السبسي «ينقلب» على رئيس الحكومة.. ويقترح تشكيل حكومة وحدة وطنية

المقترح أثار مخاوف الطبقة السياسية.. و«النهضة» لا تساند التغيير

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي يصافح أحد الحائزين جائزة نوبل للسلام للجنة الرباعية للحوار الوطني التونسية، الأمين العام للاتحاد العام للعمل التونسي، حسين عباسي، عقب اجتماع في العاصمة تونس أمس (أ.ف.ب)
الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي يصافح أحد الحائزين جائزة نوبل للسلام للجنة الرباعية للحوار الوطني التونسية، الأمين العام للاتحاد العام للعمل التونسي، حسين عباسي، عقب اجتماع في العاصمة تونس أمس (أ.ف.ب)
TT

السبسي «ينقلب» على رئيس الحكومة.. ويقترح تشكيل حكومة وحدة وطنية

الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي يصافح أحد الحائزين جائزة نوبل للسلام للجنة الرباعية للحوار الوطني التونسية، الأمين العام للاتحاد العام للعمل التونسي، حسين عباسي، عقب اجتماع في العاصمة تونس أمس (أ.ف.ب)
الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي يصافح أحد الحائزين جائزة نوبل للسلام للجنة الرباعية للحوار الوطني التونسية، الأمين العام للاتحاد العام للعمل التونسي، حسين عباسي، عقب اجتماع في العاصمة تونس أمس (أ.ف.ب)

