خادم الحرمين يبحث مع غل الأوضاع الإقليمية ويستقبل الرئيس الباكستاني

السعودية تفوز بمقعد غير دائم في مجلس الأمن

خادم الحرمين الشريفين لدى استقباله الرئيس التركي عبد الله غل في جدة أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى استقباله الرئيس التركي عبد الله غل في جدة أمس (واس)
TT

خادم الحرمين يبحث مع غل الأوضاع الإقليمية ويستقبل الرئيس الباكستاني

خادم الحرمين الشريفين لدى استقباله الرئيس التركي عبد الله غل في جدة أمس (واس)
خادم الحرمين الشريفين لدى استقباله الرئيس التركي عبد الله غل في جدة أمس (واس)

بحث خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس التركي عبد الله غل، آفاق التعاون بين البلدين، وسبل دعمها وتعزيزها بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين في جميع المجالات، كما بحثا تطورات الأحداث الراهنة على الساحتين الإقليمية والدولية وموقف البلدين منها.
وكان الملك عبد الله بن عبد العزيز، استقبل في قصره بجدة بعد ظهر أمس، الرئيس التركي والوفد المرافق له، وهنأ الملك عبد الله الرئيس التركي بمناسبة أدائه مناسك الحج لهذا العام داعيا الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منه ومن جميع ضيوف الرحمن حجهم وصالح أعمالهم.
وأعرب الرئيس غل عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على ما وجده ومرافقوه من عناية واهتمام خلال وجودهم في السعودية وأدائهم لمناسك الحج، وعبر له عن التهاني بعيد الأضحى المبارك وبالنجاح الذي تحقق في موسم الحج، منوها بالجهود التي بذلتها وتبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين لتوفير كل وسائل الراحة وسبل الأمن لحجاج بيت الله الحرام لأداء نسكهم بكل يسر وسهولة واطمئنان.
حضر الاستقبال الأمير سلمان بن عبد العزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، والأمير مقرن بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء المستشار والمبعوث الخاص لخادم الحرمين الشريفين، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز وزير الحرس الوطني، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز وزير الداخلية، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز نائب وزير الخارجية، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز رئيس ديوان ولي العهد المستشار الخاص له، وسفير تركيا لدى المملكة أحمد مختار غون.
وفي وقت لاحق من أمس، غادر الرئيس التركي جدة متوجها إلى بلاده، وودعه في مطار الملك عبد العزيز الدولي الأمير مشعل بن ماجد بن عبد العزيز محافظ جدة والسفير التركي لدى السعودية وعدد من المسؤولين.
من جانب آخر، استقبل خادم الحرمين الشريفين في قصره بجدة بعد ظهر أمس، الرئيس الباكستاني ممنون حسين والوفد المرافق له، وتناول اللقاء آفاق التعاون بين البلدين وسبل تعزيزها «بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين في جميع المجالات»، كما بحث اللقاء مستجدات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية وموقف البلدين منها.
وكان خادم الحرمين الشريفين عبر في بداية الاستقبال عن تهنئته للرئيس الباكستاني بمناسبة أدائه مناسك الحج لهذا العام داعيا الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منه ومن جميع ضيوف الرحمن حجهم وصالح أعمالهم، فيما أعرب الرئيس ممنون حسين عن شكره وتقديره للملك عبد الله بن عبد العزيز على ما وجده ومرافقوه من عناية واهتمام خلال وجودهم في السعودية وأدائهم لمناسك الحج, منوها بالجهود التي بذلتها وتبذلها السعودية حكومة وشعبا لتوفير كل ما يحتاجه ضيوف الرحمن من وسائل لأداء نسكهم بكل يسر وسهولة واطمئنان.
حضر الاستقبال الأمير سلمان بن عبد العزيز، والأمير مقرن بن عبد العزيز، والأمير متعب بن عبد الله بن عبد العزيز، والأمير محمد بن نايف بن عبد العزيز، والأمير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، وسفير باكستان لدى السعودية محمد نعيم خان.



