10 نجوم تتلألأ في سماء الصفقات الأوروبية

كبار الأندية تلهث وراءهم لصغر سنهم.. والشروط الجزائية لا تقف عائقًا

جوليان فيجل لاعب وسط بوروسيا دورتموند («الشرق الأوسط»)
جوليان فيجل لاعب وسط بوروسيا دورتموند («الشرق الأوسط»)
TT

10 نجوم تتلألأ في سماء الصفقات الأوروبية

جوليان فيجل لاعب وسط بوروسيا دورتموند («الشرق الأوسط»)
جوليان فيجل لاعب وسط بوروسيا دورتموند («الشرق الأوسط»)

نافذة الانتقالات هذا الصيف مرشحة لأن تكون الأقوى إلى الآن، مع الاستقرار على مدربين جدد يستعدون بالفعل لتولي المسؤولية في مانشستر سيتي وتشيلسي ومانشستر يونايتد، والعائد المالي الضخم من البث التلفزيوني الذي يمنح أندية الدوري الإنجليزي الممتاز «البريميرليغ» قوة أكبر للإنفاق عن ذي قبل. لكن مع انطلاق السباق بالفعل من أجل الحصول على لاعبين جدد من نوعية كينغسلي كومان (لاعب فرنسي يلعب لبايرن ميونيخ الألماني كمهاجم أو لاعب وسط مهاجم) وديلي ألي (لاعب إنجليزي يلعب في مركز الوسط مع توتنهام سبيرز. كما بدأ اللعب مع منتخب إنجلترا)، من هم اللاعبون دون سن الـ23 في أوروبا الذين يعدون بأن يسيروا على خطا هذين النجمين في الشهور المقبلة؟
جوليان فيجل
(بوروسيا دورتموند)
لا يمكن لكل من شاهد العودة اللافتة لليفربول ضد بروسيا دورتموند في الدوري الأوروبي الشهر الماضي، إلا يكون قد انبهر بأداء صاحب القميص رقم 33 في الفريق الضيف. تصل قيمة فيغل الذي تعاقد معه دورتموند من ميونيخ 1860 الصيف الماضي مقابل 2.5 مليون يورو فقط، إلى ما لا يقل عن 10 أضعاف هذا الرقم الآن. يتمتع لاعب الوسط المدافع صاحب الـ20 عامًا بطول فارع وأسلوب أنيق، وقد أصبح ركيزة أساسية في صحوة دورتموند بقيادة المدرب توماس توشيل، وهو قادر على فرض سيطرته على مجريات اللعب بفضل المدى المبهر لتمريراته. من بين الأندية التي سجلت اهتمامها باللاعب مؤخرا، برشلونة وباريس سان جيرمان، وفي وقت قريب جدًا، مانشستر سيتي. وهذا رغم أن فيجل يؤكد على أنه غير مهتم بالرحيل عن دورتموند في الوقت الحالي. وسيجعل هذا من محاولة استقطابه هذا الصيف أمرًا صعبًا، خاصة وأن الفريق في حاجة ماسة إلى الاحتفاظ بالمهاجم بيير - أميرك أوباميانغ كذلك. عدد المباريات في الدوري: 27. العمر: 20 القيمة: 25 مليون جنيه
خوسيه ماريا خيمينيز
(أتلتيكو مدريد)
كان دفاع أتلتيكو مدريد المذهل والذي أطاح بآمال برشلونة في إحراز لقبه الثاني على التوالي في دوري أبطال أوروبا لافتا للغاية بالنظر إلى غياب الأوروغواياني صاحب الـ21 عامًا. أبعدت إصابة في أوتار الركبة خيمينيز عن كلتا المباراتين ضد برشلونة، لكنه كان جاهزًا للمشاركة مع الفريق في مواجهة بايرن ميونيخ في نصف النهائي على رغم الأداء الذي يقدمه لاعب شاب واعد آخر يلعب مكانه، وهو الفرنسي صاحب الـ20 عامًا، لوكاس هيرنانديز. شكل خيمينيز، الذي يلعب للموسم الثاني مع أتلتيكو مدريد، ثنائيا دفاعيا صلبا مع مواطنه دييغو غودين في مركز قلب الدفاع. وهو لا يتلقى سوى هدف واحد كل مباراتين في دوري الدرجة الأولى الإسباني (لاليغا). ويعتقد أن ريال مدريد ومانشستر سيتي من بين الأندية التي أبدت اهتمامًا بالتعاقد معه، رغم أن عقدا جديدا وقعه في يناير (كانون الثاني) ويتضمن شرطا جزائيا لرحيله قيمته 60 مليون يورو سوف يعقد مسألة انتقاله. عدد المباريات في الدوري: 24. العمر: 21. القيمة التقديرية: 50 مليون جنيه إسترليني.
