إسرائيل تغير موقفها.. وتعترف بوجود جنديين مفقودين لدى حماس

مصادر: قريب رئيس حكومة حماس في قطاع غزة يعالج في إسرائيل

إسرائيل تغير موقفها.. وتعترف بوجود جنديين مفقودين لدى حماس
TT

إسرائيل تغير موقفها.. وتعترف بوجود جنديين مفقودين لدى حماس

إسرائيل تغير موقفها.. وتعترف بوجود جنديين مفقودين لدى حماس

غيرت إسرائيل موقفها الذي تمسكت به طيلة سنتين، وقررت أمس الاعتراف بأن الجنديين اللذين اعتبرتهما حتى الآن «قتيلين شهيدين بقيت بعض من جثتيهما في قطاع غزة»، أصبحا «جنديين مفقودين». وبهذا فإنها لا تنفي احتمال أن يكون واحد منهما، على الأقل، على قيد الحياة، مأسورين لدى حماس.
وبحسب مصدر في وزارة الدفاع الإسرائيلية فإن هذا التغيير «إجرائي تكتيكي»، ولكن مصادر أخرى قالت: «إن هذا التغيير جاء بطلب من وزير الدفاع الجديد أفيغدور ليبرمان، الذي قرر التجاوب مع طلب ذوي الجنديين».
والحديث يدور عن الجنديين هدار غولدن وأرون شاؤول، اللذين فقدا خلال الحرب الأخيرة على قطاع غزة في صيف 2014، وقد كشفت أمرهما حركة حماس، التي أعلنت في حينه أنها أسرت هذين الجنديين، وأنها تدير مفاوضات مع إسرائيل على صفقة تبادل أسرى، لكن إسرائيل سارعت للإعلان بأنهما قتيلان؛ لكي تخفض من الثمن الذي ستدفعه في حال الدخول في مفاوضات لإبرام صفقة تبادل أسرى.
وطوال الشهور الماضية ظلت إسرائيل تتحدث عن «أشلاء جثث»، ودعت حماس إلى تقديم برهان على أنهما من الأحياء أو حتى من الأموات. ولكنها أحدثت أمس تغييرا في مكانتهما على النحو التالي: الجندي غولدين يصبح «شهيدا بمكانة أسير ومفقود»، والضابط شاؤول بمكانة «شهيد ليس معروفا مكان دفنه بمكانة أسير ومفقود». وتختلف مكانة شاؤول عن غولدين؛ لأن الأخير أجريت له جنازة، بعد إحضار أشلاء من جثته إلى إسرائيل، بينما رفضت عائلة شاؤول إجراء جنازة له.
وقد خاضت عائلتا الجنديين نضالا واسعا من أجل إحداث هذا التغيير، مؤكدتين أن اعتبارهما شهيدين يعني أن قضيتهما انتهت، وطالبت بإبقائهما بمكانة «أسير ومفقود»، حتى تبذل الدولة كل ما في وسعها من أجل استعادة الجثتين.
ويشار إلى أن شاؤول قتل خلال مهاجمة مقاتلي المقاومة الفلسطينية لمدرعة إسرائيلية في الشجاعية خلال تلك الحرب وأسر جثته، بينما قتل غولدين خلال كمين في رفح، وبعد أن استخدم الجيش الإسرائيلي إجراء «هنيبعل» العسكري وتنفيذ قصف مكثف عليه وعلى آسريه لمنطقة الكمين من أجل منع أسر جندي إسرائيلي.
من جهة أخرى, كشفت مصادر في إسرائيل النقاب عن أن أحد أقرباء رئيس حكومة حماس في قطاع غزة، ونائب رئيس المكتب السياسي للحركة، إسماعيل هنية، واسمه حمزة هنية، يبلغ من العمر 6 سنوات، وصل إلى القدس الغربية لتلقي العلاج في مستشفى «هداسا عين كارم»، وخضع لعملية جراحية إثر تعقيدات تعرض لها في عملية جراحية أجريت له في غزة.
وأفاد مراسل القناة الثانية للتلفزيون الإسرائيلي، موشيه نوسباوم، أن نقل حمزة هنية إلى المستشفى الإسرائيلي تم على نحو عاجل من حاجز بيت حانون في قطاع غزة إلى إسرائيل، وتزامن مع وقوع عملية إطلاق النار في تل أبيب، وشدّد على أن «الأطباء الإسرائيليين بذلوا مجهودهم لإنقاذ حياة الطفل الفلسطيني، بينما راح الفلسطينيون يحتفلون في غزة بالعملية الإرهابية ويرحبون بمنفذيها».
وجاء في التقرير أن الطفل ما زال يخضع للإشراف الطبي المكثف في العناية المركزة في المستشفى الإسرائيلي. فيما رفض المستشفى نقل التفاصيل عن حالته، ولكن مصدرا في أجهزة الأمن الإسرائيلية أعلن أن محققيه يفحصون نوعية العلاقة التي تربط الطفل بمسؤول حماس الكبير.
والمعروف أن أكثر من 50 ألف مواطن من قطاع غزة يدخلون إسرائيل سنويا عبر حاجز بيت حانون، غالبيتهم مرضى يتلقون العلاج، وبينهم تجار وعمال ومصلون في الأقصى. ويتم تنسيق قدومهم عن طريق السلطة الفلسطينية، رغم حالة الانقسام بين حماس وفتح وبين الضفة الغربية وقطاع غزة. ويتم التنسيق بأن تتوجه حماس إلى السلطة الفلسطينية في كل يوم بقائمة طلبات، فتتوجه السلطة بهذه الطلبات إلى إسرائيل، التي تعتبر صاحبة القرار النهائي.
وقد سبق وأن تلقت العلاج في إسرائيل شقيقة إسماعيل هنية وأيضا زوج شقيقة أخرى له. وحاول الطرفان الإسرائيلي والحمساوي التخفيف من مغزى هذا العلاج، واعتباره مسألة إنسانية فحسب.



