يعقد مجلس الأمن الدولي خلال الشهر الحالي 5 جلسات كلها بشأن سوريا، يعقد أولها اليوم، وستكون جلسة طارئة للبحث فيما إذا كان من الضروري إلقاء مساعدات إنسانية من الجو للمناطق المحاصرة، في الوقت الذي قال فيه مساعد مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا إنه يجري وضع اللمسات الأخيرة على خطة لإيصال المساعدات إلى القرى المحاصرة في سوريا جوًا.
وقالت مصادر في المجلس إن «رئيس الشؤون الإنسانية، ستيفن أوبراين وكذلك المبعوث الخاص لسوريا ستيفان دي ميستورا سيشاركان في الجلسة الطارئة، الأول حول (عمليات إسقاط المساعدات) والآخر بشأن (آفاق استئناف المحادثات السياسية المؤجلة)».
والجلسات الأخرى التي يعقدها المجلس، حسب برنامج عمله الشهري الذي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، تتعلق بالملف الكيماوي وأخرى بالإنساني وثالثة بالملف السياسي والأخيرة حول تمديد المهمة الدولية في الجولان.
وقال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة فرنسوا ديلاتر، الذي يرأس مجلس الأمن لهذا الشهر إنه يطالب بإلقاء مساعدات إنسانية من الجو على المدن المحاصرة في سوريا، مضيفًا أن الوصول إلى المدن المحاصرة ليس مضمونًا. وأفاد ديلاتر بأن بلاده تطالب الأمم المتحدة، وبالأخص برنامج الأغذية العالمي، بتنفيذ عمليات إلقاء مساعدات إنسانية من الجو على كل المناطق المحتاجة إليها، وبالدرجة الأولى على داريا والمعضمية ومضايا، حيث يواجه السكان المدنيون، بمن فيهم الأطفال، خطر الموت جوعًا.
وجاء رد السفير الفرنسي على نظيرة الروسي، فيتالي تشوركين الذي اعتبر أن دخول هذه القوافل يمثل خطوة إيجابية تستدعي في الوقت الراهن تجميد مشروع إلقاء مساعدات من الجو على المناطق المحاصرة في سوريا.
وعارض الرؤية الروسية أيضًا السفير البريطاني، ماثيو ريكروفت الذي قال إن خطوة النظام السوري «أتت متأخرة كثيرًا، إنها متأخرة جدًا»، مضيفًا: «أعتقد أن علينا التمسك بما أقرته المجموعة الدولية لدعم سوريا، ألا وهو أنه في ظل هذا السيناريو لا بد من إلقاء مساعدات إنسانية من الجو».
ويقصد ريكروفت بذلك، ما أقرته أخيرًا المجموعة الدولية لدعم سوريا التي حددت الأول من يونيو (حزيران) الحالي مهلة نهائية لإدخال قوافل المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة تحت طائلة إصدار قرار أممي يجيز إلقاء المساعدات من الجو.
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت أول من أمس الأربعاء أنه تم توزيع «القوافل المشتركة الأممية، المساعدة المنقذة للحياة في بلدتين محاصرتين بريف دمشق، هما داريا والمعضمية».
وأشار الناطق الإعلامي، ستيفان دوجاريك إلى أن هذه العملية تعد الأولى بعد نحو أربعة أعوام من عدم تمكن الوكالات الأممية من الدخول إلى داريا منذ نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2012، حيث الآن توزع قافلة داريا الأدوية والمواد الغذائية للأطفال واللقاحات لنحو 4 آلاف شخص، في حين تقيّم الفرق الفنية الاحتياجات في الميدان لعمليات التوزيع في المستقبل. ومع ذلك، قال دوجاريك إن الوضع الإنساني في داريا رهيب، حيث يعاني الشعب من نقص حاد في الغذاء والدواء والأجهزة والمستلزمات الطبية والمرافق الصحية والعاملين، مكررًا دعوة الأمم المتحدة إلى السماح بدخول قافلة أخرى إلى داريا تحتوي على مواد غذائية في الأيام المقبلة. وفيما يتعلق بقافلة المعضمية، قال دوجاريك إن القافلة الأولى من بين ثلاث قوافل مخطط لها، لتوزيع الطعام على نحو 22 ألف شخص. وهي القافلة الخامسة إلى المدينة هذا العام، لكنها المرة الأولى التي تتمكن بها الأمم المتحدة من الوصول إليها منذ مارس (آذار) الماضي، إلا أن بعض المراقبين أفادوا بعدم احتواء المساعدات على أي مواد إنسانية. وخلال مؤتمر صحافي عقده رئيس مجلس الأمن في وقت متأخر الليلة الماضية، قال ديلاتر إن المجلس سيستمع إلى إحاطتين من الممثل السامي للأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح، كيم وون سو وكذلك رئيسة آلية تحقيق المشتركة فرجينيا غامبا حول الأسلحة الكيميائية في سوريا.
