اليابان تستعيد نموها.. و«آبي» يتراجع عن ضريبة المبيعات

نمو اقتصادها الياباني يرتفع إلى 1.9 % في الربع الأول

نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.5 في المائة مقارنة مع الربع الرابع من 2015 (إ.ب.أ)
نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.5 في المائة مقارنة مع الربع الرابع من 2015 (إ.ب.أ)
TT

اليابان تستعيد نموها.. و«آبي» يتراجع عن ضريبة المبيعات

نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.5 في المائة مقارنة مع الربع الرابع من 2015 (إ.ب.أ)
نما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.5 في المائة مقارنة مع الربع الرابع من 2015 (إ.ب.أ)

نما الاقتصاد الياباني بمعدل سنوي بلغ 1.9 في المائة في الربع الأول من عام 2016، حيث ارتفع من المعدل الأولي البالغ 1.7 في المائة، ويتوافق تعديل نمو الناتج المحلي الإجمالي لثالث أكبر اقتصاد في العالم للأشهر الثلاثة الأولى من العام، مع متوسط تقديرات خبراء اقتصاديين في استطلاع أجرته «رويترز» في وقت سابق.
ونما الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.5 في المائة مقارنة مع الربع الرابع من 2015، في حين كانت القراءة الأولية تشير إلى نمو قدره 0.4 في المائة، وجاء أيضًا متماشيًا مع متوسط تقديرات الخبراء الاقتصاديين.
ونجح الاقتصاد الياباني في الخروج من حالة ركود، بعد تسجيل انكماش في ربعين متتاليين، لكن يظل نمو الاقتصاد الياباني ضعيفًا رغم استراتيجية طموحة أطلقها رئيس الوزراء شينزو آبي نهاية عام 2012، تقوم على ثلاث ركائز هي: إنعاش الميزانية، والمرونة النقدية، والإصلاحات الهيكلية.
وانخفض الإنفاق الرأسمالي، وهو مكون رئيسي للناتج المحلي الإجمالي 0.7 في المائة أو أقل كثيرًا من القراءة الأولية التي كانت تشير إلى هبوط قدره 1.4 في المائة، وارتفع الاستهلاك الخاص 0.6 في المائة مرتفعًا قليلاً عن القراءة الأولية التي أظهرت زيادة قدرها 0.5 في المائة.
وكان لاستهلاك الأسر اليابانية دور كبير في إنعاش الاقتصاد في الربع الأول من العام الحالي، في حين تراجعت استثمارات الشركات بنسبة 1.4 في المائة، حيث بدا أصحاب الأعمال مترددين في الإنفاق، مع ارتفاع قيمة الين منذ بداية العام، واستمرار ضعف الطلب في آسيا.
ويعتزم رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي تأجيل زيادة في ضريبة المبيعات في اليابان للمرة الثانية لمدة عامين ونصف حتى أكتوبر (تشرين الأول) 2019، وقال آبي بعد رئاسة اجتماع قمة لزعماء مجموعة السبع إن اليابان ستعبئ كل السياسات اللازمة، بما في ذلك احتمال تأجيل زيادة الضريبة، لتفادي ما وصفه بحدوث أزمة اقتصادية بحجم الأزمة المالية العالمية التي أعقبت إفلاس بنك «ليمان برازرز» في 2008.
