وزير خارجية جنوب السودان: نسعى لحل خلافاتنا مع السودان.. وعلاقاتنا جيدة مع السعودية

دينق ألور قال لـ«الشرق الأوسط» إن الرئيسين البشير وسلفا كير سيلتقيان على هامش القمة الأفريقية للاتفاق على بعض القضايا

وزير خارجية جنوب السودان: نسعى لحل خلافاتنا مع السودان.. وعلاقاتنا جيدة مع السعودية
TT

وزير خارجية جنوب السودان: نسعى لحل خلافاتنا مع السودان.. وعلاقاتنا جيدة مع السعودية

وزير خارجية جنوب السودان: نسعى لحل خلافاتنا مع السودان.. وعلاقاتنا جيدة مع السعودية

قطع وزير خارجية جنوب السودان دينق ألور بجدية توجه حكومة بلاده في الوصول لحلول للقضايا العالقة بين حكومة جوبا والخرطوم، وإنفاذ اتفاقية التعاون المشترك الموقعة من قبل رئيسي البلدين، وكشف عن توجه جديد لحكومته لطي صفحة خلافات الدولتين دفعة واحدة.
وقال ألور إن الرئيس السوداني عمر البشير أبلغ وفد جنوب السودان بأن الاجتماعات التي شهدتها الخرطوم اليومين الماضيين للجنة الأمنية السياسية المشتركة، برئاسة وزيري دفاع في حكومة جوبا والخرطوم، أفلحت في وضع حجر الأساس لبناء علاقات تسود فيها الثقة بين البلدين. وتمسك الوزير بعلاقة حكومته بالحركة الشعبية قطاع الشمال، والتي تشن حربًا ضد حكومة الخرطوم في ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق، بيد أنه وعد بالتدخل استنادًا إلى العلاقة التي تربطهم بالحركة الشعبية الشمال لإنهاء النزاع في جبال النوبة والنيل الأزرق، ملمحا إلى أن لحكومة السودان حلفاءها في جنوب السودان، مثلما تحتفظ حكومته بعلاقتها مع الحركة الشعبية، لكنه قال إن الطرفين يريدان جادين في إنهاء خلافاتهما ووضع نهاية للنزاعات بين البلدين.
وكشف ألور عن عقد سلسلة لقاءات بين الرئيس سلفا كير ميارديت ونائبه د. ياك مشار لإعادة بناء الثقة بين الرجلين، موضحا أن الاجتماعات ستسهل بشكل كبير في تنفيذ الاتفاقيات، لكنه أقر بصعوبة عملية تنفيذ هذه الاتفاقية، وقطع بإمكان إعادة بناء الثقة بين مكونات البلاد. كما وصف المسؤول الجنوب سوداني علاقات بلاده العربية بالممتازة، وقال إنه حكومته تحتفظ بعلاقات جيدة مع كل مصر ودول الخليج والسعودية، ولها سفارات فيها وتفكر في افتتاح سفارة في دولة قطر. وفيما يلي نص الحوار:

