رغم التغير المناخي وارتفاع التعداد السكاني.. «الفاو» تتوقع استقرار أسعار الغذاء

أصبح أكثر اضطرابًا نتيجة ندرة المياه

رغم التغير المناخي وارتفاع التعداد السكاني.. «الفاو» تتوقع استقرار أسعار الغذاء
TT

رغم التغير المناخي وارتفاع التعداد السكاني.. «الفاو» تتوقع استقرار أسعار الغذاء

رغم التغير المناخي وارتفاع التعداد السكاني.. «الفاو» تتوقع استقرار أسعار الغذاء

أسعار المواد الغذائية هي واحدة من أهم القنوات التي تؤثر في الاقتصادات في مختلف أرجاء العالم، ذلك في ظل ارتفاع المخاطر الاقتصادية للعالم التي تصاحب ارتفاع أسعار المواد الغذائية التي أصبحت أكثر تقلبًا. وعلى الرغم من أن ارتفاع الأسعار من شأنه دفع عجلة النمو في اقتصادات بعض البلدان، فإن الأثر الإجمالي يكون سلبيًا للغاية على مستوى العالم.
وقالت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «فاو»، يوم الخميس، إن أسعار الغذاء العالمية ستظل مستقرة على الأرجح خلال عام 2017 حتى مع ارتفاع الأسعار للشهر الرابع على التوالي. وأرجعت المنظمة استقرار الأسعار والإمدادات إلى آفاق الإنتاج القوية والمخزونات الوفيرة، بينما سيؤدي انخفاض الأسعار عن مستويات عام 2015 إلى تخفيض فاتورة استيراد الغذاء في العالم.
وارتفع مؤشر فاو لأسعار الغذاء، الذي يقيس التغيرات الشهرية لسلة من الحبوب والزيوت النباتية ومنتجات الألبان واللحوم والسكر 2.1 في المائة في مايو (أيار) الماضي، إلى 155.8 نقطة. وأدى ارتفاع أسعار معظم السلع الغذائية الأساسية باستثناء الزيوت النباتية إلى صعود المؤشر للشهر الرابع على التوالي، بعد أن اقترب من أدنى مستوى في سبع سنوات في يناير (كانون الثاني).
وكان أكبر ارتفاع في أسعار السكر نتيجة توقع تراجع الإنتاج في الهند ثاني أكبر منتج في العالم، بينما ارتفعت أسعار اللحوم بسبب زيادة الطلب من آسيا، وزيادة الطلب على اللحم من الاتحاد الأوروبي.
وبدعم من النمو الاقتصادي في الأسواق الناشئة، ارتفعت أسعار المواد الغذائية منذ منتصف عام 2000، مع ارتفاع أسعار منتجات الألبان والحبوب التي قفزت بنحو 80 في المائة في الفترة 2002 - 2008. بعد ذلك تعرضت الأسعار لانخفاض حاد خلال الأزمة المالية في 2008 - 2009، ثم ارتفعت مرة أخرى. وبلغ الارتفاع في أسعار اللحوم في عام 2014، نحو 45 في المائة فوق مستواها في وقت مبكر من العقد الأول من القرن الـ21.