وما يثير القلق هو أن رفع ضريبة المبيعات إلى 10 في المائة من 8 في المائة - وهي خطوة تأجلت بالفعل مرة سابقة وذلك بسبب التأثير السلبي الضخم من زيادة ضريبة المبيعات - قد يضر الإيرادات أكثر من مساعدتها، إذا كان الاقتصاد مستمرًا في التراجع إلى درجة يمكن أن يتحقق معها نوع من الركود.
وقد حاول صناع السياسة في اليابان تحفيز النمو عن طريق ضخ السيولة في الاقتصاد، من خلال شراء الأصول للبنك المركزي تحت ولاية آبي، الذي تولى منصبه في أواخر عام 2012، حيث مزيد من الاستراتيجيات التي تهدف إلى إقناع المستهلكين والشركات بالإنفاق، من خلال خلق مزيد من معدلات الطلب الداخلي، التي من شأنها أن تخلق «دورة حميدة» للنمو، وبخاصة في ظل تباطؤ الطلب الخارجي.
وقال بيل أدامز، الخبير الاقتصادي الدولي البارز في مجموعة PNC للخدمات المالية: «بعد ثلاث سنوات، لا يزال الانتعاش بطيئًا، فرغم مساهمة الإنفاق الاستهلاكي بصورة قوية في نمو الاقتصاد في الربع الأول، ولكن ضعف الأعمال والاستثمار السكني منع الاقتصاد الياباني من الوصول إلى الهروب السريع من الركود».
ويُعزى تراجع معدلات النمو خلال الفترة الماضية إلى ضعف الصادرات إلى الصين، التي تعاني من تباطؤ معدلات النمو، والولايات المتحدة، التي تشهد انتعاشًا فاترًا في نموها الاقتصادي.
ويُعتبر التراجع الديموغرافي هو الأكثر خطورة على الاقتصاد الياباني، لأنه يدفع الناتج المحلي الإجمالي إلى فقد نحو 2 في المائة سنويًا، بسبب تراجع القوة العاملة في البلاد، ويرى الاقتصاديون أن اقتصاد اليابان بحاجة لمضاعفة معدل النمو المستهدف سنويًا لاحتواء أثر التراجع الديموغرافي على الناتج الإجمالي.
ففي حين يُمثل الأميركيون الذين يزيد أعمارهم على 65 عامًا نحو 14 في المائة من السكان، والمتوقع أن ترتفع هذه النسبة إلى 20 في المائة في عام 2050، فإن اليابانيين الذين تزيد أعمارهم على 65 عاما يُمثلون نحو 26 في المائة من السكان في الوقت الحالي، ومن المتوقع أن تصل النسبة إلى 40 في المائة بحلول عام 2050، وفقًا لبيانات البنك الدولي.
وتحاول الحكومة اليابانية تنفيذ استراتيجية جديدة للنمو الهدف منها رفع الناتج المحلي الإجمالي للبلاد ليصل إلى 600 تريليون ين (5.5 تريليون دولار)، وذلك بهدف تحفيز ثورة صناعية رابعة، عن طريق إيجاد سوق جديدة للنمو بالاستخدام الكامل للذكاء الاصطناعي.
وتهدف الاستراتيجية أيضًا إلى استخدام سيارات القيادة الذاتية على الطرق السريعة بحلول عام 2020، وتوصيل السلع بواسطة أجسام طائرة يتم التحكم فيها عن بعد، في غضون ثلاثة أعوام، كما تخطط الحكومة لتشجيع التطوير التكنولوجي من أجل استخدام أفضل للروبوتات والطائرات التي يتم التحكم فيها من بعد في الأبحاث وعمليات الإنقاذ أثناء الكوارث.



طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
TT

طلبات إعانة البطالة الأميركية تواصل الانخفاض خلال مارس

مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)
مقر وزارة العمل الأميركية في واشنطن (رويترز)

انخفضت الطلبات الأسبوعية الجديدة للحصول على إعانات البطالة في الولايات المتحدة، في إشارة إلى استمرار تراجع معدلات التسريح واستقرار نسبي في سوق العمل خلال شهر مارس (آذار)، رغم تحذيرات من مخاطر سلبية ناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.

وأعلنت وزارة العمل الأميركية، الخميس، تراجع الطلبات الأولية بمقدار 9 آلاف طلب، لتسجل 202 ألف طلب بعد التعديل الموسمي للأسبوع المنتهي في 28 مارس، مقارنةً بتوقعات اقتصاديين استطلعت «رويترز» آراءهم عند 212 ألف طلب.

وتراوحت الطلبات منذ بداية العام بين 201 ألف و230 ألف طلب، وهو نطاق يعكس، وفق توصيف اقتصاديين، سوق عمل تتسم بانخفاض كلٍّ من معدلات التوظيف والتسريح. ويُعزى هذا الجمود جزئياً إلى حالة عدم اليقين المستمرة المرتبطة بالرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الواردات.

في السياق ذاته، بلغ متوسط نمو الوظائف في القطاع الخاص غير الزراعي نحو 18 ألف وظيفة شهرياً خلال الأشهر الثلاثة المنتهية في فبراير (شباط)، وهو معدل ضعيف نسبياً. ويرى اقتصاديون أن تقلص المعروض من العمالة، نتيجة تشدد سياسات الهجرة في عهد ترمب، يشكل عاملاً كابحاً لنمو التوظيف.

كما أضافت الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، والتي دخلت شهرها الأول، مزيداً من الضبابية أمام الشركات. وكان ترمب قد تعهد، الأربعاء، بتكثيف الضربات على إيران، مما عزز المخاوف بشأن تداعيات الصراع.

ورغم توقع انتعاش نمو الوظائف بنحو 60 ألف وظيفة في مارس، وفقاً لاستطلاع «رويترز»، حذّر بعض الاقتصاديين من أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، في ظل تداعيات الحرب التي دفعت أسعار النفط العالمية إلى الارتفاع بأكثر من 50 في المائة. كما تجاوز متوسط سعر البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة 4 دولارات للغالون هذا الأسبوع، للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات.

كانت الوظائف غير الزراعية قد انخفضت بمقدار 92 ألف وظيفة في فبراير، متأثرةً جزئياً بإضرابات في قطاع الرعاية الصحية وسوء الأحوال الجوية. ومن المتوقع أن يستقر معدل البطالة عند 4.4 في المائة.

ومن المنتظر أن يُصدر مكتب إحصاءات العمل تقرير التوظيف لشهر مارس، يوم الجمعة، علماً بأن «الجمعة العظيمة» لا تُعد عطلة رسمية في الولايات المتحدة.

وقالت نانسي فاندن هوتن، كبيرة الاقتصاديين الأميركيين في مؤسسة «أكسفورد إيكونوميكس»: «نتوقع أن تؤدي الحرب إلى تأخير التحسن الطفيف الذي كنا نترقبه في سوق العمل هذا العام، إذ إن حالة عدم اليقين، وتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي، وارتفاع التكاليف، كلها عوامل تدفع الشركات إلى تأجيل قرارات التوظيف».

وأظهر التقرير أيضاً ارتفاع عدد المستفيدين من إعانات البطالة المستمرة بمقدار 25 ألف شخص ليصل إلى 1.841 مليون شخص خلال الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو مؤشر يُستخدم لقياس وتيرة التوظيف. ورغم تراجع هذه المطالبات مقارنةً بمستويات العام الماضي المرتفعة، فإن انتهاء أهلية بعض المستفيدين -المحددة عادةً بـ26 أسبوعاً في معظم الولايات- قد يكون عاملاً وراء هذا الانخفاض.

في سياق متصل، أظهرت بيانات مكتب إحصاءات العمل هذا الأسبوع، تراجعاً أكبر من المتوقع في عدد الوظائف الشاغرة خلال فبراير، إلى جانب انخفاض وتيرة التوظيف إلى أدنى مستوياتها في نحو ست سنوات.


اتساع العجز التجاري الأميركي في فبراير بأقل من التوقعات

سفينة محمّلة بالحاويات يجري تفريغها على رصيف في ميناء نيوآرك بنيوجيرسي (رويترز)
سفينة محمّلة بالحاويات يجري تفريغها على رصيف في ميناء نيوآرك بنيوجيرسي (رويترز)
TT

اتساع العجز التجاري الأميركي في فبراير بأقل من التوقعات

سفينة محمّلة بالحاويات يجري تفريغها على رصيف في ميناء نيوآرك بنيوجيرسي (رويترز)
سفينة محمّلة بالحاويات يجري تفريغها على رصيف في ميناء نيوآرك بنيوجيرسي (رويترز)

اتسع العجز التجاري للولايات المتحدة، في فبراير (شباط) الماضي، لكنْ بوتيرة أقل من توقعات المحللين، وفق بيانات حكومية صدرت الخميس، بعد عام على فرض الرئيس دونالد ترمب تعريفات جمركية واسعة النطاق على معظم الشركاء التجاريين.