لم تخمد نيران التعليقات من مختلف الأطراف السياسية والاجتماعية، حول مبادرة الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، ليلة أول من أمس، بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية، بديلة عن حكومة الحبيب الصيد، الذي كلفه منذ شهر فبراير (شباط) 2015 بتشكيل الحكومة الحالية، حيث تبع الإعلان عن هذه الحكومة تساؤلات كثيرة حول جدوى إقرارها في هذه المرحلة، وإن كانت مبادرة سياسية جادة أم مجرد مناورة هدفها كسب الوقت.
وساند محمد الناصر، رئيس مجلس نواب الشعب (البرلمان)، المقترح الرئاسي بتشكيل حكومة وحدة وطنية، بمشاركة الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال)، بما ظهر وكأن تنسيقا بين السلطتين التنفيذية والتشريعية قد سبق هذا الإعلان.
وفي تصريح إذاعي، قال الصيد، صباح أمس، إنه مستعد لخدمة تونس من أي منصب، وإنه سيقبل بتكليفه بمنصب رئيس الحكومة المقبلة، في حال الاتفاق على إبقائه على رأس المجلس الوزاري المقبل، معلنا عن برمجة لقاء برئيس الجمهورية بعد غد الاثنين، في إطار الاجتماعات الدورية التي يعقدها معه، موضحا أنه سيبحث في هذا اللقاء مقترح حكومة الوحدة الوطنية الذي لم يعرض عليه، وتمسك الصيد قبل أيام بمنصبه وقال إنه لن يقدم استقالته.
وأعلن الباجي قايد السبسي، في حوار تلفزيوني، عن دعمه لخيار تشكيل حكومة وحدة وطنية، وقال إنه يمثل اليوم «مقترحا واقعيا»، ويحظى، على حد تعبيره، بتأييد أغلبية الأطياف السياسية والاجتماعية، التي التقى عددا من ممثليها تباعا خلال الفترة الماضية.
واقترح الباجي أن تضم هذه الحكومة بالضرورة الاتحاد العام التونسي للشغل (نقابة العمال)، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (نقابة رجال الأعمال)، إلى جانب الائتلاف الرباعي الحاكم حاليا، ممثلا في حركة نداء تونس، وحركة النهضة، وحزبي آفاق والوطني الحر، بالإضافة لوجوه مستقلة وممثلين لأحزاب المعارضة.
وأضاف الباجي أن هذه الحكومة يجب أن تكون ذات «مضمون اجتماعي»، وهو ما يبرر محاولة إشراك الأطراف الاجتماعية في الحكومة المرتقبة، وأكد على ضرورة مشاركة اتحاد الشغل في حكومة الوحدة الوطنية، باعتبار ذلك شرطا أساسيا للنجاح، وإلا «فإن هذه الحكومة سيكون مصيرها الفشل».
واعترف الباجي أن الانتقادات التي تطال الحكومة حاليا هي أكثر من ملاحظات الاستحسان، ووصف مردودها بالمقبول والمتوسط، واستعرض الأولويات الكبرى التي تنتظر تونس، وفي مقدمتها الحرب ضد الإرهاب والفساد، وترسيخ الديمقراطية، وخلق مناصب التشغيل وظروف ملائمة للاستثمار في الجهات المهمشة، والرهان على الطاقات الشابة، وتطبيق القانون حتى تتمكن مؤسسات الدولة من العمل بشكل طبيعي.
كما انتقد الباجي أسلوب بعض الأطراف المعارضة في التعاطي مع الوضع والحكومة القائمة، مؤكدا أن «المعارضة في النظام الديمقراطي الانتقالي لا يجب أن تكون دائما احتجاجية»، ودعا إلى تجنب المعارضة المعتمدة على المواجهة والمصادمة والاحتجاج.
وبخصوص المقترح الرئاسي الجديد، اعتبر خالد شوكات، المتحدث باسم الحكومة، أن المقترح الذي قدمه الرئيس السبسي بشأن تشكيل حكومة وحدة وطنية يعتبر «إيجابيا»، وقال في تصريح إعلامي على هامش مؤتمر حول قانون الجماعات المحلية، انعقد أمس في العاصمة التونسية: «نحن نتفهم مبادرة رئيس الجمهورية ونتقبلها بإيجابية، وسنترك الحوار حولها إلى مؤتمر وطني».
ودفع يوسف الشاهد، وزير الشؤون المحلية المقرب من الباجي، عن نفسه «تهمة» تولي رئاسة الحكومة المقبلة، وأعرب عن دعمه لمبادرة رئيس الجمهورية بقوله: «لست معنيا برئاسة الحكومة، والحكومة الحالية لا تزال تعمل، كما أن رئيس الحكومة أوضح صباح اليوم (أمس الجمعة) في تصريح إذاعي بأنه لا ينوي الاستقالة من منصبه، وأنه سيواصل تحمل مسؤوليته الوطنية بكل أمانة»، مضيفا أن هذه المبادرة تخدم المصلحة العامة، وتهدف إلى تشريك كل الأطراف الفاعلة في البلاد في تحمل المسؤولية الوطنية للخروج من الأزمة الراهنة، على حد قوله.
أما بالنسبة لمواقف الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي، فقد كانت متباينة، إذ قال زبير الشهودي، القيادي في حركة النهضة، إن الحكومة الحالية، برئاسة الحبيب الصيد، لا تزال تحافظ على توازنها، مؤكدا أن حركة النهضة تدعم مبدأ توسيع المشاركة السياسية، وتراه أمرا مطلوبا، وتحدث عن توسيع الحكومة، لا تغييرها بالكامل.
وفي السياق ذاته، قال وليد صفر، المتحدث باسم حزب آفاق تونس، الذي يتزعمه ياسين إبراهيم، إن الحديث عن تحوير على مستوى الحكومة برمتها، وفي هذا الظرف بالذات، من شأنه أن يعطل مصالح البلاد، وأبدى تخوفات من تغيير الحكومة في هذا التوقيت، مؤكدا أن الرئيس التونسي لم يحسم الأمر بعد.
من جانبه، قال عمار عمروسية، القيادي في تحالف الجبهة الشعبية المعارض، إن الباجي لمح إلى إخراج الصيد من رئاسة الحكومة، واعتبر الدعوة إلى تشكيل حكومة وحدة وطنية إقرارا بفشل الائتلاف الحكومي في تسيير الدولة، موضحا أنه «اعتراف متأخر بفشل حكومة الحبيب الصيد»، مؤكدا في هذا السياق على دعوة الجبهة الشعبية منذ زمن إلى تغيير السياسات عوض تغيير الأسماء.
وبشأن مدى احترام دعوة رئيس الجمهورية لتشكيل حكومة وطنية لدستور 2014، قال قيس سعيد، الخبير التونسي في القانون الدستوري: «إن الفصل 98 من الدستور يخول لرئيس الحكومة تقديم استقالته، أو للبرلمان سحب الثقة من الحكومة، كما أن الفصل 99 من نفس الدستور يمكن رئيس الدولة من إمكانية طلب التصويت على الثقة في البرلمان لمواصلة الحكومة نشاطها من عدمه. ولكن هذين الفصلين لم يفعلا. وفضل رئيس الجمهورية تقديم مقترح تشكيل حكومة وحدة وطنية في ظل التوازنات السياسية الحالية، والبحث عن مساندة كل الأطراف بما فيها النقابية لمؤسسات الدولة».
وتساءل سعيد من ناحية أخرى عن مدى تمثيلية هذه الحكومة المرتقبة أو قاعدتها التمثيلية، وعن البرنامج السياسي الاجتماعي الذي ستتفق حوله، وهو ما قد يمثل عائقا أوليا أمام نجاحها.



اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
TT

اجتماع وزاري عربي مرتقب يناقش تداعيات الهجمات الإيرانية والتصعيد الإقليمي

اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)
اجتماع سابق لوزراء الخارجية العرب (الجامعة العربية)

تترأس البحرين، يوم الأحد المقبل، اجتماع الدورة العادية الـ165 لمجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية. وقال مصدر دبلوماسي عربي لـ«الشرق الأوسط» إن «الاجتماع سيعقد عن بعد عبر الاتصال المرئي، وسيركز على بند واحد هو الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية».

وأوضح المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أن «الاجتماع سيبحث اتخاذ موقف عربي واحد إزاء الاعتداءات الإيرانية على الأراضي العربية على غرار الاجتماع الطارئ الذي عقده وزراء الخارجية العرب أخيراً، للسبب نفسه».

وكان وزراء الخارجية العرب أدانوا، في اجتماع طارئ يوم 8 مارس (آذار) الجاري، اعتداءات طهران على دول عربية، وأكدوا تأييد جميع الإجراءات التي تتخذها تلك الدول، بما في ذلك خيار الرد على الاعتداءات. ودعا الوزراء، في الاجتماع الذي عقد بتقنية الاتصال المرئي، طهران إلى الوقف الفوري للهجمات العسكرية العدوانية، ووقف جميع الأعمال المتعلقة بإغلاق مضيق هرمز.

وأشار الدبلوماسي العربي إلى أن «الاجتماع يأتي في سياق الاجتماعات الدورية لمجلس الجامعة العربية على المستوى الوزاري، وكان من المفترض أن يتضمن جدول أعماله عدداً من الموضوعات المتعلقة بالعمل العربي المشترك، لكن حساسية الظرف الراهن دفعت إلى تأجيل مناقشة كل الملفات والاقتصار على ملف الاعتداءات الإيرانية على الدول العربية».

وقال إن «المناقشات التحضيرية بشأن الاجتماع خلصت إلى أن وجود أكثر من موضوع على جدول الأعمال سيسحب التركيز من الموضوع الرئيسي وهو اعتداءات إيران، لذا كان القرار بتأجيل الملفات الاعتيادية، والاكتفاء بملف واحد مركزي».

وكان من المنتظر أن يناقش الاجتماع التحضير للقمة العربية المقبلة.

وفي هذا الصدد، قال المصدر الدبلوماسي إن «من المفترض أن يتم خلال الاجتماع الاتفاق على موعد القمة المقبلة، لكن الظرف الراهن يجعل من الصعب الاتفاق على موعد محدد».

من اجتماع مجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري في 8 مارس 2026 (الخارجية المصرية)

وأجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالات هاتفية مع نظرائه في البحرين والأردن والعراق، تناولت التحضيرات الجارية لانعقاد الاجتماع.

وأكدت الوزارة في بيان «أهمية إطلاق موقف عربي موحد في مواجهة التحديات الأمنية والسياسية المشتركة والتصعيد الخطير الذي تشهده المنطقة».

