المواطنون الروس يضعون أميركا وتركيا على قائمة الأعداء.. وسوريا بين الأصدقاء

تحت تأثير الإعلام المحلي والمواقف الرسمية

المواطنون الروس يضعون أميركا وتركيا على قائمة الأعداء.. وسوريا بين الأصدقاء
TT

المواطنون الروس يضعون أميركا وتركيا على قائمة الأعداء.. وسوريا بين الأصدقاء

المواطنون الروس يضعون أميركا وتركيا على قائمة الأعداء.. وسوريا بين الأصدقاء

تنعكس التطورات في علاقات روسيا مع مختلف الدول على «مزاجية» الرأي العام الروسي، الذي أظهرت نتائج استطلاع للرأي أجراه مؤخرًا مركز «ليفادا سنتر» أن 72 في المائة منه يرون في الولايات المتحدة الدولة الأكثر عداء لروسيا. بينما حلت أوكرانيا في المرتبة الثانية، حيث يرى 48 في المائة بأنها تناصب روسيا العداء.
ومن الواضح أن نسبة هؤلاء قد ارتفعت بشكل ملحوظ خلال عام، إذ لم تتجاوز نسبة الروس الذين يرون في أوكرانيا دولة معادية لروسيا أكثر من 37 في المائة وفق استطلاع مماثل للرأي أجري العام الماضي. أما التحول المفاجئ في نظرة الرأي العام الروسي، فهو بشأن العلاقة مع تركيا، التي يرى اليوم 29 في المائة ممن شملهم استطلاع الرأي أنها دولة معادية لروسيا، بينما لم تكن نسبة هؤلاء تتجاوز 1 في المائة في استطلاع أجري عام 2015.
وتبدو نتائج استطلاع الرأي منطقية جدًا بالنظر إلى طبيعة العلاقات بين روسيا وكل من الدول التي وضعها المواطنون الروس كأول 3 بلدان يرون أنها معادية. بالنسبة للولايات المتحدة الأميركية، فإن علاقاتها مع روسيا تمر في الوقت الراهن من مرحلة توتر متصاعد من يوم لآخر، والخلافات بين البلدين تشمل جوانب العلاقات الثنائية سياسيا واقتصاديا، بداية من القضايا الاستراتيجية مثل الدرع الصاروخية، وتوسع الناتو في أوروبا الشرقية، مرورا بالإقليمية مثل التباينات حول الأزمة السورية، فضلا عن التنافس في آسيا الوسطى، والعقوبات الاقتصادية ضد روسيا وملفات أخرى.
أما فيما يتعلّق بأوكرانيا، فهناك النزاع الدائر في مقاطعاتها الجنوبية –الشرقية، والخلافات مع روسيا بشأن شبه جزيرة القرم، إلى جانب سعي أوكرانيا للانضمام إلى السياسة الأميركية التي تقلق روسيا. وأخيرًا تركيا التي لا توجد خلافات تذكر بينها وبين روسيا باستثناء حادثة إسقاط الأتراك مقاتلة روسية تسببت بتفجير عهد طويل من العلاقات المميزة بين موسكو وأنقرة. وعلى خلفية تلك الحادثة، تطفو على السطح انتقادات روسية لتركيا بأنها «تتواطأ مع الإرهابيين في سوريا». ويرى مراقبون أنها ما كانت لتأخذ تلك اللهجة الحادة أو لتظهر بذلك الشكل لولا حادثة إسقاط الطائرة.
وشمل استطلاع الرأي الذي أجراه مركز «ليفادا سنتر» مؤخرًا أيضًا سؤال المواطنين الروس عن الدول التي يرون فيها صديقا لروسيا. وجاء في المرتبة الأولى بيلاروس التي يعتقد 50 في المائة من المشاركين في استطلاع الرأي أنها صديق لبلادهم، بينما جاءت كازاخستان في المرتبة الثانية بنسبة 39 في المائة، ومن ثم الصين وفق ما يرى 34 في المائة من المواطنين الروس.
ويبدو أن النظرة نحو الصين قد تغيرت مؤخرا، ذلك أن 43 في المائة من المواطنين الروس كانوا يصنفونها العام الماضي كدولة صديقة. أما اللافت في قائمة الدول الصديقة وفق نتائج استطلاع الرأي فهي سوريا، حيث أعرب 10 في المائة من الروس عن قناعتهم بأن سوريا دولة صديقة، بينما لم تكن نسبة هؤلاء تتجاوز 2 في المائة بموجب استطلاع مماثل أجري العام الماضي.
وبناء على نتائج السؤال الأول، وتقدير الروس للدول التي يرون أنها تنظر بعداء نحو بلدهم، فقد أظهرت نتائج استطلاع الرأي أن 70 في المائة من المواطنين الروس أصبحوا ينظرون إلى الولايات المتحدة بسلبية، بينما ينظر بهذا الشكل إلى الاتحاد الأوروبي 62 في المائة من المواطنين. هذه نتيجة تبدو أيضًا منسجمة مع واقع العلاقات بين روسيا والاتحاد الأوروبي في الوقت الراهن، حيث يصر الأوروبيون على المضي بنهج العقوبات الاقتصادية إلى جانب الولايات المتحدة ضد روسيا، لذلك انخفضت هذا العام نسبة مؤيدي انضمام روسيا للاتحاد الأوروبي إلى 24 في المائة، بينما أكد 53 في المائة من المواطنين الروس في استطلاع عام 2009 تأييدهم انضمام بلدهم للاتحاد.
من جهته، يرى الخبير السياسي الروسي دميتري أوريشكين أن النظرة إلى الدول الأخرى لدى المواطن الروسي يحددها بشكل كبير ما يشاهدونه عبر الشاشات المحلية، نظرًا لكون غالبيتهم لا يسافرون خارج البلاد، مضيفًا: «لكي تتغير هذه النظرة لا بد من أن يتمكن المواطن من رؤية كيف تجري تلك العلاقات في واقع الأمر، وهو أمر مستحيل تقريبًا. أو أن تتغير وجهة النظر التي تعرضها شاشات التلفزة الروسية».



زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
TT

زيادة الإنفاق العسكري العالمي رغم تجميد مساعدات أوكرانيا

مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)
مقاتلة من طراز «إف-15 إي سترايك إيغل» تابعة لسلاح الجو الأميركي تقلع من قاعدة في الشرق الأوسط يناير الماضي (الجيش الأميركي)

أظهر تقرير صادر اليوم الاثنين عن مركز أبحاث متخصص في شؤون النزاعات أن الإنفاق العسكري العالمي ارتفع 2.9 بالمئة في 2025، على الرغم من انخفاض بنسبة 7.5 بالمئة في الولايات المتحدة، حيث أوقف الرئيس دونالد ترمب تقديم أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وكشفت بيانات معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام أن الإنفاق ارتفع إلى 2.89 تريليون دولار في 2025، ليسجل ارتفاعا للسنة الحادية عشرة على التوالي، ورفع نسبة الإنفاق في الناتج المحلي الإجمالي العالمي إلى 2.5 بالمئة، وهو أعلى مستوى له منذ 2009.

وقال المعهد في التقرير «نظرا لمجموعة الأزمات الحالية، فضلا عن أهداف الإنفاق العسكري طويلة الأمد للعديد من الدول، فمن المرجح أن يستمر هذا النمو حتى 2026 وما بعده». وكان نصيب أكبر ثلاث دول من حيث الإنفاق العسكري، وهي الولايات المتحدة والصين وروسيا، ما مجموعه 1.48 تريليون دولار، أو 51 بالمئة من الإنفاق العالمي. وذكر التقرير أن الإنفاق العسكري الأميركي انخفض إلى 954 مليار دولار في 2025، ويرجع ذلك أساسا إلى عدم الموافقة على أي مساعدات مالية عسكرية جديدة لأوكرانيا.

وفي السنوات الثلاث السابقة، بلغ إجمالي التمويل العسكري الأميركي لأوكرانيا 127 مليار دولار. وقال المعهد «من المرجح أن يكون انخفاض الإنفاق العسكري الأميركي في 2025 قصير الأمد». وأضاف «ارتفع الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس الأميركي لعام 2026 إلى أكثر من تريليون دولار، وهو ارتفاع كبير عن 2025، وقد يرتفع أكثر إلى 1.5 تريليون دولار في 2027».

