية بسبب ما قال إنها ضغوط تضخمية

قال البنك المركزي الروسي في بيان على موقعه على الإنترنت إنه خفض أمس الجمعة سعر الفائدة الرئيسي إلى 10.5 في المائة من 11 في المائة، بعد أن ارتفع سعر العملة الروسية إلى أعلى مستوى له منذ سبعة أشهر الخميس على خلفية ارتفاع أسعار النفط، ما عزز الدعوات بخفض معدل فائدة البنك المركزي الرئيسية.
وارتفع الروبل إلى نحو 63.40 مقابل الدولار، في أفضل أداء له منذ نوفمبر (تشرين الثاني)، و72.27 مقابل اليورو قبل أن يعود ليسجل هبوطا طفيفا، ويأتي هذا الانتعاش بعد أن ارتفعت أسعار النفط، الذي يعتبر مصدر الدخل الرئيسي لروسيا، منذ أن بلغت أدنى مستوياتها خلال عقد في بداية العام الحالي.
وزادت دعوات كثيرين في الحكومة للبنك المركزي بخفض معدل فائدته الرئيسية لأول مرة منذ الصيف الماضي لإنعاش الاقتصاد الروسي الذي يعاني من الركود.
وكان البنك أبقى على سعر الفائدة عند 11 في المائة في الفترة الماضية بسبب ما قال إنها ضغوط تضخمية، إلا أن هذه المخاوف تقلصت منذ آخر اجتماع لمجلس البنك في أبريل (نيسان).
ولا تمنع رغبات الخروج من الركود في روسيا التخطيط لجميع سيناريوهات الأزمة، حيث قالت الفيرا نابيولينا محافظة البنك المركزي الروسي إن البنك لا يستبعد تراجع أسعار النفط مجددا ويضع تصوره «عالي المخاطر» على أساس سعر قدره 25 دولارا للبرميل، رغم أن فرص تراجع أسعار النفط إلى 25 دولارا تعد منخفضة.
وتراجعت أسعار النفط أمس الجمعة لتنزل عن أعلى مستويات 2016 الذي سجلته الأسبوع المنصرم، تحت ضغط ارتفاع الدولار لكن الطلب القوي من مصافي التكرير وتعطيلات المعروض العالمي قدما بعض الدعم.
وفي الساعة 6.55 بتوقيت غرينتش كانت العقود الآجلة لخام برنت العالمي متداولة عند 51.45 دولار للبرميل بانخفاض 80 سنتا أو نحو واحد في المائة عن سعر التسوية السابق، وهبطت عقود الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 57 سنتا لتصل إلى 49.99 دولار للبرميل.
وقال المحللون إن انتعاش الدولار نال من أسعار النفط عن طريق جعل واردات الوقود للدول التي تستخدم العملات الأخرى أعلى تكلفة، وقال بنك «إيه. إن. زد»: «أسعار النفط تراجعت عن أعلى مستوى في نحو 12 شهرا مع تغير الاتجاه العام للدولار في الفترة الأخيرة».
لكن الطلب القوي بوجه عام على النفط ولا سيما من مصافي التكرير فضلا عن تعطيلات المعروض قدم دعما وساعد على الحيلولة دون مزيد من الانخفاض السريع في الأسعار.
وأضاف «إيه. إن. زد»: «رغم التراجع الطفيف فإن توقعات أسعار النفط ما زالت إيجابية، وهو ما سيحافظ على الاتجاه الصعودي السائد في الآونة الأخيرة».
ويتوقع ألكسندر ديوكوف رئيس جازبروم، شركة النفط الحكومية الروسية، أن الشركة تتوقع زيادة إنتاجها خمسة في المائة في 2016 ليصل إلى 85 - 86 مليون طن من المكافئ النفطي.
وقال رئيس جازبروم إن الشركة ستستخرج من تلك الكمية من 59 إلى 60 مليون طن من النفط.
وتعاني روسيا منذ بداية الأزمة الأوكرانية وما تبعها من عقوبات اقتصادية من الاتحاد الأوروبي، بالإضافة إلى أزمة انخفاض أسعار النفط، إلا أن التصريحات الغربية الخاصة بالأزمة الروسية كانت إيجابية إلى حد ما في الأيام الماضية، حيث صرحت مستشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس، أول من أمس الخميس، بأن البيت الأبيض يسعى بقوة لتنفيذ اتفاق سلام بين روسيا وأوكرانيا بحلول موعد انتهاء إدارة الرئيس باراك أوباما أوائل العام المقبل.
