وارسو بين العزلة داخل «الأوروبي» ومخاوف المهاجرين إذا انسحبت بريطانيا

وارسو بين العزلة داخل «الأوروبي» ومخاوف المهاجرين إذا انسحبت بريطانيا
TT

وارسو بين العزلة داخل «الأوروبي» ومخاوف المهاجرين إذا انسحبت بريطانيا

وارسو بين العزلة داخل «الأوروبي» ومخاوف المهاجرين إذا انسحبت بريطانيا

مع اقتراب الاستفتاء بشأن بقاء بريطانيا في الاتحاد الأوروبي أو انسحابها منه، تخشى حكومة وارسو المتشككة تجاه الاتحاد الأوروبي، من احتمال فقدانها حليفا مهما. وفي الوقت نفسه، يترقب العديد من البولنديين نتائج التصويت وسط حالة من الغموض، حيث يخشى المهاجرون البولنديون على مستقبلهم في بريطانيا.
وترقب بولندا عن كثب الجدال في ما إذا كان على بريطانيا البقاء في الاتحاد الأوروبي أم الانسحاب منه، وهو ما يسمى "بريكست" ( أي خروج بريطانيا). ففي النهاية يمثل البولنديون أكبر مجموعة من السكان غير البريطانيين في البلاد، إذ يبلغ عددهم أكثر من 850 ألفا.
وبالنسبة للحكومة البولندية ذات التوجه القومي المحافظ، فإن خروج بريطانيا من التكتل يعني شعورًا متزايدًا بالوحدة داخل الاتحاد الأوروبي.
وفي ذلك يقول كريشتوف بيدناريك من وزارة الخارجية البولندية "بريطانيا وبولندا لديهما الكثير من القواسم المشتركة". كلا البلدين متشكك بشأن الانضمام إلى منطقة اليورو - لم تعتمد أي منهما العملة الأوروبية الموحدة ولا تعتزمان ذلك- وكلتاهما تركزان على الفوائد الاقتصادية والتجارية من عضوية الاتحاد الأوروبي.
لا تبدي كل من بريطانيا وبولندا استعدادا لتسليم السيادة الوطنية إلى بروكسل أو ستراسبورغ، وتصران على إبقاء البرلمانات الوطنية قوية. وإذا صوت البريطانيون لصالح الانفصال، تخشى حكومة وارسو أن تفقد حليفًا مهما.
بعد اضمام بلادهم للاتحاد الأوروبي في مايو (أيار) 2004، غادر العديد من البولنديين مباشرة إلى الخارج، وكانت بريطانيا وإيرلندا والسويد أولى دول الاتحاد الأوروبي التي تفتح أسواق العمل لديها أمام القادمين الجدد من الشرق.
وبالنسبة لما كان من المفترض أن تكون هجرة مؤقتة لجمع ما يكفي من المال لبدء عمل تجاري أو بناء منزل في الوطن بولندا، صارت هجرة دائمة.
اصطحب العديد من البولنديين أسرهم معهم؛ لكن استحقاقات الأطفال (وهي إعانات حكومية للأسر المعيلة) تُنقل إلى 22 ألف طفل في بولندا، وفقا لمكتب الإحصاء في وارسو. هؤلاء الذين تطلق عليهم وسائل الإعلام البولندية مسمى "أيتام اليورو"، ظلوا في البلاد تحت رعاية الجدود أو غيرهم من الأقارب.
وأشارت دراسة أجريت عام 2014، إلى أن نحو 54 في المائة من المهاجرين البولنديين في بريطانيا يرغبون في البقاء. كما نشأت شبكة من وسائل الإعلام والمواقع الناطقة باللغة البولندية، مثل موقع موجا ويسبا (جزيرتي)، لربط المهاجرين ودعم الوافدين الجدد.
ويتوفر بسهولة في متاجر "بولسكي سكليب" في مدن برمنغهام وغلاسغو وكوفنتري البريطانية، خبز "راي" البولندي الشهير المصنوع من حبوب الغاوادار، ووجبة "البيروجي" البولندية (عجينة نصف دائرية محشوة باللحم أو الجبن أو الفواكه وغيرها، تغلى في الماء أو تقلى)، والنقانق البولندية المعروفة باسم "كيلباسا".
ماذا سيحدث للمهاجرين من بولندا وبلدان أخرى في حالة انسحاب بريطانيا من الاتحاد؟ توصلت كارولينا بورونسكا هيرينيفتشكا من المؤسسة البحثية "المعهد البولندي للشؤون الدولية (بي آي إس إم)" إلى السيناريوهات المحتملة.
وبشأن إمكانية تطبيق قوانين الهجرة الوطنية البريطانية على مواطني الاتحاد الأوروبي تقول، "أولئك الذين يتعين عليهم الشعور بالقلق هم الذين وصلوا إلى المملكة المتحدة بعد عام 2012". كما تحذر الدراسة بشأن إعادة فتح سوق العمل في بريطانيا لمواطني الاتحاد الأوروبي في حال الانفصال عن التكتل وتقول "إن المفاوضات ستكون مشكلة بالنسبة لكلا الجانبين وقد لا تنتهي بنجاح".
في حين أنه من الصعب القول كم سيكون عدد البولنديين الذين لن يكونوا مؤهلين للحصول على الإقامة الدائمة بعد انفصال بريطانيا، تقدر بورونسكا هيرينيفتشكا أنّ ما يصل إلى 400 ألف بولندي قد يتأثرون. ربما يضطرون إلى تقديم طلب للحصول على تأشيرة بموجب القانون البريطاني، وسيضطرون إلى مغادرة البلاد في حال رفض بقائهم.
ويمكن أن يكون لعودة المهاجرين تأثير خطير، لا سيما في المناطق المتخلفة والفقيرة في شرق وجنوب شرقي بولندا، التي غادرها كثير من الشباب.
وإذا أدت عودة المهاجرين البولنديين إلى خفض فى حجم التحويلات المالية المرسلة إلى بولندا (حاليا 1.2 مليار يورو أي ما يوازي 1.36 مليار دولار، في العام)، فقد ينخفض الاستهلاك المحلي في الأماكن التي يرد إليها من الجاليات بالخارج الكثير من المال اللازم.
وفي تحليل نشره "المعهد البولندي للشؤون العامة"، وهو مؤسسة بحثية، يقول مايكل غارابيتش "العمال الموسميون سيشعرون بتأثير انفصال بريطانيا بشكل أكثر قسوة".ويقدر غارابيتش أن ما يصل إلى 25 في المائة من البولنديين في بريطانيا
يعملون في مواقع البناء أو في الزراعة؛ ولكن ما عدا ذلك يعيشون في الغالب في بولندا.
وتعتبر هذه الفئة هي الأكثر إرسالا لمخصصات الأطفال والأموال إلى بولندا، في حين بدأ المهاجرون منذ فترة طويلة، في شراء المنازل وقللوا من التحويلات المالية إلى الوطن.
من ناحية أخرى، فإن الحكومة البولندية ليست حزينة، بالنظر إلى التوقعات الديموغرافية. فبولندا هي واحدة من المجتمعات الأسرع شيخوخة في أوروبا، ومعظم المهاجرين هم من الأسر الشابة.
ويقول وزير التنمية الاقتصادية البولندي ماتيوش مورافيتشكى "نريد تشجيع المهاجرين على العودة إلى بولندا". أما غارابيتش فليس متأكدا من أن البولنديين الذين خططوا لإقامة طويلة الأجل في بريطانيا سيعودون، على الرغم من أن: "مزيدا من البولنديين قد يحصلون على الجنسية البريطانية"، كما يقول، مشيرًا إلى مثال المهاجرين المكسيكيين الذين سعوا إلى التجنس عندما شددت الولايات المتحدة قوانين الهجرة.



وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
TT

وزير الدفاع الروسي يجري محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني

وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)
وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف (رويترز)

أفادت وكالة «تاس» الروسية للأنباء بأن وزير الدفاع الروسي أندريه بيلوسوف، الذي يزور قرغيزستان، أجرى محادثات مع نائب وزير الدفاع الإيراني رضا طلائي.

وأكد بيلوسوف مجدداً موقف روسيا الثابت بضرورة حل مسألة الحرب مع إيران حصراً عبر القنوات الدبلوماسية، وعبّر عن ثقته بأن موسكو وطهران ستواصلان دعم بعضهما، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

إلى ذلك، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزيرَ الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الاثنين في مدينة سان بطرسبرغ الروسية.

وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، في حين لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامداً، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ونقلت وسائل إعلام رسمية روسية عن بوتين قوله لعراقجي: «من جانبنا، سنفعل كل ما يخدم مصالحكم ومصالح جميع شعوب المنطقة، حتى يتحقق السلام في أقرب وقت ممكن».


غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
TT

غوتيريش يحذر من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية

 الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (د.ب.أ)

حذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الاثنين، من تسارع وتيرة انتشار الأسلحة النووية، وذلك خلال افتتاح اجتماع للدول الموقعة على معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية.

وقال غوتيريش في كلمته الافتتاحية: «المعاهدة تتلاشى، وبقيت الالتزامات من دون تنفيذ، بينما تتراجع الثقة والمصداقية، وتتسارع دوافع الانتشار. علينا إحياء المعاهدة مجدداً».

ويعقد الموقعون على المعاهدة التاريخية اجتماعاً في الأمم المتحدة، الاثنين، وسط تصاعد المخاوف من سباق تسلح جديد.

وخلال المراجعة الأخيرة للمعاهدة في عام 2022، حذر غوتيريش من أن البشرية «يفصلها سوء تقدير أو خطأ واحد في الحساب عن إبادة نووية».

مع ذلك، لا يزال من غير الواضح ما الذي سيُفضي إليه المؤتمر الذي يُعقد على مدى أسبوعين في مقر الأمم المتحدة، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية العالمية منذ الاجتماع الأخير.

