وثائق أميركية: الخميني تبادل رسائل سرية مع كيندي وكارتر للمطالبة بدعمه

المرشد السابق طلب من الإدارة الأميركية دعم ثورته مقابل تدفق النفط إلى الغرب

الخميني في المنفى الفرنسي بمدينة نوفل لوشاتو في عام 1978  -  من وثائق وكالة الاستخبارات الأميركية نشرتها قناة بي بي سي للمرة الأولى
الخميني في المنفى الفرنسي بمدينة نوفل لوشاتو في عام 1978 - من وثائق وكالة الاستخبارات الأميركية نشرتها قناة بي بي سي للمرة الأولى
TT

وثائق أميركية: الخميني تبادل رسائل سرية مع كيندي وكارتر للمطالبة بدعمه

الخميني في المنفى الفرنسي بمدينة نوفل لوشاتو في عام 1978  -  من وثائق وكالة الاستخبارات الأميركية نشرتها قناة بي بي سي للمرة الأولى
الخميني في المنفى الفرنسي بمدينة نوفل لوشاتو في عام 1978 - من وثائق وكالة الاستخبارات الأميركية نشرتها قناة بي بي سي للمرة الأولى

كشفت وثائق رفعت واشنطن السرية عنها خلال الأيام القليلة الماضية أن مؤسس نظام ولي الفقيه كان على صلة بالحكومة الأميركية منذ ستينات القرن الماضي حتى قبل أيام من وصوله إلى طهران قادما من العاصمة الفرنسية وإعلان الثورة الإيرانية في عام 1979.
وتصف الوثائق التي نشرتها وكالة المخابرات الأميركية (سي آي إيه)، الخميني بأنه رجل الدين الذي أبدى رغبته بالتواصل مع الرئيس الأميركي للحديث عن التطورات التي تشهدها البلاد على الرغم من إقامته الجبرية ورقابة جهاز «السافاك». ووفقا للوثيقة، فإن الخميني تبادل رسائل سرية مع الرئيس الديمقراطي الأميركي الأسبق جون كيندي بعد أشهر من الإفراج عنه في بداية نوفمبر (تشرين الثاني) 1963. وشرح الخميني خلالها ألا «يفسر هجومه اللفظي بطريقة خاطئة، لأنه يحمي المصالح الأميركية في إيران».
وخرجت الوثائق قبل يومين من الذكرى السابعة والعشرين لوفاة الخميني، وتبين أن مؤسس النظام الإيراني تحرك باتجاه التواصل مع الرئيس الأميركي عقب غضبه من إصلاحات اقتصادية اجتماعية قام بها النظام السابق عرفت بـ«الثورة البيضاء» في 1963، ووزع النظام السابق أراضي الإقطاعيين على المزارعين، كما اعترف لأول مرة بحق المرأة في التصويت.
وبحسب تقرير لقناة «بي بي سي»، (الفارسية)، فإن الخميني اعتبر تلك الإصلاحات «خطرا على الإسلام»، بينما كان معارضو «شاهنشاه إيران» ينظرون إليها على أنها خداع للرأي العام، وبالتالي فإن الخميني أعلن الحداد في عيد النوروز عام 1962 بسبب ما قاله من أن «النظام الظالم يهدف إلى إقرار تساوي حقوق المرأة والرجل».
وأشار التقرير إلى أن وثائق السفارة الأميركية في طهران التي تتضمن رسائل الخميني ما زالت تحت درجة «السرية» في الأرشيف الوطني الأميركي، لكن الوثيقة المسربة تحت عنوان: «الإسلام في إيران» أوردت مقتطفات من تلك الرسائل. وتعتبر الوثيقة بحثا استقصائيا من 81 صفحة، تم في مارس (آذار) 1980، وتضمنت معلومات عن المراجع الشيعة في قم. وبحسب التقرير، فإن المخابرات الأميركية كانت قد رفعت في 2005 أجزاء من التقرير من درجة «السرية»، من ضمنها الفقرات المتعلقة برسائل الخميني. وكانت مكتبة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر نشرت نسخة أخرى من الوثيقة في ديسمبر (كانون الأول) 2008 على موقعها الإلكتروني، وكانت الوثيقة تتضمن فقرة من تلك الرسائل لم تلفت انتباه المؤرخين والباحثين. وكان الخميني عاد للسجن في 1963 بعد تشكيكه في إيمان الشاه محمد رضا بهلوي، واعتباره عميلا لإسرائيل، إلا أنه لم يتطرق حينها إلى أميركا، وفق المصادر الإيرانية.