سوريا: تعيين قائد «الوحدات الكردية» نائباً لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية

سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
TT

سوريا: تعيين قائد «الوحدات الكردية» نائباً لوزير الدفاع لشؤون المناطق الشرقية

سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)
سيبان حمو (حساب قوات سوريا الديمقراطية)

أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع السورية، الثلاثاء، أنه جرى تعين قائد «وحدات حماية الشعب الكردية»، سيبان حمو، نائباً للوزير لشؤون المناطق الشرقية من البلاد.

وتندرج هذه الخطوة ⁠في ‌إطار تنفيذ ‌اتفاقية ​التكامل ‌التي توسطت ‌فيها الولايات المتحدة، والموقعة في ‌29 يناير (كانون الثاني) بين قائد ⁠«قوات ⁠سوريا الديمقراطية» (قسد) مظلوم عبدي والرئيس السوري أحمد الشرع.


احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
TT

احتجاز مشتبَه به من «حماس» في قبرص مطلوب لألمانيا

عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)
عناصر من جهاز مكافحة الإرهاب في ألمانيا (أرشيفية-متداولة)

قال ‌ممثلو الادعاء الألمان، الثلاثاء، إن السلطات القبرصية احتجزت عضواً مشتبهاً ​به في حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية «حماس» مطلوباً في ألمانيا بتُهم تتعلق بشراء أسلحة وذخيرة لاستخدامها في هجمات على منشآت إسرائيلية أو يهودية.

وأضافوا، في بيان، أن المشتبه ‌به المولود ‌في لبنان، والذي ​لم ‌يجرِ الكشف عن ​هويته سوى باسم «كامل م.»، تماشياً مع قواعد الخصوصية الألمانية، جرى احتجازه في مطار لارنكا بقبرص، في السادس من مارس (آذار)، عند وصوله من لبنان.

وذكر ممثلو الادعاء أن ‌المشتبه به ‌مطلوب في قضية ​نقل 300 ‌طلقة ذخيرة حية. ولم يوضح البيان مصدرها أو وجهتها المحتملة. وأشاروا إلى أن«العملية كانت بمثابة استعداد (حماس) لتنفيذ هجمات قاتلة تستهدف مؤسسات ‌إسرائيلية أو يهودية في ألمانيا وأوروبا».