لكن أسعار الغذاء العالمية تراجعت بشكل معقول في عام 2015، وهو تطور يرتبط ارتباطا وثيقا بتباطؤ الأسواق الناشئة، وخصوصا الصين. وهناك سبب آخر هو أن الغذاء مثل غيره من السلع، فأسعاره لديها ميل إلى التحركات تبعًا لأسعار النفط التي انهارت أيضًا. ذلك لأن الوقود مدخل مهم في الزراعة.
وتوقعت «فاو» أن يصل إنتاج الحبوب في 2016 - 2017 إلى 2.543 مليار طن بزيادة 0.6 في المائة عن مستوى عام 2015، وهو أقل بنسبة 0.7 في المائة فقط عن المستوى القياسي الذي تحقق في 2014.
وقالت الفاو إن ارتفاع إنتاج الحبوب يعني تراجع فاتورة استيراد الغذاء في العالم وبنحو 986 مليون دولار، ليتراجع عن مستوى تريليون دولار للمرة الأولى منذ عام 2009.
وسبق أن أشار التقرير، الذي نشرته الشبكة العالمية للبصمة (GFN) وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) إلى أن النمو السكاني وارتفاع الطلب على الغذاء يمكن أن يؤديا إلى أزمة سياسية في المستقبل، حيث من المتوقع أن تتضاعف الأسعار بسبب نقص موارد المياه والأراضي.
وذكر مارتن هال، المحلل السياسي في GFN، أن العالم قد يواجه أزمة أسرع مما كان متوقعا، ذلك مع ارتفاع الطلب على المواد الغذائية بشكل كبير بسبب النمو السكاني. وأضاف هالي أن «الإنتاج الغذائي أصبح أكثر اضطرابًا بسبب تغير المناخ الذي يؤثر على الإنتاج، في سياق تنامي الأراضي وندرة المياه».
ووفقًا للأمم المتحدة، تعاني كل من التربة الزراعية، وإمدادات المياه والغابات والتنوع البيولوجي من تهديد تغير المناخ. بالإضافة إلى ذلك فإنه يرتفع خطر الجفاف والفيضانات، والذي قد يؤدي إلى مأزق مثل الكوارث الطبيعية العالمية. وأظهرت البيانات، أنه من بين 110 بلدان في جميع أنحاء العالم، وجد أن أي زيادة محتملة في أسعار المواد الغذائية سوف تخلق زيادة بنسبة 10 في المائة في إنفاق الأسر من 37 بلدًا.
ووفقا للتقرير، فإن البلدان التي ستتأثر بزيادة أسعار المواد الغذائية هي البلدان الأفريقية الخمسة؛ بنين ونيجيريا وساحل العاج والسنغال وغانا. وحتى الدول ذات الاقتصادات الناشئة، مثل الصين والهند، قد تفقد 161 مليار دولار و49 مليار دولار على التوالي من الناتج المحلي الإجمالي (GDP).
وينص برنامج الأغذية العالمي على أن ما يقرب من 800 مليون شخص في العالم لا يمكن أن يحصلوا على ما يكفيهم من الغذاء لما يساعدهم على الحفاظ على الحياة الصحية النشطة. وما يقرب من 12.9 في المائة من السكان في البلدان النامية تحاول البقاء على قيد الحياة، كما يعانون من نقص التغذية، كما يعاني نحو 3.1 مليون طفل من أمراض سوء التغذية في كل عام في جميع أنحاء العالم.



الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
TT

الخريّف: السعودية مؤهلة لتصبح جسراً يربط منتجي ومستهلكي المعادن في العالم

وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف (واس)

قال وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريّف إن الموقع الجغرافي للمملكة وثقلها الاقتصادي يؤهلانها لأداء دور محوري يجعلها جسراً رابطاً بين المناطق المنتجة والمستهلكة للمعادن. جاء ذلك خلال الجلسة الوزارية التي عُقدت ضمن أعمال «منتدى المعادن الحرجة» في مدينة إسطنبول التركية.

وأوضح الخريّف خلال كلمته في الجلسة، أن السعودية تعمل على ترسيخ هذا الدور من خلال بناء شراكات نوعية وتفعيل منصات حوار متعدد الأطراف، بما يعزز التعاون الدولي ويدعم تطوير سلاسل الإمداد العالمية للمعادن في ظل الطلب المتزايد على المعادن المرتبطة بالطاقة والتقنية.

وأشار إلى أن «مؤتمر التعدين الدولي» الذي تعقده المملكة سنوياً يمثل منصة عالمية للحوار والتعاون في قطاع التعدين، ويسهم في مواءمة الجهود الدولية وتعزيز التوافق حول أهمية تأمين المعادن وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد المرتبطة بها.

وأكد أهمية التعاون بين المؤتمر والمؤسسات المالية الدولية ومنها البنك الدولي، في دعم تطوير البنية التحتية للتعدين، وتعزيز فرص الاستثمار في سلاسل القيمة المعدنية، بما يسهم في تمكين الدول من تطوير مواردها وتعظيم الاستفادة الاقتصادية منها.

ودعا وزير الصناعة والثروة المعدنية في ختام كلمته، أصحاب المعالي الوزراء المشاركين في الجلسة إلى حضور النسخة السادسة من «مؤتمر التعدين الدولي»، المقرر عقدها في مدينة الرياض مطلع العام المقبل، مؤكداً أن المؤتمر يواصل ترسيخ مكانته منصة عالمية لتعزيز الشراكات ودعم استدامة سلاسل الإمداد للمعادن.


تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
TT

تايوان تسجل أسرع نمو اقتصادي منذ 4 عقود في الربع الأول من العام

ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)
ركاب ينتظرون القطارات بمحطة مترو في تايبيه (رويترز)

أعلنت «وكالة الإحصاء» الحكومية التايوانية، الخميس، أن اقتصاد تايوان، القائم على التكنولوجيا، سجل أسرع وتيرة نمو له منذ نحو 4 عقود خلال الربع الأول من العام، مدفوعاً بالطلب القوي على الرقائق الإلكترونية والتقنيات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وأظهرت البيانات الأولية أن الناتج المحلي الإجمالي لتايوان ارتفع بنسبة 13.69 في المائة خلال الفترة من يناير (كانون الثاني) إلى مارس (آذار) الماضيين على أساس سنوي، وهو أعلى معدل نمو منذ 14.25 في المائة خلال الربع الثاني من عام 1987، حين بدأت الجزيرة مرحلة انتقالها السياسي بعد إنهاء الأحكام العرفية.

وتجاوزت هذه القراءة توقعات المحللين في استطلاع أجرته «رويترز» عند 11.3 في المائة، كما تفوقت على نمو الربع الرابع البالغ 12.65 في المائة.

وقالت «الوكالة» في بيانها إن «الطلب ظل قوياً على منتجات الذكاء الاصطناعي والحوسبة عالية الأداء والبنية التحتية السحابية».

وتؤدي تايوان دوراً محورياً في سلسلة الإمداد العالمية للذكاء الاصطناعي؛ إذ تُعد شريكاً أساسياً لشركات كبرى مثل «إنفيديا» و«أبل»، كما تحتل «شركة تايوان لتصنيع أشباه الموصلات (تي إس إم سي)» موقعاً مركزياً في صناعة الرقائق العالمية.

وأظهرت بيانات وزارة المالية أن الصادرات ارتفعت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026 بنسبة 51.1 في المائة على أساس سنوي لتصل إلى 195.74 مليار دولار.

وبناءً على هذا الأداء القوي، رفعت شركة «كابيتال إيكونوميكس» توقعاتها لنمو الاقتصاد التايواني لعام 2026 إلى 9 من 8 في المائة سابقاً، مشيرة إلى استمرار دعم الاستهلاك المحلي بفضل نمو الأجور وتدابير حكومية للتخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الطاقة.

ورغم قوة الصادرات، فإن بعض المحللين يتوقع أن يُبقي «البنك المركزي التايواني» أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل المقرر في 18 يونيو (حزيران)، في ظل استمرار حالة عدم اليقين المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية، بما في ذلك الصراع في الشرق الأوسط.

وقال المحلل كيفن وانغ، من شركة «ماسترلينك» للأوراق المالية والاستشارات الاستثمارية: «لا يزال مسار الصراع في الشرق الأوسط غير واضح».

وعلى أساس ربع سنوي معدل موسمياً، نما الاقتصاد بمعدل سنوي بلغ 11.86 في المائة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

وبدعم من طفرة الذكاء الاصطناعي، كانت «الوكالة» قد رفعت في فبراير (شباط) الماضي توقعاتها لنمو الاقتصاد لعام 2026 إلى 7.71 في المائة، مقارنة بتقدير سابق عند 3.54 في المائة.

