مصر تغلظ العقوبة على المتلاعبين بالدولار

بعد زيادة الأسعار بنسبة 35 %

الرئيس المصري مع محافظ البنك المركزي أثناء مناقشة أزمة الدولار يوم الثلاثاء (من الرئاسة)
الرئيس المصري مع محافظ البنك المركزي أثناء مناقشة أزمة الدولار يوم الثلاثاء (من الرئاسة)
TT

مصر تغلظ العقوبة على المتلاعبين بالدولار

الرئيس المصري مع محافظ البنك المركزي أثناء مناقشة أزمة الدولار يوم الثلاثاء (من الرئاسة)
الرئيس المصري مع محافظ البنك المركزي أثناء مناقشة أزمة الدولار يوم الثلاثاء (من الرئاسة)

في ظل سعي مصر لتوفير احتياجاتها من الدولار، والقضاء على السوق السوداء، أقرت الحكومة المصرية مشروع قانون ينص على «تغليظ العقوبات» لمواجهة التعامل بالعملات الأجنبية في السوق غير الرسمية، في وقت تعاني فيه البلاد من نقص في احتياطي الدولار.
وارتفعت أسعار السلع والخدمات بنسب تتراوح بين 15 و35 في المائة، نتيجة نقص تدفق الدولار، فضلاً عن قلة بعض المنتجات في الأسواق. وبحسب بيان للحكومة: «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تجاوز ثلاث سنوات، وبغرامة لا تقل عن مليون جنيه (نحو 115 ألف دولار) ولا تجاوز خمسة ملايين جنيه» كل من خالف أيًا من أحكام القانون الخاص بتنظيم عمليات النقد الأجنبي.
وكانت المادة القديمة في قانون البنك المركزي تنص على أن تكون العقوبة بالحبس مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر وبغرامة لا تقل عن خمسة آلاف جنيه (563 دولارا)، ولا تجاوز عشرين ألف جنيه (2252 دولارا) أو بإحدى العقوبتين. وأوضح البيان أن الترتيبات الجديدة تأتي «في ضوء ما تشهده سوق الصرف الأجنبي من ممارسات لدى بعض شركات الصرافة، التي تترتب عليها آثار سلبية على الاقتصاد الوطني والاستقرار المصرفي». وتعتمد مصر في مواردها من النقد الأجنبي أساسًا على عائدات قناة السويس التي تراجعت بسبب التباطؤ العالمي وتراجع حركة الملاحة الدولية، وعائدات السياحة، في ظل أزمة ناتجة عن انعدام الاستقرار والعنف الذي يهز البلاد منذ عام 2011.
وأعلن البنك المركزي المصري مؤخرًا، زيادة الاحتياطيات الأجنبية إلى 17.521 مليار دولار في نهاية مايو (أيار) مقارنة مع 17.011 مليار دولار في نهاية أبريل (نيسان).
على صعيد متصل، أعلن يان بوزا، مدير عام شركة «قناة السويس للحاويات»، عن تفاؤله تجاه خطط التطور الاقتصادي بمصر، مؤكدًا قدرة مصر على أن تكون في مقدمة الدول المؤهلة للتنافس في مجال تداول الحاويات والخدمات اللوجيستية، لتعزيز مكانة ميناء شرق بورسعيد بوصفه أحد أسرع الموانئ نموًا في العالم، وأحد المحاور الاستراتيجية لتداول الحاويات. يأتي هذا في الوقت الذي أعلنت فيه قناة السويس للحاويات عن استقبالها أربعة أوناش رصيف وفق أحدث المعايير الدولية في مجال تداول الحاويات، مما يرفع عدد الأوناش العاملة بالمحطة إلى 23 ونشًا، والمنتظر دخولها التشغيل منتصف الشهر الجاري.
وفي إطار سعي الحكومة المصرية لإنعاش مناخ الاستثمار في البلاد لتوفير العملة الصعبة من خلال زيادة الصادرات وجذب استثمارات جديدة، وتنويع مصادر الدخل، أعلنت شركة «بريتش بتروليم» (بي بي) مصر عن كشف جديد للغاز الطبيعي في منطقة تنمية جنوب بلطيم شرق دلتا النيل، وقالت في بيان لها أمس الخميس، إن الكشف الجديد سيتطلب مزيدا من أعمال التقييم لتحديد احتياطاته الإجمالية. وأشار البيان إلى أن هذا الكشف سيكون على نمط حقل «نورس» نفسه الذي تم اكتشافه في شهر يوليو (تموز) 2015 وينتج حاليًا 65 ألف برميل معادل من البترول في اليوم.
كما أعلنت شركات أخرى ضخ سيولة جديدة من خلال عدة مشاريع، مثل الإعلان عن إنشاء شركة «آب سكيل» للتطوير الخدمي والعقاري برأسمال 200 مليون جنيه (22.5 مليون دولار)، لضخ 4 مليارات جنيه (450 مليون دولار) لإدارة أول مشروع عمراني في مصر بمفهوم «مدن جامعة». وقال محمد خيري، رئيس الشركة لـ«الشرق الأوسط»، إن الشركة تنوي إنشاء مشروع ضخم بمفهوم جديد، من خلال استغلال 70 في المائة من مساحة الأرض البالغة 150 فدانا بمحافظة الإسكندرية، للخدمات مقابل 30 في المائة للوحدات السكنية. مشيرًا إلى «خمسة محاور سيبنى عليهم المشروع وهي: التعليم والحياة الصحية وريادة الأعمال والتكنولوجيا والثقافة».
ووافق مجلس إدارة شركة «هنكل» للبتروكيماويات، على ضخ نحو 50 مليون يورو (55.8 مليون دولار) في السوق المصرية، لإقامة مصنع جديد يهتم بالتصدير للمنطقة العربية والدول الأفريقية. وقال أحمد فهمي، رئيس الشركة في مصر، إن «حجم استثماراتنا في مصر خلال السنوات الخمس الماضية بلغ 30 مليون يورو، فيما تسعى الشركة لإعادة استثمار 50 مليون يورو خلال السنوات الخمس المقبلة»، مؤكدًا سعي الشركة لزيادة استثماراتها في مصر، بعد وصول قيمة استثمارات الشركة في البلاد إلى 300 مليون يورو (335 مليون دولار)، وهي تحتل حاليًا المرتبة الثانية في السوق المصرية بين الشركات المنافسة. وبلغ حجم الاستثمار الأجنبي في مصر خلال العام المالي 2014 - 2015 ما قيمته 6.4 مليارات دولار، وبلغ معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد 4.2 في المائة، رغم الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد، وتستهدف الحكومة الوصول بمعدل الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي إلى 6 في المائة مع نهاية العام المالي 2018 - 2019.



المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
TT

المفوضية الأوروبية تتمسك باتفاقية 2025 بعد حكم المحكمة العليا الأميركية

أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)
أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف خارج مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل (رويترز)

أعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها البالغ إزاء التداعيات التجارية المحتملة للحكم الصادر عن المحكمة العليا في الولايات المتحدة بشأن «قانون سلطات الاقتصاد الطوارئ الدولية» (IEEPA)، مطالبة الإدارة الأميركية بتقديم توضيحات شاملة حول الخطوات المقبلة لضمان استقرار الأسواق العالمية.

التمسك بالاتفاقيات الثنائية

وأكدت المفوضية في بيان رسمي أن الوضع الراهن لا يخدم أهداف التجارة والاستثمار «العادلة والمتوازنة والمتبادلة» التي تم الاتفاق عليها بين الجانبين في البيان المشترك للاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الصادر في أغسطس (آب) 2025.

وشدد البيان على مبدأ «العقد شريعة المتعاقدين»، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي، بصفته الشريك التجاري الأكبر للولايات المتحدة، يتوقع من واشنطن الوفاء بالتزاماتها كاملة.

حماية الشركات والمصدرين الأوروبيين

وجاء في نص البيان: «ستعمل المفوضية دائماً على ضمان حماية مصالح الاتحاد الأوروبي بشكل كامل. يجب أن يحصل المصدّرون والشركات الأوروبية على معاملة عادلة، وبيئة تتسم بالقدرة على التنبؤ واليقين القانوني».

كما ركزت المفوضية على النقاط الجوهرية التالية:

  • سقف التعريفة الجمركية: ضرورة استمرار استفادة المنتجات الأوروبية من المعاملة الأكثر تنافسية، وعدم رفع الرسوم الجمركية فوق السقف الشامل المتفق عليه مسبقاً.
  • الآثار الاقتصادية: حذرت المفوضية من أن الرسوم الجمركية هي بمثابة ضرائب ترفع التكاليف على المستهلكين والشركات، وتؤدي إلى زعزعة استقرار سلاسل التوريد الدولية.