«النقد الدولي» يمهل لبنان شهرين لاستكمال موجبات الاتفاق معه

وزير المال اللبناني ياسين جابر مجتمعاً مع بعثة «صندوق النقد الدولي» في بيروت
وزير المال اللبناني ياسين جابر مجتمعاً مع بعثة «صندوق النقد الدولي» في بيروت
TT

«النقد الدولي» يمهل لبنان شهرين لاستكمال موجبات الاتفاق معه

وزير المال اللبناني ياسين جابر مجتمعاً مع بعثة «صندوق النقد الدولي» في بيروت
وزير المال اللبناني ياسين جابر مجتمعاً مع بعثة «صندوق النقد الدولي» في بيروت

حصل لبنان على مهلة إضافية تمتد لأسابيع، لاستكمال مهام تشريعية وإجرائية تنسجم، ضمناً، مع ملاحظات «صندوق النقد الدولي» على مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، بما يضمن تصنيف مستوى التقدم الإصلاحي ضمن درجة «الكفاية»، تمهيداً لتجديد اتفاق تمويلي أوَّلي مع الصندوق في الربيع المقبل.

وتعززت مهلة السماح بتحديد موعد مبدئي للجولة التالية في النصف الأول من شهر أبريل (نيسان) المقبل، بهدف متابعة مدى الالتزام بمضمون التوصيات التي عُرضت ونوقشت خلال جولة تقصّي التحديثات الإصلاحية، التي نفذتها بعثة الصندوق في بيروت على مدى أسبوع حافل بنقاشات مكثفة مع كبار المسؤولين في السلطات التنفيذية والتشريعية والنقدية، إلى جانب هيئات قطاعية، على أن يُستخلص التقييم المشترك على المستويات الإدارية المركزية خلال مشاركة الوفد المالي الرسمي في الاجتماعات الدورية للصندوق والبنك الدولي، المقرر عقدها في أواخر الشهر نفسه (أبريل) في واشنطن.

«ليونة» دولية

ورُصدت «ليونة» مستجدة في مقاربات البعثة، يُؤمَل، وفق مسؤول معني ومشارك، أن تُسهم في احتواء تدريجي للإشكاليات ونقاط الخلاف، عبر إنضاج تفاهمات مرنة تُرسخ معادلة توازن نسبي في توزيع أعباء الفجوة المالية التي تتجاوز 80 مليار دولار. وينطلق ذلك من ضمان الحدود القصوى الممكنة لحقوق المودعين، وتحميل الدولة مسؤوليتها في تصحيح الخلل الفادح في ميزانية البنك المركزي، جرّاء لجوئها إلى التمويل المفتوح عبر توظيفات الجهاز المصرفي لديه، وهي توظيفات توازي، من حيث الحجم، تقديرات الفجوة وإجمالي ودائع المودعين لدى المصارف.

شعار «صندوق النقد الدولي» (الوكالة الوطنية)

وطبقاً لما أشارت إليه «الشرق الأوسط» قبيل بدء الجولة، فقد نوهت المؤسسة الدولية فعلياً بإيجابية التقدم المحقق، مع تأكيد تصنيفه بأنه «غير كافٍ» لبلوغ محطة إبرام الاتفاق، ريثما يصدر التشريع بصياغته النهائية؛ حيث يُمثل «مشروع قانون الاستقرار المالي​ واستعادة حقوق المودعين» الذي أقرّه مجلس الوزراء مؤخراً، خطوة أولى نحو إعادة تأهيل القطاع المصرفي، ومنح المودعين إمكانية الوصول التدريجي إلى ودائعهم، حسب خلاصات وردت على الصفحة الرسمية للصندوق، فيما تبلّغت البعثة برئاسة ​إرنستو راميريز ريغو، تعهدات رسمية بتسريع إنجاز تشريع القانون لدى المجلس النيابي ولجانه، ضمن مهلة أقصاها بنهاية الشهر المقبل.

