الحرس الثوري: الملا منصور أجرى مفاوضات لشهرين مع المسؤولين الإيرانيين قبل مقتله

زعيم «طالبان» توافق مع طهران على التصدي لـ«داعش» وناقش مكافحة المخدرات

الملا أختر منصور زعيم «طالبان» الراحل («الشرقالأوسط»)
الملا أختر منصور زعيم «طالبان» الراحل («الشرقالأوسط»)
TT

الحرس الثوري: الملا منصور أجرى مفاوضات لشهرين مع المسؤولين الإيرانيين قبل مقتله

الملا أختر منصور زعيم «طالبان» الراحل («الشرقالأوسط»)
الملا أختر منصور زعيم «طالبان» الراحل («الشرقالأوسط»)

في وقت رفضت فيه الخارجية الإيرانية تقارير وجود زعيم حركة طالبان الملا أختر منصور في إيران قبل مقتله في باكستان، اعترف موقع مقرب من الحرس الثوري قيامه بإجراء «مفاوضات مع المؤسسات والأجهزة المختلفة»، خلال شهرين من إقامته في إيران.
وكان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، حسين جابر أنصاري في 23 من مايو (أيار) الماضي قد نفى صحة تقارير بشأن إقامة الملا أختر منصور في طهران قائلاً: «المصادر الرسمية تنفي دخول شخص بهذا الاسم إلى إيران في التاريخ المذكور»، حسبما نقلت عن وكالة إيرنا الرسمية.
ولم يمض أسبوعان على النفي الرسمي الإيراني حتى كشف موقع «جهان نيوز» المقرب من مخابرات الحرس الثوري أن «الملا أختر منصور قبل أسبوع من مقتله كان في إيران لفترة شهرين وأجرى مفاوضات متنوعة مع المؤسسات والأجهزة المختلفة».
واتهم موقع «جهان نيوز» جهاز الاستخبارات العسكري الباكستاني «آي إس آي» بأنه وراء كشف مكان تحرك الملا منصور للجيش الأميركي، موضحًا أن «الملا منصور كان شخصية شبه مستقلة، ولا تربطه علاقات ودية مع باكستان». ونفى الموقع المقرب من الحرس الثوري أي صلة بين إيران ومقتل منصور، مضيفًا أنه قتل بعد أسبوع من مغادرة الأراضي الإيرانية.
وعدّ موقع «جهان نيوز» الملا منصور «شخصية معادية لأميركا»، وأفاد بأنه لم يكن يسمح بإجراء المفاوضات بين «طالبان» وأميركا أو حلفائها في القوات التابعة للناتو في أفغانستان، وهو ما اعتبره الموقع من ميزات زعيم حركة طالبان.
ولم يكشف الموقع تفاصيل عن الجهات ومستوى المفاوضات، ولا اسم الأجهزة والمسؤولين الذين تقابل معهم زعيم حركة طالبان في إيران، لكنه شدد على أن المفاوضات كانت حول «منع التحاق الهيكل الرئيسي في (طالبان) إلى تنظيم (داعش) ، وحفظ هوية (طالبان) بعيدًا عن التنظيم».
ووفق ما ذكره «جهان نيوز» فإن زعيم «طالبان» وافق على أن «يتصدى لتوسيع (داعش) خصوصًا في حدود أفغانستان الشمالية والحدود الطاجيكية الأفغانية»، واصفًا المفاوضات بين المسؤولين الإيرانيين والملا أختر منصور بـ«المثمرة».
في هذا الصدد، أضاف التقرير الإيراني أن «مكافحة المخدرات» كان من ضمن محاور المفاوضات بين المسؤولين الإيرانيين وأختر منصور.
وكانت وكالات أنباء بعد إعلان مقتل منصور، ذكرت أنه دخل الحدود الإيرانية أواخر مارس (آذار) الماضي، وأنه سجل الدخول إلى الأراضي الباكستانية في 21 مايو الماضي قادمًا من إيران. وأكدت حينها مصادر أفغانية مطلعة أن حامل الجواز باسم «ولي محمد» الذي استهدفته طائرة «درون» قد يكون دخل الأراضي الباكستانية قادمًا من إيران.
من جهته تساءل الكاتب مايكل كوغيلمان في مقال بمجلة «فورين بوليسي»: «ماذا كان يفعل الملا منصور بإيران»؟ وقال «إنه فقط في أعقاب مقتل زعيم (طالبان) الملا أختر منصور بدأنا نفهم أن ثمة علاقات كانت تنشأ مع إيران».
وأشار إلى أن طائرات أميركية مسيرة انطلقت من أفغانستان، وتابعت حركة سير الملا منصور وهو يعود من إيران عابرًا الحدود إلى بلوشستان في باكستان، حيث استهدفت سيارته بالقصف داخل الأراضي الباكستانية، وأن الملا منصور زار إيران قبل أشهر أكثر من مرة.
وقال كوغيلمان إن ما يدعو إلى الدهشة والاستغراب هو قيام الملا منصور بترك ملاذه الآمن في بلوشستان بباكستان والتوجه إلى إيران، بينما يعرف العالم أن إيران لم تكن صديقة لحركة «طالبان»، بل إن طهران وقفت مع تحالف الشمال في القتال ضد «طالبان» في وقت مضى.
وأضاف أن إيران أيضًا لعبت دورًا أساسيًا في مؤتمر بون عام 2001 لتشكيل حكومة ما بعد «طالبان» في أفغانستان، وأنها سلمت خرائط تظهر مواقع مقاتلي «طالبان» على الأراضي الأفغانية، وذلك في أعقاب الغزو الأميركي لأفغانستان، وأن الجيش الإيراني قدم عرضًا لتدريب 20 ألف عسكري أفغاني.



جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
TT

جواب عراقجي ينسف «مواعيد» إسلام آباد

رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)
رئيس الأركان الباكستاني عاصم منير يلتقي وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي ، والوفد المرافق له في إسلام آباد أمس (إ.ب.أ)

أنهى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، زيارته لإسلام آباد، فيما كان العالم يترقب وصول مبعوثي الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى العاصمة الباكستانية لإجراء مفاوضات غير مباشرة بين الطرفين، في إطار المساعي الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية في حرب إيران.

ونسف جواب عراقجي ومغادرته إسلام آباد «المواعيد» التي كان يعد لها الوسيط الباكستاني لجلسة ثانية من المفاوضات، مساء أمس، رغم أن الوفد الإيراني كان قد أعلن أن زيارته ليست للتباحث مع أميركا بل تأتي في إطار جولة تشمل سلطنة عُمان وروسيا. وكان لافتاً أن وكالة «إيرنا» الرسمية ذكرت ليلاً أن عراقجي يعتزم زيارة باكستان مجدداً بعد انتهاء زيارته إلى مسقط، وقبل توجهه إلى موسكو.

والتقى عراقجي نظيره الباكستاني إسحق دار، ورئيس الوزراء شهباز شريف، وقائد الجيش عاصم منير الذي يؤدي دوراً محورياً في الوساطة. وقال إنه سلَّمهم رد إيران على المقترح الأميركي للتوصل إلى اتفاق، مضيفاً: «علينا أن نرى ما إذا كانت واشنطن جادة فعلاً بشأن الدبلوماسية».

من جانبه، أعلن ترمب أنه ألغى الزيارة المرتقبة لمبعوثيه، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى إسلام آباد، مؤكداً أن ذلك لا يعني حكماً باستئناف الحرب مع إيران.

وقال ترمب إن أحداً لا يعرف من يتولى زمام القيادة حالياً في طهران، مضيفاً على منصته «تروث سوشيال» أن «هناك اقتتالاً داخلياً هائلاً وحالة من الإرباك داخل ما يُسمى بالقيادة لديهم».


شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
TT

شهباز شريف يؤكد التزام باكستان بالوساطة بين إيران والولايات المتحدة

رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)
رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف يلتقي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في إسلام آباد أمس (رويترز)

أكد رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف للرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التزام بلاده بأداء دور الوسيط بين طهران وواشنطن، وذلك خلال اتصال، السبت، بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثَيه إلى إسلام آباد.

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التقى رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف في إسلام آباد (رويترز)

وكتب شريف، في منشور على منصة «إكس»: «أجريت اتصالاً هاتفياً ودياً وبنّاء هذا المساء بأخي الرئيس مسعود بزشكيان بشأن تطورات الوضع الإقليمي. أعربت عن تقديري لانخراط إيران المتواصل، بما في ذلك عبر الوفد رفيع المستوى» الذي زار إسلام آباد برئاسة وزير الخارجية عباس عراقجي.

وتابع: «جددت التأكيد أنه بدعم من الأصدقاء والشركاء، تبقى باكستان ملتزمة بأن تكون وسيطاً نزيهاً وصادقاً، وتعمل بلا كلل للدفع قدماً بسلام مستدام واستقرار دائم في المنطقة».


بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
TT

بزشكيان يدعو الشعب الإيراني إلى ترشيد استهلاك الطاقة

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)
الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

دعا الرئيس مسعود بزشكيان الإيرانيين، السبت، إلى ترشيد استهلاك الكهرباء، محذّراً من سعي الولايات المتحدة وإسرائيل إلى إثارة «سخط شعبي» رغم عدم وجود شحّ في إمدادات الطاقة.

وقال بزشكيان في خطاب متلفز: «نطلب من شعبنا العزيز الجاهز والحاضر في الميدان، طلباً بسيطاً وهو تقليص استهلاكه للكهرباء والطاقة»، وفقاً لما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتابع: «لا نطلب من الشعب تقديم التضحيات في الوقت الراهن، لكننا نحتاج إلى ضبط الاستهلاك؛ فبدلاً من تشغيل 10 أضواء، يتعين تشغيل ضوءين في المنزل، ما المشكلة في ذلك؟».

الرئيس الإيراني مسعود ‌بزشكيان (د.ب.أ)

وبقيت منشآت توليد الطاقة في إيران في منأى إلى حد كبير عن حملة القصف الأميركية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير (شباط) الماضي. وقبل سريان وقف إطلاق النار في الثامن من أبريل (نيسان)، هدد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتدمير البنى التحتية للطاقة في إيران.

ولم تُسجّل في الأيام الأخيرة أي انقطاعات للتيار الكهربائي في طهران.

واتّهم بزشكيان أعداء إيران باستهداف البنية التحتية، وفرض حصار «بهدف تحويل حال الرضا الحالية إلى سخط».

وغالباً ما تشهد إيران انقطاعات متكرّرة للطاقة في ذروة الطلب خلال فصلي الشتاء والصيف.

تنتج إيران، وفق وكالة الطاقة الدولية، نحو 80 في المائة من كهربائها من الغاز الطبيعي، وهي مكتفية ذاتياً من هذا المورد بفضل وفرة حقوله.

كما تستخدم مادة المازوت لتشغيل محطات الكهرباء القديمة، إضافة إلى محطات كهرومائية ومحطة نووية واحدة.

بسبب تقادم البنى التحتية وقلة الاستثمارات وتأثير العقوبات الدولية المشددة التي حرمت البلاد من الوصول إلى التكنولوجيا والاستثمارات، تعجز شبكة الكهرباء عن تلبية الطلب في فترات الذروة.

وسبق أن أطلق بزشكيان حملات توعية لتقليص استهلاك الطاقة.