* منذ توقع الرئيسان عمر البشير وسلفا كير ميارديت اتفاقية التعاون المشترك في أديس أبابا لحل القضايا العالقة بين الدولتين، ظللتم تجتمعون وتتفقون وتوقعون، ثم تنفضون ما اتفقتم عليه مرة أخرى، فما هو الجديد في اجتماعاتكم هذه المرة؟
- قلنا للرئيس عمر البشير إن لدينا توجها جديدا تجاه السودان هذه المرة، ونحن نفهم أن السودان هو أقرب دول المنطقة لنا، لكن لدينا في الوقت ذاته مشكلات معه، لذا قررنا حل كل هذه المشكلات دفعة واحدة لنطوي صفحة الخلافات وراءنا، فمصالح الشعوب أهم من مصالح الأفراد والحكومات الموجودة في السلطة. نريد بطرق رسمية أو غير رسمية إنهاء هذا النزاع وهذه المشكلات. والرئيس البشير اعتبر اتفاقنا أول من أمس بداية لبناء ثقة، وقال لنا إنه من دون ثقة لا يمكن حل المشكلات، وأنا اقتنعت الآن أن بناء الثقة بدأ من هذه الاجتماعات.
* حتى لو استدعى بناء الثقة هذه التخلي عن حلفائهم في الحركة الشعبية – الشمال التي تحارب الحكومة من جنوب كردفان والنيل الأزرق؟
- من قال إننا سنتخلى عن حلفائنا في الحركة الشعبية، أو يتخلي المؤتمر الوطني عن حلفائه وناسه في الجنوب؟
* لكن موضوع الحركات المسلحة والمتمردة والاتهامات المتبادلة بدعمها من كلتا الدولتين ضد بعضهما، يعد أحد أهم أسباب التوتر وانهيار حواجز الثقة، واستمرار النزاع بين الدولتين؟
- الحركة الشعبية – الشمال كانت جزءا من الحركة الشعبية، وهو ما يجعلنا نعرفها أكثر من الناس الآخرين، ونحن مستعدون ومؤهلون للمساعدة في أي حوار جاد بدأ بين الطرفين، بل ويمكننا العمل مع الأطراف المشتركة فيه لإنهاء هذه المسألة. صحيح أن هنالك اتهامات للحركة الشعبية والحكومة في جوبا بدعم التمرد ضد الخرطوم، وهناك اتهامات للحكومة السودانية بأنها تساعد المتمردين ضد حكومة جنوب السودان، لكننا نريد تجاوز هذا كله.. نريد وضعه خلفنا. نحن نعرف الحركة الشعبية لتحرير السودان - قطاع الشمال أكثر من الوسطاء الآخرين، وهو ما يمكننا من المساعدة بشكل جاد وفعال في إنهاء الحرب بينها والحكومة السودانية.
* هل يعتبر ما قلتم مبادرة من حكومة جنوب السودان للتوسط بين الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان–الشمال، لتوقيع اتفاق سلام معها؟
- هذا إبداء لحسن النية، واعتراف بأهمية العلاقة بين الدولتين.
* يواجه إرساء السلام في جنوب السودان الكثير من المعوقات، أهمها إعادة توحيد الحزب الحاكم – الحركة الشعبية لتحرير السودان، وإعادة توحيد الجيش الذي انقسم بعد الحرب، في الوقت الذي يواجه فيه الطرفان التهديدات برفع سيف العقوبات الدولية ضدهما إذا فشلتم في الحفاظ على اتفاقية السلام؟ كيف ترون ذلك؟
- إعادة توحيد الحركة الشعبية لتحرير السودان اتفاق مستقل لا علاقة له باتفاقية السلام، وقد تم في تنزانيا وبدأنا بالعمل فيه، ويمكن أن نصل إلى نهايته خلال هذا الشهر أو الشهر المقبل، لأننا جميعًا وقعنا اتفاق تنزانيا، وأصبح جزءًا من دستور الحركة الشعبية لتحرير السودان، وما تبقى فقط هو تنفيذ التفاصيل الخاصة بعملية التوحيد.
أما الجيش والقوات النظامية الأخرى فتحكمها اتفاقات معينة، إضافة إلى وجود أطراف إقليمية ودولية تشارك في تنفيذ هذه الاتفاقيات، لكن أنا متفائل، خاصة بعد أن شرع الرئيس سلفا كير ميارديت ونائباه الاثنان رياك مشار وجيمس واني إيقا في عقد سلسلة اجتماعات مشتركة تهدف لحل المشكلات الكبيرة قبل عرضها على مجلس الوزراء للموافقة عليها.
كما أن هناك عمليات بناء وإعادة الثقة مجددًا بيننا في جنوب السودان، لأننا تحاربنا واقتتلنا ثم عدنا لبعضنا البعض. وبدأت عمليات بناء الثقة بين د. ياك مشار والرئيس سلفا كير ميارديت، ما يسهل بشكل كبير في تنفيذ هذه الاتفاقيات، التي ينظر إليها الكثير من المراقبين والصحافيين على أنها عملية صعبة وشاقة. وهذا صحيح لكن مع بناء الثقة بين مكونات البلاد، يمكنني القول إن تنفيذ الاتفاقيات والالتزام بها أمر ممكن.