الانتخابات النيابية

وبالتوازي، أبدت البعثة تفهّماً لربط التقدم التقني والزمني بالاستحقاق الانتخابي النيابي المقرر في مطلع مايو (أيار) المقبل، ولا سيما فيما يتصل بـ«الحساسية» التلقائية لدى الكتل والمرشحين حيال تكريس الاقتطاعات الفعلية من نحو مليون حساب مصرفي، رغم نصّ التشريع على سداد ما يصل إلى مائة ألف دولار خلال 4 سنوات، لمصلحة نحو 85 في المائة من إجمالي المودعين. في المقابل، تُشكّل الإشكاليات الدستورية والسياسية المرتبطة بالاستحقاق عوامل ضغط قائمة بذاتها، قد تحول دون إجراء الانتخابات في موعدها، مع ترجيح خيار التمديد للمجلس الحالي.

وتعهدت الحكومة اللبنانية خلال المناقشات مع وزير المال ياسين جابر وفريقه التقني، ببدء العمل على بلورة خطة مالية خمسية ذات أهداف معلنة تتصل خصوصاً بتعظيم واردات الخزينة وإعادة هيكلة الدين العام. وهو أمر بالغ الأهمية، حسب تقييم البعثة، «لدعم استراتيجية إعادة هيكلة المصارف، وتمهيد الطريق لإعادة هيكلة الدين السيادي بهدف استعادة استدامته، وتوسيع الإنفاق الاجتماعي والاستثماري الضروري، مع إعادة بناء القدرات المؤسسية».

وفق المقاربة التي عرضها الصندوق في توصياته، يتعين ضمان احترام ترتيب أولوية المطالبات، وتجنب تحميل المودعين أي خسائر قبل تحميلها للمساهمين أو للدائنين الأدنى مرتبة. كما يقتضي الأمر إعادة بناء نظام مصرفي قابل للاستمرار، يخدم الأجيال الحالية والمقبلة. وبناءً عليه، ينبغي أن تتسق عملية إعادة هيكلة المصارف مع مستوى السيولة المتاح في النظام، بما يُتيح توفير الموارد اللازمة للإفراج التدريجي عن الودائع، مع ضمان ألا تُقوّض المساهمات المطلوبة من الدولة مساعي استعادة استدامة الدين العام.

تقدم ملموس

بدوره، أكّد وزير المال إحراز تقدّم ملموس في أجواء إيجابية سادت المناقشات بين الطرفين، منوهاً بأن «ثمة نقاشاً واسعاً حول الذهب، وهو ملك لمصرف لبنان لا للحكومة. وأي تغيير في هذا الشأن يعود إلى مجلس النواب. وقد نص قانون الفجوة بوضوح على أن الحكومة لا تملك أي صلاحية لاستخدام الذهب».

وأشار إلى الاتفاق على إعداد خطة خمسية، أي متوسطة المدى، للنهوض الاقتصادي في البلاد، على أن تُحال قريباً إلى مجلس الوزراء لإقرارها. وأكّد، في السياق ذاته، أن مشروع قانون الفجوة «ليس النص النهائي، ومن لديه اقتراح أفضل فليتقدم به. ومن المؤكد أن مناقشته ستستدعي بعض التغييرات والتعديلات، وقد تركز النقاش مع (الصندوق الدولي) على السبل الكفيلة بجعل هذا القانون أكثر فاعلية. ولا يزال البحث جارياً، من دون تحديد موعد نهائي لإصداره».

وبرز إقرار وزير المال بضرورة أن تغذي الدولة موازنة مصرف لبنان، بما يمكّنه من الإيفاء بالدفعات المستحقة، ما يستدعي تحسين موارد الخزينة وتحديث الأنظمة الضريبية. وفي هذا السياق، أشار إلى جملة إجراءات من بينها إصدار أوامر تحصيل للمرة الأولى في ملف المقالع والكسارات، ووضع آليات للشروع في التدقيق بمبالغ الهدر الناجمة عن الإنفاق على الدعم السلعي في سنوات سابقة. كما لفت إلى مبادرة مديرية الواردات لتحصيل ضرائب على الأرباح المتأتية من العمليات التي تتجاوز مائة ألف دولار والمنفذة عبر منصة «صيرفة». وأكد أيضاً أن وزارة الأشغال تعمل بجدية على معالجة ملف الأملاك البحرية.