بدوره، عوّل المحلل السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد على الاجتماع الوزاري «للوصول إلى رؤية عربية موحدة إزاء التعامل مع الوضع الراهن». وقال لـ«الشرق الأوسط» إن «الوضع يتحرك ويتطور بصورة متسارعة... وفي ظل موقف أميركي مرتبك، من المهم عقد مشاورات عربية لتحديد الموقف تجاه الوضع الراهن».

واقترح سعيد «تشكيل مجموعة عمل عربية للتفكير فيما سيكون عليه الموقف مستقبلاً في مواجهة المشروعين الإيراني والإسرائيلي، اللذين يتصادمان على الأرض العربية». وقال إنه «يمكن عقد اتفاقات ثنائية في الإطار العربي لتعزيز التعاون في مواجهة أي عدوان».

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية المصرية، السفير تميم خلاف، رجّح في تصريحات سابقة لـ«الشرق الأوسط» أن «تطرح القاهرة قضية الترتيبات الإقليمية الجديدة، في الاجتماع الوزاري العربي، ضمن التوجه المصري الهادف إلى احتواء التصعيد بالمنطقة». وقال إن هناك أولوية مصرية «لوضع تصور شامل لتلك الترتيبات لما بعد الحرب الإيرانية».

وسبق أن تحدث وزير الخارجية عبد العاطي عن «ضرورة بلورة مفهوم عملي للأمن الجماعي العربي والإقليمي، ووضع آليات تنفيذية له». وأشار خلال محادثات مع نظيره السعودي، الأمير فيصل بن فرحان، في الرياض، منتصف الشهر الحالي، إلى أن «الشروع في وضع ترتيبات أمنية في الإطار الإقليمي سواء بالجامعة العربية، أو بالتعاون مع أطراف إقليمية غير عربية، ضرورة استراتيجية ملحة للتعامل مع التحديات غير المسبوقة التي تستهدف سيادة الدول العربية».


تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
TT

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)
حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

اتهمت مصادر محلية في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء الجماعة الحوثية بالسماح لتجار موالين لها بإغراق الأسواق بأصناف جديدة من الألعاب النارية والمفرقعات، بما في ذلك أنواع تُوصف بالخطرة والممنوعة في عدد من الدول، وسط مخاوف كبيرة من تداعياتها على سلامة السكان، خصوصاً الأطفال والشباب، في ظل غياب إجراءات رقابية فعالة.

وأفاد سكان في صنعاء بأن الأسواق شهدت، قبيل حلول عيد الفطر، انتشاراً واسعاً لأنواع مستحدثة من الألعاب النارية، بعضها شديد الانفجار ويُباع بشكل علني في البسطات والمحلات وعلى الأرصفة بأسعار متفاوتة، ما يجعلها في متناول مختلف الفئات العمرية، في وقت تغيب فيه أي رقابة حقيقية على تداولها أو استخدامها.

وأشار هؤلاء إلى أن بعض هذه الأصناف يتم تهريبها عبر منافذ خاضعة لسيطرة الجماعة، بينما تُوزع من خلال شبكات تجارية مرتبطة بقيادات نافذة، وهو ما أسهم في تسهيل دخولها وانتشارها في الأسواق المحلية، رغم التحذيرات المتكررة من مخاطرها.

محل جملة لبيع أصناف من الألعاب النارية في صنعاء (فيسبوك)

يقول «أمين»، وهو أحد سكان صنعاء، إن الأسواق في عدد من الأحياء شهدت خلال الأسابيع الأخيرة انتشاراً ملحوظاً لأنواع جديدة من الألعاب النارية، مضيفاً أن أصواتها القوية تشبه دوي الانفجارات، ولم تكن مألوفة في السنوات السابقة.

ويشير إلى أن هذه الألعاب تُباع للأطفال بشكل مباشر ومن دون أي ضوابط، ما يزيد من احتمالات وقوع حوادث خطرة داخل الأحياء السكنية المكتظة. ويؤكد أن كثيراً من الأطفال يستخدمونها في الأزقة الضيقة وبين المنازل، الأمر الذي أدى إلى تسجيل حوادث متكررة، بينها إصابات وحالات حريق محدودة.

