صواريخ المعارضة تصل إلى تخوم بلدة الأسد.. و«داعش» تتمدد نحو دير الزور

قوات الأمن تردع الشبيحة عن اقتحام حي باللاذقية احتجاجا على قصف القرداحة

سوري يقف إلى جانب برميل متفجر ألقته قوات النظام السوري على مقبرة القطانة بحلب أمس (رويترز)
سوري يقف إلى جانب برميل متفجر ألقته قوات النظام السوري على مقبرة القطانة بحلب أمس (رويترز)
TT

صواريخ المعارضة تصل إلى تخوم بلدة الأسد.. و«داعش» تتمدد نحو دير الزور

سوري يقف إلى جانب برميل متفجر ألقته قوات النظام السوري على مقبرة القطانة بحلب أمس (رويترز)
سوري يقف إلى جانب برميل متفجر ألقته قوات النظام السوري على مقبرة القطانة بحلب أمس (رويترز)

قال ناشط سوري في مدينة اللاذقية الساحلية لـ«الشرق الأوسط»، أمس، إن قوات المعارضة أطلقت ثلاثة صواريخ من نوع «غراد» باتجاه مدينة القرداحة، وهي البلدة التي يتحدر منها الرئيس السوري بشار الأسد، لافتا إلى أنها «سقطت في منطقة حرجية محيطة بها»، وذلك في إطار معركة الساحل التي أطلقتها المعارضة الأسبوع الماضي للسيطرة على الساحل السوري.
وقال الناشط، وهو من سكان اللاذقية، إن الصواريخ الثلاثة سقطت على تخوم مدينة القرداحة، في منطقة نائية، «ويبدو أنها أطلقت من مسافة طويلة تتعدى 20 كيلومترا».
وتقع القرداحة جنوب شرقي اللاذقية، فيما يبعد أقرب موقع للمعارضة عن القرداحة، نحو 20 كيلومترا إلى الشمال. وتسيطر كتائب إسلامية، بينها «جبهة النصرة» على تلال مرتفعة في جبلي الأكراد والتركمان إلى الشمال، وشمال شرقي اللاذقية. كما تتسع دائرة سيطرة المعارضة على منطقة ساحلية في أقصى شمال الساحل السوري.
وانعكست الحادثة توترا على داخل مدينة اللاذقية. وقال الناشط لـ«الشرق الأوسط» إن عناصر من الشبيحة وقوات الدفاع الوطني، حاولت اقتحام حي الصليبة ذي الغالبية السنية، قبل أن تردعهم القوات النظامية. وقال إن الغاضبين «حطموا بعض واجهات المحال التجارية، على مداخل الشارع، احتجاجا على قصف المعارضة مدينة القرداحة بصواريخ (غراد)».
غير أن قوات الأمن التابعة للنظام، «تدخلت على الفور ومنعت الشبيحة من اقتحام الحي». وأوضح أن قوات نظامية وعناصر أمن «نزلت إلى الشارع وردعت الشبيحة عن تكسير المحال التجارية واقتحام الحي».
وتدخل الاشتباكات في ريف اللاذقية، على المنطقة الحدودية من تركيا، يومها الثامن، حيث تتواصل بوتيرة أعنف منذ ذي قبل. وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان باندلاع اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية مدعومة بقوات الدفاع الوطني و«المقاومة السورية لتحرير لواء إسكندرون»، من جهة، ومقاتلي «جبهة النصرة» وعدة كتائب إسلامية مقاتلة من جهة أخرى، في منطقة جبل تشالما وأطراف بلدة كسب وقرية النبعين ومحيط «المرصد 45»، مما أدى إلى مقتل 29 شخصا من الطرفين، فضلا عن إصابة العشرات بجروح.
وقال الناشط بريف اللاذقية عمر الجبلاوي لـ«الشرق الأوسط»، إن القوات النظامية حاولت التقدم إلى مواقع المعارضة في محاور كفريا وغمام وعوض، وهي منطقة واقعة شمال شرقي اللاذقية، من دون أن تتمكن من إحراز أي تقدم.
وقال الجبلاوي إن المقاتلين الإسلاميين يسيطرون على نحو ثلاثة كيلومترات من خط البحر. وأضاف: «في حال تمكنوا من الوصول إلى منقطة البدروسية، باتجاه رأس البسيط، لنحو سبعة كيلومترات، فإنهم سيتمكنون بالتالي من تأمين منفذ بحري لإدخال السلاح».
وفي حين واصلت القوات النظامية الدفع بتعزيزات إلى المنطقة، حشدت «جبهة النصرة» مقاتلين لها. وأفاد المرصد باستقدام «الجبهة» تعزيزات عسكرية إلى مناطق الاشتباك. وامتدت الاشتباكات إلى محوري صلنفة وسلمى وجبل التركمان، فيما قصفت القوات النظامية مناطق عند مفرق غابات الفرنلق ومحيط تلة النسر والنقطة 714.
