محافظة عدن ترفع حظر التجول لتسهيل حركة الناس خلال رمضان

بن دغر: أموال الشعب اليمني نهبت ليقتل بها

مطار عدن الذي بدأ يستقبل الرحلات بشكل منتظم (أ.ف.ب)
مطار عدن الذي بدأ يستقبل الرحلات بشكل منتظم (أ.ف.ب)
TT

محافظة عدن ترفع حظر التجول لتسهيل حركة الناس خلال رمضان

مطار عدن الذي بدأ يستقبل الرحلات بشكل منتظم (أ.ف.ب)
مطار عدن الذي بدأ يستقبل الرحلات بشكل منتظم (أ.ف.ب)

قال رئيس الحكومة اليمنية، الدكتور أحمد عبيد بن دغر، إن اتخاذ قرار عودة الحكومة إلى عدن، عاصمة الجمهورية اليمنية المؤقتة، رغم الحالة التي تواجهها المحافظات الجنوبية (عدن ولحج وأبين والضالع) من انهيار للخدمات وانقطاع يصل إلى حد الانعدام في الكهرباء والماء والمشتقات النفطية، كان قرارًا نابعًا من الشعور بالمسؤولية. وقالت مصادر حضرت اجتماع الحكومة المنعقد برئاسة الدكتور أحمد بن دغر في قصر المعاشيق بعدن لـ«الشرق الأوسط» إن الاجتماع ناقش الآليات وخطط بدء إعادة الإعمار في عدن والضالع وأبين، وكذا التنسيق القائم مع الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي والأشقاء والأصدقاء في الدول والمنظمات المانحة، لتقديم الدعم والمساندة في هذا الجانب.
وتابع بن داغر أن السلطة الشرعية لا تملك سيطرة على موارد البلاد التي وضعت منذ بداية الأزمة تحت تصرف البنك المركزي اليمني في صنعاء، الذي لم يتصرف بمسؤولية تجاه كل أبناء الشعب اليمني، كما لم يتصرف بما تم الاتفاق عليه، إذ تم تحويل موارد الدولة للمجهود الحربي، وأكثر من ذلك فقد نهبت الميليشيات احتياطاته الوطنية التي بنيت خلال عقود من الزمن.
وشدد على ضرورة أن تولي وزارة المالية مسؤولية مباشرة أمام من تذهب إليهم موارد البلاد، فإما أن يلتزموا بتوفير المشتقات النفطية وصيانة محطات الكهرباء، وإلا فإن الحكومة ستضع يديها على موارد المناطق المحررة. وأضاف بن دغر مخاطبا الوزراء والمحافظين: «لن يمر علينا صيف قائظ وأموالنا تذهب للمجهود الحربي وتستخدم ضد الشعب وضد الشرعية والدولة، وإني أعرف أنهم لا يعتمدون كثير الاعتبار لقولنا، ويعتمدون على صمت دولي يساعدهم على الاستمرار في سياسة النهب وتجويع الشعب، ولكننا نقول لهم هذه المرة: خذوا كلامنا على محمل الجد».
وعبّر عن دعمه لكل الإجراءات التي أقدم عليها الجيش الوطني والأمن والمقاومة الشعبية في خطواتهم من أجل تثبيت الأمن والاستقرار في جميع المحافظات، مطالبًا باحترام حقوق المواطنة فلا تهجير بعد اليوم، وأن توجيهات الرئيس يجب أن تنفذ بالكامل.
وثمن رئيس الوزراء عن شكره للأشقاء في قوات التحالف والسعودية والإمارات الذين هبوا في اللحظات الفارقة لمساعدة اليمنيين وغيرت مواقفهم موازين القوى في اليمن، ورفضوا الحكم بالأمر الواقع والخضوع للسياسة المدمرة.
وقال: «إن وجود الحكومة وأعضائها في العاصمة عدن، يهدف في المقام الأول إلى الوقوف عن كثب على مشكلات وقضايا المواطنين في عدن والمحافظات المجاورة والمحررة بشكل عام، واتخاذ إجراءات عاجلة للتخفيف من حدة تلك المشكلات ووفقًا للإمكانات المتاحة، وبحسب الأولويات وأهميتها».
وتابع: «نحن حريصون من خلال هذا الوجود وعقد مثل هذه الاجتماعات على الخروج بقرارات عملية وملموسة يشعر الناس من خلالها بأن الحكومة قريبة من همومهم، وجادة في وضع الحلول الناجعة لها باعتبار ذلك في صلب عملها ومسؤوليتها التاريخية والوطنية في هذه الظروف الحرجة تجاه الوطن والمواطنين».