وأضافت رايس أنها ترى إمكانية لحل الأزمة الأوكرانية بحلول نهاية العام وأن مسؤولين أميركيين يكثفون عملهم مع نظرائهم الفرنسيين والألمان بشأن اتفاق مينسك الموقع في فبراير (شباط) 2015.
وقالت رايس: «هذا شيء قد يتم إنجازه من الآن وحتى نهاية الإدارة إذا أظهر الروس على وجه الخصوص إرادة سياسية كافية»، ومن المقرر أن يترك أوباما البيت الأبيض في العشرين من يناير (كانون الثاني) 2017.
وتصر الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على إبقاء العقوبات الاقتصادية على روسيا إلى أن يتحقق تقدم في تنفيذ الإجراءات الأمنية والإصلاحات الانتخابية التي تضمنها اتفاق مينسك لوقف إطلاق النار.
ومن المنتظر أن ينظر زعماء الاتحاد الأوروبي في تمديد العقوبات في أثناء قمة في نهاية يونيو (حزيران).
والأمر لا يتعلق بالولايات المتحدة وحدها فقد صرحت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، أمس الجمعة، بأن العقوبات المفروضة على روسيا بسبب أزمة أوكرانيا ليست هدفا في حد ذاتها وأن تطبيق اتفاق مينسك للسلام في أوكرانيا مسألة أساسية لإلغاء العقوبات.
وقالت ميركل أيضا إن الاتحاد الأوروبي يجب أن يستهدف على المدى الطويل إقامة منطقة اقتصادية مع موسكو تمتد من ميناء فلاديفوستك الروسي الواقع على المحيط الهادي إلى لشبونة.
وسيجتمع رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال منتدى اقتصادي في سان بطرسبرغ الأسبوع المقبل، وهو أول اجتماع مع بوتين منذ نوفمبر 2014.
وتوترت العلاقات بين موسكو والاتحاد الأوروبي منذ عمل الاتحاد على توقيع اتفاق تجاري مع أوكرانيا وضم روسيا للقرم ومساندتها المتمردين في شرق أوكرانيا، وتبادل الجانبان فرض العقوبات منذ عامين.
ودافع يونكر عن تحسين العلاقات مع روسيا، ولكنه أوضح أن زيارته روسيا لن تغير موقف الاتحاد.
وقال يونكر الأسبوع الماضي: «أجد أنه من المهم جدا أن أحاول التقارب مع روسيا على الأقل في الأمور الاقتصادية، ولكن بوسعي أن أؤكد لكم أنه لن يكون هناك أي تخفيف للمواقف الأوروبية في سان بطرسبرغ».
ودعت الشركات الألمانية العاملة في شرق أوروبا لتغيير استراتيجية الاتحاد الأوروبي التي يتبعها في العقوبات ضد روسيا، وقال رئيس اللجنة الشرقية لشؤون الاقتصاد الألماني، فولفغانغ بوشيله، أول من أمس الخميس، بالعاصمة برلين: «مثلما اقترح وزير الخارجية الاتحادي، فرانك - فالتر شتاينماير، لا بد ألا يتم عرض تقليل العقوبات ضد روسيا فقط في نهاية عملية مينسك، ولكن لا بد من عرض ذلك بالتوازي مع خطوات التنفيذ الأساسية».
وتابع بوشيله قائلا: «سيكون من الجيد إذا أصبح هذا الاقتراح قادرا على جمع الأغلبية في بروكسل حاليا وتمكننا من البدء في التخلص من العقوبات»، وشدد على ضرورة أن يستفيد الاتحاد الأوروبي من الجدل القائم حتى نهاية شهر يونيو الحالي حول تمديد العقوبات الاقتصادية ضد روسيا لصالح تغيير الاستراتيجية المتبعة بشأن العقوبات.
وعلى جانب آخر، دعا الاقتصادي الألماني البارز الحكومتين الروسية والأوكرانية للمضي قدما نحو تحقيق أوجه تقدم في عملية مينسك للسلام، وانتقد تمديد روسيا لعقوباتها المضادة في قطاع الزراعة حتى عام 2017. وقال: «لم يكن ذلك عنصرا مساعدا».