وأفادت وزارة التجارة بأن العجز الإجمالي ارتفع بنسبة 4.9 في المائة ليبلغ 57.3 مليار دولار، في ظل زيادة كلٍّ من الواردات والصادرات، وفق «وكالة الأنباء الفرنسية».

ورغم ذلك، لا يزال الجدل المحيط ببرنامج الرسوم الجمركية الذي تبنّته إدارة ترمب يلقي بظلاله على حركة التجارة في أكبر اقتصاد بالعالم.

تأتي هذه البيانات في وقتٍ أبطلت فيه المحكمة العليا الأميركية، مؤخراً، مجموعة واسعة من الرسوم التي فُرضت في أواخر فبراير. ومنذ ذلك الحين، لجأ ترمب إلى مسارات بديلة لفرض رسوم مؤقتة بنسبة 10 في المائة على الواردات، بالتوازي مع إطلاق تحقيقات تستهدف عشرات الدول، تمهيداً لإعادة فرض تعريفات دائمة.

ويُنبئ هذا المسار بمزيد من الضبابية وعدم اليقين في آفاق التجارة، خلال الأشهر المقبلة.

ووفق استطلاعات «داو جونز نيوزوايرز» و«وول ستريت جورنال»، جاء عجز فبراير أقل بقليل من التوقعات التي أشارت إلى نحو 62 مليار دولار.

وعلى صعيد المكونات، ارتفعت الصادرات الأميركية بنسبة 4.2 في المائة لتصل إلى 314.8 مليار دولار، مدفوعة بسلعٍ؛ من بينها الذهب غير النقدي والغاز الطبيعي. في المقابل، زادت الواردات بنسبة 4.3 في المائة إلى 372.1 مليار دولار، بدعم من ارتفاع واردات منتجات مثل أجهزة الكمبيوتر وأشباه الموصّلات.


تبخُر آمال الهدنة يربك الأسواق العالمية ويهز «وول ستريت»

شاشة تعرض خطاب ترمب بجوار شاشات تعرض سعر صرف الين مقابل الدولار في غرفة تداول بطوكيو (رويترز)
شاشة تعرض خطاب ترمب بجوار شاشات تعرض سعر صرف الين مقابل الدولار في غرفة تداول بطوكيو (رويترز)
TT

تبخُر آمال الهدنة يربك الأسواق العالمية ويهز «وول ستريت»

شاشة تعرض خطاب ترمب بجوار شاشات تعرض سعر صرف الين مقابل الدولار في غرفة تداول بطوكيو (رويترز)
شاشة تعرض خطاب ترمب بجوار شاشات تعرض سعر صرف الين مقابل الدولار في غرفة تداول بطوكيو (رويترز)

استيقظت الأسواق العالمية الخميس على وقع «صدمة مزدوجة»؛ خطاب هجومي للرئيس الأميركي دونالد ترمب توعَّد فيه بتصعيد غير مسبوق ضد إيران، ورد إيراني حازم يلوح بضربات «أكثر تدميراً». هذا المشهد المتفجِّر أدَّى إلى قفزة جنونية في أسعار النفط بنسبة تجاوزت 10 في المائة، محطمة حاجز الـ110 دولارات، بينما هوت مؤشرات الأسهم من «وول ستريت» إلى طوكيو، وسط غياب تام لأي أفق ديبلوماسي لإنهاء الحرب أو إعادة فتح مضيق هرمز.

«خيار القوة» والعودة للعصور الحجرية

في أول خطاب وطني له منذ اندلاع الصراع، أكد ترمب أن الولايات المتحدة ستكثف حملتها العسكرية في الأسبوعين إلى الثلاثة أسابيع المقبلة، قائلاً بلهجة حادة: «سنضربهم بقوة هائلة... سنعيدهم إلى العصور الحجرية حيث ينتمون».

