غيرو: الفوز باللقب هدفنا الوحيد.. والوصافة لن ترضينا

مهاجم فرنسا يؤكد قبل افتتاح «يورو 2016» غدًا أن الوقت قد حان للمنتخب الحالي ليصنع التاريخ

آخر هدف من هدفين أحرزهما غيرو في مباراة اسكوتلندا الودية (أ.ف.ب)
آخر هدف من هدفين أحرزهما غيرو في مباراة اسكوتلندا الودية (أ.ف.ب)
TT

غيرو: الفوز باللقب هدفنا الوحيد.. والوصافة لن ترضينا

آخر هدف من هدفين أحرزهما غيرو في مباراة اسكوتلندا الودية (أ.ف.ب)
آخر هدف من هدفين أحرزهما غيرو في مباراة اسكوتلندا الودية (أ.ف.ب)

يلوح أوليفييه غيرو بيديه بغير اهتمام عند رؤية المجسم الضخم لكأس العالم على الأرضية العشبية في قصر كليرفونتين، ويقول: «لم أعد أنتبه إليه فعلا». وهو كلام مثير للدهشة بالنظر إلى أن طول المجسم يصل لـ12 قدما، لكنه مؤشر واضح على المزاج في المعسكر الفرنسي مع استعداد المنتخب لبدء مسيرته في «يورو 2016»، ضد رومانيا غدا.
ولقد فاض الكيل بالفريق من مقارنته بالجيل السابق الناجح، وهم يريدون جميعا أن يظهروا أنهم قادرون على تحقيق نجاح مماثل. ولقد كان الاستعداد للبطولة طويلا، وصعبا في كثير من الأحيان، كما غطي القرار الصعب بشأن ضم أو استبعاد كريم بنزيمة على طموحات المنتخب. واستبعد مهاجم ريال مدريد من قائمة المنتخب بسبب دوره في الابتزاز المزعوم لزميله في المنتخب، ماتيو فالبيوينا، فيما يسمى بفضيحة الشريط الجنسي، لكن الفريق مليء بالمواهب، لدرجة أن البلد المضيف يتوقع أن يفوز باللقب من دون مهاجم الريال.
ومن المتوقع أن يقود غيرو خط هجوم ديدييه ديشامب، وذلك بعد أن سجل هدفين في آخر المباريات الاستعدادية ضد اسكوتلندا، يوم السبت الماضي، وهو يقول إن التوتر يزداد، ولكن اللاعبين يتأقلمون بشكل رائع، مضيفا: «هناك ضغوط إضافية من دون شك بقدر ما هناك توقعات. وكلما اقتربنا من مباراة رومانيا، سيزيد التوتر الذي نشعر به، لكن ليس هناك توتر سلبي. الروح الإيجابية التي خلقها ديدييه ديشامب منذ تولى المسؤولية ساعدتنا فعلا. وقد حان الوقت الآن لهذا الجيل الفرنسي لأن يصنع تاريخه الخاص. هذا المكان (كليرفونتين) مكان أسطوري لكن حان دورنا لأن نفوز بشيء الآن».
ويمثل المنتخب الفرنسي مزيج جيد من اللاعبين الشباب والكبار، الخبرة والحيوية، وغيرو واحد من لاعبي الفريق الكبار، إلى جانب باتريس إيفرا وهوغو لوريس. ويقول غيرو: «اندماج اللاعبين الجدد حدث بشكل أكثر سهولة بفضل هذه الروح الإيجابية بالفريق. وتطور الفريق بشكل طبيعي منذ كأس العالم 2014، ولديه حافز جديد. لدينا نتائج هي الأحسن منذ وقت طويل، ونلعب بشكل جيد ونسجل الأهداف. يساهم الجميع في الفريق وقد اندمج اللاعبون الجدد مع اللاعبين القدامى بشكل سلس. وفي الأسبوع الماضي، كان لاعبون من أمثال أدريان رابيو وجبريل سيديبيه وصامويل أومتيتي يغنون أغنية لكل اللاعبين الجدد».
ويطل غيرو بوجه تنعكس عليه أمارات الاسترخاء وسط أشعة الشمس سريعة الزوال في فترة ما بعد الظهيرة، في مركز التدريب الذي يبعد مسيرة ساعة بالسيارة من باريس. وهذا هو تجمع كل الفرق الوطنية الفرنسية من كل الأعمار قبل البطولات الكبرى، وعملت أكاديمية الناشئين (آي إن إف كليرفونتين)، وهي أكاديمية رفيعة المستوى، على تنمية أفضل المواهب في البلاد منذ 1988، من تيري هنري حتى نيكولاس أنيلكا. كان أوليفييه غيرو من الزوار المنتظمين هنا على مدار 5 سنوات حتى الآن، وهو يخوض البطولة مدعوما بخبرة 49 مباراة دولية و17 هدفا. ويأتي هذا بعد موسم صعب مع آرسنال، والأنباء التي ترددت حول اقتراب انضمام جيمي فاردي مهاجم ليستر سيتي للنادي. بعد المباراة الودية ضد اسكوتلندا، قال غيرو إنه «سيكون سعيدا في ظل المنافسة»، وإنه يتمنى أن يساعد فاردي آرسنال على الفوز باللقب. وينكر غيرو ووكيل أعماله، ميشيل مانويلو، أي تكهنات بأنه يتطلع إلى الرحيل عن آرسنال في الصيف.