وفتشت الشرطة شقة المشتبه به في برلين. وأفاد البيان بأنه بمجرد تسليم «كامل م.» إلى ألمانيا، سيتولى القاضي تحديد ما إذا كان سيُحتجز على ذمة المحاكمة.


إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
TT

إجراءات يمنية لتنظيم تجارة الذهب ومكافحة غسل الأموال

يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)
يمني يحصل على معونة غذائية بمحافظة الحديدة حيث يعيش ملايين السكان تحت خط الفقر (أ.ف.ب)

وضعت السلطات اليمنية مجموعة من القواعد التنظيمية الجديدة لضبط تجارة الذهب والمجوهرات في البلاد، في إطار مساعٍ حكومية لتعزيز جهود مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بالتوازي مع خطوات مُوازية لمكافحة التهرب الضريبي والجمركي وتشديد الرقابة على المنافذ التجارية.

تأتي هذه الإجراءات ضِمن خطة أوسع لتقوية مؤسسات الدولة المالية والرقابية، وتحسين كفاءة إدارة الإيرادات العامة، في ظل التحديات الاقتصادية التي تواجهها البلاد منذ سنوات نتيجة الحرب والانقسام المالي والإداري.

ووفق مصادر حكومية، استكملت وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب في البنك المركزي اليمني، بالتعاون مع الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، إعداد القواعد الرقابية النهائية الخاصة بتنظيم تجارة الذهب والأحجار الكريمة، وذلك بعد مراجعة فنية شاملة للمسوَّدة الأولية وإجراء نقاشات موسّعة مع الجهات المعنية.

وشهد اجتماع مشترك بين المسؤولين في المؤسستين الحكوميتين استعراض نتائج مراجعة الهيئة لمسوَّدة الضوابط التنظيمية الخاصة بتجارة الذهب والمجوهرات، حيث جرى إقرارها بصيغتها النهائية بعد إدخال تعديلات فنية تهدف إلى تعزيز الشفافية وتطوير آليات الرقابة على هذا القطاع الحيوي.

قيود يمنية جديدة على تراخيص محالّ بيع الذهب أو تجديدها (إعلام محلي)

وتتضمن القواعد الجديدة، وفق المصادر، إلزام تجار الذهب والمجوهرات بتعيين «مسؤول امتثال» ونائب له داخل كل منشأة تجارية، بوصف ذلك شرطاً أساسياً للحصول على ترخيص مزاولة النشاط أو تجديده. ويهدف هذا الإجراء إلى ضمان التزام التجار بالمعايير الرقابية المتعلقة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

كما تشمل الضوابط اعتماد أنظمة إلكترونية لتوثيق جميع المعاملات التجارية المرتبطة ببيع وشراء الذهب والأحجار الكريمة، بما يسمح بتتبُّع العمليات المالية بشكل أكثر دقة ويعزّز قدرة الجهات الرقابية على مراجعة البيانات والتحقق من سلامة الإجراءات.

وتنص القواعد أيضاً على إنشاء وحدة اتصال فنية داخل الهيئة العامة للمواصفات والمقاييس وضبط الجودة، تكون مهمتها تسهيل تبادل المعلومات والبلاغات مع وحدة جمع المعلومات المالية التابعة للبنك المركزي، بما يسهم في تحسين التنسيق بين الجهات المعنية وتعزيز فاعلية الرقابة.

ويرى مسؤولون حكوميون أن هذه الخطوات ستساعد في تنظيم سوق الذهب والمجوهرات، التي تُعد من القطاعات التجارية الحساسة؛ نظراً لإمكانية استخدامها في عمليات غسل الأموال بسبب سهولة تحويل الذهب إلى أصول مالية قابلة للنقل والتداول.

آليات تفتيش وعقوبات

تُعزز الضوابط اليمنية الجديدة الدور الرقابي للهيئة العامة للمواصفات والمقاييس، حيث خوّلتها ممارسة صلاحيات التحقق الميداني من التزام التجار بالقواعد التنظيمية، وإجراء عمليات تفتيش دورية على محالّ بيع الذهب والمجوهرات.