وقال دو هونغ فييت سفير فيتنام لدى الأمم المتحدة الذي يرأس المؤتمر: «لا ينبغي أن نتوقع من هذا المؤتمر حلّ التوترات الاستراتيجية التي تطغى على عصرنا... لكن التوصل إلى نتيجة متوازنة يؤكد الالتزامات الأساسية، ويضع خطوات عملية للمضي قدماً، من شأنه أن يعزز نزاهة معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية».

شعار مناهض لاستخدام القنبلة النووية في هيروشيما مكتوب على راحتي يد سيدة خلال فعالية في مومباي الهندية (أ.ف.ب)

وأضاف: «سيكون لنجاح هذا المؤتمر أو فشله تداعيات تتجاوز هذه القاعات بكثير، وتتجاوز السنوات الخمس المقبلة؛ إذ تلوح في الأفق احتمالات سباق تسلح نووي جديد».

وتهدف معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، التي وقّعت عليها جميع دول العالم تقريباً باستثناء دول مثل إسرائيل والهند وباكستان، إلى كبح انتشار الأسلحة النووية، ودعم نزعها بالكامل، وتعزيز التعاون في إطار الاستخدامات النووية المدنية.

وأفاد أحدث تقرير صادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام (سيبري) بأن الدول التسع المسلحة نووياً، روسيا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة والصين والهند وباكستان وإسرائيل وكوريا الشمالية، كانت حتى يناير (كانون الثاني) 2025 تملك 12241 رأساً نووياً.

وتملك الولايات المتحدة وروسيا ما يقارب 90 في المائة من الأسلحة النووية في العالم، وقد وضعتا برامج ضخمة لتحديثها في السنوات الأخيرة، وفق المعهد.


يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

يخت روسي عبَر مضيق هرمز

سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)
سفن وقوارب في مضيق هرمز... 24 أبريل 2026 (رويترز)

أظهرت بيانات شحن أن يختاً فاخراً مرتبطاً بالملياردير الروسي ألكسي مورداشوف الخاضع للعقوبات أبحر عبر مضيق هرمز يوم السبت، ليكون بذلك ضمن سفن قليلة للغاية تعبر الممر الملاحي المحاصر الذي يمثل بؤرة الصراع بين الولايات المتحدة وإيران. وتشير بيانات منصة «مارين ترافك» إلى أن «نورد»، وهو يخت يبلغ طوله 142 متراً وقيمته أكثر من 500 مليون دولار، غادر مرسى في دبي نحو الساعة 14:00 بتوقيت غرينتش يوم الجمعة، وعبر المضيق صباح السبت، ووصل إلى مسقط في وقت مبكر أمس الأحد، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ولم تتضح الكيفية التي حصل بها اليخت متعدد الطوابق على إذن لاستخدام هذا الممر الملاحي. وتفرض إيران منذ فبراير (شباط) قيوداً صارمة على حركة الملاحة عبر المضيق الذي عادة ما يمر منه نحو خمس إمدادات النفط العالمية.

ولم تمر سوى بضع سفن، ومعظمها تجارية، يومياً عبر الممر المائي الحيوي عند مدخل الخليج في ظل استمرار وقف إطلاق النار الهش بين واشنطن وطهران. ويمثل هذا عدداً ضئيلاً مقارنة بمتوسط 125 إلى 140 سفينة يومياً قبل اندلاع حرب أميركا وإسرائيل مع إيران في 28 فبراير.

وفي إجراء مضاد، فرضت الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية.

وتوطدت علاقة الحليفتين روسيا وإيران في السنوات القليلة الماضية، بما في ذلك من خلال معاهدة عام 2025 عززت التعاون في مجالي المخابرات والأمن.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى روسيا للقاء الرئيس فلاديمير بوتين اليوم بعد محادثات مع الوسطاء في باكستان وسلطنة عمان خلال مطلع الأسبوع.

ومورداشوف، المعروف بقربه من بوتين، ليس مدرجاً رسمياً على أنه مالك اليخت «نورد». لكن بيانات الشحن وسجلات الشركات الروسية لعام 2025 تظهر أن اليخت كان مسجلاً في 2022 باسم شركة روسية تملكها زوجته. وهذه الشركة مسجلة في مدينة تشيريبوفيتس الروسية، وهي المدينة ذاتها المسجل فيها شركة تصنيع الصلب «سيفيرستال» المملوكة لمورداشوف.

وكان مورداشوف بين كثير من الروس الذين فرضت عليهم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي عقوبات بعد غزو روسيا لأوكرانيا بسبب صلاتهم ببوتين.

وذكرت مجلة «سوبر يخت تايمز» المتخصصة في هذا المجال أن اليخت «نورد» من أكبر اليخوت في العالم، ويضم 20 غرفة فاخرة ومسبحاً ومنصة لهبوط طائرات الهليكوبتر وغواصة.