ورغم إشارته إلى أن الأهداف الاستراتيجية «تقترب من الاكتمال»، فإنَّ ترمب لم يقدم أي جدول زمني لوقف العمليات، بل هدَّد بضرب البنية التحتية للطاقة والنفط الإيرانية إذا لم ترضخ طهران لشروط واشنطن وتفتح مضيق هرمز، الذي وصفه ترمب بأنه «ممر لم تعد أميركا بحاجة إليه» وسيفتح «تلقائياً» بنهاية الحرب.

متداولو العملات يعملون بالقرب من شاشة تعرض مؤشر أسعار الأسهم الكوري المركب (أ.ب)

اشتعال أسعار الطاقة

تسبب خطاب ترمب بقفزة في سعر الخام الأميركي بمقدار 10.11 دولار ليصل إلى 110.24 دولار للبرميل، متجاوزاً للمرة الأولى وتيرة صعود خام برنت الدولي الذي ارتفع بنسبة 8 في المائة ليبلغ 109.38 دولار. بينما قفزت العقود المستقبلية القياسية للديزل لتتجاوز 200 دولار للبرميل لأول مرة منذ 2022.

ويرى تاكاشي هيروكي، كبير الاستراتيجيين في «مونيكس»، أن غياب تفاصيل وقف إطلاق النار أصاب الأسواق بخيبة أمل عميقة.

وكان النفط قد تراجع في الأيام الأخيرة، بينما ارتفعت الأسواق، بعد أن أشار ترمب إلى احتمال التوصل إلى حل للصراع في الشرق الأوسط خلال أسابيع، لكن خطابه من البيت الأبيض أضاف مزيداً من الغموض بشأن نهاية الحرب.

وبينما ينصب اهتمام كبير على أسعار الخام، شهدت أسواق الوقود المكرر ارتفاعاً أكبر، فقفزة أسعار الديزل في أوروبا يوم الخميس تعد أحداث ارتفاع يسلط الضوء على التأثير التضخمي المحتمل على الاقتصاد العالمي.

وفي نيويورك، هوت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز» و«داو جونز» بنسبة تجاوزت 1.4 في المائة، بينما قاد قطاع التكنولوجيا النزيف بتراجع «ناسكاك» 2 في المائة. ولم تكن الشركات الصناعية بمنأى عن الأزمة، حيث تراجعت أسهم «جنرال موتورز» بنسبة 2 في المائة بعد تقرير مخيب للآمال عن مبيعات الربع الأول، مما سحب معه قطاع السيارات بالكامل إلى المنطقة الحمراء.

آسيا وأوروبا... ضغوط التضخم والعملات

في آسيا، كان المشهد أكثر قتامة؛ حيث هوى مؤشر «كوسبي» الكوري بنسبة 4.5 في المائة و«نيكي» الياباني بنسبة 2.4 في المائة، مدفوعين بارتفاع التضخم الذي سجَّل 2.2 في المائة في كوريا نتيجة تكاليف الوقود. وفي الهند، اضطر البنك المركزي للتدخل بقرار استثنائي لمنع التداول في العقود الآجلة لوقف الانهيار التاريخي للروبية. أما في أوروبا، فقد سجل مؤشر «داكس» الألماني خسارة قاسية بنسبة 2.4 في المائة، وسط مخاوف إيطالية من تدفقات هجرة جماعية إذا استمر أمد الحرب.

متداولون يطرحون عروضاً في قاعة تداول خيارات مؤشر «ستاندرد آند بورز» في بورصة شيكاغو للخيارات العالمية (أ.ف.ب)

الدولار ملكاً والذهب يتراجع

مع تصاعد عدم اليقين، استعاد الدولار سطوته كملاذ آمن وحيد، مما أدى لتراجع الذهب بنسبة 3.9 في المائة ليصل إلى 4627 دولاراً للأوقية، والفضة بنسبة 6.9 في المائة. وحذَّر صندوق النقد والبنك الدوليان من أن الحرب تترك آثاراً اقتصادية «عميقة»، مؤكدين تنسيق الجهود لتقديم دعم مالي للدول التي بدأت تعاني من نقص حاد في الوقود واضطراب في سلاسل التوريد، في وقت تترقب فيه الأسواق ما ستسفر عنه الأسابيع الثلاثة «الحاسمة» التي حددها ترمب.