وكان اقتصاد تايوان قد نما بنسبة 8.68 في المائة خلال عام 2025، مسجلاً أسرع وتيرة له منذ 15 عاماً.

ومن المقرر إصدار بيانات تفصيلية ومراجعة لاحقة، إلى جانب تحديث التوقعات، في 29 مايو (أيار).


روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
TT

روسيا تعمل على استعادة النمو بعد أول انكماش في 3 سنوات

مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)
مقر البنك المركزي الروسي في العاصمة موسكو (إ.ب.أ)

قال الكرملين إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والحكومة يعملان على استعادة النمو، وذلك بعد أن أظهرت بيانات رسمية أولية انكماش الاقتصاد البالغ 3 تريليونات دولار لأول مرة منذ 3 سنوات.

وتجاوز أداء الاقتصاد الروسي، الذي انكمش في عام 2022 ثم نما في أعوام 2023 و2024 و2025، معظم التوقعات، وتجنب الانهيار الذي كانت القوى الغربية تأمل في إشعاله بفرض أشد العقوبات على اقتصاد رئيسي على الإطلاق.

ولكن بعد أسابيع قليلة من إعلان بوتين عن انكماش في أول شهرين من عام 2025، صرحت وزارة الاقتصاد بأن الأرقام الإجمالية للربع الأول من هذا العام ستشير إلى انكماش بنسبة 0.3 في المائة، وهو أقل مما كان يخشاه العديد من الاقتصاديين.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف، للصحافيين يوم الخميس رداً على سؤال من وكالة «رويترز» حول البيانات الاقتصادية: «هذه عملية متوقعة. لقد حدث التباطؤ الاقتصادي المتوقع». وأضاف بيسكوف: «تتخذ الحكومة والرئيس إجراءات ويعملان على تطوير حلول تهدف إلى تحويل هذا الاتجاه السلبي إلى اتجاه تصاعدي».

وانكمش الاقتصاد الروسي بنسبة 1.4 في المائة في عام 2022، لكنه نما بنسبة 4.1 في المائة في عام 2023 و4.9 في المائة في عام 2024، ولم يتجاوز نموه 1 في المائة العام الماضي، بينما تتوقّع موسكو رسمياً أن يبلغ النمو 1.3 في المائة هذا العام.

وبعد اجتماع لتحديد أسعار الفائدة الأسبوع الماضي، أعلن البنك المركزي أن التراجع هذا العام يعود في معظمه إلى عوامل استثنائية، مثل رفع ضريبة القيمة المضافة في بداية العام وتساقط الثلوج بكثافة مما أدى إلى تباطؤ أعمال البناء.

وأرجع مسؤولون روس آخرون وقادة أعمال هذا الانكماش، الذي بدا مفاجئاً للكرملين، إلى نقص العمالة وبطء تطبيق التقنيات الجديدة، فضلاً عن قوة الروبل.

ودعت محافظ البنك المركزي الروسي، إلفيرا نابيولينا، يوم الثلاثاء، إلى الشفافية في البيانات الاقتصادية، بعد أن اتهمت وكالات استخبارات غربية جودة البيانات الروسية وألمحت إلى تلاعب السلطات بها... ورداً على سؤال حول ما إذا كان الكرملين يثق بالإحصاءات الاقتصادية المنشورة، قال بيسكوف: «بالتأكيد».

وفي سياق منفصل، أعلنت شركة غازبروم، يوم الخميس، أن صافي أرباحها السنوية ارتفع بنسبة 7 في المائة في عام 2025 ليصل إلى 1.3 تريليون روبل (17.33 مليار دولار)، وذلك بفضل قوة الروبل التي أثرت إيجاباً على ديون أكبر منتج للغاز الطبيعي في روسيا المقومة بالعملات الأجنبية.