ميتشي باتشواي (مرسيليا)
لابد وأن مرسيليا تنفس الصعداء عندما نجح في إقناع جوهرته بتوقيع عقد جديد في يناير. في ذلك الوقت، كان المهاجم الدولي البلجيكي باتشواي موضوعا لتكهنات مستمرة بشأن مسألة انتقاله، بعد أن أحرز 11 هدفا في الدوري الفرنسي الممتاز، رغم أن ناديه يعاني. انتظر المهاجم السريع صاحب الـ22 عامًا حتى الدقيقة 71 ليترك مقاعد البدلاء، بينما كان المشجعون في ملعب ستاد فيلدروم يسخرون من فريقهم خلال المباراة التي انتهت بالتعادل 0 - 0 على ملعبهم أمام بوردو. ورغم أن باتشواي سجل 3 مرات فقط، قبل أن يرفع حصيلته إلى 15 هدفا، إلا أن ظهوره ضمن تشكيلة منتخب بلجيكا في يورو 2016، وقيام رئيسة مرسيليا مارغريتا لويس - دريفوس بعرض النادي للبيع مؤخرا، من شأنهما أن يعجلا برحيله هذا الصيف، إلى جانب زميله في الفريق، جورجيس كيفين نكودو، الذي تتنافس أندية على ضمه بسعر كبير. عدد المباريات في الدوري: 28. العمر: 22. القيمة التقديرية: 20 مليون جنيه.
محمود داود (بروسيا مونشنغلادباخ)
لم يكن عمر داود يتجاوز 10 أشهر عندما فرت أسرته من بلدة عامودا التي يغلب على سكانها الأكراد، والواقعة على الحدود الشمالية لسوريا مع تركيا. وبعد أقل من 20 عامًا وبعد أن أفلت من نظام الأسد، ليجد حياة جديدة في ألمانيا، ينافس لاعب وسط غلادباخ على مكان في تشكيل منتخب ألمانيا بقيادة يواخيم لوف، والذي يخوض منافسات يورو 2016، رغم أن أول ظهور له في الدوري الألماني «البوندسليغا» كان في أكتوبر (تشرين الأول) فقط. أبدى ليفربول وبروسيا دورتموند بالفعل تصميمهما على ضم لاعب خط الوسط داود هذا الصيف، وذلك بفضل أدائه اللافت في عدد من المباريات، وهذا إلى جانب غرانيت شاكا الذي يسعى آرسنال للحصول على خدماته. ويبدو من غير المرجح أن النادي سيتمكن من الاحتفاظ بداود في حال وصلت العروض لضمه إلى 30 مليون يورو. أقر المدير الرياضي للنادي، ماكس إربيل، مؤخرا عندما سئل عما إذا كان النادي تلقى أي عروض، قائلا: «الأمر يزداد صخبًا». توقعوا أن تدخل المزيد من الأندية ضمن المحاولات لضمه، بمجرد أن يصل السباق مرحلة الجدية. عدد المباريات في الدوري: 29. العمر: 20. القيمة التقديرية: 24 مليون جنيه.
ليروي ساني (شالكه)
قبل بضع شهور كانت الأمور كلها تسير وفق ما يشتهي ساني؛ فبعد أن سجل في أول ظهور له في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي ضد ريال مدريد في برنابيو، وأحرز 4 أهداف لشالكه قبل نهاية أكتوبر، كان ابن بطلة الجمباز الإيقاعي الألمانية ريجينا فيبر، واللاعب الدولي السنغالي السابق سليمان ساني في بؤرة اهتمام قوى كروية كبرى، من بينها برشلونة ومانشستر سيتي. حدد النادي 40 مليون جنيه إسترليني على الفور مقابل الاستغناء عن لاعبه الذي شارك لأول مرة كذلك على مستوى