* طال غياب الأمين العام للحركة الشعبية لتحرير السودان باقان أموم عن جنوب السودان، حيث قد كان متوقعًا عودته مثل الآخرين، لكنه لم يعد.. فمتى يعود إلى جوبا؟
- هو الآن في أميركا، وسيعود هذا الشهر.. في الأسبوع الثالث أو الأخير منه.
* يتردد أن النائب الأول للرئيس رياك مشار يفكر في تأسيس حزب مستقل عن الحركة الشعبية، فإلى أي مدى سيؤثر هذا في الأوضاع في الجنوب؟
- هو لم يقل هذا الكلام صراحة، لكنه أمر متداول كما قلت، وداخل المجموعة الموالية له هناك أعضاء لم يكونوا في الحركة الشعبية، وآخرون لا يريدونها، وأيضًا هناك مجموعة كبيرة داخل هذه المجموعة تريد البقاء في الحركة الشعبية، وقد كان مقررًا أن يعقدوا مؤتمرًا لحسم هذا الموضوع.
* إلى أين تنحاز مجموعتكم التي عرفت بمجموعة المعتقلين 11 ضمن هذه التكتلات، وهل ستنشئون حزبًا جديدًا؟
- نحن مؤسسو الحركة الشعبية، فكيف نتركها إذا؟ كما أنه ليس لدينا حزب آخر ننتمي إليه غيرها.
* هل تضمنت الرسالة التي حملت من الرئيس سلفا كير ميارديت للرئيس عمر البشير حديثًا عن قمة الرئيسين التي أرجئت أكثر من مرة؟
- ستنعقد قمة الرئيسين البشير وسلفا كير على هامش القمة الأفريقية المزمع عقدها في رواندا، لكن قبلها ستكون هناك اتصالات بينهما للاتفاق على بعض الموضوعات.
* إقليميًا دولة جنوب السودان الحالية كانت جزءا من العالم العربي قبل الانفصال بحكم تبعيتها للسودان العضو في الجامعة العربية، فكيف تديرون هذا الملف الآن؟
- علاقاتنا مع العالم العربي جيدة جدًا إن لم تكن ممتازة مع كل الدول، وعلاقتنا مع مصر ودول الخليج في قمة نضجها، ولدينا سفارات في السعودية والإمارات والكويت، ونعمل الآن على افتتاح سفارة في قطر، ما يؤكد أن علاقاتنا ممتازة بالدول العربية. ونحن أقرب دولة أفريقية إلى العالم العربي في جنوب السودان، ونتكلم لغة عربية خاصة تعرف بـ(عربي جوبا)، ونستخدمها كلغة تخاطب، وهي شبيهة للغة العربية التشادية.
* ألاّ تنوون التقدم لنيل عضوية جامعة الدول العربية ولو بصفة مراقب؟
- سأزور مصر قريبًا لبحث هذا الموضوع، فلدي دعوة من الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، ولو لم أستطع الذهاب في ما تبقى له من أيام، فإن الدكتور أبو الغيط الذي يتهيأ للأمانة العامة صديق لنا، وسنناقش معه سبل التعاون المشترك بيننا والجامعة.
* أنت تشكل حالة نادرة في التاريخ السياسي إن لم تكن فريدة، حيث كنت وزير خارجية السودان، ثم أصبحت وزير خارجية جنوب السودان، أي وزير خارجية دولتين مستقلتين، فكيف ستوظف هذا الموضوع في خدمة أهداف دبلوماسية وزارتك الحالية؟
- حدث هذا بسبب التاريخ، تاريخ السودان فرض علي أن أكون وزيرًا لخارجية الدولتين، وأنا فخور بأني خدمت السودان كوزير للخارجية، والآن أخدم في جنوب السودان باعتباري وزير خارجية أيضًا. ويمكن لخبرتي وتجربتي أن تلعبا دورًا مهمًا في التقريب بين الدولتين، فنحن نعرف بعضنا جيدًا، ويمكن توظيف هذه المعرفة المتبادلة لنلعب دورًا مهمًا في إصلاح علاقات البلدين.
* تنتمي جغرافيًا لمنطقة (أبيي) الحدودية المتنازعة بين السودان وجنوب السودان، لكن الأوضاع لا تزال فيها مضطربة، وأمرها غير محسوم بعد؟
- قلت لأبناء (أبيي) الموجودين في الخرطوم إن القضية محلولة بتحكيم محكمة لاهاي الدولية لفض النزاعات، ونحن كحكومة جنوب السودان والحركة الشعبية قبلنا القرار، كما قبلته حكومة السودان والحزب الحاكم المؤتمر بنتيجة التحكيم. لكن بعد ثلاثة أشهر بدا أن هناك تراجعًا من قرار التحكيم، حيث استولت الحكومة السودانية على ثلاث مناطق اقتطعتها من (أبيي) وأضافتها لغرب كردفان. وبالنسبة لي فالقضية محسومة بقرار محكمة التحكيم، وبالتعاون مع الرئيس عمر البشير، يمكننا الوصول لحلول لما يتبقى من تعقيدات مرتبطة بالنزاع الحدودي على منطقة أبيي.