تصعيد «الخطاب العسكري» لـ«حزب الله»: شد عصب داخلي أم تهديد لإسرائيل؟

مسيرة عرضها «حزب الله» ضمن مناورة عسكرية في بلدة عرمتى بجنوب لبنان في مايو 2023 (أرشيفية - أ.ب)
مسيرة عرضها «حزب الله» ضمن مناورة عسكرية في بلدة عرمتى بجنوب لبنان في مايو 2023 (أرشيفية - أ.ب)
TT

تصعيد «الخطاب العسكري» لـ«حزب الله»: شد عصب داخلي أم تهديد لإسرائيل؟

مسيرة عرضها «حزب الله» ضمن مناورة عسكرية في بلدة عرمتى بجنوب لبنان في مايو 2023 (أرشيفية - أ.ب)
مسيرة عرضها «حزب الله» ضمن مناورة عسكرية في بلدة عرمتى بجنوب لبنان في مايو 2023 (أرشيفية - أ.ب)

استعاد «حزب الله» الخطاب الحربي، بعد أسابيع على التهدئة مع الدولة اللبنانية، إذ فعّل خطاب «الطائرات المسيرة»، في محاولة لشد عصب مناصريه، واستقطاب الناخبين في بيئته الذين أصيبوا بالإحباط نتيجة الحرب الأخيرة، وذلك بالتزامن مع رسائل التصعيد المتبادلة بين إسرائيل وإيران.

وقال القيادي في «حزب الله» النائب السابق نواف الموسوي في مقابلة تلفزيونية إنّ «الحزب وجّه ضربات إلى العدو لا ينساها، من بينها وصول المسيرات إلى منزل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، واستهداف قاعة طعام للجنود الإسرائيليين خلال الحرب»، وأنّ المسيرات قادرة حتى هذه اللحظة على الوصول إلى أي مكان في إسرائيل «دون أن يشعر بها العدو».

إجراءات أمنية في قيسارية بعد استهداف منزل نتنياهو في 19 أكتوبر 2024 (أرشيفية - أ.ف.ب)

ويأتي هذا الموقف في مرحلة دقيقة تتداخل فيها عناصر متزامنة: توازنات ما بعد الحرب، وإحباط تعاني منه بيئة الحزب نتيجة الحرب، واستمرار الاغتيالات والقصف الإسرائيلي في العمق اللبناني، وتطورات إقليمية متسارعة تتصل مباشرة بمسار التصعيد بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى.

خطاب استنهاضي موجّه إلى البيئة الشيعية

ويقرأ النائب السابق فارس سعيد هذا التصعيد في سياق داخلي بالدرجة الأولى. ويقول لـ«الشرق الأوسط» إنّ كلام الموسوي حول المسيّرات «يندرج في إطار خطاب استنهاضي موجّه إلى البيئة الشيعية، أكثر مما هو رسالة قابلة للتحقق ميدانياً».

ويرى سعيد أنّ الموسوي «من أكثر الشخصيات التي تعرف نبض الشارع الشيعي»، معتبراً أنّ «هذا النوع من الخطاب يأتي في لحظة بدأ فيها المزاج داخل البيئة الحاضنة يطرح أسئلة متزايدة بعد سنة من النكبة، أو الهزيمة، تتصل بالإعمار، والإيواء، والمستقبل، والانتخابات، والوضع الاجتماعي، والأهلي، والمكانة السياسية».

ويضيف سعيد أنّ الحزب «يتوجه في هذا التوقيت إلى جمهوره بخطاب شدّ عصب»، قائلاً: «في الثقافة المسيحية يُقال: هناك كلام للرعية وكلام للخورية»، في إشارة إلى وجود خطاب تعبوي داخلي يختلف عن الحسابات الفعلية.