ووقف الاجتماع المشترك للحكومة اليمنية ومحافظي عدن ولحج والضالع وأبين أمام الاحتياجات الملحة والعاجلة لسكان المحافظات الجنوبية والمتصلة بالجوانب الخدمية والتنموية والاقتصادية والأمنية، وعلى رأس هذه القضايا توفير المعالجات السريعة والعاجلة لإشكالات انقطاعات الكهرباء والمياه، وتوفير المشتقات النفطية إضافة إلى متطلبات تحقيق الأمن والاستقرار.
وكان مجلس الوزراء أكد، في اجتماعه الاستثنائي، بضرورة التنفيذ العاجل والسريع لما تم اتخاذه من قرارات في هذا الاجتماع لمعالجة انقطاعات الكهرباء وتأمين هذه الخدمة الضرورية والحيوية، نظرًا لما تسببه من معاناة للمواطنين، خصوصًا في فترة الصيف الحالي الذي يشهد ارتفاعًا كبيرًا في درجات الحرارة. وأشار إلى أنه ستتم متابعة التنفيذ أولاً بأول، ولن يتم التهاون في محاسبة المقصرين والمتخاذلين عن تنفيذ مسؤولياتهم المناطة بهم في هذا الإطار، سواء على المستوى المركزي أو المحلي.
واطلع المجلس على إيضاحات قيادات السلطات المحلية في المحافظات حول المعاناة القائمة في الجوانب الخدمية والأمنية، وبالذات ما يتصل بالمشكلات المؤرقة في قطاع الكهرباء والنفط، وما يتكبده المواطنون من معاناة جراء ذلك، والمعالجات المقترحة والأدوار المتوقعة من جانب الحكومة والوزارات المختصة والسلطات المحلية لاتخاذ خطوات فاعلة لتحسين القدرات التوليدية لمحطات الكهرباء وتوفير المشتقات النفطية لهذه المحطات وللاستهلاك اليومي للمواطنين. وأقر المجلس تشكيل لجنة لمتابعة توفير الوقود لمحطات توليد الطاقة والأسواق المحلية بصورة عاجلة برئاسة محافظ عدن وعضوية كل من وزير النقل ونائب وزير النفط ونائب وزير الكهرباء.
وخصص مجلس الوزراء حيزًا من اجتماعه لمناقشة الأوضاع الأمنية ومستجداتها والجهود المبذولة لتوفير متطلبات الأمن والاستقرار والاحتياجات الخاصة بذلك، لافتا بهذا الشأن إلى أن تحقيق الأمن والاستقرار يُعد مفتاحًا لتطبيع الأوضاع، ومؤشرًا مهمًا على الجدية في تحسين مستوى معيشة وحياة المواطنين.
وأكد المجلس على أهمية توفير جميع الاحتياجات الضرورية لتعزيز المنظومة الأمنية في هذه المحافظات من النواحي البشرية والآليات والمعدات اللازمة، بما في ذلك استيعاب أفراد المقاومة الشعبية في المؤسسة الدفاعية والأمنية وفقا للتوجيهات الصادرة من رئيس الجمهورية بهذا الشأن، مبديا دعمه ومساندته الكاملة لكل الجهود المبذولة من قبل السلطات المحلية والأجهزة الأمنية في هذا الجانب، رغم التحديات النوعية القائمة في هذه المرحلة الاستثنائية من تاريخ الوطن.
إلى ذلك، أصدرت اللجنة الأمنية العليا في العاصمة المؤقتة عدن قرارا برفع الحظر وسرى العمل به بدءا من اليوم الأول من شهر رمضان المبارك.
وقال المتحدث الرسمي عن السلطة بمحافظة عدن جنوبي البلاد، نزار أنور لـ«الشرق الأوسط» إن اللجنة الأمنية العليا اتخذت القرار تسهيلاً لحركة انتقال السكان في رمضان، وكذلك خدمة للحركة التجارية وتطبيع الحياة في المدينة، خصوصًا بعد نجاحات الأجهزة الأمنية في إعادة استقرار الأمن إلى المدينة تدريجيا.
وأضاف نزار أن اللجنة الأمنية العليا وجهت خطابًا للسكان أكدت فيه بضرورة التعاون بين السكان ورجال الأمن، مشددا بأهمية الإبلاغ عن أي خروقات أو تهديد أمني من شأنه تقويض الجهود الرامية لاستتباب الأمن والاستقرار.



إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

TT

إسرائيل تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» حتى الليطاني في جنوب لبنان

وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)
وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس (أ.ب)

أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الثلاثاء، أن قواته تعتزم السيطرة على «منطقة أمنية» في جنوب لبنان تمتد حتى نهر الليطاني، فيما أكد عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» (حزب الله) حسن فضل الله أن الجماعة ستقاتل لمنع أي احتلال إسرائيلي للجنوب، معتبراً أن ذلك يشكل «خطراً وجودياً على لبنان كدولة».

وقال كاتس في أثناء زيارة مركز للقيادة العسكرية في إسرائيل: «جميع الجسور الخمسة فوق الليطاني التي استخدمها (حزب الله) لعبور الإرهابيين والأسلحة تم تفجيرها، وسيسيطر جيش الدفاع الإسرائيلي على باقي الجسور والمنطقة الأمنية الممتدة حتى الليطاني»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتمتد هذه المنطقة على ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الإسرائيلية. وأضاف كاتس أن السكان الذين نزحوا «لن يعودوا إلى جنوب نهر الليطاني قبل ضمان أمن سكان شمال» إسرائيل.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي «يتّبع نموذج رفح وبيت حانون» اللتين تعرّضتا لدمار كبير خلال الحرب في غزة وأصبحتا تحت سيطرة الجيش الإسرائيلي.

وقال كاتس إن ذلك يعني أن الجيش يدمّر في جنوب لبنان البنى التحتية لـ«حزب الله»، «فضلاً عن المنازل في البلدات اللبنانية الحدودية التي تشكّل قواعد أمامية للإرهاب».

واستهدف الجيش الإسرائيلي، الأحد، جسر القاسمية عند الطريق الساحلي جنوب لبنان، بعد تهديدات علنية بقصفه، في تصعيد مباشر يطول أحد أبرز الشرايين الحيوية التي تربط جنوب الليطاني بمدينة صور، بالتوازي مع إعلان إسرائيل توسيع الاستهداف ليشمل البنى التحتية والسكنية في الجنوب.

وقال كاتس، السبت الماضي، إنّه «ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أصدرا تعليمات للجيش بتسريع هدم منازل اللبنانيين في قرى خط المواجهة لإنهاء التهديدات التي تواجه المناطق الإسرائيلية»، وإنه سيتم تدمير جميع الجسور فوق نهر الليطاني.

أضرار في موقع غارة إسرائيلية استهدفت جسر القاسمية قرب مدينة صور جنوب لبنان 23 مارس (إ.ب.أ)

وما زالت بلدات حدودية كثيرة خالية من سكّانها ومعظمها مدمَّر منذ المواجهة الأخيرة بين إسرائيل و«حزب الله» التي انتهت بوقف لإطلاق النار في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024.

ومنذ تجددت الحرب مع إطلاق الحزب صواريخ باتجاه الدولة العبرية في 2 مارس (آذار) رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في ضربات إسرائيلية-أميركية، ترد إسرائيل بشن غارات على أنحاء لبنان تسببت بمقتل أكثر من ألف شخص وتهجير أكثر من مليون، وفق السلطات اللبنانية.


كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق يتهم إيران بشن هجومين أسفرا عن مقتل 6 من البشمركة

مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)
مقاتلات من البيشمركة الكردية في بلدة كوي قضاء أربيل (أرشيفية- أ.ف.ب)

اتهمت وزارة البشمركة في حكومة إقليم كردستان العراق صباح اليوم (الثلاثاء) إيران بتنفيذ هجوم على قوات البشمركة بـ«ستة صواريخ باليستية» خلّف ستة قتلى.

وأوردت الوزارة في بيان «في فجر اليوم وفي هجومين منفصلين، تعرّض مقر اللواء السابع مشاة في المحور الأول، وقوة من اللواء الخامس مشاة التابع لقوات البشمركة على حدود سوران (في محافظة أربيل)، لعمل عدائي غادر وخائن وبعيد عن كل القيم الإنسانية ومبادئ حسن الجوار، حيث استهدفتهما ستة صواريخ بالستية إيرانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأسفر الهجوم عن «استشهاد ستة من أبطال البشمركة وإصابة 30 آخرين»، بحسب البيان.


الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.