تعهد أميركي لرئيس بيلاروسيا بشأن أموال مجمدة

مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

تعهد أميركي لرئيس بيلاروسيا بشأن أموال مجمدة

مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)
مسؤولون من بينهم الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو والمبعوث الأميركي جون كول يحضرون اجتماعاً في مينسك ببيلاروسيا يوم 15 سبتمبر 2026 (رويترز)

حصل رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو، الثلاثاء، على تعهد من الولايات المتحدة بإقناع البنوك الأميركية بإعادة عشرات الملايين من الدولارات من أصول مينسك المجمدة، في وقت استأنفت فيه واشنطن جهودها لإقناعه بالإفراج عن مئات السجناء.

وقطع المبعوث الرئاسي الأميركي جون كول هذا التعهد خلال محادثات مع لوكاشينكو في مينسك. ولم يتضح بعد ما إذا كان الحليف الوثيق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد وافق على الإفراج عن مزيد من السجناء مقابل ذلك.

وتقول منظمة «فياسنا» المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان والمحظورة في بيلاروسيا إن الدولة السوفياتية السابقة لا تزال تحتجز أكثر من 900 سجين سياسي، حتى بعد أن تفاوض كول على الإفراج عن المئات منهم منذ منتصف العام الماضي.

ومن بين التهم الأكثر شيوعاً الموجهة إليهم تنفيذ أنشطة «متطرفة» والتآمر للاستيلاء على السلطة والتحريض على الكراهية أو إهانة الرئيس.

الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو يحضر اجتماعاً مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في مقر إقامة الدولة نوفو أوغاريوفو خارج موسكو بروسيا يوم 29 أغسطس 2026 (رويترز)

وقال لوكاشينكو في تصريحات نقلها التلفزيون موجهة إلى كول إن بيلاروسيا ستقاضي أي شخص يخالف القانون، كما نفى وجود أي سجناء سياسيين. ونفى أيضاً ما رددته جماعات معنية بحقوق الإنسان وجماعات معارضة منفية بأنه يعتقل مزيد من الأشخاص ليحلوا محل من يفرج عنهم.

وأضاف: «أعلن أن هذه الاتهامات غير صحيحة على الإطلاق. ليس لدينا أي أهداف لإرسال أشخاص جدد إلى مستعمرات عقابية بدلاً من أولئك الذين جرى الإفراج عنهم».

وجاءت المحادثات بعد انقطاع استمر 6 أشهر. وأسفرت جهود كول حتى الآن عن الإفراج، ضمن كثيرين آخرين، عن أليس بيالياتسكي الحاصل على جائزة نوبل للسلام وشخصيات بارزة في المعارضة، وحظيت جهوده الدبلوماسية بامتنان كثير من مواطني بيلاروسيا، لكنها أثارت أيضاً مخاوف.