الانتخابات في الخلفية

ويربط سعيد هذا الخطاب بمرحلة ما قبل الانتخابات النيابية، مؤكداً أنّ «المعركة الانتخابية بدأت عملياً»، معتبراً أنّ ترشيح رئيس مجلس النواب نبيه بري «دليل على أنّ الاستعدادات الانتخابية انطلقت، وأنّ الهدف هو إعادة شدّ العصب الشيعي».

وفي المقابل، يستبعد سعيد وجود علاقة مباشرة بين هذا الخطاب والضغوط العسكرية على إيران، معتبراً «أنّ الأمر لبناني – داخلي في المقام الأول».

الرسالة إقليمية أولاً

على الضفة المقابلة، يقدّم مدير معهد العلوم السياسية في جامعة القديس يوسف الدكتور سامي نادر قراءة مختلفة. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: إنّ كلام القيادي في (حزب الله) نواف الموسوي عن المسيّرات لا يمكن قراءته أساساً في سياق الداخل اللبناني، أو ضمن محاولة مباشرة لشدّ العصب فقط، عشية الانتخابات، بل يأتي في إطار إقليمي أوسع مرتبط بالتصعيد الإيراني-الأميركي-الإسرائيلي».

مناصرون لـ«حزب الله» يتجمعون في منطقة الروشة على الكورنيش البحري لبيروت في شهر سبتمبر الماضي إحياءً لذكرى اغتيال نصر الله وصفي الدين (أرشيفية - أ.ب)

ويوضح نادر أنّ هذا النوع من الرسائل «يتزامن مع انسداد واضح في أفق التفاوض»، مشيراً إلى أنّ إيران «تُعيد في الأيام الأخيرة رفع منسوب الخطاب العسكري، عبر التأكيد أنّ قدراتها الصاروخية قادرة على إلحاق خسائر بالقوات الأميركية المنتشرة في الشرق الأوسط، وعلى تهديد الملاحة البحرية، وحتى استهداف القطع البحرية بصواريخ مائية، وهو خطاب يتكرر بكثافة في اليومين الأخيرين».

القلق يتسرّب إلى إسرائيل

يرى نادر أنّ هذا التصعيد الكلامي يترافق أيضاً مع «حشد عسكري متزايد، ما يدفع الأطراف المقابلة، سواء الأميركية، أو الإسرائيلية، إلى إظهار تردد أكبر حيال خيار الضربة العسكرية». ويلفت إلى أنّ «القلق من الحرب بات يُسجَّل أيضاً «داخل إسرائيل نفسها»، في إشارة إلى اتساع دائرة الخشية من سيناريو مواجهة واسعة قد تتجاوز القدرة على ضبطها. ويعتبر نادر «أنّ الإسرائيليين باتوا ينظرون إلى المسألة على أنّ مسألة النووي الإيراني لم تعد وحدها الأساس، بل إنّ مسألة الصواريخ الباليستية أصبحت الأكثر إلحاحاً في ظل قناعة متزايدة بأنّ أي ضربة عسكرية قد لا تنهي النظام الإيراني، ولا تقضي عليه، بل قد تؤلمه فقط».

ويضيف: «إنّ هذا التقدير يرفع منسوب الخشية من سيناريو حرب مفتوحة تُفعَّل فيها القدرة الصاروخية الإيرانية على نطاق واسع، ما يفتح الباب أمام موجة ردود متسلسلة قد تمتد إلى ساحات متعددة».

المسيّرات جزء من معادلة الردع

من جهة ثانية، يرى نادر أنّ «الحديث عن المسيّرات دخل ضمن هذه المعادلة، بوصفه جزءاً من الرسائل التي تهدف إلى القول إنّ القدرة على الوصول إلى العمق ما زالت قائمة، وبالتالي تنبيه الأطراف المقابلة من اللجوء إلى الخيار العسكري، خصوصاً في ظل غياب أي أفق واضح للحل». ويؤكد أنّ «هذه الرسالة لا ترتبط بالدرجة الأولى بالداخل اللبناني، ولا بمرحلة حصر السلاح»، معتبراً «أنّه «يمكن أن يكون لها أثر داخلي بدرجة ثانية أو ثالثة، سواء لجهة الاستفادة منها في الخطاب السياسي، أو في السياق الانتخابي، لكن جوهرها يبقى إقليمياً بالدرجة الأولى».