وكان العامل الرئيسي وراء ارتفاع الإنفاق العالمي هو الزيادة 14 بالمئة في أوروبا لتصل إلى 864 مليار دولار.

واستمر نمو الإنفاق الروسي والأوكراني في السنة الرابعة من الحرب، في حين أدت الزيادات التي سجلتها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي إلى تحقيق أقوى نمو سنوي في وسط وغرب أوروبا منذ نهاية الحرب الباردة. وانخفض الإنفاق الإسرائيلي 4.9 بالمئة ليصل إلى 48.3 مليار دولار، مع تراجع حدة الحرب في غزة في 2025، في حين انخفض الإنفاق الإيراني للسنة الثانية على التوالي، إذ تراجع 5.6 بالمئة ليصل إلى 7.4 مليار دولار.


مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
TT

مصدر باكستاني: إيران أبلغتنا بمطالبها وتحفظاتها إزاء المواقف الأميركية

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)
وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يلتقي رئيس أركان الجيش الباكستاني المشير عاصم منير في إسلام آباد (رويترز)

كشف مصدر ‌باكستاني مشارِك ‌في ​المحادثات ‌لوكالة «رويترز»، ⁠اليوم (​السبت)، عن أن ⁠وزير الخارجية الإيراني، عباس ⁠عراقجي، ‌أبلغ ‌المسؤولين ​الباكستانيين ‌بمطالب ‌طهران في المفاوضات، ‌وكذلك تحفظاتها على المطالب ⁠الأميركية، ⁠وذلك خلال زيارته إلى إسلام آباد.

والتقى عراقجي، اليوم قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير، في ظلِّ مساعٍ متجددة لإحياء محادثات السلام المتوقفة بين الولايات المتحدة وإيران، وإعادة الجانبين إلى طاولة المفاوضات.

وقال مسؤولون إن وفداً إيرانياً برئاسة عراقجي التقى المشير عاصم منير، بحضور وزير الداخلية الباكستاني ومستشار الأمن القومي.

وأكدت مصادر أمنية باكستانية أن عراقجي جاء ومعه رد على المقترحات الأميركية التي تمَّ نقلها خلال زيارة منير لطهران، التي استمرَّت 3 أيام، الأسبوع الماضي.


إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
TT

إسلام آباد في إغلاق شبه تام قبل بدء محادثات لإنهاء حرب إيران

شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)
شوارع إسلام آباد شهدت تكثيفاً للإجراءات الأمنية (أ.ب.أ)

بدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد كأنها في إغلاق شبه تام صباح اليوم (السبت)، بعد ساعات من وصول وزير خارجية إيران عباس عراقجي، مع ترقب وصول الوفد الأميركي في وقت لاحق، في زيارة تحظى بمتابعة من كثب، فيما تحاول باكستان تخفيف التوترات بين الولايات المتحدة وإيران.

وعرقلت القيود الأمنية التي تستمر على مدى أسبوع، الحياة اليومية، حيث يواجه مئات الآلاف من السكان صعوبات في التنقل حتى لمسافات قصيرة.

وأصبحت نقاط التفتيش وإغلاق الطرق وتحويل حركة المرور مشاهد روتينية، لا سيما حول المناطق الحساسة.

وبدت الطرق الرئيسية التي عادة ما تكون مزدحمة والمؤدية إلى المطار والمنطقة الحمراء شديدة التحصين، شبه خالية في وقت مبكر من صباح اليوم (السبت)، حيث تم فرض قيود على الحركة بشكل صارم.

وانتشر الجنود والشرطة في تقاطعات رئيسية، بينما حلقت المروحيات في الأجواء.

وتم تشديد الإجراءات خلال الساعات الـ24 الماضية في ضواحي المدينة، حيث انتشرت قوات إضافية على طول طرق رئيسية مؤدية إلى المطار.

وشوهد جنود على أسطح المباني التي تطل على طرق رئيسية مؤدية إلى المطار، لا سيما القريبة منه، حيث وصل الوفد الإيراني في وقت متأخر من أمس (الجمعة).