وترافقت الاشتباكات مع قصف القوات النظامية على مناطق في القنطرة وجبل الكوز وبيت أبلق، فيما تولى الطيران الحربي قصف مناطق على الشريط الحدودي مع تركيا ومنطقة نبع المر والنبعين ومحيط معبر بلدة كسب وأطراف البلدة.
في غضون ذلك، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان بمقتل رئيس المجلس العسكري في منطقة القلمون بريف دمشق، التابع للجيش السوري الحر، أحمد نواف درة، مع خمسة مقاتلين آخرين في قصف جوي بالبراميل المتفجرة على منطقة فليطة ترافق مع اشتباكات عنيفة.
ونشرت صفحة «لواء سيف الحق» الذي يرأسه درة على موقع «فيسبوك» صورا لدرة ومساعده، مؤكدة مقتله. ووصفت الصفحة درة بأنه «من أيقونات الثورة الرائعة في القلمون»، وقد «بقي غائبا عن الإعلام بكل أعماله طيلة مسيرته الثورية ومتشبثا بأرض القلمون حتى آخر لحظة من حياته»، لافتة إلى أن الرجلين كانا يعملان على «إسعاف الجرحى» الذين سقطوا في قصف بالبراميل المتفجرة في فليطة عندما قتلا.
وتمكنت القوات النظامية خلال الأشهر الماضية من السيطرة على الجزء الأكبر من منطقة القلمون التي كان يتحصن فيها مقاتلو المعارضة. ولم يبق وجود لهؤلاء إلا في بلدات فليطة وراس المعرة ورنكوس، وبعض المناطق الجبلية المحاذية للحدود اللبنانية.
وتعرضت هذه المنطقة، أمس، لقصف من القوات النظامية. وقال ناشطون إن المنطقة تشهد معارك كر وفر، وسط ترقب لهجوم واسع تشنه القوات النظامية في محاولة للسيطرة على منطقة القلمون الاستراتيجية الحدودية مع لبنان.
وفي سياق متصل بمعارك دمشق وريفها، أفاد ناشطون باندلاع اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي الكتائب الإسلامية المقاتلة في حي جوبر بدمشق.
وفي محافظة دير الزور (شرق)، أفاد المرصد بسيطرة مقاتلي «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المعروفة بـ«داعش» على بلدة البصيرة الاستراتيجية، كونها تضم مرتفعا يطل على مناطق عدة، وهي قريبة من حقول النفط ومدينة الميادين وبلدة الشحيل، أحد أهم معاقل «جبهة النصرة» في ريف دير الزور.
يأتي ذلك بعد 45 يوما من انسحاب جماعة «داعش» من البصيرة إثر معارك مع «جبهة النصرة» وكتائب أخرى.
وشهدت البلدة أمس، بحسب المرصد، «اشتباكات عنيفة بين مسلحين من عشيرة عربية ومقاتلي (جبهة النصرة) إثر محاولة (النصرة) اعتقال مقاتل سابق في تنظيم (الدولة الإسلامية في العراق والشام) رفض تسليم نفسه. وتبع ذلك إطلاق نار متبادل بين الطرفين، وتوسعت الاشتباكات لتشمل مسلحين من العشيرة». وتسببت المعارك بمقتل سبعة مقاتلين من «جبهة النصرة»، «بينهم أمير في الجبهة». كما أشار إلى سيطرة «الدولة الإسلامية» ليل أمس على بلدتي عكيدات وأبريهة في دير الزور.
وفي حلب، جدد الطيران قصفه مناطق في المدينة الصناعية بالشيخ نجار كما قصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة مناطق في بلدة قبتان الجبل. وتعرضت مناطق في بلدة حريتان لقصف من قبل القوات النظامية، في حين فجرت «داعش» منزل قائد لواء إسلامي مقاتل في محيط بلدة صرين قرب مدينة جرابلس.
وفي ريف حلب الغربي حاصر مقاتلون من الهيئة الشرعية متمثلة في «جبهة النصرة» والكتيبة الأمنية في «جيش المجاهدين»، مقار لتنظيم يسمى «جند الشام» في ضاحية المهندسين الثانية، وطالبوا عناصر المقار بتسليهم أنفسهم، واعتقلوا أكثر من 70 مقاتلا من عناصر التنظيم غالبيتهم من جنسيات تركية وشيشانية وصادروا أسلحتهم.
وأفاد ناشطون بإحالتهم إلى المحكمة الشرعية بتهمة تكفير العوام والتخطيط لمهاجمة الكتائب المقاتلة والكتائب الإسلامية المقاتلة.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.