مصادر: خلية دسلدورف خططت لعمليات يشارك فيها 10 إرهابيين

فرنسا تطلب من بلجيكا تسليم عبريني و4 آخرين مشتبه بهم في هجمات باريس

إجراءات أمنية مشددة في شوارع مدينة دوسلدورف بعد إعلان مكتب الادعاء الفيدرالي الألماني أنه تم القبض على 3 سوريين في ألمانيا بتهمة التخطيط لهجوم إرهابي لصالح «داعش» (إ.ب.أ)
إجراءات أمنية مشددة في شوارع مدينة دوسلدورف بعد إعلان مكتب الادعاء الفيدرالي الألماني أنه تم القبض على 3 سوريين في ألمانيا بتهمة التخطيط لهجوم إرهابي لصالح «داعش» (إ.ب.أ)
TT

مصادر: خلية دسلدورف خططت لعمليات يشارك فيها 10 إرهابيين

إجراءات أمنية مشددة في شوارع مدينة دوسلدورف بعد إعلان مكتب الادعاء الفيدرالي الألماني أنه تم القبض على 3 سوريين في ألمانيا بتهمة التخطيط لهجوم إرهابي لصالح «داعش» (إ.ب.أ)
إجراءات أمنية مشددة في شوارع مدينة دوسلدورف بعد إعلان مكتب الادعاء الفيدرالي الألماني أنه تم القبض على 3 سوريين في ألمانيا بتهمة التخطيط لهجوم إرهابي لصالح «داعش» (إ.ب.أ)