يقول غيرو: «كنا نعتقد أن هذا سيكون عامنا، بعدما هزمنا ليستر 2 - 1 على ملعبنا. وللأسف، فقد خسرنا نقاطا على ملعب الإمارات ضد الفرق التي من المفترض أنها أقل قوة». وقد قدم غيرو نصفا أول قويا من الموسم، توج بثلاثة أهداف «هاتريك» ضد أوليمبياكوس، ليضمن وصول آرسنال إلى دور الـ16 في دوري أبطال أوروبا، لكن عندئذ تراجعت حالته الفنية، وخسر مكانه في آرسنال في مارس (آذار). ويضيف: «لعب المباريات أساسيا مع المنتخب كان يساعدني على العودة عندما كانت الأمور تزداد صعوبة مع آرسنال».
وقد كافح غيرو للعودة إلى التشكيل الأساسي في المراحل الختامية من الموسم، وسجل 4 أهداف في آخر مباراتين، ليرفع حصيلته من الأهداف هذا الموسم إلى 24 هدفا، بينما صنع 6 أهداف. وقال: «أتقبل النقد لأن من الصعوبة بمكان لأي مهاجم أن يمر بمثل هذا العقم التهديفي الذي تعرضت له في النصف الثاني من الموسم. لكن في النهاية، كنت قد قدمت 6 أشهر جيدة جدا، وعندما تنظر إلى الإحصائيات، فقد تجد أن هذا كان أفضل موسم لي مع آرسنال».
وعلى رغم الصعوبات التي واجهها في النصف الثاني من الموسم، فإن معدل غيرو التهديفي الذي يصل إلى هدف واحد كل 152 دقيقة في الدوري كان رابع أفضل معدل في الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ)، خلف سيرجيو أغويرو، وفاردي وهاري كين. لكن هناك جانبا من جوانب أداء غيرو، لا يتم تقييمه بما يستحق، وهو ما يفعله خارج الصندوق، حيث يشكل حلقة وصل مع زملائه في الفريق، القادمين من الخلف.
ولهذا يعتقد أنه ينبغي أن يتم الحكم عليه كذلك في ضوء الأداء الجماعي لفريقه أيضا، وهو يرى أن تراجع إنتاجيته تزامن مع منحنى هابط في أداء آرسنال بوجه عام. ويقول: «لأسباب ما يبدو أننا دائما نتعرض لهذا التراجع قرب مارس. لست وحدي، فإذا نظرت إلى أفضل لاعبينا، مثل مسعود أوزيل، ستجد أنه صنع عددا أقل من الأهداف بعد بداية العام الحالي (16 هدفا قبل يناير (كانون الثاني)، و4 بعده). وفي أول عام لي مع الفريق، أنهينا الموسم في المركز الرابع، والثالث في الموسم التالي، والآن الثاني. سيكون علينا أن نتحسن لنقطع الخطوة النهائية الموسم القادم».
وقد أنهى آرسنال الموسم قبل توتنهام هوتسبر، لكن بفارق 10 نقاط خلف ليستر. ويعترف غيرو بصحة الانتقادات بأن الفريق لم يكن بحالة جيدة بما يكفي للفوز باللقب، ويدرك أن إنهاء الموسم في المركز الثاني سيكون أمرا سيئا كما الهبوط إلى الدرجة الثانية. يقول: «في نهاية المطاف كان آرسنال يتعرض للانتقاد رغم احتلاله المركز الثاني. وهو أفضل مركز لنا على مدار عقد من الزمن. وقد يكون هذا هو الحال مع فرنسا، إذا لم نفز باللقب واكتفينا بوصافة (يورو 2016)».
وهذا صحيح، رغم أن الوصول إلى النهائي سيشكل تحسنا في مقابل أكبر بطولتين سابقتين، حيث خسرت فرنسا في دور الثمانية. وكان غيرو يجلس على مقاعد البدلاء، عندما كان كريم بنزيمة يلعب أساسيا خلال المباراتين الأخيرتين ضد إسبانيا في «يورو 2012» وألمانيا في كأس العالم 2014. ومع استبعاد مهاجم ريال مدريد من قائمة ديدييه ديشامب النهائية، يعرف غيرو أنه سيكون عليه دور أكبر، لكنه يختلف مع القول إن غياب بنزيمة رفع الضغوط عن كاهل الجميع.
يقول: «لا، لا أستطيع أن أقول هذا، لأنه سيكون معناه أن بنزيمة كان عبئا علي، وهو أمر خاطئ، فهو واحد من أفضل المهاجمين الفرنسيين. سنفتقده، وسنفتقد كل اللاعبين الغائبين بسبب الإصابة أيضًا (رافائيل فاران ولاسانا ديارا من بين آخرين). ونحن نعرف أنه لن يشارك في صفوف المنتخب لفترة، والآن نحن نبحث عن طرق للعمل مع المهاجمين الآخرين هنا».