ووفقا لبيانات اللجنة الشرقية لشؤون الاقتصاد الألماني، يصعب تحديد الآثار الناتجة عن العقوبات الاقتصادية المتبادلة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا منذ عام 2014. ووفقا لأحدث الأرقام، تراجع حجم التجارة بين الاتحاد الأوروبي وروسيا بقيمة 120 مليار يورو أو ما يعادل 35 في المائة في الفترة بين 2013 و2015. كما تراجعت الصادرات الألمانية إلى روسيا بنسبة 40 في المائة. وتحتاج روسيا إلى تحسين الأوضاع الاقتصادية في أسرع وقت ممكن، حيث تعمل على تخفيض نفقات الميزانية خلال العام الحالي بنسبة 5 في المائة، حتى لا يتم استهلاك كل مدخرات صناديق الاحتياطي الروسي، في الوقت الذي تخطط فيه للوصول بمستوى نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4 في المائة، وهو أمر يتطلب من عامين إلى ثلاثة أعوام، هذا بالإضافة إلى جذب 4.5 مليون شخص للعمل في الاقتصاد الروسي.
وصرح أندريه بيلاوسوف، مستشار الرئيس الروسي للشؤون الاقتصادية، في وقت سابق، بأن المهمة الرئيسية اقتصاديا أمام روسيا في المرحلة الحالية هي إطلاق مرحلة النمو الاقتصادي، مؤكدًا أن الجميع في المجلس الاقتصادي الرئاسي، وعلى الرغم من الاختلافات في وجهات النظر، متفقون على أن الصيغة السابقة للنمو الاقتصادي قد استنفذت كل إمكانياتها عمليًا.
وحذر مستشار الرئيس الروسي من أن تضطر روسيا إلى «التهام مدخرات صناديق الاحتياط المالي» إذا بقي العجز في الميزانية عند مستوياته الحالية، مقابل سعر 40 إلى 50 دولارا لبرميل النفط، داعيًا إلى ضرورة خفض مستوى العجز للخروج من هذا الموقف، واعتبر أن هذا العمل «مهمة المستقبل».
في شأن متصل، اعتبر بيلاوسوف أن ارتفاع مستوى الفقر في روسيا واحدة من المشكلات التي ينبغي العمل على حلها، لافتًا إلى أن الأزمة أدت إلى ارتفاع نسبة المواطنين الفقراء، وبينما كانت نسبة هؤلاء 10 في المائة فقط قبل الأزمة، فقد ارتفعت حاليًا لتصل إلى 13 في المائة، ونسبة 3 في المائة حسب قول بيلاوسوف تعني ظهور 5 ملايين فقير جديد في روسيا. ووصف بيلاوسوف ارتفاع نسبة الفقر في روسيا بأنها مشكلة جدية للاقتصاد الوطني، معربًا عن قناعته بأن تحسين مستوى دخل المواطنين الروس مجددًا وإخراج تلك النسبة من مستوى الفقر قد يتطلب عدة سنوات من العمل، وعرضت وزارة التنمية الاقتصادية الروسية توقعاتها أن ترتفع نسبة الفقراء في روسيا من 13.1 في المائة عام 2015 لتصل مع نهاية عام 2017 إلى 13.7 في المائة، ومع حلول عام 2018 سيبلغ مستوى الفقر ذروته بنسبة 13.9 في المائة، وفق توقعات وزارة التنمية الاقتصادية الروسية التي أضافت أن «الدخل الواقعي للمواطنين الروس سيتعافى ويستعيد مستويات عام 2015 فقط مع حلول عام 2019».
من جانبه، وصف أندريه كليباتش، كبير اقتصاديي بنك التجارة الخارجية، هبوط دخل المواطنين الروس ومعاشاتهم الشهرية خلال الأزمة الحالية بأنه ظاهرة غير مسبوقة، وهي صدمة لم تشهد روسيا مثلها منذ التسعينات، وتشير معطيات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية الروسية إلى أن عدد المواطنين الروس الذين يحصلون على دخل أدنى من المتوسط المعيشي «خط الفقر» قد ارتفع عام 2015 إلى ما يزيد عن 19 مليون مواطن روسي.