المنتخب الألماني ضد فرنسا في نوفمبر (تشرين الثاني). لكن منذ ذلك الحين تغيرت الأمور مع معاناة شالكه، وكان هدف التعادل الذي أحرزه في بروسيا دورتموند والدوري الألماني يوشك على الانتهاء أول هدف يسجله منذ نهاية يناير. قال ساني مؤخرًا: «لا أخفي هذا. أريد أن ألعب في الخارج في وقت ما في المستقبل، وفي ناد أكبر حتى من شالكه». يؤكد النادي أن هذا لن يحدث هذا الصيف، لكن سيكون من الصعوبة بمكان بالنسبة إلى النادي أن يحتفظ بمهاجمه الشاب صاحب القيمة المالية الكبيرة بعد أن أخفق في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا وإن كان قد تأهل إلى بطولة الدوري الأوروبي. عدد المباريات في الدوري: 28. العمر: 28. القيمة التقديرية: 20 مليون جنيه.
إريك بايلي (فياريال)
عندما غادر غابرييل للانضمام إلى آرسنال في يناير الماضي، ربما كان مشجعو فياريال يخشون من الأسوأ. لكن ضم الإيفواري بايلي من إسبانيول نظير 5.7 مليون يورو فقط أثبت أنه أكثر من مجرد بديل مناسب، مع مسيرة غير متوقعة لـ«الغواصة الصفراء» نحو التأهل لدوري الأبطال هذا الموسم. يلعب بايلي بانتظام في قلب الدفاع إلى جانب فيكتور رويز، الأكثر خبرة والذي سبق له اللعب في إسبانيول كذلك. ونجح بايلي الذي قدم إلى إسبانيا وهو في الـ17 من العمر بعد اكتشافه خلال بطولة للناشئين في بوركينا فاسو، في تقديم أداء لافت من خلال سرعته وقوته. ويعتقد أن اللاعب صاحب الـ22 عامًا سيكون على قائمة اللاعبين الذين يرغب مدرب مانشستر سيتي المقبل، جوسيب غوارديولا، في ضمهم، لكنه قد يواجه منافسة في سوق يبدو فيه المدافعون من الطراز الأول عملة نادرة. عدد المباريات في الدوري: 22. العمر: 22. القيمة التقديرية: 15 مليون جنيه إسترليني.
سفيان بوفال (ليل)
لابد وأن أي شخص كان يخطط للتوجه إلى باريس عبر خدمة يوروستار الشهر الماضي للاستمتاع بعطلة ربيعية، أصيب بخيبة أمل؛ حيث أقيم نهائي كأس الرابطة الفرنسية بين العملاقين باريس سان جيرمان وليل على ستاد دو فرانس. وإذا كنت تصدق ممثلي سفيان بوفال، فإن نصف أندية الدوري الإنجليزي (البريميرليغ) ستكون حاضرة هناك لمشاهدة المغربي الدولي بوفال. تحدثت تقارير صحافية في يناير عن رغبة أندية آرسنال وليفربول ومانشستر يونايتد وتوتنهام في ضمه. كان الموسم الحالي بمثابة الانطلاقة لبوفال صاحب الـ22 عامًا، إذ شهدت مسيرته تألقًا مستمرًا، بتسجيله 3 أهداف «هاتريك» أمام أجاسيو الشهر الماضي ليرفع حصيلته من الأهداف إلى 11، بجانب صناعته 5 أهداف أخرى. أشار مدرب ليل فريدريك أنتونيتي بالفعل إلى النادي سيبيع بوفال هذا الصيف، بسعر يبدأ بما يقرب من 15 مليون جنيه إسترليني. ربما كان قرار بوفال بشأن مستقبله الدولي باللعب لمنتخب المغرب حكيمًا، بالنظر إلى وفرة المواهب الصاعدة، في متناول المدرب الفرنسي ديدييه ديشامب في الوقت الراهن، رغم أنه قد يجعل الفرنسيين يندمون على التفريط في صانع الألعاب المهاري في المستقبل، كما ندموا على رياض محرز، المولود في باريس. عدد المباريات في الدوري: 27. العمر: 22. القيمة التقديرية: 15 مليون جنيه إسترليني.

جيانلويجي دوناروما (ميلان)

في الموسم الذي تحول من سيئ إلى أسوأ بالنسبة إلى ميلان بطل الكأس الأوروبية 7 مرات، فإن ظهور حارس المرمى الصاعد، المقبل من كاستيلا ماري دي ستابيا على ساحل أمالفي، كان واحدا من العلامات القليلة المضيئة. يتمتع دوناروما بطول فارع يصل لـ6 أقدام و5 بوصات، وتوضع عليه آمال كبيرة في ميلان بأن يصبح الحارس الأول للنادي بنهاية أكتوبر وهو لا يزال في عامه الـ16، ليأخذ مكان حارس ريال مدريد السابق دييغو لوبيز. ودفع هذا وكيل اللاعب مينو رايولا إلى إعلان أن الحارس الموهوب لن يتم بيعه بأقل من 150 مليون يورو، في حين وعد رئيس النادي سيلفيو برلسكوني جماهير النادي بأن دوناروما سيسير على خطا الأسطورة باولو مالديني، وسيبقى في النادي على مدار الـ20 عامًا المقبلة. لكن هذا ربما لا يمنع مانشستر يونايتد وتشيلسي من محاولة التعاقد معه، حيث عرض يونايتد 30 مليون جنيه للحصول على خدماته، ليكون بديلا على المدى الطويل لحارسه ديفيد دي خيا. عدد المباريات في الدوري: 25. العمر: 17. القيمة التقديرية: 30 مليون جنيه إسترليني.
عثمان ديمبلي
(من رين إلى دورتموند)
تعاقد بروسيا دورتموند الألماني مع الفرنسي الصاعد عثمان ديمبلي لمدة خمسة أعوام من ستاد رين. وتألق لاعب منتخب فرنسا للشباب البالغ من العمر 18 عامًا خلال أول مواسمه الكاملة في دوري الدرجة الأولى الفرنسي وسجل 12 هدفا في 25 مباراة. وقال مايكل تسورك المدير الرياضي لدورتموند في وقت سابق: «يمكن لعثمان اللعب في كل مراكز خط الهجوم». وتابع: «إنه لاعب قوي في موقف رجل لرجل ويمكنه اللعب بكلتا قدميه وهو سريع وخطير». وقال ديمبلي إن دورتموند يتابعه منذ فترة طويلة. ونقل دورتموند عنه قوله في بيان: «سعى دورتموند بقوة للتعاقد معي وكان يتابعني منذ فترة طويلة. أنا سعيد جدا لهذا الانضمام».
وضمت القائمة الطويلة للأندية الساعية إلى ضمه بايرن ميونيخ وبرشلونة ومانشستر سيتي وليفربول وآرسنال وليستر وتوتنهام. عدد المباريات: 21. العمر: 18. القيمة: 25 مليون جنيه إسترليني.
ريناتو سانشيز
(بنفيكا)
وصف بآخر نجم خارق يظهر من جعبة وكيل اللاعبين الخارق، خورخي منديز، لكن اللاعب المراهق المولود في لشبونة لأبوين من الرأس الأخضر، مر بفترة عصيبة امتدت 12 شهرًا. بعد ظهوره الأول في نهاية أكتوبر فقط، حصل سانشيز على عقد جديد يحتوي شرطا جزائيا لرحيله قيمته 45 مليون يورو، بعد مضي بضعة أسابيع للتصدي للراغبين المحتملين في الحصول على خدماته. لكن هذا لم يردع مانشستر يونايتد، الذي تفيد تقارير صحافية بأنه قام بمحاولة فاشلة لضمه في يناير، ويعتقد أن كشافين من أولد ترافورد شاهدوه في مناسبات كثيرة منذ ذلك الحين. كذلك كان ممثلون لنادي آرسنال حاضرين في المدرجات لمشاهدته وهو يشارك ضمن صفوف بنفيكا في الجولة الثانية من دور الثمانية لدوري الأبطال أمام بايرن ميونيخ الشهر الماضي، عندما أبدى صاحب الـ18 نية قوية لتشابي ألونسو وأرتورو فيدال، وإن كان مانشستر يونايتد يعتبر أبرز من يسعى لتأمين انتقاله. وقد يكون لاعب وسط بورتو الصاعد، روبين نيفيز – الذي بات أصغر قائد في دوري الأبطال في أكتوبر – قد يكون هدفًا أقل تكلفة بالنسبة إلى الأندية الإنجليزية. عدد المباريات في الدوري: 18. العمر: 18. القيمة: 30 مليون جنيه إسترليني.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.