كما تتضمن الإجراءات وضع آليات واضحة لاتخاذ تدابير إدارية وقانونية بحق المخالفين، قد تشمل تعليق أو سحب التراخيص التجارية، إضافة إلى إحالة القضايا التي تنطوي على شُبهات جنائية إلى الجهات القضائية المختصة.

وأقرّ المسؤولون استكمال الإجراءات القانونية للمصادقة النهائية على هذه القواعد، إلى جانب تطوير آليات الرقابة على عمليات الاستيراد والتصدير المرتبطة بتجارة الذهب والأحجار الكريمة، مع تنفيذ برامج تدريب وتأهيل للكوادر الفنية في هيئة المواصفات ووحدة مكافحة غسل الأموال؛ لضمان التطبيق الفعلي لهذه الإجراءات في السوق المحلية.

التزام يمني بمكافحة التهرب الجمركي والضريبي وتشديد الرقابة على المنافذ (إعلام حكومي)

وترى الحكومة أن هذه الخطوة ستسهم في تعزيز قدرة مؤسسات الدولة على تنظيم القطاع التجاري وحماية حقوق التجار والمستهلكين، فضلاً عن الحد من الممارسات غير المشروعة التي قد تؤثر سلباً على الاستقرار الاقتصادي.

حملة مكثفة

بالتوازي مع تنظيم قطاع الذهب، كثّفت الحكومة اليمنية جهودها لمكافحة التهريب والتهرب الجمركي والضريبي، حيث ترأس رئيس الحكومة شائع الزنداني اجتماعاً للجنة العليا لمكافحة التهريب خُصص لمراجعة الإجراءات المتخَذة لتعزيز الرقابة على المنافذ البرية والبحرية.

وتناول الاجتماع، وفق الإعلام الحكومي، تنفيذ خطة للتدوير الوظيفي للقيادات والموظفين العاملين بالمنافذ الجمركية، في خطوةٍ تهدف إلى الحد من مظاهر الفساد وتعزيز النزاهة في إدارة هذه المواقع الحيوية.

انقلاب الحوثيين المدعومين من إيران تسبَّب في تدمير الاقتصاد اليمني (رويترز)

كما ناقش المسؤولون الإجراءات الرامية إلى تصحيح أوضاع المنافذ التجارية، وتعزيز سُلطة الدولة فيها، إضافة إلى رفع مستوى التنسيق بين الجهات الأمنية والجمركية والرقابية؛ لضمان تنفيذ القوانين والأنظمة بصورة فعالة.

وأكد رئيس الحكومة ضرورة تفعيل التشريعات المتعلقة بمكافحة التهريب وتطبيقها بصرامة، مشدداً على أهمية مضاعفة الجهود لمواجهة ما وصفه بـ«الآفة» التي تلحق أضراراً كبيرة بالاقتصاد الوطني والأمن القومي وصحة المواطنين والبيئة.

وتندرج هذه الخطوات ضمن أولويات البرنامج الحكومي الذي يهدف إلى تحسين إيرادات الدولة ومنع الجبايات غير القانونية، وإنهاء الازدواجية التي كانت قائمة في تحصيل الرسوم والضرائب، خلال السنوات الماضية.

البنك المركزي اليمني يواصل تعزيز قبضته على مكافحة غسيل الأموال (إعلام حكومي)

ويقول مسؤولون حكوميون إن جزءاً كبيراً من الإيرادات العامة كان يتجه، خلال السنوات الماضية، إلى جهات غير قانونية نتيجة الانقسام الإداري وتعدد نقاط الجباية، وهو ما أسهم في انتشار الرسوم غير الرسمية على البضائع خلال تنقلها بين المحافظات.

وتعهدت الحكومة بتطبيق الإجراءات القانونية بصرامة لمنع هذه الممارسات، إلى جانب تعزيز جهود مكافحة الفساد في مختلف المؤسسات، في خطوة تهدف إلى استعادة ثقة المستثمرين والتجار وتحسين بيئة الأعمال بالبلاد.