كان أعضاء خلية دسلدورف النائمة، الذين اعتقلوا في ألمانيا يوم الخميس الماضي، بانتظار وصول إرهابيين مدربين آخرين يرفع عدد المشاركين في العمليات الإرهابية إلى 10 أشخاص. نقلت ذلك مجلة «دير شبيغل أونلاين» يوم أمس الجمعة عن مصادر في الشرطة الفرنسية قالوا إن الإرهابي المعتقل صالح أ. كشف ذلك للمحققين. وقد يفسر ذلك عدم عثور المحققين الألمان على ما يدل على تحضيرات لتنفيذ العمليات التي خطط لها في «هاينريش هاينه آليه» باستخدام حزامين ناسفين وبنادق رشاشة.
وقال متحدث باسم وزارة العدل الألمانية أمس الجمعة إن السلطات تحقق مع نحو 180 مشتبهًا به في أنشطة إرهابية ممن عادوا من سوريا أو لهم صلات بجماعات متشددة هناك. وقال المتحدث في مؤتمر صحافي دوري عقد في العاصمة برلين: «في الوقت الحالي يجري المدعي الاتحادي نحو 120 تحقيقًا عن أكثر من 180 شخصًا يشتبه في صلتهم بالحرب الأهلية في سوريا سواء لعضويتهم في جماعة إرهابية أو لدعمهم لها».
وتشمل هذه التحقيقات القضايا البالغة الخطورة التي تتوفر بعض الأدلة حولها، وخصوصًا بين 812 عائدًا من الحرب في سوريا والعراق. إذ سبق لوزارة العدل أن أعلنت عن تحقيقات تجري مع 41 ألف لاجئ في الربع الأول من هذا العام، وهي ملفات تتعلق بأشخاص لا يحملون وثائق ثبوتية أو يشك في الأوراق التي قدموها. وكان عدد هذه القضايا يزيد قليلاً عن 21 ألف قضية طوال عام 2015. ولا يعني هذا سوى أن العدد تضاعف عدة مرات عنه في عام 2012 (5200 تحقيق).
وكانت شرطة الجنايات الاتحادية تحدثت مطلع مايو(أيار) الماضي عن 369 تحقيقًا على مستوى ألمانيا ضد لاجئين بتهمة الانتماء إلى منظمة إرهابية، أو بتهمة دعم منظمة إرهابية أجنبية. وقالت شرطة ولاية سكسونيا السفلى إنها تقود 40 تحقيقًا ضد مشتبه بهم بالإرهاب. ودفعت هذه الحالة شرطة الولاية إلى زيادة عدد شرطتها بأكثر من 1100 شرطي شاب.
وشكك ماركو هاتريش، المتحدث باسم وزارة العدل، بجدوى هذا العدد من التحقيقات ما لم ينته بإقامة دعاوى قضائية تؤدي إلى الكشف عن الإرهابيين. وقال هاتريش إن ثلاثة أرباع التحقيقات تذهب سدى بعد أن تغلق أو تعلق هذه الملفات، مشيرًا إلى أن القسم الأعظم من هذه التحقيقات يغلق بسبب عدم توفر الأدلة أو عدم كفايتها.
وبهدف ألا تذهب جهود التحقيق في هذه القضايا سدى، وكي يتوفر ما يكفي من دواع قانونية لمواصلة التحقيق، قررت ثلاث ولايات ألمانية التقدم بطلب إلى وزارة العدل يقضي بتغيير قوانين استقبال اللاجئين. وتمت صياغة مسودة القرار من قبل وزارات الداخلية في زارلاند وبادن وفورتمبيرغ وسكسونيا السفلى ويقضي بالتعامل مع تهمة دخول ألمانيا بشكل لا شرعي، والإقامة فيها بشكل لا شرعي، كجريمة يعاقب عليها القانون. وينتظر أن تقدم مسودة تعديل قانون اللجوء إلى اجتماع وزراء داخلية الولايات القادم قبل عرضه على الحكومة.
وكانت السلطات الألمانية اعتقلت يوم الخميس الماضي ثلاثة سوريين هم حمزة س.(27 سنة) وماهود ب.(25) وعبد الرحمن أ.ك.(31 سنة)، بتهمة التخطيط لعملية إرهابية في شارع مزدحم من شوارع مدينة دسلدورف. وجاء اعتقال الثلاثة إثر اعتراف رابعهم، المدعو صالح أ.، للشرطة الفرنسية عن نوايا الخلية التي تسرب ثلاثة من أعضائها مع اللاجئين إلى ألمانيا عبر طريق البلقان.
وكشفت مصادر الشرطة الفرنسية أن صالح أ. سلم نفسه مطلع العام الحالي إلى السلطات الفرنسية طوعيًا. وبرر صالح أ. تسليم نفسه بعدم رغبته أن تصبح ابنته «ابنة إرهابي». وظهر من التحقيق أنه قاتل مع عدة مجموعات متشددة في سوريا قبل أن ينتهي في سجن يديره تنظيم داعش. وانتمى الشاب إلى تنظيم داعش خلاصًا من السجن، وفق ادعاءاته.
ويبدو أن الشرطة الألمانية كانت بانتظار حمزة س. طويلاً قبل أن تلقي القبض عليه يوم أول من أمس. وكشفت صحيفة «تاغيسشبيغل» البرلينية أن الشاب اختفى من معسكر اللاجئين طوال الأشهر الخمسة الماضية قبل أن يظهر فجأة يوم الخميس لقبض مبلغ المساعدات البالغ 390 يورو. عاش حمزة س. في معسكر للاجئين، في دائرة ميركش - أورلاند في ولاية براندنبورغ، يضم أكثر من 240 لاجئًا من سوريا وإريتريا وأفغانستان والشيشان. وصل إلى المعسكر مطلع عام 2015 واختفى بعد أربعة أشهر، ولم يظهر طوال فترة اختفائه لتسلم مبلغ المعونات. وتم تسجيل حمزة س. مجهول الهوية، وتحتمل دائرة اللجوء أن يكون فلسطينيًا. ولا يعرف أحد ماذا فعل حمزة س. طوال فترة غيابه، ولا أين عاش ومن أي مصدر مول إقامته المجهولة.
إلى ذلك، حذر راينر فيندت، رئيس نقابة الشرطة الألمانية، من تعميم الشكوك حول كل اللاجئين، وخصوصًا السوريين منهم، بعد انكشاف مخططات «داعش» الإرهابية في دسلدورف. وقال إن الاندساس بين صفوف اللاجئين وإرسالهم إلى أوروبا يدخل ضمن استراتيجية «داعش» لتشويه سمعة اللاجئين وإثارة مخاوف الناس منهم. وأضاف فيندت أن «داعش» يمتلك ما يكفي من النقود لإرسال الإرهابيين بطرق أخرى غير الاندساس بين اللاجئين.
وحذر فيندت حزب البديل لألمانيا الشعبوي من استغلال القضية لإثارة الألمان ضد اللاجئين، وقال: «شيء مرعب أن تعمم تهمة الإرهاب على كل الناس الذين ينشدون الأمان في ألمانيا».
من جهة أخرى قال ممثلو الادعاء البلجيكي أمس، إن فرنسا طلبت أن تقوم بلجيكا بتسليم محمد عبريني، أحد المشتبه بهم في الهجمات الإرهابية التي وقعت في باريس العام الماضي، وفي هجمات لاحقة وقعت في بروكسل، إلى جانب 4 مشتبه بهم آخرين.
وفي الثامن من أبريل (نيسان) الماضي اعتقل عبريني في بلجيكا، وهو مطلوب منذ فترة طويلة للاشتباه في صلته بهجمات نوفمبر (تشرين الثاني) 2015 في باريس التي خلفت 130 قتيلا. واعترف عبريني فيما بعد أنه المفجر الناجي الذي فر من مطار بروكسل في 22 مارس (آذار)، عندما لقي أكثر من 30 شخصا حتفهم في هجمات منسقة.
وقال الادعاء البلجيكي في بيان، إن مذكرة اعتقال أوروبية صدرت بناء على طلب من فرنسا لتسليم عبريني، وكذلك المشتبه بهم (حمزة إيه، ومحمد إيه، وعلي أو، ومحمد بي). وكلهم محتجزون في بلجيكا، واتهموا بالاضطلاع بدور في عمليات قتل إرهابية على صلة بهجمات باريس.
وكشف البيان عن الموافقة أمس على تنفيذ مذكرات اعتقال بحق حمزة إيه، ومحمد إيه، وعلي أو، وإعادة حمزة إيه إلى بلجيكا، لقضاء أي عقوبة تصدر بحقه. ومن المنتظر أن تدرس المحكمة طلبات النقل الخاصة بعبريني ومحمد بي في التاسع من يونيو (حزيران) الحالي. ومن غير المعلوم الدور الذي قام به عبريني. ولكنه قد تم رصده مع المشتبه فيه الرئيسي صلاح عبد السلام في الأيام السابقة على الهجمات، وتم العثور على بصماته وحمضه النووي في سيارة استخدمت في الهجمات، وكذلك في مخابئ إرهابية في بروكسل. واعتقل عبد السلام أيضا في بروكسل قبل أيام من هجمات العاصمة البلجيكية وهو حاليا في حيازة فرنسا.



أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
TT

أول بابا أميركي للفاتيكان يتحوّل إلى منتقد حاد لترمب

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)
بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر (رويترز)

أصبح بابا الفاتيكان، البابا ليو، في ‌مايو (أيار) الماضي أول زعيم أميركي للكنيسة الكاثوليكية العالمية، لكنه تجنّب في الغالب خلال الأشهر العشرة الأولى من ولايته الإدلاء بتعليقات بشأن بلده الأم، ولم يذكر الرئيس دونالد ترمب علناً ولو مرة واحدة، لكن هذا زمن ولّى.

ففي الأسابيع القليلة الماضية، ​أصبح البابا منتقداً حاداً للحرب مع إيران. وذكر اسم ترمب، لأول مرة علناً، يوم الثلاثاء في نداء مباشر حضّ فيه الرئيس على إنهاء الصراع الآخذ في التوسع.

وهذا تحوّل مهم في اللهجة والنهج، قال خبراء إنه يُشير إلى رغبة البابا في أن يكون ثقلاً موازناً أمام ترمب وأهداف سياسته الخارجية على الساحة العالمية، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقال ماسيمو فاغولي، وهو أكاديمي إيطالي يتابع الفاتيكان من كثب: «لا أعتقد أنه يريد أن يُتهم الفاتيكان بالتساهل مع سياسات ترمب لأنه أميركي».

وحضّ البابا ليو، المعروف بحرصه الشديد على اختيار كلماته، ترمب على إيجاد «مخرج» لإنهاء الحرب، مستخدماً مصطلحاً عامياً أميركياً يفهمه الرئيس ومسؤولو الإدارة.

وقال فاغولي، الأستاذ في كلية ترينيتي في دبلن، «عندما يتحدث (البابا ‌ليو)، يكون دائماً ‌حذراً... لا أعتقد أن ذلك كان مصادفة».