وقالت زعيمة المعارضة المنفية سفياتلانا تسيخانوسكايا لوكالة «رويترز»: «علينا استغلال كل فرصة لإنقاذ الأرواح. لكن ينبغي ألا نخلط بين الإفراج والتغيير السياسي. القمع مستمر ولوكاشينكو يواصل دعم حرب روسيا».

وأضافت: «ينبغي أن يكون الهدف إفراغ السجون، لا إعادة تأهيل الديكتاتورية».

جون كول مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترمب يتابع خلال مقابلة وصول 250 سجيناً مُفرجاً عنهم من بيلاروسيا إلى فيلنيوس بليتوانيا يوم 19 مارس 2026 (رويترز)

لوكاشينكو يريد إعادة أموال «عالقة» في أميركا

وفي مقاطع مصوّرة أخرى من اجتماع اليوم، سُمع كول وهو ينقل تحيات الرئيس دونالد ترمب، ويبلغ لوكاشينكو بأن واشنطن طلبت من البنوك الأميركية رفع التجميد عن أموال بيلاروسيا. وقال إن العمل جارٍ لوضع آلية لذلك.

وطالب لوكاشينكو، الأسبوع الماضي، بإعادة ما قال إنها أموال لبيلاروسيا تتراوح بين 43 و44 مليون دولار «عالقة في سيتي بنك»، واصفاً ذلك بأنه أمر مخزٍ للولايات المتحدة، وأحجم سيتي عن التعليق.

ويقول محللون إن لوكاشينكو ربما يرفع ثمن الإفراج عن السجناء، وإنه يشعر بالإحباط؛ لأن إجراءات الولايات المتحدة، لا سيما رفع العقوبات عن بوتاس بيلاروسيا، وهو مكون في الأسمدة، لم يقابلها الاتحاد الأوروبي بإجراءات مماثلة.

وقال كول إنه أسهم في الإفراج عما بين 700 و800 شخص منذ منتصف 2025، لكن منظمة «فياسنا» الحقوقية تقول إن العدد الإجمالي للسجناء السياسيين انخفض إلى 912 اليوم من 1185 في بداية يونيو (حزيران) 2025، أي بصافي انخفاض 273 فقط.

ومن بين السجناء الذين صدرت بحقهم أحكام مؤخراً دميتري لايفسكي، وهو محامٍ كان يدافع عن شخصيات بارزة في المعارضة. وحُكم عليه بالسجن 3 سنوات، الأسبوع الماضي، بتهمة الترويج للتطرف وتشويه سمعة بيلاروسيا.

وقالت تسيخانوسكايا: «إذا استمر القمع، وحل سجناء جدد محل من يُفرج عنهم، فينبغي إعادة العقوبات. علينا وقف هذا الباب الدوار».

وقال خبراء بالأمم المتحدة، اليوم، إنهم خلصوا إلى وجود انتهاكات «ممنهجة» للحقوق في كل مراحل العملية القضائية في بيلاروسيا، وتحدثوا عن اعتقالات تعسفية وتعذيب وحرمان من ضمانات قانونية ومحاكمات مغلقة واستمرار مضايقة المحتجزين السابقين.


الأمم المتحدة توافق على مرشح ترمب لرئاسة «الأغذية العالمي»

علم «برنامج الأغذية العالمي» يرفرف على سطح مقره في العاصمة الإيطالية روما (أرشيفية - رويترز)
علم «برنامج الأغذية العالمي» يرفرف على سطح مقره في العاصمة الإيطالية روما (أرشيفية - رويترز)
TT

الأمم المتحدة توافق على مرشح ترمب لرئاسة «الأغذية العالمي»

علم «برنامج الأغذية العالمي» يرفرف على سطح مقره في العاصمة الإيطالية روما (أرشيفية - رويترز)
علم «برنامج الأغذية العالمي» يرفرف على سطح مقره في العاصمة الإيطالية روما (أرشيفية - رويترز)

كشفت وثيقة ومسؤول في الأمم المتحدة، الثلاثاء، عن أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، قبِل لوك ليندبرغ، مرشحَ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، من ضمن عشرات المرشحين لتولي قيادة «برنامج الأغذية العالمي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

وجاء في رسالة بتاريخ 11 سبتمبر (أيلول) الحالي إلى رئيس مجلس إدارة «برنامج الأغذية العالمي»، أن غوتيريش والصيني قو دونغ يو، رئيس «منظمة الأغذية والزراعة (فاو)» أوصيا بليندبرغ، وهو مسؤول زراعي أميركي كبير.