وبحسب الوثيقة، فإن إحدى الرسائل وصلت إلى السفارة الأميركية قبل أيام من زيارة السكرتير العام للحزب الشيوعي السوفياتي الأسبق ليونيد بريجينف إلى طهران، وتذكر وثيقة السفارة الأميركية أنها كانت تتلقى رسائل الخميني بواسطة شخص مقرب منه يدعي حاج ميرزا خليل كمره اي. وتشير الوثيقة إلى أن رسالة الخميني وصلت إلى يد الرئيس كيندي في 6 نوفمبر 1963 قبل أسبوعين من اغتياله. وجاء في الفقرة التي نشرتها «بي بي سي» للمرة الأولى أن «الخميني أوضح أنه لا يعارض المصالح الأميركية في إيران»، وخلاف ذلك يعتقد أن «حضور أميركا مهم مقابل الاتحاد السوفياتي». وفي جزء آخر من الوثيقة، فإن الخميني يعود إلى مخاطبة الحكومة الأميركية بعد تفكيره في «مبدأ ولاية الفقيه» وخروجه من المنفى العراقي ووصوله إلى باريس قبل أشهر من الثورة، ووفقا للتقرير، فإنه في حين كانت ترتفع شعبية الخميني بين أنصار الجماعات الإسلامية والوطنية واليسارية و«كان الملايين يحدقون في السماء لرؤية وجهه في القمر»، فإنه خلف الكواليس كان يرسل وعوده إلى الحكومة الأميركية.
وتأتي الوثائق في حين يعرف الخميني بأنه صاحب شعار «الموت للشيطان الأكبر» ودعم الخميني اقتحام السفارة الأميركية من قبل الطلاب واحتجاز الدبلوماسيين الأميركيين لمدة 444 يوما. وتظهر وثائق أميركية من إدارة كارتر تسقط السرية عنها بعد 35 عاما، أن الخميني كان يخشى من أوامر أميركية للجيش الإيراني تفتح يده للقمع وتحبط مخططاته.
ومن أجل ذلك، فإن الخميني، عبر وسطاء تفاوض مع إدارة كارتر، قدم لها جملة من الوعود، طالبا منها التأثير، عبر علاقاتها، على موقف الجيش الإيراني من الخميني. وقبل أسابيع من الثورة في 19 يناير (كانون الثاني) 1979، وعد الخميني حكومة كارتر بأنه لن يقطع النفط عن الغرب، ولن يقدم على تصدير الثورة إلى دول المنطقة، وسيقيم علاقات ودية مع الحكومة الأميركية.
وتنقل الوثيقة عن الخميني وعده للإدارة الأميركية مخاطبا إدارة كارتر: «سترون أننا ليس لدينا عداء خاص مع الأميركيين، وسيثبت لكم أن الجمهورية الإسلامية القائمة على الفلسفة والقوانين الإسلامية لم تكن شيئا غير حكومة محبة للإنسانية وداعمة لمبدأ السلام والهدوء لكل البشرية».
من جانبها، أظهرت المواقف الأولية التي نشرتها مواقع إيرانية أمس غضبا واسعا بين المسؤولين الإيرانيين، ونقلت وكالة «ميزان» عن عضو حوزة قم العلمية حسين إبراهيمي قوله، إن الغاية هي «محاولة إثبات أن النظام على صلة بالغرب، وأن الثورة ثورة أميركية».
واعتبرت الوثائق الجديدة عن تبادل الرسائل بين الخميني وكارتر محاولة لتشويه صورة إيران، معتبرة أن «بي بي سي» تريد إثبات صلة إيران بالحكومة الأميركية خصوصا بعد الثورة.
بدوره، مساعد «مؤسسة الخميني»، حميد أنصاري، اعتبر التقرير الأخير حول الرسائل المتبادلة بين الخميني وكيندي في 1963 «فاقدة للاعتبار القانوني وغير مستندة» على شيء.
هذا، ويتوقع أن تنشر تفاصيل جديدة من الحوار بين الخميني والإدارة الأميركية في غضون الأيام المقبلة. ويأتي نشر الوثائق بعد أيام من تشريع قانون يطالب إدارة روحاني بأخذ تعويض من أميركا لدورها في أحداث شهدتها إيران منذ 1953، من بينها الانقلاب العسكري الذي أسقط حكومة محمد مصدق، واتهام أميركا بالوقوف وراء الانقلاب العسكري لضباط القوات الجوية في الجيش الإيراني عام 1980.



اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
TT

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)
اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

قال شهود من رويترز ووسائل إعلام بلجيكية إن الشرطة استخدمت الغاز المسيل للدموع ورذاذ الفلفل خلال اشتباكات في بروكسل اليوم السبت مع متظاهرين مناهضين للحكومة طالبوا بتحسين ظروف النظام التعليمي.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

وجاءت الاشتباكات بعد تجمع مئات المحتجين، ومعظمهم من الشبان، للمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم، وذلك في استمرار للمظاهرات التي شهدها هذا البلد خلال الأشهر القليلة الماضية.

واتهم المحتجون الشرطة باللجوء للعنف المفرط رغم أن هذه الاشتباكات كانت أقل حدة ونطاقا بكثير من تلك التي شهدتها بلجيكا الأسبوع الماضي، أو تلك التي وقعت على نطاق أوسع بكثير في فرنسا المجاورة.

ورأى شهود من رويترز محتجين في بروكسل يركضون بينما يلاحقهم أفراد من الشرطة، وكذلك تعرض أحد المحتجين للضرب والركل من بعض الأفراد.

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (د.ب.أ)

واستهدف محتجون دراجات هوائية ونارية مخصصة للتأجير محاولين إضرام النار فيها بعد رشقها بلافتات من الشوارع وأشياء أخرى.

وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن الشرطة استخدمت في واقعة منفصلة الغاز المسيل للدموع لتفريق مجموعة من المحتجين.

وقالت شرطة بروكسل مساء اليوم في بيان إنه لم تحدث أي وقائع جسيمة مشيرة إلى أنها اتخذت تدابير "لضمان الحفاظ على النظام العام وسلامة الجميع".

اشتباكات بين الشرطة ومتظاهرين مناهضين للحكومة في بروكسل (إ.ب.أ)

وأضاف البيان أن الشرطة احتجزت مؤقتا خمسة أشخاص بتهمة الإخلال بالنظام العام بالإضافة إلى أربعة آخرين بتهمة حيازة أسلحة محظورة والتحريض على أعمال الشغب.


تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
TT

تحذير من تسونامي بعد رصد زلزالين قبالة فانواتو

وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)
وقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو (رويترز)

وقع زلزالان بلغت قوتهما 6,9 و6,3 درجات، اليوم (السبت)، قبالة أرخبيل فانواتو الصغير في المحيط الهادئ، ما أدى إلى إطلاق تحذير من حدوث تسونامي، وفق ما ذكر مركز التحذير من التسونامي في المحيط الهادئ.

وكان هيئة المسح الجيولوجي الأميركية أشارت في البداية إلى وقوع زلزال بقوة 7,2 درجات، لكنها أعلن لاحقا رصد زلزالين بقوة 6,9 و6,3 درجات وقعا على عمق ضحل في المياه المحيطة بالأرخبيل.

وحذّر مركز الرصد الذي يتخذ في هاواي مقرا عقب وقوع الزلزال «استنادا إلى المؤشرات الأولية للزلزال... ثمة احتمال لحدوث موجات تسونامي خطيرة على السواحل الواقعة ضمن نطاق 300 كيلومتر من مركز الزلزال».

ووقع مركز الزلزال على مسافة نحو 200 كيلومتر شمال غرب بورت أولري في فانواتو، وفقا لهيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

والزلازل كثيرة الحدوث في فانواتو، وهي أرخبيل منخفض يقع ضمن نطاق «حلقة النار» التكتونية في المحيط الهادئ، وهي سلسلة من المناطق النشطة زلزاليا تمتد من اليابان مرورا بجنوب شرق آسيا وعبر حوض المحيط الهادئ.


تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.