«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
TT

«إيني» تعلن استئناف مشروع النفط الثقيل في فنزويلا

منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)
منشآت في مصفاة «بويرتو لا كروز» لتكرير النفط التابعة لشركة النفط الحكومية الفنزويلية (رويترز)

أعلنت شركة «إيني» الإيطالية العملاقة للطاقة، عن استئناف نشاطها في مشروع للنفط الخام الثقيل في حزام «أورينوكو»، وذلك عقب اتفاق مع وزارة النفط الفنزويلية وشركة النفط الحكومية (PDVSA).

وقالت الشركة في بيان لها مساء الثلاثاء: «وقَّعت (إيني) اتفاقية برنامج مع وزارة النفط وشركة (PDVSA) لاستئناف أنشطة النفط، وتحديداً مشروع (جونين-5) (شركة النفط الفنزويلية 60 في المائة، و«إيني» 40 في المائة) في حزام (أورينوكو)، وهو حقل نفط ثقيل يحتوي على 35 مليار برميل من النفط المعتمد».

يأتي هذا الإعلان في وقت تسعى فيه فنزويلا إلى تعزيز الاستثمار الخاص في قطاع النفط.

وقد تشهد احتياطيات النفط الهائلة في فنزويلا طفرة جديدة، بعد أن ألقت الولايات المتحدة القبض على الرئيس الاشتراكي نيكولاس مادورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، في عملية عسكرية خاطفة في كاراكاس. وتعاونت السلطات الجديدة، بقيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وأدخلت إصلاحات لتحرير قطاع الطاقة.

وذكر البيان أن الرئيس التنفيذي لشركة «إيني»، كلاوديو ديسكالزي، التقى رودريغيز في كاراكاس يوم الثلاثاء.

ويأتي احتمال زيادة إنتاج النفط الفنزويلي في ظلِّ مواجهة الأسواق العالمية اضطرابات في إمدادات النفط من الشرق الأوسط، نتيجة للصراع في إيران، ما أدَّى إلى ارتفاع أسعار النفط.


السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)
TT

السعودية تستضيف مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة في فبراير 2027

العاصمة السعودية الرياض (واس)
العاصمة السعودية الرياض (واس)

أعلنت الهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء «سيرا» اختيار السعودية لاستضافة مؤتمر الجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة السنوي الرابع والعشرين في العاصمة الرياض، خلال الفترة من 1 إلى 3 فبراير (شباط) 2027، تحت شعار «من الإشراف إلى الاستباقية: المنظّم الاستباقي في تحول الكهرباء».