وتعني الوجوه الجديدة في المنتخب أن على فرنسا أن تتأقلم مع الغيابات. ويعتبر نغولو كانتي أحد هؤلاء وحكاية تغلبه على الظروف الصعبة، والانضمام إلى منتخب بلاده وهو الذي كان يلعب في دوري الهواة قبل 5 سنوات فقط. ويعد كانتي من الوجوه المهمة لهذا الفريق شأنه شأن غيرو.
تخرج غيرو من أكاديمية غرونوبل المغمورة التي رشحها له شقيقه، بحيث يبدو قريبا من أسرته، حيث قال أحد مدربيه إنه لن يكون جيدا بما يكفي لأن يلعب في الدرجة الثانية الفرنسية، ناهيك عن الدوري الممتاز. أعير من نادي استريس الذي يلعب في الدرجة الثالثة، وهو في الـ21 من العمر، قبل أن يعود إلى الدرجة الثانية مع تور، حيث لعب بجانب لوران كوسيلني، وهو الآن زميل له في النادي والمنتخب.
وبعد مرور عامين، انضم إلى مونبيلييه في دوري الدرجة الأولى الفرنسي، ليصبح هداف المسابقة، كما ساعد فريقه على الفوز بلقب غير محتمل للدوري في 2012. وانضم أخيرا إلى آرسنال، حيث قوبل بالشكوك من جديد، وتعرض لانتقادات من جديد، بزعم أن تركيبته الجسمانية لا تتماشى مع نوعية المهاجمين الذين لعبوا لآرسنال في السابق، حيث كانوا يعملون على خلخلة دفاعات المنافسين، وخلق المساحات بين صفوفهم.
يقول: «المحن والظروف الصعبة رسمت ملامح هذا المنتخب. لم يخرج كثير من اللاعبين من صفوف أكاديميات الناشئين. لقد جاء كثيرون منا عبر طريق مختلف عن التوقيع على عقد احترافي في الـ17 أو الـ18 من العمر. وأعتقد أن هذا جعلنا أكثر صلابة. وقد ساعدني الوقت الذي قضيته في الأقسام الأدنى بالدوري بالتأكيد على أن أشعر بأهمية الإنجازات التي حققتها، وهذا يمنحني مزيدا من الطموح للمستقبل».
خبرته تجعله لاعبا مهما لهذا المنتخب، وهو يتحمل المزيد والمزيد من المسؤولية بطريقته الخاصة. يقول: «أحاول أن أكون زعيما على أرض الملعب، وليس خارجه. لا أجيد الحديث، وأميل إلى ترك مسؤولية الكلام إلى لاعبين آخرين، مثل باتريس».
ويفصل المنتخب الفرنسي عن المباراة الافتتاحية أقل من أسبوع، وستبدأ المباراة وسط حالة من عدم الرضا على الصعيد الاجتماعي، مع استمرار تبعات الهجمات الإرهابية في نوفمبر (تشرين الثاني). وقد أثار الانتصار في كأس العالم 1998 خيالات عن فريق «أسود، أبيض، بور» (نسبة إلى المهاجرين ذوي الأصول المغاربية)، وتحتاج فرنسا إلى كرة القدم أكثر من أي شيء آخر لتوحيد مجتمعها الذي يزداد سخطا. ويقول غيرو إن جسده ارتجف عندما نزل للتدريب على ملعب ستاد دو فرانس، عشية المباراة الودية ضد روسيا في مارس، كانت هذه أول زيارة له إلى هناك منذ 13 نوفمبر، عندما فجر 3 انتحاريين أنفسهم خارج الملعب في أثناء المباراة الودية ضد ألمانيا.
ويعود المنتخب الفرنسي إلى ملعب فرنسا يوم الجمعة لافتتاح فصل جديد من التاريخ، ليس ذلك الذي كتبته الأجيال السابقة، وإنما يكتبه لاعبون شقوا طريقهم الصعب للوصول إلى النجاح. وهم يأملون بأن يلهموا جيلا جديدا من مشجعي كرة القدم في أنحاء البلاد بأن يقفوا وراء فريقهم وبلادهم، وأن يتمنوا مستقبلا أفضل من جديد.
يقول غيرو إن تأثير مدرب المنتخب، الذي بعيدا عن كونه يمثل تذكيرا قويا بالماضي، يركز على الإيجابيات، في الوقت الذي يحاول فيه الفريق مواصلة دورة الـ16 عاما التي شهدت فوز فرنسا بالبطولة الأوروبية في 1984 و2000، وكان ذلك على أرضها في كلتا البطولتين. وختم قائلا: «ديشامب ينقل تركيزنا يوما بعد يوم تجاه أهدافنا النهائية، وهي الفوز باللقب. إنه طموحنا الوحيد في البطولة».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.