وقال الكاردينال بليز كوبيتش، ​وهو ‌حليف مقرب ​للبابا ليو، لوكالة «رويترز»، إن البابا يتبنى نهج سلسلة طويلة من الباباوات الذين حثوا قادة العالم على الابتعاد عن الحرب.

وأوضح: «ففي الوقت الحالي، يستمع الأميركيون والعالم الناطق باللغة الإنجليزية بأسره إلى الرسالة بلغة مألوفة لهم».

بابا الفاتيكان البابا ليو الرابع عشر يتحدث للصحافيين (رويترز)

البابا: الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنون حروباً

قبل يومين من مناشدة ترمب مباشرة، قال البابا ليو إن الرب يرفض صلوات القادة الذين يشنّون الحروب، وتصبح «أيديهم ملطخة بالدماء»، في تصريحات قوية بشكل غير معتاد بالنسبة لبابا كاثوليكي.

وفسر معلقون كاثوليك محافظون تلك التعليقات على أنها موجهة إلى وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث، الذي استخدم كلمات مسيحية لتبرير الضربات الأميركية الإسرائيلية المشتركة على إيران، والتي أشعلت الحرب.

وأدت هذه التصريحات ‌إلى أحد الردود الأولى المباشرة من إدارة ترمب على تعليق للبابا ‌ليو. فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، عندما سُئلت عن تصريحات ​البابا: «لا أعتقد أن هناك أي مشكلة في ‌دعوة قادتنا العسكريين أو الرئيس للشعب الأميركي للصلاة من أجل أفراد جيشنا».

وقالت ماري دينيس، الزعيمة السابقة ‌لحركة السلام الكاثوليكية الدولية «باكس كريستي»، إن تعليقات البابا ليو الأحدث ونداءه المباشر لترمب «انعكاس لقلب محطم بسبب العنف الذي لا هوادة فيه».

وأضافت: «هو يمد يده إلى جميع الذين أرهقهم هذا العنف المتواصل، ويتوقون إلى قيادة شجاعة».

البابا يُصعّد انتقاداته منذ أسابيع

واستهدف البابا ليو في السابق سياسات ترمب المتشددة تجاه الهجرة، متسائلاً عما إذا كانت تتماشى مع تعاليم الكنيسة ‌المؤيدة للحق في الحياة. وفي تلك التعليقات، التي أثارت انتقادات حادة من الكاثوليك المحافظين، امتنع عن ذكر اسم ترمب أو أي مسؤول في الإدارة بشكل مباشر.

وأجرى البابا تغييراً كبيراً في قيادة الكنيسة الكاثوليكية في الولايات المتحدة في ديسمبر (كانون الأول)، إذ أقال الكاردينال تيموثي دولان من منصب رئيس أساقفة نيويورك. وخلف دولان، الذي يُعدّ من أبرز المحافظين بين الأساقفة الأميركيين، رجل دين غير معروف نسبياً من إلينوي، هو رئيس الأساقفة رونالد هيكس.

وصعّد البابا من انتقاداته للحرب على إيران على مدار أسابيع.

وقال في 13 مارس (آذار) إن القادة السياسيين المسيحيين الذين يشنون الحروب يجب أن يذهبوا للاعتراف ويقيموا ما إذا كانوا يتبعون تعاليم المسيح. وفي 23 مارس (آذار)، قال البابا إن الغارات الجوية العسكرية عشوائية، ويجب حظرها.

وقال الكاردينال مايكل تشيرني، أحد كبار المسؤولين في الفاتيكان، إن صوت البابا له وزن على الصعيد العالمي؛ لأنه «بوسع الجميع أن يدركوا أنه يتحدث... من أجل الصالح العام، ومن أجل جميع الناس، خصوصاً الضعفاء».

وتابع: «صوت البابا ليو الأخلاقي موثوق به، والعالم يريد بشدة أن يؤمن بأن السلام ممكن».

وبدأ البابا ليو، الخميس، 4 أيام ​من الفعاليات في الفاتيكان التي تسبق «عيد القيامة» ​يوم الأحد عندما سيلقي صلاة خاصة ورسالة من شرفة كاتدرائية القديس بطرس.

وخطاب «عيد القيامة» من أكثر الفعاليات التي تحظى بمتابعة دقيقة على جدول أعمال الفاتيكان، وغالباً ما يستغله البابا لإطلاق نداء دولي مهم.


روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
TT

روسيا تعتزم طلب وقف النار من أميركا وإسرائيل لإجلاء موظفين من محطة بوشهر

صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)
صورة عامة للمفاعل النووي الرئيسي في بوشهر جنوب طهران 21 أغسطس 2010 (رويترز)

ذكرت وكالة الإعلام الروسية، الخميس، أن موسكو ستطلب من الولايات المتحدة وإسرائيل ضمان وقف إطلاق النار أثناء قيامها بإجلاء مزيد من الموظفين الروس من محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران.

ونقلت الوكالة عن أليكسي ليخاتشيف، رئيس شركة روس آتوم النووية الحكومية الروسية، قوله: «سيجري إبلاغ السلطات المعنية في إسرائيل والولايات المتحدة بمسارات التحرك، وسنستخدم جميع القنوات لطلب الالتزام الصارم بوقف إطلاق النار أثناء تحرك القافلة»، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضاف ليخاتشيف أن «الموجة النهائية من الإجلاء»، التي ستشمل نحو 200 شخص، من المقرر مبدئياً أن تجري، الأسبوع المقبل. وبنت روسيا المفاعل النووي الإيراني في بوشهر، ويعمل موظفو «روس آتوم» هناك على إنشاء وحدات جديدة.

وتشهد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً لافتاً في الخطاب العسكري والسياسي، مع تبادل تهديدات مباشرة بين الطرفين بشأن المرحلة المقبلة من الحرب.

ففيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترمب اقتراب بلاده من تحقيق أهدافها العسكرية، ولوّح بتوجيه ضربات «شديدة للغاية»، خلال أسابيع، ستعيد إيران «إلى العصر الحجري»، ردّت طهران بتصعيدٍ مماثل، متعهدة بمواصلة القتال حتى «الندم والاستسلام»، وتصعيد عملياتها بهجمات «أكثر سَحقاً واتساعاً وتدميراً».

ويأتي هذا التراشق في ظل استمرار الحديث عن مسار تفاوضي لم تتضح مآلاته بعد.


روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

روسيا سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا

ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)
ناقلة النفط الروسية «أناتولي كولودكين» تصل إلى محطة النفط في ميناء ماتانزاس شمال غربي كوبا 31 مارس 2026 (أ.ف.ب)

أعلن وزير الطاقة الروسي سيرغي تسيفيليف، الخميس، أن بلاده سترسل ناقلة نفط ثانية إلى كوبا، الخاضعة لحصار نفطي تفرضه الولايات المتحدة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

ومنذ يناير (كانون الثاني) الماضي، تعاني كوبا أزمةَ طاقة، في أعقاب اعتقال القوات الأميركية الرئيس الفنزويلي وحليف هافانا نيكولاس مادورو، من كاراكاس، وهو ما حرم كوبا من موردها الرئيسي للنفط.

في الوقت ذاته، هدّدت واشنطن بفرض رسوم جمركية على أي دولة تبيع أو توفّر نفطاً للجزيرة، رغم أنها سمحت لروسيا بإرسال ناقلة في وقت سابق من هذا الأسبوع لـ«أسباب إنسانية».

ونقلت وسائل إعلام روسية رسمية عن تسيفيليف قوله إن «سفينة من الاتحاد الروسي اخترقت الحصار. ويتم الآن تحميل سفينة ثانية. لن نترك الكوبيين في ورطة».

وموسكو، التي تحافظ تاريخياً على علاقات وثيقة مع هافانا، انتقدت محاولات واشنطن منع وصول إمدادات الوقود إلى الجزيرة الشيوعية التي تعاني انقطاعاً في التيار الكهربائي، وتقنيناً للوقود، ونقصاً في الغذاء.

كانت ناقلة نفط روسية تحمل 730 ألف برميل من الخام قد وصلت إلى ميناء ماتانزاس الكوبي، الثلاثاء، وهي الأولى من نوعها منذ يناير.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي تَعد إدارته كوبا نظاماً معادياً، الأحد، إنه ليست لديه «أي مشكلة» مع إرسال روسيا النفط إلى الجزيرة.

وأضاف: «كوبا انتهت. لديهم نظام سيئ. لديهم قيادة سيئة وفاسدة للغاية، وسواء حصلوا على سفينة نفط أم لا، فلن يغيّر ذلك شيئاً».