السعودية والإمارات الأسرع نموًا في الدفع الإلكتروني

توقعات بزيادة المعاملات في المنطقة العربية إلى 69 مليار دولار في 2020

دراسة حديثة أكدت أن السعودية والإمارات هما الأسرع نموًا في مجال الدفع الإلكتروني (رويترز)
دراسة حديثة أكدت أن السعودية والإمارات هما الأسرع نموًا في مجال الدفع الإلكتروني (رويترز)
TT

السعودية والإمارات الأسرع نموًا في الدفع الإلكتروني

دراسة حديثة أكدت أن السعودية والإمارات هما الأسرع نموًا في مجال الدفع الإلكتروني (رويترز)
دراسة حديثة أكدت أن السعودية والإمارات هما الأسرع نموًا في مجال الدفع الإلكتروني (رويترز)

توقعت دراسة حديثة ازدياد عمليات الدفع الإلكتروني في المنطقة العربية لتصل إلى 69 مليار دولار سنويًا في عام 2020، أي نحو 3 أضعاف المستويات الحالية تقريبًا. وحسب الدراسة فقد شهدت الأسواق العربية السبع الرئيسية في هذا المجال نمو عمليات الدفع إلكترونيًا بنسبة 23 في المائة خلال عام 2015، وذلك بفضل النمو الذي حققته السوق السعودية بنسبة 40 في المائة، والإمارات العربية المتحدة بنسبة 24 في المائة.
وشملت الدراسة السنوية التي أصدرتها شركة «بيفورت» PAYFORT، لتقديم خدمات المدفوعات الإلكترونية في العالم العربي، حول «مؤشرات صناعة المدفوعات الإلكترونية في العالم العربي لعام 2016»، لأول مرة، عادات التسوق إلكترونيا لدى المستهلكين بالمنطقة، بما في ذلك الدوافع الرئيسية لعملية الشراء، وسلوكيات المشترين والخدمات والسلع التي يفضل المستهلك شراءها إلكترونيًا، بعد أن أصبح تقرير «بيفورت» حول «مؤشرات صناعة المدفوعات الإلكترونية في العالم العربي» المرجع الأساسي لشركات التجارة الإلكترونية في المنطقة، وكذلك الباحثون والمحللون لاقتصاديات المنطقة.
وأعلنت الشركة دراستها «التقرير السنوي» خلال أعمال مؤتمر «التجارة الإلكترونية في الشرق الأوسط» في دبي، وهو يقدم أحدث المعلومات والبيانات حول اتجاهات المدفوعات الإلكترونية وعادات التسوق والشراء إلكترونيًا في المنطقة.
وركز التقرير على رصد نمو عمليات الدفع الإلكتروني والتطورات المرتقبة، في الأسواق العربية السبع الرئيسية في هذا المجال - التي توجد بها جميعًا شركة «بيفورت» - وهي السعودية ومصر والإمارات والكويت ولبنان والأردن وقطر، خصوصا حول القطاعات التجارية الأربعة التي تشهد أعلى معدلات الدفع إلكترونيا، والمتمثلة في «حجز تذاكر الطيران» و«السياحة» و«التجارة الإلكترونية أو التسوق الإلكتروني»، و«صناعة الترفيه والمؤتمرات والمعارض والفعاليات».
ويؤكد التقرير أن العالم العربي شهد في عام 2015 نموًا قويًا في عمليات التسوق الإلكتروني، بقطاعات تجارية وخدمية مختلفة، وذلك بالمقارنة مع العام الأسبق، حيث شهد قطاع «حجز تذاكر الطيران» نموًا نسبته 18 في المائة، و«السياحة» 39 في المائة، و«التجارة الإلكترونية» 31 في المائة، و«صناعة الترفيه» 34 في المائة.
وقادت كبرى أسواق المنطقة، وهي السعودية ومصر والإمارات، عملية النمو في المنطقة، سواء من حيث عدد عمليات الدفع الإلكتروني، ومعدل النمو السنوي، وذلك باستثناء قطاع الترفيه في الإمارات الذي سجل طفرة نمو في عدد عمليات الدفع الإلكتروني العام الماضي، أكبر بنحو 10 مرات تقريبًا بالمقارنة مع مثيله لدى أقرب الدول في الترتيب.