ويبحث المجلس في التاسع والعشرين من الشهر الحالي، إمكانية تجديد فترة الوجود الأممي في الجولان، حيث من المقرر أن تمدد الفترة 6 شهور أخرى، وهو الأمر الذي يتطلب إصدار قرار دولي جديد.
وخلال الجلسة، سيستمع أعضاء المجلس إلى إحاطة حول التقرير الأممي بشأن فض الاشتباك يقدمه رئيس عمليات حفظ السلام، اريفيه لادسوس.
من جهة أخرى، قال مساعد مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا إنه يجري وضع اللمسات الأخيرة على خطة لإيصال المساعدات إلى القرى المحاصرة في سوريا جوًا، غير أن روسيا وأطرافًا أخرى قلقة حيال سلامة عمال الإغاثة، كما أن موافقة الحكومة السورية ضرورية لتنفيذ العملية المحفوفة بالمخاطر.
وجاءت تصريحات رمزي رمزي للصحافيين، أمس، بعد اجتماع لمجموعة العمل الإنسانية التابعة للأمم المتحدة بعد انقضاء مهلة الأول من يونيو المحددة لبدء عمليات إسقاط المساعدات جوًا. ونقلت «رويترز» عنه قوله: «إسقاط المساعدات جوًا.. يبقى خيارًا إذا لم ينجح إيصالها برًا». وأضاف رمزي: «لا أعتقد أنها وشيكة لكن أعتقد أن العملية التي ستقود إلى إسقاط المساعدات جوًا قد انطلقت».
وقال يان ايجلاند رئيس مجموعة العمل الإنسانية إن «قافلة تنقل المساعدات الغذائية إلى بلدة داريا المحاصرة كان من المقرر أن تصل غدًا (اليوم الجمعة)، قد تتأخر، ولكن هناك مؤشرات واضحة على أنها ستتوجه إلى هناك في غضون أيام».
ودعت وزارة الخارجية الأميركية برنامج الغذاء العالمي إلى الشروع في التخطيط لإسقاط المساعدات الإنسانية من الجو في المناطق المحاصرة بسوريا. واعتبر الناطق باسم الخارجية الأميركية، جون كيربي، خلال مؤتمر صحافي عقده، أول من أمس، أن عمليات نقل المساعدات إلى المحتاجين في سوريا خلال الأسابيع الأخيرة، لم تكن كافية.
8:50 دقيقه
5 جلسات لمجلس الأمن الدولي حول سوريا هذا الشهر
https://aawsat.com/home/article/655866/5-%D8%AC%D9%84%D8%B3%D8%A7%D8%AA-%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%84%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%AD%D9%88%D9%84-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%87%D8%B0%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%87%D8%B1
5 جلسات لمجلس الأمن الدولي حول سوريا هذا الشهر
ضغط غربي لإسقاط المساعدات الإنسانية للسوريين جوًا
مدنيون مرضى من معضمية الشام بريف دمشق أول من أمس يستعدون للخروج من البلدة المحاصرة (رويترز)
- لندن: «الشرق الأوسط»
- نيويورك: جوردن دقامسة
- لندن: «الشرق الأوسط»
- نيويورك: جوردن دقامسة
5 جلسات لمجلس الأمن الدولي حول سوريا هذا الشهر
مدنيون مرضى من معضمية الشام بريف دمشق أول من أمس يستعدون للخروج من البلدة المحاصرة (رويترز)
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة










