الأمين العام باركيندو: لو لم تكن «أوبك» موجودة لأوجدها المستهلكون

قال إن يماني كان مؤسسة كاملة.. والملك عبد الله كان فخورًا بالنعيمي

الأمين العام الجديد لمنظمة «أوبك» محمد باركيندو (إ.ب.أ) - وزراء {أوبك} لدى حضورهم الاجتماع 169 للمنظمة في قيينا (أ.ف.ب)
الأمين العام الجديد لمنظمة «أوبك» محمد باركيندو (إ.ب.أ) - وزراء {أوبك} لدى حضورهم الاجتماع 169 للمنظمة في قيينا (أ.ف.ب)
TT

الأمين العام باركيندو: لو لم تكن «أوبك» موجودة لأوجدها المستهلكون

الأمين العام الجديد لمنظمة «أوبك» محمد باركيندو (إ.ب.أ) - وزراء {أوبك} لدى حضورهم الاجتماع 169 للمنظمة في قيينا (أ.ف.ب)
الأمين العام الجديد لمنظمة «أوبك» محمد باركيندو (إ.ب.أ) - وزراء {أوبك} لدى حضورهم الاجتماع 169 للمنظمة في قيينا (أ.ف.ب)

في إحدى القاعات الجانبية في الطابق الأرضي من فندق «كيمبنسكي» الذي يبعد أمتارا بسيطة فقط عن المبنى الرئيسي لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، كان محمد سنوسي باركيندو جالسًا في بدلته الرمادية ذات التصميم الأفريقي، وحوله الصحافيون يتحدثون معه عن كل شيء من لغة الهوسا والفلاتة التي يجيدها، إلى جغرافية نيجيريا والطرائق الصوفية في الإسلام.
كان باركيندو يتحدث معهم في جو حميمي مليء بالود، فالنيجيري الذي تم اختياره الخميس الماضي ليكون أمينًا عاما للمنظمة بديلاً لليبي عبد الله البدري، ليس جديدًا على الصحافيين الذين عرفوه عندما كان محافظًا لنيجيريا في «أوبك»، وعندما كان أمينا عامًا مكلفًا لها في عام 2006، بل ويعرفونه عندما كان مديرًا عامًا لشركة النفط الوطنية النيجيرية بين عامي 2009 و2010.
وسيبدأ باركيندو عمله مطلع شهر أغسطس (آب)، ولديه كثير من الحماس لإحداث فرق في المنظمة، كما يقول هو للصحافيين. ويعتقد باركيندو أن اختياره أمينا عاما لـ«أوبك» دليل ليس للسوق وحسب بل للمجتمع الدولي بأكمله بأن المنظمة قد عادت وستكون أقوى.
وبالنسبة لباركيندو فإن «أوبك» منظمة فريدة من نوعها لا تشبهها منظمة أخرى في العالم. وعلى الرغم من الهجوم الشديد عليها من قبل الغرب والمستهلكين فإن وجودها ضروري، حيث إنه لا يمكن لأي جهة في السوق العالمية أن تخفف من أي صدمة في الأسعار أو تعوض أي نقص في الإمدادات غير «أوبك».
ويقول باركيندو ممازحًا الصحافيين: «الكل يتحدث عن (أوبك) بسلبية، لكن لو لم تكن (أوبك) موجودة لأوجدها المستهلكون. لو لم تكن موجودة اليوم لكان أوباما أوجدها». ولم يكن اختيار باركيندو أبدا مهمة سهلة. فمنذ عام 2012 و«أوبك» تتطلع إلى أمين عام جديد بديلاً للبدري الذي انتهت فترته الرسمية في ذلك العام، ولكن الخلاف السياسي حول المرشحين أجل القرار لثلاث سنوات استمر فيها البدري في منصبه بعد التمديد المؤقت له.
ويحمل باركيندو الذي حضر أول اجتماع لـ«أوبك» في عام 1986، كثيرا من المشاعر الطيبة تجاه وزراء «أوبك» السعوديين والمسؤولين في قطاع النفط السعودي، إذ إنه عاصر أربعة وزراء نفط سعوديين بداية من يماني وانتهاء بالفالح.
ويقول باركيندو عن الوزراء الأربعة بعد سؤال «الشرق الأوسط» له عن رأيه فيهم: «بكل أمانة، السعودية تضع أفضل العقول لديها في هذا المنصب، ولم أر أحدا من وزراء النفط السعوديين لا يبهر أو يثير دهشة من يتكلم معهم». ووصف باركيندو، الفالح بالشخص الذكي الذي يمتلك عمقا في التفكير والنظرة تجاه السوق والمنظمة، وهو متحمس للعمل معه. أما الراحل هشام ناظر فقد قال عنه باركيندو إنه شخص ألمعي ومنظم جدًا ومن أكثر الأشخاص الاحترافيين في التعامل. «لقد كانت لديه شخصية مختلفة عن الشيخ يماني، لكنه كان ذكيًا، وفي خلال ستة أشهر كان قد أصبح متمكنًا من كل أمور (أوبك) والسوق».
وعندما جاء الحديث عن النعيمي، قال باركيندو إن هذا الرجل من أكثر الأشخاص الذين قابلهم ذكاءً، وسرد بعدها قصة مهمة حدثت له تبين إلى أي درجة كان النعيمي مهمًا. ويقول: «كنا في لقاء مع الراحل الملك عبد الله وكان يتحدث عن النعيمي، وفجأة قال لنا أنا فخور جدًا بعلي النعيمي. هذا الرجل حطم كل النظريات التي تقول (إن لا أحد يستطيع الوصول إلى القمة سوى أبناء الملوك والأمراء والطبقات النافذة)». ثم نادى الملك عبد الله النعيمي وطلب منه أن يروي للحضور قصته منذ أن كان طفلاً ويعمل ساعيًا في «أرامكو» حتى وصل إلى رئاسة الشركة. «وبعد أن انتهى النعيمي من سرد القصة قال الملك عبد الله لنا ألم أقل لكم إن هذا الرجل يستحق أن نفتخر به».
لكن باركيندو لديه مكان خاص في قلبه للشيخ أحمد زكي يماني، إذ يصفه «بأنه مؤسسة كاملة بحد ذاته». ويمتلك يماني كثيرا من الصفات كما يقول باركيندو أولها هي «الكاريزما القوية والشخصية الجذابة. عندما يدخل إلى أي غرفة لا يمكن أن تتجاهل وجوده فيها، ولا يمكن أن تبعد نظرك عنه».
ويضيف: «في الثمانينات كانت (أوبك) عبارة عن الشيخ يماني، ليس لأن السعودية هي أكبر منتج وحسب، بل لأن الشيخ يماني كان هو (أوبك). كل القرارات تأتي منه. لقد كان دبلوماسيا ويحبه الجميع، ورغم كل هذه القوة التي يمتلكها فإنه كان أكثر الناس تواضعًا».
ويقول باركيندو إنه لا يرى نفسه أنه يمثل أفريقيا في هذا المنصب بل يمثل العالم كله.



5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
TT

5 سفن قطرية محملة بالغاز الطبيعي تقترب من مضيق هرمز

أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)
أدت حرب إيران إلى تعطيل 17 % من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال (رويترز)

أظهرت بيانات تتبع السفن، السبت، أن خمس سفن محملة بالغاز الطبيعي المسال قادمة من رأس لفان في قطر تقترب من مضيق هرمز. وفقاً لـ«رويترز».

وإذا نجحت السفن في عبور المضيق، فسيكون هذا أول عبور لشحنات غاز طبيعي مسال عبر الممر المائي منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وأعادت إيران يوم الجمعة فتح المضيق، الذي كان يمر عبره قبل الحرب خُمس تجارة النفط والغاز في العالم، عقب اتفاق وقف إطلاق نار منفصل توسطت فيه الولايات المتحدة يوم الخميس بين إسرائيل ولبنان. وكانت قافلة من ناقلات النفط تعبر مضيق هرمز اليوم السبت، لكن تواردت أنباء عن إعادة إغلاق المضيق مجدداً.

وأظهرت بيانات شركة التحليلات «كبلر» أن الناقلات، وهي «الغشامية» و«لبرثه» و«فويرط» و«رشيدة» و«ديشا»، تحركت شرقاً نحو مضيق هرمز. وتدير شركة «قطر للطاقة» الناقلات الأربع الأولى، بينما تستأجر شركة «بترونيت» الهندية الناقلة «ديشا».

وقالت لورا بيج، مديرة قسم تحليلات الغاز الطبيعي والغاز الطبيعي المسال في شركة «كبلر»: «نشهد في الوقت الراهن اقتراب خمس سفن محملة من مضيق هرمز. تم تحميل جميع السفن الخمس من محطة رأس لفان في قطر. ومن بين السفن الخمس، تتجه سفينتان إلى باكستان، ومن المرجح أن تتجه سفينتان إلى الهند، بينما لا توجد وجهة واضحة لسفينة واحدة».

وأضافت: «بالإضافة إلى ذلك، دخلت سفينتان تابعتان لشركة (أدنوك) من دون حمولة إلى خليج عمان ورستا خارج الفجيرة. تتوافق تحركات السفن مع بيانات حرق الغاز، مما يشير إلى استئناف العمل في عدة خطوط إنتاج في الموقع الشمالي لرأس لفان، وكذلك في محطة جزيرة داس بالإمارات».

وقطر هي ثاني أكبر مصدر للغاز الطبيعي المسال في العالم، وتذهب شحناتها في الغالب إلى مشترين في آسيا. ومع ذلك، أدت الهجمات الإيرانية إلى تعطيل 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية للغاز الطبيعي المسال، ومن المتوقع أن تؤدي الإصلاحات إلى توقف إنتاج 12.8 مليون طن سنوياً من الوقود لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات.


أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
TT

أميركا: منح 9 شركات 26 مليون برميل من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي

صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)
صهاريج تخزين النفط الخام في ولاية أوكلاهوما الأميركية (رويترز)

قالت وزارة الطاقة الأميركية، إنها منحت 26.03 مليون برميل من النفط الخام من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي لتسع شركات نفطية، في إطار الدفعة الثالثة من جهود إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للحد من أسعار الوقود التي ارتفعت بشكل حاد منذ اندلاع الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران.

ووافقت إدارة ترمب في مارس (آذار) على سحب 172 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي للنفط في خطوة منسقة مع وكالة الطاقة الدولية لسحب 400 مليون برميل في محاولة للسيطرة على أسعار الوقود التي ارتفعت بسبب الحرب.

وقدمت الولايات المتحدة حتى الآن 126 مليون برميل على ثلاث دفعات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي في صورة قروض، مع إلزام شركات الطاقة بسداد ثمن النفط الخام مع دفع فوائد إضافية.

ووقَّعت شركات الطاقة اتفاقيات لاقتراض نحو 80 مليون برميل، أي أكثر من 63 في المائة مما عرضته الإدارة.

وذكرت وزارة الطاقة الأميركية أن الشركات التي حصلت على الكميات من الاحتياطي النفطي الاستراتيجي تشمل «بي بي برودكتس نورث أميركا» و«إكسون موبيل أويل كورب» و«ماراثون بتروليوم».


أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
TT

أستراليا تمدِّد تخفيف معايير جودة الوقود لتعزيز الإمدادات

لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)
لافتات معروضة على موزعات وقود فارغة بإحدى محطات الوقود في سيدني 30 مارس 2026 (رويترز)

صرح وزير الطاقة الأسترالي كريس بوين، السبت، بأن أستراليا مدَّدت فترة تخفيف المعايير الخاصة بجودة الوقود حتى سبتمبر (أيلول)، في الوقت الذي تواجه فيه البلاد تداعيات حرب إيران على إمداداتها من الوقود.

وقال بوين في تصريحات نقلها التلفزيون: «قررت تمديد فترة السماح بنسبة كبريت أعلى في البنزين في أستراليا».

ويزيد هذا التخفيف، الذي أُعلن في مارس (آذار)، من كمية الكبريت المسموح بها في الوقود إلى 50 جزءاً في المليون من 10 أجزاء في المليون المعتادة.

وشهدت أستراليا، التي تستورد معظم وقودها، نقصاً محلياً مع تعطل سلاسل الإمدادات جراء الصراع، الذي دخل أسبوعه الثامن، السبت.

وذكر بوين أن إنتاج الديزل ووقود الطائرات والبنزين في مصفاة نفط تعرضت لحريق مملوكة لشركة «فيفا إنرجي» في فيكتوريا، ثاني أكبر ولاية من حيث عدد السكان في أستراليا، ظل دون تغيير عن يوم الجمعة.

وقال: «تعمل مصفاة (جيلونغ) بنسبة 80 في المائة من طاقتها الإنتاجية للديزل ووقود الطائرات، و60 في المائة من طاقتها الإنتاجية للبنزين، ولا يزال الوضع على ما هو عليه».

وقال رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي، الجمعة، إن الحريق لن يؤدي إلى فرض أي قيود على الوقود.

كما أبرم ألبانيزي هذا الأسبوع اتفاقاً مع شركة الطاقة الحكومية الماليزية «بتروناس»، لتزويد أستراليا بالوقود الفائض لديها، وذلك بعد زيارات إلى سنغافورة وبروناي بهدف تعزيز إمدادات الطاقة.