من جهته، أوضح تاجر في أحد الأسواق الشعبية، طلب عدم الكشف عن هويته، أن كميات كبيرة من هذه الألعاب دخلت الأسواق مؤخراً، لافتاً إلى أن بعض الموردين على صلة بجهات نافذة. وأضاف أن الطلب على هذه المنتجات مرتفع، خصوصاً من فئة الأطفال والمراهقين، رغم خطورتها الواضحة.

عشرات الإصابات

في موازاة هذا الانتشار، كشفت مصادر طبية عن تصاعد لافت في أعداد المصابين جراء استخدام الألعاب النارية، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة تتكرر في كل مناسبة دينية، لكنها هذا العام تبدو أكثر اتساعاً وخطورة.

وأفادت المصادر بأن أقسام الطوارئ في عدد من المستشفيات الحكومية والأهلية استقبلت خلال أول أيام العيد عشرات الحالات، معظمها لأطفال ومراهقين، نتيجة الاستخدام العشوائي لهذه الألعاب، وتنوعت الإصابات بين حروق بدرجات مختلفة، وجروح قطعية، وإصابات في العين، إضافة إلى حالات بتر في الأصابع.

انتشار بيع الألعاب النارية الخطرة في مناطق سيطرة الحوثيين (إكس)

وأكد عاملون صحيون في المستشفى الجمهوري بصنعاء استقبال أكثر من 18 حالة إصابة خلال الساعات الأولى من صباح يوم العيد، وُصفت بعضُها بالحرجة، ما يعكس حجم المخاطر المرتبطة بانتشار هذه الألعاب. وأشاروا إلى أن التعامل مع مثل هذه الإصابات يتطلب إمكانات طبية متقدمة وتكاليف مرتفعة، في وقت يعاني فيه القطاع الصحي من نقص حاد في المعدات والأدوية، ما يضاعف من معاناة المرضى وأسرهم.

تحذيرات ومخاوف

حذّر أطباء من أن بعض أنواع الألعاب النارية المتداولة حديثاً تحتوي على مواد شديدة الاشتعال، وقد تنفجر بشكل غير متوقع، ما يزيد من احتمالية وقوع إصابات جماعية، خصوصاً في المناطق السكنية المكتظة.

وتشير بيانات محلية إلى أن النسبة الأكبر من الضحايا هم من الأطفال دون سن الخامسة عشرة، وهو ما يعكس ضعف الوعي المجتمعي بخطورة هذه المواد، إلى جانب غياب الرقابة على بيعها وتداولها.

طفل يمني في صنعاء تعرض لإصابة في العين نتيجة استخدام الألعاب النارية (إعلام حوثي)

ويأتي هذا التصاعد في أعداد المصابين في وقت يواجه فيه القطاع الصحي في صنعاء تحديات كبيرة، تشمل محدودية القدرة الاستيعابية للمستشفيات، ونقص الكوادر والتجهيزات، ما يجعل من التعامل مع مثل هذه الحالات عبئاً إضافياً على منظومة صحية تعاني أساساً من ضغوط مستمرة.

ويرى مراقبون أن استمرار تدفق هذه الألعاب إلى الأسواق يثير تساؤلات حول الجهات التي تقف وراء إدخالها وتوزيعها، مطالبين باتخاذ إجراءات أكثر صرامة للحد من انتشارها، وتعزيز الوعي بمخاطرها، خصوصاً مع ازدياد استخدامها بين الأطفال.


وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
TT

وزير الدفاع السعودي ووزيرة القوات الفرنسية يناقشان سبل تعزيز التعاون الدفاعي

الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)
الأمير خالد بن سلمان خلال لقائه الوزيرة كاثرين فوترين في الرياض (وزارة الدفاع)

بحث الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، مع كاثرين فوترين وزيرة القوات المسلحة الفرنسية، الثلاثاء، الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها على مختلف الأصعدة.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزيرة كاثرين فوترين في الرياض، حيث استعرضا العلاقات الثنائية بين السعودية وفرنسا في المجال الدفاعي وسبل تعزيزها، وأدنّا الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف المملكة.