وقال التقرير إن معدل العمليات المقبولة في مجال الدفع الإلكتروني واصل نموه في المنطقة، مما يشير إلى ازدياد إقبال المستهلكين على الاعتماد على الدفع إلكترونيًا، وفيما تزيد نسبة العمليات المقبولة في كل من السعودية ومصر والأردن والكويت وقطر والإمارات ولبنان عن 50 في المائة، فإن الإمارات تتمتع بالنسبة الأعلى في هذا المجال، وهي 71 في المائة تليها السعودية 58 في المائة.
وعلى مستوى القطاعات التجارية، فقد شهد قطاع «حجز تذاكر الطيران»، وكذلك التجارة فيما بين الشركات وبعضها في السعودية والإمارات، أعلى مستويات عمليات الدفع المقبولة، فيما احتلت التجارة الإلكترونية المقدمة في مصر، وخدمات السفر في الكويت والأردن والسياحة والترفيه في لبنان، بينما شهد حجز تذاكر الطيران والترفيه والتجارة فيما بين الشركات وبعضها، أعلى معدلات عمليات الدفع الإلكتروني المقبولة في قطر.
ويتضمن تقرير «مؤشرات صناعة المدفوعات الإلكترونية في العالم العربي» لعام 2016، قسمًا خاصًا حول عادات الشراء إلكترونيًا لدى المستهلكين بالمنطقة، ويشمل ذلك الدوافع الرئيسية لعملية الشراء، وسلوكيات المشترين والخدمات والسلع التي يفضل المستهلك شراءها إلكترونيًا. ويشير التقرير إلى أن فهم الاختلافات بين سلوك المستهلكين بين سوق وأخرى، وكذلك المجموعات السكانية بين منطقة وأخرى، قد أصبح على درجة غاية في الأهمية بالنسبة للشركات التي تعتمد في أعمالها على الدفع إلكترونيًا.
وقال عمر سدودي، المدير التنفيذي لشركة «بيفورت»، إنه «مع ازدياد حدة المنافسة وازدياد خبرات المتسوقين إلكترونيًا، فإن إدراك وفهم شركات التجارة الإلكترونية للخصائص المميزة للسكان في المنطقة وعاداتهم الشرائية، قد أصبح هو الأكثر أهمية بالنسبة لشركات التجارة والخدمات الإلكترونية»، مضيفًا أن تقرير العام الحالي يوفر للشركات طيفا متنوعا من المعلومات المهمة حول المستهلكين في العالم العربي.
وواصلت الإمارات قيادتها للتجارة الإلكترونية على مستوى المنطقة، حيث تبلغ نسبة المتسوقين إلكترونيا بها 71 في المائة من عدد السكان، فيما تأتي الأردن في نهاية القائمة، حيث لا يتجاوز نسبة انتشار الإنترنت بها نسبة 50 في المائة من عدد السكان.
غير أن التقرير يشير إلى وجود تباين واضح بين عادات التسوق إلكترونيا وما يفضله المتسوق، فيما بين سوق وأخرى، وعلى سبيل المثال، فإن أكثر سلعتين يقوم المستهلك في الإمارات بشرائهما إلكترونيا، هما تذاكر الطيران والملابس، بينما في مصر فإن شراء أجهزة الهاتف المحمول، وسداد فواتير المرافق والخدمات إلكترونيا، تأتي في المقدمة، وفي الكويت والسعودية يأتي شراء تذاكر الطيران وسداد فواتير المرافق والخدمات.
وأشار التقرير إلى أن نحو 17 في المائة من المتسوقين يقومون بإتمام عملية الشراء بالكامل إلكترونيا، بينما 67 في المائة يستخدمون الإنترنت فقط للبحث عن المنتجات والخدمات التي يريدون شراءها. وهناك 9 من بين كل 10 متسوقين شاركوا في الاستقصاء الذي قامت به «بيفورت» بوصفه جزءا من التقرير. إنهم يقومون بمراجعة التعليقات ووجهات نظر من سبقوهم، قبل اتخاذ قرار الشراء إلكترونيا.
وأضاف أن الكويت صاحبة أعلى المعدلات في انتشار بطاقات الائتمان بنسبة 97 في المائة، تليها الإمارات 89 في المائة، والسعودية وقطر 45 في المائة، ولبنان 15 في المائة.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.