يشهد صيف هذا العام اثتنين من أكبر بطولات كرة القدم في العالم، «كوبا أميركا» التي بدأت قبل نحو أسبوع، وبطولة أمم أوروبا التي تنطلق الليلة بمواجهة المنتخب الفرنسي المضيف ونظيره الروماني على ستاد دو فرانس شمالي العاصمة باريس.
واختارت مجلة «تايم» الأميركية خمس مواجهات لا تُفوت في نسخة هذا العام بمشاركة 24 منتخبا لأول مرة بدلا من 16 مقسمين على ست مجموعات:
* فرنسا-رومانيا، 10 يونيو (حزيران) في باريس
آخر مرة استضافت فرنسا بطولة كبرى كان مونديال كأس العالم عام 1998، والذي فاز به الديوك، وبدوا أنهم يمثلون فرنسا جديدة ومتعددة الثقافات، حتى أن فريقها عرف بقوس قزح لتنوع أصول لاعبي منتخبها، وهي الروح الموحدة التي لم تفقدها فرنسا على مدار العقدين التاليين. وبعد الهجمات الإرهابية والتي استهدف أحدها ستاد دو فرانس في نوفبر (تشرين الثاني) الماضي وقبلها الاعتداء على مقر صحيفة شارلي إبدو في يناير، والتي أوقعت عشرات القتلى، ومن ثم فإن عشرات الآلاف من رجال الأمن يتولون تأمين المباراة الافتتاحية.
وتقول المجلة إن الفوز لن يكون يسيرا، حيث يغيب كريم بنزيمه الموقوف من قبل الاتحاد الفرنسي لكرة القدم على خلفية تورطه في فضيحة ابتزاز جنسي، كما يعاني بعض نجوم الفريق من إصابات، خاصة وأنه فرنسا تواجه رومانيا التي تعادلت مع أسبانيا وإيطاليا وديا استعدادا للبطولة.
* إيطاليا-بلجيكا، 13 يونيو (حزيران) في ليون
تخوض بلجيكا أول بطولة أمم أوروبا منذ نسخة 2002، وتعد الآن فريقا بين الأعلى تصنيفا في البطولة والثاني عالميا بعد الأرجنتين، غير أنها تكافح الإصابات في الدفاع مع غياب فينسنت كومباني لاعب مانشستر سيتي عن التشكيلة المشاركة في البطولة، بينما بالنسبة لإيطاليا لا يزال أندريا بارزالي مدافعا قويا حتى في سن 35 عاما، كما رفع الإيطاليون كأس العالم مرتين منذ عام 1968، حينما فازوا آخر مرة ببطولة أمم أوروبا.
* أيسلندا-البرتغال، 14 يونيو (حزيران)، في سانت اتيان
رغم تعدادها سكانها القليل جدا، ولا تاريخ كروي في القرن الماضي يذكر، إلا أنها لم تتأهل فقط إلى أمم أوروبا بل إنها قهرت هولندا وصيف مونديال العالم في 2010، مرتين في التصفيات. على الطرف الآخر نجد النجم ومعشوق الملايين من متابعي كرة القدم كريستيانو رونالدو الفائز لتوه بدوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد.
* ألمانيا-بولندا، 16 يونيو (حزيران)، في باريس
يبدو فريق الماكينات، أبطال العالم، سيكرر ما فعله الماتادور الأسباني بالفوز بمونديال العالم ثم أمم أوروبا بعدها بعامين، فثمانية من 11 لاعبا في التشكيلة الأساسية في يورو 2016 كانوا ضمن الفريق الذي حطم البرازيل على أرضها ووسط جمهورها في كأس العالم وقهروا الأرجنتين في المباراة النهائية. ويعد توماس مولر هو المرشح الأكبر لقيادة هدافي البطولة، وحارس المرمى مانويل نيوير هو أحد أفضل الحراس بالعالم حاليا.
بينما سجلت بولندا 33 هدفا في التصفيات، أي أكثر من أي منتخب آخر، كان نصيب ليفاندوفيسكي مهاجم بايرن ميونيخ الألماني منها 13، فهل ستستطيع ألماينا إبطاء الهجوم البولندي؟
* إنجلترا-ويلز، 16 يونيو (حزيران) في لينس
لم تفز إنجلترا باللقب الأوروبي مطلقا، بينما وصلوا إلى نصف النهائي مرتين، آخرها منذ عشرين عاما حينما استضافت البطولة، بينما ودعت مونديال البرازيل الأخير قبل عامين من الدور الأول بأداء كارثي لأول مرة منذ عام 1958، لكن هناك ما يبعث على الأمل، حيث فاز الفريق الإنجليزي بمبارياته العشرة في التصفيات ولم يدخل مرماه سوى ثلاث أهداف، كما أنهى جيمي فاردي وهاري كين الموسم في المركزين الأول والثاني في ترتيب الهدافين في «البريمير ليغ»، ليكونا بذلك أول إنجليزيان يحققان هذا الإنجاز في 16 عاما.
في المقابل تخوض ويلز أول بطولة أوروبية في تاريخها، ورغم انتماء إنجلترا وويلز للمكلة المتحدة إلا كل منهما يلعب بفريق كرة قدم مستقل، ما جعل النجم غاريث بل يمثل المنتخب الويلزي الذي حظوظخ في الفوز 1 على 80، لكن لنتذكر ليستر سيتي.