ووفق بيان للهيئة، تأتي هذه الاستضافة تعزيزاً لمستهدفات «رؤية 2030» بأن تكون المملكة وجهة أولى للمحافل والمؤتمرات الدولية، وإبرازاً لدورها القيادي في استشراف النماذج الابتكارية لتنظيم قطاع الكهرباء عالمياً.

وجرى إعلان الاستضافة، خلال أعمال المؤتمر السنوي الثالث والعشرين للجمعية الإقليمية لمنظمي الطاقة، المنعقد حالياً في سلوفاكيا، والذي تُشارك فيه الهيئة بصفتها عضواً في الجمعية بوفدٍ يرأسه نائب محافظ الهيئة للشؤون الاقتصادية والتراخيص، المهندس عبد الرحمن الموزان.

واستعرضت الهيئة تجربتها في تطوير الأُطر التنظيمية وتعزيز حماية المستهلك، عبر ورقة عمل قدّمها نائب المحافظ لرعاية المستهلكين، المهندس عبد الإله الشايعي، خلال جلسة حوارية بعنوان «تحول إمدادات البيع بالتجزئة وتعزيز تفاعل العملاء».


حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
TT

حرب إيران تؤثر على الاستثمار بالذهب

التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)
التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير بصناديق الاستثمار المتداولة في الذهب (رويترز)

انخفض حجم الاستثمار في الذهب خلال الربع الأول من العام الحالي، حسبما أظهرت بيانات القطاع، الأربعاء، بعد أن أجبرت حرب إيران بعض المستثمرين على بيع ممتلكاتهم لتوفير السيولة.

وانخفض حجم الاستثمار بنسبة 5 في المائة خلال تلك الفترة، وفقاً لمجلس الذهب العالمي، رغم تسجيل أسعار الذهب مستوى قياسياً في يناير (كانون الثاني)، مع سعي المستثمرين إلى ملاذ آمن في مواجهة ضعف الدولار وتقلبات السياسة النقدية للرئيس الأميركي دونالد ترمب.

وذكر المجلس في تقريره الفصلي، أن «التدفقات الخارجة الكبيرة في مارس عوّضت إلى حدّ بعيد التدفقات الداخلة القوية خلال يناير وفبراير (شباط)» في صناديق الاستثمار المتداولة في الذهب، التي تُعدّ وسيلة ميسّرة للاستثمار في المعدن النفيس. وارتبط ذلك بشكل خاص بصناديق في أميركا الشمالية.

وقال خوان كارلوس أرتيغاس، الخبير في مجلس الذهب العالمي: «غالباً ما يُباع الذهب أولاً عند الحاجة إلى السيولة، بحكم قبوله الواسع».

وفي ظل الحرب التي بدأت مع الهجمات الأميركية - الإسرائيلية المشتركة على إيران في 28 فبراير، أغلقت طهران مضيق هرمز الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأدى ذلك إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز بشكل حاد وأثار بلبلة في الأسواق؛ ما أجبر الكثير من المستثمرين على توفير السيولة لتسوية مراكزهم الاستثمارية.

وأسهم احتمال رفع «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي معدلات الفائدة رداً على زيادة التضخم في تعزيز قوة الدولار؛ ما جعل الذهب أكثر تكلفة على المستثمرين الذين لا يملكون العملة الأميركية.

ورغم انخفاض الطلب على الذهب من حيث الكمية، قفزت قيمة المشتريات بنسبة 62 في المائة.

وبلغ سعر الذهب مستوى قياسياً جديداً إذ قارب 5600 دولار للأونصة في نهاية يناير، وبلغ متوسطه 4873 دولاراً للأونصة خلال الربع الأول.

ورغم ذلك أثرت الأسعار المرتفعة، مدفوعة بشكل كبير بحيازات الاستثمار، سلباً على الطلب على المجوهرات. كما تأثرت سوق المجوهرات بالحرب؛ إذ يُعد الشرق الأوسط مركزاً رئيسياً للشحن.