البعد الاجتماعي في قلب السياسة

وبين القراءتين، يبرز عنصر ثالث داخل البيئة الحاضنة للحزب. فقد لفت مصدر شيعي معارض إلى أنّ «إعلان الحزب عن دفع بدلات الإيواء الجديدة عن ثلاثة أشهر فقط لا بد من وضعه في توقيته السياسي»، قائلاً: «إذا راقبنا ماذا تعني الثلاثة أشهر في التوقيت السياسي، فنرى أنها مرتبطة بموعد إجراء الانتخابات النيابية في شهر مايو (أيار) القادم»، معتبراً أنّ ملف الإيواء بات «مؤشراً على قدرة الحزب على الحفاظ على العقد الاجتماعي مع بيئته» في مرحلة ما بعد الحرب.

ويرى المصدر أنّ «خطاب الموسوي يؤدي وظيفتين متوازيتين: داخلياً شدّ العصب تحت ضغط الإيواء والإعمار وتراجع القدرة المالية، وإقليمياً رسالة ردعية ضمن تصعيد أوسع لرفع تكلفة أي خيار عسكري».


ميلوني: إيطاليا تنضم إلى «مجلس السلام» بصفتها مراقباً

جورجيا ميلوني رئيسة وزراء إيطاليا تلقي كلمة أمام جلسة عامة في قاعة نيلسون مانديلا خلال الدورة العادية التاسعة والثلاثين لجمعية الاتحاد الأفريقي (أ.ف.ب)
جورجيا ميلوني رئيسة وزراء إيطاليا تلقي كلمة أمام جلسة عامة في قاعة نيلسون مانديلا خلال الدورة العادية التاسعة والثلاثين لجمعية الاتحاد الأفريقي (أ.ف.ب)
TT

ميلوني: إيطاليا تنضم إلى «مجلس السلام» بصفتها مراقباً

جورجيا ميلوني رئيسة وزراء إيطاليا تلقي كلمة أمام جلسة عامة في قاعة نيلسون مانديلا خلال الدورة العادية التاسعة والثلاثين لجمعية الاتحاد الأفريقي (أ.ف.ب)
جورجيا ميلوني رئيسة وزراء إيطاليا تلقي كلمة أمام جلسة عامة في قاعة نيلسون مانديلا خلال الدورة العادية التاسعة والثلاثين لجمعية الاتحاد الأفريقي (أ.ف.ب)

أعلنت رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، السبت، خلال زيارة للعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، أن بلادها تعتزم المشاركة في «مجلس السلام» الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب بصفتها مراقباً.

وكانت ميلوني قد ذكرت سابقاً أن إيطاليا لا يمكن أن تصبح عضواً في المجلس لأسباب دستورية.

وأضافت ميلوني، التي تتمتع بعلاقات جيدة مع ترمب، أن واشنطن دعت الآن إيطاليا إلى الانضمام بصفتها مراقباً، وهو ما وصفته بأنه «حل جيد».

وأكدت ميلوني أن وجوداً إيطالياً أوروبياً أمر مهم، نظراً إلى العمل المطلوب لتحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط.

وكان ترمب قد أعلن رسمياً تأسيس المجلس مع القادة المدعوين على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس خلال يناير (كانون الثاني) الماضي.

ووردت تقارير أن ترمب وجّه دعوة إلى نحو 60 دولة، وافق منها على الانضمام إلى مجلس السلام نحو 25 دولة حتى الآن، حسب ما قاله المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.

ورحّب وزراء خارجية السعودية ومصر وقطر والإمارات والأردن وتركيا وإندونيسيا وباكستان بالدعوة التي وُجّهت إلى قادة دولهم من الرئيس ترمب، للانضمام إلى «مجلس السلام».

ويعتزم الرئيس ترمب عقد الاجتماع الأول للقادة في 19 فبراير (شباط) في واشنطن.