تحركات دبلوماسية مكثفة

وفي إطار الاستجابة السريعة للأزمة، أعلنت المفوضية عن إجراء اتصالات وثيقة مع الإدارة الأميركية؛ إذ أجرى مفوض التجارة الأوروبي، ماروش شيفشوفيتش، محادثات هاتفية يوم السبت مع الممثل التجاري الأميركي جيميسون غرير ووزير التجارة هوارد لوتنيك، لبحث سبل الحفاظ على بيئة تجارية مستقرة عبر الأطلسي.

واختتمت المفوضية بيانها بالتأكيد على استمرار الاتحاد الأوروبي في توسيع شبكة اتفاقيات التجارة «صفر تعريفة» حول العالم، لتعزيز النظام التجاري القائم على القواعد الدولية، والعمل كمرساة للاستقرار الاقتصادي العالمي في مواجهة المتغيرات المفاجئة.


مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
TT

مسؤول أميركي: لا توجد دولة تعتزم الانسحاب من اتفاقيات التجارة بعد إلغاء رسوم ترمب

جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)
جيمسون غرير يتحدث إلى وسائل الإعلام خلال مأدبة عمل مع وزراء التجارة الأوروبيين في بروكسل - 24 نوفمبر 2025 (رويترز)

صرّح الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، الأحد، بأنه تجري محادثات مكثفة مع الدول التي أبرمت اتفاقيات رسوم جمركية مع الولايات المتحدة، مؤكداً أنه لم تُبْدِ أي منها نيتها الانسحاب في أعقاب قرار المحكمة الأميركية العليا، يوم الجمعة، بإلغاء جزء كبير من الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس دونالد ترمب.

وأضاف غرير، في حديثه لقناة «سي بي إس»، أنه تحدث بالفعل مع نظيره من الاتحاد الأوروبي، وستجري محادثات مع مسؤولين من دول أخرى.

وقال غرير: «لم أسمع حتى الآن عن أي جهة تعلن إلغاء الاتفاق».

كانت المحكمة العليا الأميركية، قد قضت، في صفعة قضائية لترمب، بعدم قانونية أجزاء واسعة من نظامه الجمركي السابق؛ ما دفع ترمب إلى البحث عن مسارات قانونية بديلة لضمان استمرار استراتيجيته القائمة على حماية الأسواق المحلية، ومعاقبة الخصوم التجاريين.

وقال ترمب، على منصته الاجتماعية «تروث سوشيال»، إنه بعد مراجعة شاملة لقرار المحكمة، الذي وصفه بأنه «معادٍ لأميركا للغاية»، قرَّر رفع رسوم الاستيراد «إلى المستوى المسموح به بالكامل، الذي تمَّ اختباره قانونياً، وهو 15 في المائة».

وكان ترمب قد أعلن في البداية عن رسوم بنحو 10 في المائة فور صدور الحكم، إلا أنه سرعان ما زاد النسبة، مستنداً هذه المرة إلى مادة قانونية تختلف عن «قانون القوى الاقتصادية الطارئة لعام 1977» الذي أسقطته المحكمة.


العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
TT

العراق: 5 % رسوماً على مستلزمات الطاقة الشمسية

حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)
حدد العراق 5 % جمارك على نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل لكل مادة (إكس)

حددت الهيئة العامة للجمارك العراقية، الأحد، نسبة الرسوم على مستلزمات الطاقة الشمسية عند 5 في المائة فقط، وذلك لتشجيع المواطنين على استخدام الطاقة النظيفة.

ويشهد العراق انقطاعات في التيار الكهربائي مع كل موسم صيف، إذ يرتفع الطلب مع درجات الحرارة الملتهبة، وسط تهالك شبكة الكهرباء المحلية.

وقال مدير عام الهيئة، ثامر قاسم، وفقاً لـ«وكالة الأنباء العراقية»: «إنه جرى توجيه كتاب إلى الفريق الوطني لتنفيذ مشروع الأتمتة، بتحديد رمز ونسبة الرسم الجمركي لمستلزمات الطاقة الشمسية والمعدات والألواح».

وأضاف أن «نسبة الخلايا الشمسية وبطاريات الليثيوم والإنفريتر والكيبل تبلغ جميعها 5 في المائة لكل مادة».