وورد في الرسالة دون ذكر أسماء أن نحو 54 مرشحاً تقدموا لشغل المنصب، واختير 9 منهم في القائمة المختصرة.

وأكد المتحدث باسم الأمم المتحدة، فرحان حق، لوكالة «رويترز»، أن المنظمة قبلت توصية من لجنة التوظيف بشأن هذا المنصب، وأحالت تلك التوصية إلى «برنامج الأغذية العالمي» وتنتظر رد مجلس إدارته.

وقال مسؤول في الأمم المتحدة إن الترشيح، الذي كانت منصة «ديفكس» أول من يعلنه، من المتوقع أن يحظى بموافقة من مجلس إدارة «البرنامج» يوم الجمعة.

ولم يصدر عن البيت الأبيض أو وزارة الخارجية الأميركية أي تعليق حتى الآن.

ويقول «البرنامج» إن نحو 300 مليون شخص يواجهون مستويات حرجة من الجوع هذا العام مع تفاقم الوضع بسبب الحرب على إيران.

ويهدف «البرنامج» إلى توفير استجابة طارئة بشأن نقص الغذاء على مستوى العالم.

ولا تزال الولايات المتحدة أكبر مانح لـ«البرنامج» رغم خفض ترمب التمويل. وعادة ما يرأس «البرنامج» أميركي من الحزب الجمهوري.

ويكون بعض التبرعات الأميركية لـ«البرنامج»، الذي يتخذ من روما مقراً، عينياً أو مشروطاً بأن تكون المواد الغذائية من أصل أميركي؛ مما يوفر دعماً للشركات الزراعية الأميركية أيضاً.


مصرع شخص وفقدان 25 آخرين إثر غرق قارب مهاجرين قبالة اليونان

TT

مصرع شخص وفقدان 25 آخرين إثر غرق قارب مهاجرين قبالة اليونان

قُتل شخص فيما لا يزال 25 آخرون في عداد المفقودين، بعد غرق قارب كان يقلّ مهاجرين قبالة جزيرة غافدوس اليونانية القريبة من كريت، حسبما أفاد به خفر السواحل اليونانيون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، الاثنين.

وقال متحدث باسم خفر السواحل: «تم إنقاذ 51 شخصاً بواسطة سفينتين كانتا في المنطقة»، مضيفاً أن القارب كان يقل 77 شخصاً عندما غرق، وفقاً لإفادات الناجين.

وأصبحت جزيرتا كريت وغافدوس، الواقعتان على بُعد نحو 320 كيلومتراً من الساحل الليبي، نقطة الدخول الرئيسية لطالبي اللجوء إلى اليونان.

وفي أواخر أغسطس (آب)، أظهرت أرقام نشرتها وكالة الأنباء اليونانية «آنا» نقلاً عن وزارة الهجرة، أن عدد المهاجرين الوافدين إلى اليونان تراجع من نحو 61 ألفاً في العام المنتهي في أغسطس 2025 إلى 42 ألفاً خلال الاثني عشر شهراً التالية، أي بانخفاض يقارب 31 في المائة.

وشددت دول أوروبية قواعد الهجرة خلال السنوات الأخيرة، في وقت ازداد التأييد للأحزاب اليمينية المتطرفة المناهضة للهجرة.

ودفع وزير الهجرة واللجوء اليوناني ثانوس بليفريس، نحو تبني سياسة صارمة تجاه اللاجئين.

كما تُجري اليونان مباحثات مع ألمانيا وعدة دول أخرى في الاتحاد الأوروبي بشأن إنشاء «مراكز إعادة» خارج التكتل للنظر في طلبات المهاجرين.